الورم الأرومي الدبقي هو نوع من أورام الدماغ الخبيثة، يبدأ في خلايا الدماغ والحبل الشوكي. تنمو أورام الورم الأرومي الدبقي وتتكاثر بسرعة، حيث يمكن أن ينتشر السرطان إلى الأنسجة السليمة المجاورة في الدماغ والحبل الشوكي، ولا ينتشر عادةً إلى أجزاء أخرى من الجسم.
الورم الأرومي الدبقي هو أكثر أنواع أورام الدماغ السرطانية شيوعًا، ويبدأ في خلايا تُسمى الخلايا الدبقية، والتي تلعب دورًا هامًا في وظيفة أعصابنا.
الورم الأرومي الدبقي هو نوع شرس من السرطان لا يوجد له علاج شافٍ، ولكن من الممكن أن يساعد التشخيص والعلاج المبكران في إطالة العمر.
ما أسباب الورم الأرومي الدبقي؟
يعتقد الأطباء أن أورام الدماغ من نوع الورم الأرومي الدبقي ناتجة عن تغيرات في الحمض النووي، حيث إن هذه التغيرات أو الطفرات في الحمض النووي تُسبب تكاثر الخلايا بطريقة غير مُنضبطة. وتحدث هذه التغيرات عادةً بشكل عشوائي.
يُعتقد أيضًا أن هذه الاختلافات الجينية قد تكون موروثة من الوالدين، ولكن هذا نادر الحدوث.
ما هي أعراض الورم الأرومي الدبقي؟
تنمو أورام الأرومة الدبقية بسرعة، مما يضغط على الدماغ ويسبب ظهور الأعراض فجأة. قد تشمل أعراض الأرومة الدبقية ما يلي:
تشوش الرؤية
مشاكل في التوازن
المشاكل الإدراكية
الصداع
فقدان الشهية
ضعف العضلات
الغثيان والقيء
التنميل أو الوخز
تغيرات في الشخصية أو المزاج
نوبات الصرع
مشاكل في النطق
من هم الأكثر عرضة للإصابة بالورم الأرومي الدبقي؟
يمكن أن يصيب الورم الأرومي الدبقي أي شخص في أي عمر، ولكنه يصيب عادةً الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و70 عامًا، ويعتبر الرجال أكثر عرضة بقليل للإصابة به.
قد تزيد العوامل التالية من خطر الإصابة بالورم الأرومي الدبقي:
بعض الحالات الوراثية التي تسبب نمو الأورام (مثل متلازمة توركوت أو الورم الليفي العصبي).
التعرض لبعض المواد الكيميائية (مثل البترول والمبيدات الحشرية والمطاط الصناعي وكلوريد الفينيل).
الخضوع سابقًا للعلاج الإشعاعي في منطقة الرأس.
كيف يتم تشخيص الورم الأرومي الدبقي؟
سيناقش الطبيب المختص أعراضك بالتفصيل ثم يُجري فحصًا عصبيًا. قد تُجرى الفحوصات التالية في حال الاشتباه بوجود ورم في الدماغ:
التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي: للكشف عن أورام الدماغ.
الخزعة: تُجرى لأخذ عينة من الورم لفحصها بحثًا عن الخلايا السرطانية.
بعد التشخيص، تُصنف أورام الدماغ حسب درجة نموها. أورام الدرجة الأولى هي الأقل عدوانية وتنمو ببطء، بينما أورام الدرجة الرابعة هي الأكثر عدوانية وتنمو بسرعة. يُصنف الورم الأرومي الدبقي ضمن الدرجة الرابعة، وقد يكون أوليًا، أي أنه نشأ من خلايا دبقية، أو ثانويًا، وهو ورم من الدرجة الأولى تطور ليصبح ورمًا أروميًا دبقيًا.
كيف يُعالج الورم الأرومي الدبقي؟
يركز علاج الورم الأرومي الدبقي على تقليص حجم الورم أو استئصاله إن أمكن (عن طريق فتح الجمجمة). يتبع ذلك العلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو مزيج منهما، إذ يهدف هذا العلاج إلى تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة وإطالة العمر قدر الإمكان. ولا يوجد علاج شافٍ للورم الأرومي الدبقي للأسف.
العلاج الإشعاعي
يُستخدم في العلاج الإشعاعي أشعة سينية مركزة لاستهداف الخلايا السرطانية وإتلافها وتدميرها. توفر التقنيات المتقدمة، مثل العلاج الإشعاعي التجسيمي والعلاج الإشعاعي المعدل الشدة، علاجًا إشعاعيًا عالي الدقة يستهدف الأورام مع الحد الأدنى من الضرر للأنسجة السليمة المحيطة.
الجراحة الإشعاعية التجسيمية
وهو نوع متقدم من العلاج الإشعاعي يستخدم حزمًا مركزة جدًا من الطاقة لاستهداف الورم. هذا يحد من الضرر الذي يلحق بأنسجة المخ السليمة.
العلاج الكيميائي
يُعطى دواء ينتقل عبر الدم لقتل الخلايا السرطانية، ويمكن إعطاء العلاج الكيميائي في نفس وقت العلاج الإشعاعي أو بعده.
العلاج الحراري الخلالي بالليزر
يُعرف أيضًا باسم الاستئصال بالليزر، وهو إجراء طفيف التوغل يستخدم طاقة الليزر لتدمير الورم. يُستخدم هذا العلاج غالبًا لاستهداف الأورام التي يصعب الوصول إليها جراحيًا.
العلاج الموجه
العلاج الموجه هو استخدام أدوية تستهدف طفرات جينية أو بروتينات معينة في الخلايا السرطانية التي تُسبب نموها. يوفر العلاج الموجه نهجًا علاجيًا أكثر دقة، ويمكنه تقليل الآثار الجانبية للعلاج.
العلاج المناعي
يستخدم العلاج المناعي جهاز المناعة في الجسم لقتل الخلايا السرطانية.
الرعاية التلطيفية
تهدف الرعاية التلطيفية إلى توفير الراحة والدعم وتخفيف الأعراض لمرضى السرطان.
الورم الأرومي الدبقي هو نوع شرس من السرطان. تهدف العلاجات إلى تخفيف الأعراض، وتحسين جودة الحياة، وإطالة العمر قدر الإمكان.
تمت مراجعة هذه الصفحة من قبل متخصص طبي من كليفلاند كلينك أبوظبي. المعلومات الواردة في هذه الصفحة ليست مقدمة لتحل محل المشورة الطبية لطبيبك أو مقدم الرعاية الصحية. يرجى استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على المشورة بشأن حالة طبية معينة.