انقطاع الطمث

ما هو انقطاع الطمث؟
انقطاع الطمث هو مرحلة في حياة المرأة يتوقف فيها المبيضان عن إنتاج الهرمونات التناسلية. ويعني التوقف الدائم للدورة الشهرية، ويُعرّف بمرور 12 شهراً متتالياً دون حدوث دورة شهرية، وهو جزء طبيعي من التقدم في العمر. كما قد يحدث انقطاع الطمث نتيجة الخضوع لجراحة أو علاج طبي، ويُسمى في هذه الحالة انقطاع الطمث المُحدَث.
يحدث انقطاع الطمث عادةً لدى النساء بين سن 45 و55 عاماً. وإذا حدث قبل سن 45 عاماً، فيُصنّف على أنه انقطاع طمث مبكر. أما إذا حدث قبل سن 40 عاماً، فيُصنّف على أنه انقطاع طمث سابق لأوانه.
ما مراحل انقطاع الطمث؟
يحدث انقطاع الطمث عادةً على مراحل تدريجية:
- مرحلة ما قبل انقطاع الطمث: هي المرحلة الانتقالية التي تسبق انقطاع الطمث، وقد تبدأ قبل حدوثه بعدة سنوات. ويبدأ الجسم بإنتاج كميات أقل من الإستروجين، وقد تظهر أعراض مثل عدم انتظام الدورة الشهرية أو انخفاض غزارتها وتقلبات المزاج واضطرابات النوم والتعرق الليلي والهبات الساخنة.
- انقطاع الطمث: تنخفض مستويات الإستروجين بشكل ملحوظ وتتوقف الدورة الشهرية لمدة 12 شهراً متتالياً.
- مرحلة ما بعد انقطاع الطمث: تستمر هذه المرحلة بقية حياة المرأة بعد انقطاع الطمث، وقد تستمر أعراض انقطاع الطمث لدى بعض النساء.
ما علامات انقطاع الطمث؟
تنتج أعراض انقطاع الطمث عن التغيرات في مستويات الهرمونات. وتعاني بعض النساء من أعراض شديدة، بينما تكون الأعراض خفيفة لدى أخريات. وقد تكون المرحلة الانتقالية إلى انقطاع الطمث قد بدأت إذا ظهرت أي من الأعراض التالية:
- عدم انتظام الدورة الشهرية أو زيادة غزارتها أو انخفاضها عن المعتاد
- تغيرات عاطفية
- الهبات الساخنة
- التعرق الليلي
- جفاف المهبل
- الحاجة الملحة إلى التبول
- جفاف الجلد أو الفم أو العينين
- ألم الثديين عند اللمس
- صعوبة النوم
- تغيرات في الرغبة الجنسية
- زيادة الوزن
- الصداع
- ترقق الشعر
- صعوبة التركيز
قد تستمر أعراض انقطاع الطمث لسنوات عديدة قبل توقف الدورة الشهرية. تحدثي دائماً إلى طبيبك إذا لم تكوني متأكدة مما إذا كانت الأعراض مرتبطة بانقطاع الطمث أو قد تكون ناتجة عن حالة صحية أخرى.
ما أسباب انقطاع الطمث؟
انقطاع الطمث جزء طبيعي من التقدم في العمر. وينتج المبيضان كميات أقل من الإستروجين مع التقدم في العمر، ما يؤثر في الدورة الشهرية. وقد تصبح الدورة الشهرية غير منتظمة قبل أن تتوقف تماماً.
إذا خضعتِ لجراحة، مثل استئصال المبيضين، فسيحدث انقطاع الطمث نتيجة الجراحة (انقطاع الطمث المُحدَث). كما يمكن لبعض العلاجات الطبية، مثل وسائل منع الحمل والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، أن تؤدي إلى توقف النزف.
