فهم مُهيجات الربو

مُهيجات الربو هي تلك الأشياء التي تُسبب تضيّقًا والتهابًا في الشعب الهوائية، مما يؤدي إلى السعال والصفير وصعوبة التنفس. أحيانًا يُسبب المُهيج رد فعل فوري، بينما في أحيان أخرى قد يستغرق الأمر عدة ساعات أو أيام قبل ظهور الأعراض. إليك معلومات عن بعض المُهيجات:
العدوى
أي عدوى - نزلة برد، فيروس، إنفلونزا، أو التهاب الجيوب الأنفية - يُمكن أن تُسبب نوبة ربو. النصائح التالية ستساعدك على البقاء بصحة جيدة، ونأمل أن تُجنبك أعراض الربو.
• احصل على لقاح الإنفلونزا سنويًا.
• استشر طبيبك أو مُقدم الرعاية الصحية حول ما إذا كنت بحاجة إلى لقاح الالتهاب الرئوي.
• اغسل يديك باستمرار بالماء الدافئ والصابون. من المهم فركهما جيدًا لمدة 15 ثانية. اشطفهما جيدًا تحت الماء الجاري وجففهما بمنشفة ورقية. استخدم المنشفة الورقية لإغلاق صنبور الماء.
• إذا لم يتوفر الماء والصابون، استخدم مُعقمًا لليدين يحتوي على الكحول، وافركه على جميع أجزاء يديك حتى يجف.
• عند العطس أو السعال، غطِّ فمك وأنفك بكمك، وليس بيديك. هذا سيمنع انتشار الجراثيم. احرص على غسل يديك جيدًا بعد استخدام منديل لتنظيف أنفك.
• اتصل بطبيبك أو مقدم الرعاية الصحية إذا كنت مريضًا. اتبع خطة علاج الربو الخاصة بك عند ظهور الأعراض.
الطقس
يلاحظ الكثيرون أن أعراض الربو تظهر أو تزداد سوءًا مع تغير الطقس. فالهواء البارد، وارتفاع درجة الحرارة، والرطوبة، بالإضافة إلى تغير الفصول، كلها عوامل قد تُحفز نوبات الربو.
• إذا كان الهواء البارد يُسبب لك مشكلة، قلل من وقتك في الهواء الطلق عندما يكون الجو باردًا وجافًا. وإذا اضطررت للخروج، غطِ أنفك وفمك بوشاح.
• إذا كانت الحرارة و/أو الرطوبة من العوامل التي تُحفز نوبات الربو لديك، فابقَ في الداخل واستخدم مكيف الهواء إن أمكن.
مسببات الحساسية
قد تؤدي ردود الفعل التحسسية إلى ظهور أعراض الربو أو تفاقمها. تتواجد مسببات الحساسية داخل المنازل وخارجها، ويتم تحديدها من خلال استشارة أخصائي حساسية لإجراء اختبار الجلد. تشمل مسببات الحساسية الشائعة في الهواء الطلق حبوب لقاح الأشجار والأعشاب الضارة، وجراثيم العفن. تنتشر هذه المسببات مع النسيم ويصعب تجنبها. أما حبوب اللقاح داخل المنازل فتشمل عث الغبار، ووبر الحيوانات الأليفة، والعفن المنزلي، والحشرات (الصراصير والقوارض). ستساعدك المعلومات التالية على تجنب هذه المسببات أو السيطرة عليها.
حبوب اللقاح/جراثيم العفن (خارج المنزل)
• يكون تركيز حبوب اللقاح في أعلى مستوياته من الصباح الباكر حتى منتصف النهار. تجنب الأنشطة الخارجية خلال هذه الأوقات قدر الإمكان.
• أبقِ النوافذ مغلقة خلال موسم حبوب اللقاح.
• استخدم مكيف الهواء، فهو يُنقي الهواء من حبوب اللقاح ويُزيل الرطوبة منه.
• استحم وغير ملابسك بعد الأنشطة الخارجية لإزالة حبوب اللقاح من شعرك وملابسك.
• ارتدِ كمامة أثناء العمل في الحديقة.
عث الغبار (داخل المنزل)
عث الغبار حشرات صغيرة جدًا لا تُرى بالعين المجردة. توجد في السجاد، والمراتب، والوسائد، والأثاث المنجد، والستائر، والدمى المحشوة، والغبار. كما أن زيادة الرطوبة في المنزل، ووجود الحيوانات الأليفة، قد يزيد من أعداد عث الغبار.
