تعدّ الدهون من المغذيات الكبرى، وهي مواد نحتاجها بكميات كبيرة نسبيًا لنتمتع بصحة جيدة. تشمل المغذيات الكبرى البروتينات والكربوهيدرات والدهون.
على الرغم من ارتباط الدهون غالبًا بالضرر، إلا أن الحقيقة هي أن أجسامنا تحتاجها لأسباب عديدة:
• لتوفير الطاقة.
• لتوفير الأحماض الدهنية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها.
• لبناء أغشية الخلايا.
• للمساعدة في امتصاص الفيتامينات A وD وE وK.
• لعزل أجسامنا وحماية أعضائنا.
كثيرًا ما ننظر إلى الدهون على أنها "ضارة" لارتباطها بزيادة الوزن وارتفاع الكوليسترول. مع ذلك، تُساعد أنواع معينة من الدهون في حماية صحة القلب عند تناولها بكميات مناسبة. ويكمن السر في فهم كيفية اختيار الكمية المناسبة من كل نوع من الدهون.
ما هي الدهون الكلية؟
يُنصح البالغون بتناول ما بين 20% و35% من إجمالي سعراتهم الحرارية من الدهون. أي ما يُعادل حوالي 44 إلى 77 غرامًا من الدهون عند تناول 2000 سعر حراري يوميًا.
إلا أن بعض أنواع الدهون توفر فوائد صحية بينما يمكن أن يكون للبعض الآخر تأثير سلبي على الصحة.
ما هي الدهون المشبعة؟
تكون الدهون المشبعة عادةً صلبة أو شمعية في درجة حرارة الغرفة، وتوجد عادةً في المنتجات الحيوانية.
يرتبط الإفراط في تناول الدهون المشبعة بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم.
ينبغي على البالغين الحد من استهلاكهم للدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10% من إجمالي السعرات الحرارية. بالنسبة لشخص يتبع نظامًا غذائيًا يحتوي على 2000 سعر حراري، فإن هذا يعادل 22 غرامًا أو أقل من الدهون المشبعة يوميًا. في حال ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، يُنصح بتقليل استهلاك الدهون المشبعة بشكل أكبر. تشمل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة ما يلي:
• اللحوم الحمراء
• اللحوم المصنعة
• منتجات الألبان كاملة الدسم
• الزيوت الاستوائية، مثل زيت النخيل، وزيت نواة النخيل، وزيت جوز الهند
• المخبوزات، مثل الكعك والمعجنات والكرواسون
ما هي الدهون المتحولة؟
تتكون الأحماض الدهنية المتحولة عندما تتحول الدهون السائلة إلى دهون صلبة من خلال عملية تسمى الهدرجة. يستخدم العديد من المصنّعين الزيوت المهدرجة كمكوّن لأنها تُطيل مدة صلاحية الأطعمة وتُحسّن قوامها.
ترفع الدهون المتحولة مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتُقلّل مستويات الكوليسترول الجيد (الجيد). لا توجد مستويات آمنة لتناول الدهون المتحولة يوميًا، لذا حاول تجنّب استهلاكها قدر الإمكان.
تشمل مصادر الدهون المتحولة ما يلي:
• الأطعمة التي تحتوي على زيوت مهدرجة جزئيًا
• بعض المخبوزات التجارية والأطعمة المصنّعة المصنوعة من زيوت مهدرجة جزئيًا
ما هو الكوليسترول؟
يُصنّع الكبد الكوليسترول، ولهذا فهو موجود في الأطعمة والمشتقات الحيوانية فقط. توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل قدر ممكن من الكوليسترول الغذائي مع اتباع نظام غذائي صحي للقلب. قد يكون للحدّ من الدهون المشبعة واستبدالها بالدهون غير المشبعة الصحية تأثير أكبر على مستويات الكوليسترول في الدم من الحدّ من الكوليسترول الغذائي نفسه.
ماذا عن الدهون النافعة؟
تُعتبر الدهون غير المشبعة صحية أكثر لأنها تُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ودعم صحة القلب عند استبدالها بالدهون المشبعة في النظام الغذائي.
تكون الدهون غير المشبعة عادةً سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في زيت الزيتون وزيت الكانولا وزيت الأفوكادو بالإضافة إلى المكسرات والبذور والأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل.