كيف يتم تشخيص انقطاع الطمث؟
يُشخّص انقطاع الطمث سريرياً. وسيناقش الطبيب معكِ دورتك الشهرية ويسألك عن الأعراض التي عانيتِ منها خلال الأشهر الاثني عشر الماضية. وفي بعض الأحيان، قد يطلب إجراء فحص دم للمساعدة على التمييز بين انقطاع الطمث والحالات الأخرى التي قد تسبب أعراضاً مشابهة. ومن المهم ملاحظة أن نتائج فحوصات الهرمونات قد تكون طبيعية خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، ولذلك لا تكون هذه الفحوصات مفيدة دائماً.
كيف يُعالج انقطاع الطمث؟
يركز علاج انقطاع الطمث على الأعراض التي قد تؤثر في الحياة اليومية. وغالباً ما تساعد التغييرات في نمط الحياة على تخفيف الأعراض، ولا تحتاج بعض النساء إلى أي علاج آخر. وقد تستفيد أخريات من العلاج الهرموني لتخفيف الأعراض.
كما يمكن تقديم العلاج الهرموني للنساء اللواتي يعانين من أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. وقد تتحسن الأعراض من خلال تعويض كميات صغيرة من الهرمونات التي انخفضت مستوياتها بصورة طبيعية. وتشمل الأنواع الرئيسية للعلاج الهرموني الجهازي:
- العلاج بالإستروجين: إعطاء جرعة منخفضة من الإستروجين على شكل أقراص أو لصقات أو جل أو كريم. ويُعد هذا العلاج مناسباً للنساء اللواتي ليس لديهن رحم.
- العلاج بالإستروجين والبروجستيرون: مزيج من الإستروجين والبروجستيرون. ويُعد مناسباً للنساء اللواتي لديهن رحم.
- الإستروجين المهبلي: لعلاج الأعراض الموضعية في المهبل.
- العلاج بالهرمونات البديلة (HRT): يُوصى به للعديد من النساء اللواتي يحدث لديهن انقطاع الطمث قبل سن 40 عاماً.
يمكن أيضاً أن تكون العلاجات غير الهرمونية فعالة لدى بعض النساء، وتشمل تغييرات نمط الحياة والأدوية، ومنها:
- تغييرات النظام الغذائي: قد يساعد تقليل الكافيين، إلى جانب تناول المزيد من الأطعمة التي تحتوي على الإستروجينات النباتية، وهي عناصر غذائية لها خصائص مشابهة للإستروجين.
- تجنب محفزات الهبات الساخنة: قد يساعد الحفاظ على برودة غرفة النوم والحفاظ على وزن صحي والإقلاع عن التدخين.
- زيادة النشاط البدني: يمكن أن تساعد ممارسة الرياضة على تخفيف بعض أعراض انقطاع الطمث.
- الأدوية غير الهرمونية الموصوفة طبياً: يمكن أن تساعد الأدوية على علاج عدد من الأعراض، مثل تقلبات المزاج والهبات الساخنة وفرط نشاط المثانة وجفاف المهبل.
متى يجب عليّ زيارة الطبيب بشأن انقطاع الطمث؟
إذا كانت أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاع الطمث تثير قلقك، فتحدثي إلى طبيبك.
قد تكون التغيرات في النزف المهبلي علامة على حالات صحية أخرى. راجعي طبيبك دائماً إذا أصبحت دورتك الشهرية أكثر غزارة أو استمرت لمدة أطول من المعتاد أو إذا عانيتِ من نزف أو تبقع دموي بين الدورات الشهرية أو إذا توقفت دورتك الشهرية قبل سن 45 عاماً.
©حقوق الطبع والنشر 2026 محفوظة لكليفلاند كلينك أبوظبي. جميع الحقوق محفوظة.
تمت مراجعة هذه الصفحة من قبل متخصص طبي من كليفلاند كلينك أبوظبي. المعلومات الواردة في هذه الصفحة ليست مقدمة لتحل محل المشورة الطبية لطبيبك أو مقدم الرعاية الصحية. يرجى استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على المشورة بشأن حالة طبية معينة.
تعرف على المزيد حول عملية التحرير لدينا هنا.