• غطِّ الوسائد والمرتبة بغطاء مضاد لحساسية عث الغبار.
• اغسل أغطية الفراش بالماء الساخن مرة واحدة أسبوعيًا.
• تجنب الستائر الثقيلة واستخدم أغطية نوافذ قابلة للغسل. الستائر البسيطة أفضل من الستائر المعدنية.
• امسح الغبار بقطعة قماش مبللة.
• استخدم المكنسة الكهربائية مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا. استخدم كيس مكنسة كهربائية متعدد الطبقات مضاد للحساسية أو مكنسة مزودة بفلتر HEPA (فلتر هواء عالي الكفاءة).
• ارتدِ كمامة أثناء التنظيف بالمكنسة الكهربائية. إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا بالربو، فاستخدم المكنسة الكهربائية عندما يكون خارج الغرفة.
• أزل السجاد إن أمكن. وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، فاستخدم المكنسة الكهربائية باستمرار.
• حافظ على انخفاض نسبة الرطوبة داخل المنزل (من 25% إلى 50%). تذكر أن عث الغبار يعيش بشكل أفضل في الرطوبة العالية. استخدم مزيل الرطوبة إن أمكن.
العفن (داخل المنزل)
ينمو العفن داخل المنازل في أماكن التسربات في الأسقف والأنابيب والجدران، وكذلك في الأقبية الرطبة أو المساحات الضيقة أو في أماكن الفيضانات.
• عند الاستحمام، استخدم مروحة الحمام أو افتح النافذة. اتبع نفس الإجراءات في المطبخ أثناء الطهي.
• استخدم مزيل الرطوبة. استخدم مكيف الهواء عندما يكون الجو حارًا ورطبًا.
• أبعد النباتات المنزلية عن غرف النوم أو تخلص منها تمامًا.
• نظف الأسطح المتعفنة بالماء والصابون.
• لا تستخدم المروحة إذا كان هناك عفن، لأنها ستنشر جراثيم العفن في جميع أنحاء المنزل.
• أصلح أنابيب المياه المتسربة.
وبر الحيوانات الأليفة (داخل المنزل)
• إذا كنت أنت أو أحد أفراد عائلتك تعاني من الربو الذي يتفاقم بسبب الحيوانات الأليفة، فمن الأفضل عدم اقتناء حيوان أليف في المنزل.
• إذا كان لديك حيوان أليف، فأبعده عن غرفة النوم وأبقِ بابها مغلقًا.
• أبعد الحيوانات الأليفة عن الأثاث والسجاد، لأن وبرها سيبقى حتى بعد مغادرتها المنزل.
• قد يساعد غسل الحيوان الأليف مرة واحدة في الأسبوع على تقليل كمية الوبر.
الصراصير (داخل المنزل)
• تُعد فضلات الصراصير وبقاياها (إلى جانب آفات أخرى مثل الفئران) من مسببات الربو الشائعة إذا كنت تعاني من حساسية تجاهها. ستساعدك الأفكار التالية في السيطرة على هذا المُسبب للحساسية في منزلك.
• احفظ الطعام في عبوات مغلقة. لا تتناول الطعام في غرفة النوم.
• احتفظ بالقمامة في حاويات مغلقة، وأخرجها من المنزل يوميًا.
• نظّف أي فتات طعام أو انسكابات طهي.
• أصلح أي تسريب في أنابيب المياه لمنع تراكم الرطوبة.
• استخدم طُعمًا أو مصائد للصراصير.
• إذا لزم رش منزلك بالمبيدات الحشرية، فلا تتواجد فيه. لا تعد حتى تزول الرائحة تمامًا.
دخان التبغ
يُعدّ دخان السيجار والسجائر والغليون من أقوى مسببات الربو. يستنشق المدخن القطران وأول أكسيد الكربون والنيكوتين ومواد ضارة أخرى تُهيّج وتُسبّب التهابًا في المسالك الهوائية، فضلًا عن مواد قد تُسبّب السرطان. وتوجد هذه المواد نفسها في دخان التبغ غير المباشر، الذي يتكوّن من الدخان المنبعث من طرف السيجارة أو السيجار أو الغليون المشتعل، بالإضافة إلى الزفير الذي يُخرجه المدخن. يُمكن أن يُؤدّي التدخين المباشر أو استنشاق دخان التبغ غير المباشر إلى زيادة تواتر أعراض الربو وتفاقمها.