قد يُساعد تناول كميات معتدلة من هذه الدهون النافعة كجزء من نظام غذائي متوازن على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مع توفير الأحماض الدهنية الأساسية التي تدعم الصحة العامة.
ما العلاقة بين تناول الدهون والوزن؟
قد تزيد زيادة الوزن من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان. لذلك، من المهم إنقاص الوزن إذا كنت تعاني من زيادة الوزن.
بما أن الدهون تحتوي على سعرات حرارية أكثر لكل غرام مقارنةً بالكربوهيدرات أو البروتين، فإن تناول كميات كبيرة منها قد يُساهم في زيادة استهلاك السعرات الحرارية وزيادة الوزن.
يتطلب إنقاص الوزن أكثر من مجرد تناول الأطعمة قليلة الدسم، إذ يجب عليك أيضًا مراقبة كمية السعرات الحرارية التي تتناولها والتعرف على أحجام الحصص المناسبة.
بما أن مصادر الدهون غنية بالسعرات الحرارية، فمن المهم معرفة ما يعادل حصة واحدة من الدهون. على سبيل المثال، ملعقة صغيرة من الزبدة أو السمن النباتي أو المايونيز تُعتبر حصة واحدة من الدهون.
كيف يمكنني تقليل استهلاكي للدهون؟
إذا كنت تعتقد أنك تتناول دهونًا مضافة و/أو أطعمة غنية بالدهون مع معظم وجباتك ووجباتك الخفيفة، فجرّب اتباع هذه النصائح لمساعدتك على التحكم في كمية الدهون التي تتناولها.
عند اختيار الطعام:
• تعرّف على الأطعمة التي تتناولها من خلال قراءة المعلومات الغذائية على الملصقات. عند اختيار الطعام، وازن بين الأطعمة الغنية بالدهون والأطعمة قليلة الدسم للحفاظ على الكمية الموصى بها يوميًا من الدهون. فكّر في اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم لتقليل استهلاكك للدهون المشبعة غير الصحية.
• اختر اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والدواجن. قلّل حصة البروتين إلى حجم كف يدك أو حجم علبة كروت. تشمل المصادر الجيدة الأخرى للبروتين قليل الدسم كلًا بياض البيض والفاصوليا المجففة والبازلاء، والتوفو.
• اختر إضافات أحادية وغير مشبعة للسلطة مثل تتبيلة الزيت والخل والمكسرات والبذور والزيتون أو الأفوكادو بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة مثل الجبن والصلصات الكريمية.
• جرب الحمص، أو الجواكامولي أو الزبادي اليوناني مع البسكويت المصنوع من القمح الكامل أو أعواد الخضار. يمكن أيضًا استخدام الحمص والجواكامولي كبديل للمايونيز في السندويشات.
عند تحضير الطعام:
• قم بإزالة جميع الدهون الظاهرة وانزع جلد الدواجن.
• ضع الحساء والمرق واليخنات في الثلاجة، وتخلص من الدهون المتصلبة قبل تناولها.
• اخبز اللحوم أو اسلقها أو اشويها على رف يسمح بتصفية الدهون منها. تجنب قلي الطعام.
• رش عصير الليمون والأعشاب/التوابل على الخضار المطبوخة بدلًا من استخدام الجبن أو الزبدة أو الصلصات الكريمية.
• جرب الزبادي العادي أو الخالي من الدسم أو قليل الدسم، و/أو الصلصة على البطاطا المخبوزة بدلًا من الكريمة الحامضة. تحتوي الكريمة الحامضة قليلة الدسم على دهون، لذا قلل من الكمية المستخدمة.
عند تناول الطعام في المطاعم:
• اختر الأطعمة سهلة التحضير مثل السمك أو الدجاج المسلوق أو المشوي أو المخبوز. تجنب الأطعمة المقلية أو المطهوة على البخار، والطواجن، والأطعمة التي تحتوي على صلصات كثيفة.
•اطلب طهي طعامك بدون إضافة زبدة أو سمن أو مرق أو صلصات.
•اطلب سلطة مع زيت وخل أو تتبيلة سلطة جانبية.
•اختر الفاكهة أو الزبادي المثلج قليل الدسم أو الشربات أو السوربيه كحلوى بدلاً من الآيس كريم أو الكيك أو الفطيرة.