الوذمة اللمفية

ما هي الوذمة اللمفية؟
الوذمة اللمفية، والتي تُعرف أيضاً بالوذمة الليمفاوية، هي تورم يحدث نتيجة وجود مشكلة في الجهاز اللمفي، ويمكن أن يؤثر هذا التورم في أجزاء مختلفة من الجسم.
الجهاز اللمفي هو شبكة مسؤولة عن تصريف السوائل والدفاع عن الجسم، حيث يعمل على إعادة سائل مائي يُسمى اللمف إلى مجرى الدم والحفاظ على المستويات الطبيعية للسوائل في الجسم. كما يساعد على حمايتك من العدوى والتخلص من الخلايا القديمة أو غير الطبيعية ومساعدة الجسم على امتصاص الدهون.
عند وجود مشكلة في الجهاز اللمفي، قد تتراكم السوائل في الجسم وتسبب التورم. وقد يحدث ذلك نتيجة بعض الإجراءات الجراحية أو الحالات الطبية.
هل توجد أنواع مختلفة من الوذمة اللمفية؟
هناك نوعان من الوذمة اللمفية:
- الوذمة اللمفية الأولية: تنتج عن حالات وراثية نادرة تؤثر في نمو الجهاز اللمفي وتطوره.
- الوذمة اللمفية الثانوية: تحدث نتيجة الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الإصابات التي تسبب تلفاً في الجهاز اللمفي.
- وتُصنّف الوذمة اللمفية أيضاً إلى مراحل:
- المرحلة 0: الشعور بتورم أو شد أو ثقل في منطقة معينة دون وجود علامات ظاهرة للتورم.
- المرحلة الأولى: حدوث تورم من حين إلى آخر يزول عند رفع المنطقة المصابة.
- المرحلة الثانية: تكون المنطقة المصابة متورمة معظم الوقت، وقد يصبح الجلد فيها أكثر صلابة أيضاً.
- المرحلة الثالثة: تعاني المنطقة المصابة تورماً شديداً، وقد تحدث أيضاً تغيرات في لون الجلد وملمسه.
ما أعراض الوذمة اللمفية؟
يُعد التورم أكثر أعراض الوذمة اللمفية شيوعاً. وفي المراحل المبكرة، قد لا يكون التورم ملحوظاً. وقد يتطور ببطء لدى بعض الأشخاص، بينما يظهر بصورة مفاجئة لدى آخرين. وقد تشمل الأعراض الأخرى:
- الشعور بالثقل أو الامتلاء في الذراعين أو الساقين أو أجزاء أخرى من الجسم
- اختلاف بسيط في حجم إحدى الذراعين أو الساقين مقارنة بالأخرى
- الشعور بالحرقان أو الحكة
- الشعور بأن الملابس أصبحت أضيق من المعتاد
- الشعور بالشد في المفاصل
- عدم القدرة على تحسس الأوردة أو الأوتار في اليدين والقدمين
- انتفاخ الجلد أو احمراره
- زيادة سماكة الجلد
ما أسباب الوذمة اللمفية؟
قد تحدث الوذمة اللمفية نتيجة عدة أسباب مختلفة، منها:
- السمنة: قد تضغط الدهون الزائدة على العقد والأوعية اللمفية، ما قد يؤثر في تصريف السائل اللمفي.
- مشكلات الأوعية الدموية: تنقل الأوعية الدموية معظم السوائل في أنحاء الجسم. وقد تؤدي مشكلات الأوعية الدموية إلى تورم مزمن والتسبب في الوذمة اللمفية.
- جراحة سرطان الثدي: قد تتضرر الأوعية اللمفية المجاورة إذا أُزيلت العقد اللمفية الموجودة تحت الذراعين كجزء من جراحة سرطان الثدي.
- أمراض القلب: قد تسبب بعض الحالات، مثل قصور القلب الاحتقاني، تورماً قد يشبه الوذمة اللمفية.
- قلة الحركة: تساعد عضلات الساقين على ضخ السائل اللمفي، ولذلك قد تسهم قلة الحركة في تورم الساقين.
- العدوى: قد تسبب تلفاً في الجهاز اللمفي.
- أمراض الكلى: قد تعجز الكلى في حال إصابتها بمرض عن التخلص من السوائل بشكل سليم، ما يؤدي إلى حدوث التورم.
- جراحة الحوض: قد تؤدي إزالة العقد اللمفية في منطقة الحوض إلى الإصابة بالوذمة اللمفية.
- العلاج الإشعاعي: قد يسبب العلاج الإشعاعي تندباً أو تلفاً في الجهاز اللمفي، ما قد يؤثر في تصريف السائل اللمفي.