• إذا كنت تُدخّن، أقلع عن التدخين. ناقش هذا الأمر مع طبيبك أو مُقدّم الرعاية الصحية للحصول على معلومات حول برامج الإقلاع عن التدخين.
• حتى لو لم تكن تُدخّن، إذا كنت تعيش مع مُدخّن، ساعده على معرفة مخاطر التدخين وشجّعه على الإقلاع عنه.
• لا تسمح بالتدخين في منزلك أو سيارتك.
• اطلب من المُدخّن التدخين في الخارج فقط، وخلع سترته أو قميصه عند دخوله المنزل. قد تُثير رائحة دخان السجائر على الملابس أعراض الربو.
• إذا كان لديك أطفال، فاطلب من القائمين على رعايتهم/جليساتهم عدم التدخين أثناء رعايتهم.
• تجنب الأماكن المسموح فيها بالتدخين.
مُهيجات الربو:
الروائح النفاذة للعطور، ومواد التنظيف، بالإضافة إلى دخان الخشب وتلوث الهواء، كلها مُهيجات قد تُثير نوبات الربو.
الروائح/البخاخات النفاذة:
• تجنب استخدام غسول الجسم المعطر، وجل الاستحمام، وصابون اليدين، والعطور ذات الروائح القوية.
• تجنب استخدام منتجات التنظيف والدهانات وبخاخات الرذاذ ذات الروائح القوية. استخدم دهانات قليلة الرائحة في الأماكن المغلقة. تأكد من تهوية مكان العمل جيدًا. ارتدِ كمامة أثناء استخدام هذه المنتجات.
الدخان:
تجنب دخان الخشب واستخدام سخانات الكيروسين، والمواقد غير المزودة بتهوية، ومواقد الغاز، أو سخانات الغاز.
تلوث الهواء
• إذا كنت تعيش في منطقة تعاني من تلوث الهواء (بما في ذلك عوادم السيارات والشاحنات والحافلات)، تجنب التواجد في الهواء الطلق عندما تكون مستويات التلوث مرتفعة.
• تابع نشرة الأحوال الجوية على التلفزيون المحلي أو الصحف المحلية للاطلاع على تقارير جودة الهواء.
المشاعر القوية
قد يؤدي الضحك الشديد أو البكاء أو الانزعاج أو التوتر إلى تحفيز نوبات الربو لدى بعض الأشخاص. لا يمكنك دائمًا تجنب هذه المشاعر أو السيطرة عليها، ولكن يمكنك تطوير طرق للتعامل معها بشكل أفضل.
• تأكد من السيطرة الجيدة على الربو لديك حتى تقل حدة هذه المحفزات. على سبيل المثال، السعال المستمر والصفير عند الضحك الشديد قد يكون مؤشرًا على عدم السيطرة على الربو.
• حاول تقليل التوتر في حياتك. اطلب الدعم من أفراد عائلتك وأصدقائك.
• تمارين الاسترخاء مفيدة في تخفيف التوتر. تتوفر العديد من التسجيلات الصوتية التي تعلمك هذه التقنيات.
• احصل على قسط كافٍ من النوم. قلة النوم تؤدي إلى الإرهاق الشديد وقلة الطاقة اللازمة للتعامل مع ضغوطات الحياة اليومية.
• مارس الرياضة. النشاط البدني وسيلة رائعة للتعامل مع التوتر وتصفية الذهن.
الأدوية
يجب إبلاغ طبيبك/مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بجميع الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية (أدوية البرد، الأسبرين، إلخ) والأدوية الأخرى التي تُصرف بوصفة طبية مثل أدوية ضغط الدم أو قطرات العين. كما يجب عليك إخبار مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن أي أعشاب أو فيتامينات أو مكملات غذائية أخرى تتناولها. قد يؤدي بعضها إلى تفاقم الربو، ومن المهم أن يكون مقدم الرعاية الصحية على دراية بذلك.
الأطعمة
تُعدّ حساسية الطعام التي تُسبب أعراض الربو أكثر شيوعًا عند الرضع والأطفال الصغار. إذا كنت تعتقد أن حساسية الطعام قد تكون سببًا في زيادة أعراض الربو لديك أو لدى طفلك، فيمكن لأخصائي الحساسية مساعدتك في تحديد مسببات الحساسية. قد تكون الكبريتات الموجودة في الأطعمة مُحفزًا للربو لدى بعض الأشخاص. وهي مادة حافظة تُضاف أحيانًا إلى الطعام أو الأدوية.
