.png%3Fh%3D600%26iar%3D0%26w%3D1320%26hash%3D9FC5E2997B6A8B6E5F31299324C5BD12&w=3840&q=75)
يُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وهي حالة طبية طارئة تهدد الحياة. والخبر الجيد هو أن ضغط الدم من العوامل التي يمكننا التحكم بها. فمن خلال اتباع نمط حياة صحي والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم، يمكننا المساعدة في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
ما هي السكتة الدماغية؟
تحدث السكتة الدماغية عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مفاجئ، إما نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية أو تمزق وعاء دموي وحدوث نزيف داخل الدماغ.
وعندما ينقطع الإمداد المستمر بالدم، يُحرم الدماغ من الأكسجين والعناصر الغذائية، مما قد يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ أو موتها خلال دقائق. ولذلك، يُعد الحصول على الرعاية الطبية العاجلة أمراً بالغ الأهمية.
هناك نوعان رئيسيان من السكتة الدماغية:
- السكتة الدماغية الإقفارية: وهي النوع الأكثر شيوعاً من السكتات الدماغية، وتحدث عندما تسد جلطة دموية أحد الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ.
- السكتة الدماغية النزفية: تحدث عندما يتمزق أحد الأوعية الدموية في الدماغ، مما يؤدي إلى حدوث نزيف داخل الدماغ أو في المنطقة المحيطة به. ويُعد ارتفاع ضغط الدم أحد عوامل الخطر المهمة للإصابة بهذا النوع من السكتات الدماغية.
وربما سمعت أيضاً بمصطلح “السكتة الدماغية الصغرى"، والتي تُعرف طبياً باسم النوبة الإقفارية العابرة وتحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مؤقت. وعلى خلاف السكتة الدماغية، لا تتسبب النوبة الإقفارية العابرة عادةً في تلف دائم للدماغ، لكنها قد تكون علامة تحذيرية على احتمال الإصابة بسكتة دماغية مستقبلاً، ولذلك تستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.
ما هو ارتفاع ضغط الدم؟
ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تكون فيها قوة ضغط الدم على جدران الشرايين مرتفعة باستمرار عن المستوى الطبيعي. وغالباً ما لا يصاحب هذه الحالة أي أعراض ملحوظة، مما قد يؤدي إلى بقائها دون تشخيص لسنوات.
ومع مرور الوقت، قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة العبء على القلب وإلحاق الضرر بالأوعية الدموية، مما قد يتسبب في تضيق الشرايين أو زيادة تصلبها أو ضعف جدرانها، وبالتالي ارتفاع خطر الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك السكتة الدماغية.
ما العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية؟
يمكن أن يزيد ارتفاع ضغط الدم من خطر الإصابة بكلا النوعين الرئيسيين من السكتة الدماغية.
فمع مرور الوقت، قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف البطانة الداخلية للأوعية الدموية ويساهم في تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين. وقد يتسبب ذلك في تضيق الشرايين وزيادة احتمال تكوّن جلطة دموية تعيق تدفق الدم إلى الدماغ، مما يؤدي إلى حدوث سكتة دماغية إقفارية.
كما قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إضعاف جدران الأوعية الدموية. وإذا تمزق أحد الأوعية الدموية الضعيفة، فقد يحدث نزيف داخل الدماغ أو في المنطقة المحيطة به، مما يؤدي إلى الإصابة بسكتة دماغية نزفية.
ولهذا السبب، يُعد الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية من أهم الخطوات التي يمكنك اتخاذها للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
هل هناك عوامل أخرى قد تسبب السكتة الدماغية؟
على الرغم من أن ارتفاع ضغط الدم يُعد أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، فإن هناك حالات صحية وعوامل مرتبطة بنمط الحياة قد تزيد أيضاً من احتمالية الإصابة بها.
فقد تزيد بعض الحالات الصحية، مثل ارتفاع الكوليسترول والسكري والسمنة والرجفان الأذيني، من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. كما توجد عوامل خطر لا يمكن تغييرها، مثل العمر والتاريخ العائلي.
ولكن هناك العديد من العوامل المرتبطة بنمط الحياة التي يمكنك التحكم بها للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ومنها:
- الإقلاع عن التدخين
- تقليل استهلاك المشروبات الكحولية
- الحفاظ على النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية بانتظام
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن
- الحفاظ على وزن صحي
- التحكم بالتوتر
كيف يمكنني تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية؟
يُعد اتباع نمط حياة صحي والسيطرة على الحالات الصحية التي تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية من الخطوات المهمة لحماية صحتك. ويمكن الوقاية من العديد من السكتات الدماغية من خلال التعامل مع عوامل الخطر، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول والرجفان الأذيني.
ويساعد قياس ضغط الدم بانتظام على اكتشاف ارتفاعه، حتى في حال عدم ظهور أي أعراض. وإذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فإن التعاون مع طبيبك للسيطرة عليه يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر إصابتك بالسكتة الدماغية.
تعرّف على قراءات ضغط الدم لديك
تذكّر أن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما لا يسبب أعراضاً واضحة، ولذلك فإن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان ضغط دمك مرتفعاً هي قياسه. ويمكن أن تساعدك معرفة قراءات ضغط دمك واتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ عليها ضمن المعدلات الصحية على حماية الأوعية الدموية والقلب والدماغ وتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
إذا ظهرت عليك أو على أي شخص من حولك أعراض السكتة الدماغية، فاطلب الرعاية الطبية الطارئة على الفور- فالعلاج السريع يمكن أن يحد من تلف الدماغ وينقذ الحياة.