- الإصابات: قد تؤدي إصابة جزء من الجسم إلى تلف الأوعية اللمفية الموجودة تحت الجلد، ما يسبب الوذمة اللمفية.
- الأورام: قد تعيق تصريف السائل اللمفي.
كيف يتم تشخيص الوذمة اللمفية؟
إذا اشتبه الطبيب في أن الوذمة اللمفية هي سبب التورم، فسوف يجري فحوصات لتأكيد التشخيص واستبعاد الأسباب الأخرى. وقد تشمل هذه الفحوصات:
- التصوير بالموجات فوق الصوتية: يمكن أن يساعد في تحديد مواضع الانسداد واستبعاد الأسباب الأخرى للتورم.
- التصوير بالرنين المغناطيسي: توفر الصور التفصيلية التي ينتجها هذا الفحص إمكانية التحقق من وجود أي عامل يضغط على الجهاز اللمفي.
- التصوير المقطعي المحوسب: يمكن استخدامه أيضاً للتحقق من وجود علامات تدل على تعرض الجهاز اللمفي للضغط.
كيف تُعالج الوذمة اللمفية؟
لا يوجد علاج يشفي الوذمة اللمفية بشكل نهائي، ولكن توجد طرق مختلفة للسيطرة عليها. ويعتمد العلاج المقدم على سبب الحالة ومرحلتها.
عادةً ما يشمل علاج الوذمة اللمفية العلاجات الطبيعية والملابس الضاغطة التي تهدف إلى تحريك السوائل من المنطقة المصابة، وقد تشمل:
- العلاج الطبيعي: يهدف التدليك اللطيف، المعروف بالتصريف اللمفي اليدوي، إلى تحفيز الدورة الدموية وتصريف السائل اللمفي.
- التمارين الرياضية: تساعد على تحفيز تصريف السائل اللمفي.
- الملابس الضاغطة: قد تكون على شكل جوارب أو أكمام تضغط على المنطقة المصابة للمساعدة على إعادة السوائل إلى الدورة الدموية وتقليل التورم.
- الضمادات الضاغطة: يمكن وضع عدة طبقات من الضمادات الضاغطة على المنطقة المتورمة بعد العلاج الطبيعي للضغط على الأنسجة المصابة والمساعدة على إعادة السوائل إلى الدورة الدموية.
قد يوصى بالجراحة لبعض الأشخاص لعلاج الوذمة اللمفية إذا كانت الحالة شديدة ولم تنجح العلاجات الطبيعية في تخفيف الأعراض. وقد تشمل الإجراءات الجراحية:
- جراحة المجازة اللمفية: تتضمن توصيل الأوعية اللمفية وإعادة توجيهها لتجاوز مواضع الانسداد، ما يسمح بتصريف اللمف إلى الجهاز الوريدي.
- نقل العقد اللمفية: يتضمن استبدال العقد اللمفية المتضررة بعقد سليمة مأخوذة من مناطق أخرى في الجسم، ما قد يساعد على إنشاء مسارات جديدة لتصريف السائل اللمفي في المنطقة المصابة بالوذمة اللمفية.
- جراحة إزالة الأنسجة الزائدة: تُستخدم في حالات الوذمة اللمفية الشديدة، وتتضمن إزالة الجلد والدهون والأنسجة الزائدة من المنطقة المصابة ووضع طُعم جلدي عليها.
كيف يمكنني تقليل خطر الإصابة بالوذمة اللمفية؟
هناك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها للحد من التورم والوقاية منه في بعض الحالات، مثل مراقبة الجسم لاكتشاف العلامات المبكرة للتورم ورفع المناطق المصابة والحفاظ على النشاط والحركة.
إذا كنتِ ستخضعين لجراحة لعلاج سرطان الثدي، فتحدثي إلى طبيبكِ بشأن التمارين التي يمكنكِ ممارستها للمساعدة على الحد من التورم.

مركز تميز لعلاج سرطان الثدي
حصلنا على اعتماد دائرة الصحة – أبوظبي بصفتنا مركز تميز في علاج الأورام لسرطان الثدي، تقديراً لخبراتنا في الكشف المبكر والعلاجات المتقدمة والأبحاث المبتكرة وتقديم رعاية شاملة تتمحور حول المريضة لعلاج سرطان الثدي.
اعرف المزيد©حقوق الطبع والنشر 2026 محفوظة لكليفلاند كلينك أبوظبي. جميع الحقوق محفوظة.
تمت مراجعة هذه الصفحة من قبل متخصص طبي من كليفلاند كلينك أبوظبي. المعلومات الواردة في هذه الصفحة ليست مقدمة لتحل محل المشورة الطبية لطبيبك أو مقدم الرعاية الصحية. يرجى استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على المشورة بشأن حالة طبية معينة.
تعرف على المزيد حول عملية التحرير لدينا هنا.