توجد الكبريتات في البيرة والنبيذ، وكذلك في الروبيان والفواكه المجففة والأطعمة المُصنّعة وخل النبيذ وكرز الماراشينو، على سبيل المثال لا الحصر. تجنب هذه الأطعمة إذا كانت تسبب أعراض الربو.
• اقرأ ملصقات جميع الأطعمة المعلبة للتأكد من خلوها من الكبريتات.
• اقرأ ملصقات جميع الأدوية أيضًا.
ملاحظة: غالبًا ما تؤدي حساسية الطعام إلى صدمة تأقية، والتي تشمل أزيزًا وصعوبة في التنفس، بالإضافة إلى طفح جلدي، وقيء، وإسهال، وتقلصات في البطن، وطفح جلدي حول الفم أو في أجزاء أخرى من الجسم. الصدمة التأقية حالة طارئة تتطلب علاجًا فوريًا.
الرياضة
تُعدّ الرياضة مهمة للحفاظ على الصحة البدنية والنفسية، وقد تُحسّن صحة الرئتين. تشمل الرياضة أي نشاط بدني، من المشي إلى ممارسة الرياضات الجماعية. من المهم ممارسة ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط المعتدل من أربع إلى خمس مرات أسبوعيًا. لا ينبغي أن يمنعك الربو من الاستمتاع بأي نشاط ترغب فيه. يعاني العديد من مرضى الربو من أعراض الربو أثناء أو بعد ممارسة الأنشطة البدنية. بالنسبة لبعض الأشخاص، لا تظهر الأعراض إلا أثناء النشاط البدني؛ وهذا ما يُسمى بالربو الناتج عن ممارسة الرياضة.
الرياضات التي يتحملها مرضى الربو بشكل عام هي تلك التي تتطلب فترات قصيرة من الجهد، مثل الكرة الطائرة والجمباز والبيسبول والمصارعة. تُعدّ السباحة رياضة تحمل قوية يتحملها مرضى الربو بشكل عام لأنها تُمارس في بيئة دافئة ورطبة. كما تُعدّ ركوب الدراجات والتمارين الهوائية والمشي والجري على جهاز المشي أنشطة جيدة أيضًا. أما الأنشطة التي تتطلب فترات جهد متواصلة (كرة السلة، كرة القدم، الجري لمسافات طويلة) أو تلك التي تُمارس في الطقس البارد (هوكي الجليد، التزلج على الجليد، والتزلج على المنحدرات) فقد لا يتحملها مرضى الربو بنفس القدر. مع ذلك، يستطيع العديد من مرضى الربو ممارسة أي نشاط يرغبون فيه بشكل كامل.
فيما يلي بعض النصائح لتجنب أعراض الربو أو السيطرة عليها أثناء ممارسة الرياضة:
• استخدم دائمًا جهاز الاستنشاق قبل التمرين حسب التعليمات الموصوفة.
• قم بتمارين الإحماء قبل البدء، وتمارين التهدئة بعد التمرين.
• إذا كان الجو باردًا، فمارس الرياضة في مكان مغلق إن أمكن. إذا اضطررت للخروج، فارتدِ كمامة أو وشاحًا يغطي أنفك وفمك.
• إذا كنت تعاني من حساسية تجاه حبوب اللقاح، فتجنب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق عندما يكون تركيز حبوب اللقاح مرتفعًا. عادةً ما يكون تركيز حبوب اللقاح في أعلى مستوياته من الصباح الباكر حتى منتصف النهار.
• تجنب الأنشطة الخارجية إذا كان مستوى تلوث الهواء مرتفعًا.
• مارس الرياضة بمستوى مناسب لك.
لا ينبغي أن يمنعك الربو أبدًا من القيام بما ترغب فيه. من المهم التعاون مع طبيبك/مقدم الرعاية الصحية الخاص بك واتباع خطة رعايتك حتى تتمكن من الاستمتاع بفوائد الرياضة دون أعراض الربو.
حقوق الطبع والنشر 2017 كليفلاند كلينك أبوظبي. الحقوق محفوظة.
هذه المعلومات مقدمة من كليفلاند كلينك أبوظبي، التابعة لمبادلة للرعاية الصحية، ولا يُقصد منها أن تحل محل المشورة الطبية المقدمة من طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية. يرجى استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على المشورة بشأن أي حالة طبية خاصة.