
- أول مستشفى في أبوظبي يزرع منظومة لاسلكية متطورة لمراقبة القلب، صُممت للكشف عن مؤشرات تفاقم قصور القلب قبل ظهور الأعراض.
أصبح مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي أول مستشفى في أبوظبي يزرع جهاز استشعار متطور لمراقبة القلب، قادر على رصد المؤشرات المبكرة لتدهور الحالة الصحية لدى المرضى المصابين بقصور القلب المزمن. وتُرسل المنظومة البيانات عن بُعد إلى فريق الرعاية، بما يتيح التدخل في مراحل أبكر وتقديم رعاية أكثر تخصيصًا للمرضى المصابين بهذه الحالة، حتى عند عدم وجودهم فعليًا في المستشفى. ويعزز اعتماد هذه التقنية قدرات كليفلاند كلينك أبوظبي في مجال مراقبة المرضى عن بُعد، ويُرسخ نهجه في تقديم الرعاية وفق فلسفة تضع المريض أولًا.
وتقوم هذه التقنية طفيفة التوغّل على زرع مستشعر لاسلكي دقيق في الشريان الرئوي، وهو وعاء دموي رئيسي ينقل الدم من القلب إلى الرئتين. ويقيس الجهاز ضغط الدم الشرياني بشكل مستمر، وينقل البيانات السريرية بصورة آمنة إلى فريق الرعاية، ما يتيح مراقبة حالة المريض عن بُعد على امتداد الوقت. ومن خلال المتابعة المستمرة لضغط الشريان الرئوي، يستطيع الأطباء تحديد العلامات التحذيرية الدقيقة لتفاقم قصور القلب في مرحلة أبكر مقارنة بنهج المراقبة التقليدية القائمة على الأعراض، بما يجعل هذه التقنية الجديدة مناسبة حتى للمرضى المقيمين على بعد مسافات بعيدة. ويجمع تطبيق هذه المنظومة في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي بين المراقبة الآنية ومسارات التدخل السريري السريع، بما يتيح اتخاذ القرارات وتعديل الأدوية بوتيرة أسرع.
وتعليقًا على هذا الإنجاز، قال الدكتور جورج- بسكال هبر، الرئيس التنفيذي في كليفلاند كلينك أبوظبي: "يمثل إدخال هذه التقنية في أبوظبي خطوة مهمة إلى الأمام في طريقة رعايتنا للمرضى المصابين بقصور القلب المزمن. فبدلًا من انتظار تفاقم الأعراض بما يستدعي دخول المستشفى، أصبح بإمكاننا الآن مراقبة المرضى بصورة استباقية والتدخل في وقت أبكر. ويعكس ذلك التزامنا الأوسع بتوفير أكثر الحلول تقدمًا في مجال الرعاية الصحية الوقائية التي تركّز على المريض أولًا".
وقالت الدكتورة نادية المطروشي، طبيبة استشارية في طب القلب والأوعية الدموية بمعهد القلب والأوعية الدموية والصدرية في كليفلاند كلينك أبوظبي: "توفر تقنية المراقبة القلبية المستمرة عن بُعد، لكثير من المرضى، شعورًا بالطمأنينة وثقة أكبر في إدارة حالتهم يوميًا. وكثيرًا ما تفيد المرضى بتحسين السيطرة على الأعراض، وتحسّن القدرة على تحمل التمارين، وشعور أكبر براحة البال وهم يعلمون أن فريق الرعاية يتابع حالتهم عن كثب".
ويستهدف جهاز المراقبة القابل للزرع المرضى الذين يعانون من أعراض متوسطة إلى شديدة من قصور القلب، ويتلقون العلاج الطبي الموجّه وفق الإرشادات السريرية، وسبق إدخالهم إلى المستشفى مرة واحدة على الأقل بسبب قصور القلب خلال الأشهر الاثني عشر السابقة. وكان أول مريضين تلقيا هذا العلاج مواطنين إماراتيين يبلغان من العمر 62 و79 عامًا. ولدى كليهما سجل من الدخول المتكرر إلى المستشفى نتيجة تفاقم قصور القلب، بما في ذلك ضيق التنفس وتراكم السوائل.
وتُجرى العملية في مختبر قسطرة القلب في كليفلاند كلينك أبوظبي، المعتمد من الكلية الأمريكية لأمراض القلب، وتستغرق من ساعة إلى ساعتين تحت التخدير الموضعي والتسكين الخفيف. وتتم مراقبة المرضى عادة لمدة تتراوح بين أربع و24 ساعة بعد الزرع، مع إمكانية عودة بعضهم إلى المنزل في اليوم نفسه. ويستأنف معظم المرضى أنشطتهم المعتادة خلال يوم إلى يومين، مع الالتزام بقيود مؤقتة بسيطة فقط.
ويواصل كليفلاند كلينك أبوظبي الارتقاء برعاية أمراض القلب والأوعية الدموية من خلال اعتماد تقنيات مبتكرة تتيح تقديم علاج أكثر استباقية وتخصيصًا للمرضى في مختلف أنحاء دولة الإمارات. ويتعزز هذا الالتزام باعتماد المستشفى كمركز للتميز في جراحة القلب للبالغين من دائرة الصحة - أبوظبي، واختياره المستشفى الأول في الشرق الأوسط في طبّ القلب ضمن تصنيف «نيوزويك» لأفضل المستشفيات التخصصية في الشرق الأوسط لعام 2026. وفي عام 2025، حصل المستشفى أيضًا على اعتماد مركز التميز في إجراءات قسطرة القلب من الكلية الأمريكية لأمراض القلب.
وانطلاقًا من هذه الأسس، وبصفته أول مستشفى في أبوظبي يطرح هذه التقنية، يهدف مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي إلى توسيع نطاق الوصول إلى حلول متقدمة لإدارة قصور القلب على مقربة من المرضى، بما يعزز دوره الرائد إقليميًا في رعاية حالات القلب المعقدة.