
يُعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال في دولة الإمارات. والخبر الجيد هو أن اكتشافه مبكراً يتيح علاجه بفعالية كبيرة.
ويكمن التحدي في أن سرطان البروستاتا غالباً ما يتطور دون ظهور أعراض في مراحله المبكرة، ولذلك من المهم مناقشة فحوصات الكشف عن سرطان البروستاتا مع طبيبك وفهم مستوى المخاطر لديك.
أهمية الكشف المبكر
يمكن أن يسهم اكتشاف سرطان البروستاتا مبكراً، قبل انتشاره خارج البروستاتا، في تحسين نتائج العلاج. فعند اكتشافه في مرحلة مبكرة، يمكن غالباً علاجه بنجاح، وقد يكون الشفاء منه ممكناً في بعض الحالات.
ولكن نظراً إلى عدم ظهور أعراض عادةً في المراحل المبكرة، فقد يصعب اكتشاف سرطان البروستاتا دون إجراء الفحوصات. ولا يلاحظ العديد من الرجال علامات سرطان البروستاتا إلا في مرحلة متقدمة. وقد تكون للأعراض البولية، مثل زيادة عدد مرات التبول ليلاً والألم أثناء التبول وصعوبة التبول أو تقطع تدفق البول، أسباب عديدة، ولذلك ينبغي تقييمها من قِبل الطبيب.
فحوصات الكشف عن سرطان البروستاتا
يُجرى فحص الكشف عن سرطان البروستاتا عادةً من خلال فحص دم يُسمى فحص مستضد البروستاتا النوعي (PSA). ويقيس هذا الفحص مستوى مستضد البروستاتا النوعي، وهو بروتين تنتجه غدة البروستاتا، إذ قد يشير ارتفاع مستواه إلى الإصابة بسرطان البروستاتا. وسيأخذ طبيبك مستوى مستضد البروستاتا النوعي في الاعتبار إلى جانب عوامل أخرى عند تقييم مستوى المخاطر لديك.
إذا كان مستوى مستضد البروستاتا النوعي مرتفعاً، فقد يوصي طبيبك بإجراء فحوصات إضافية لتأكيد التشخيص، مثل إعادة فحص مستضد البروستاتا النوعي وإجراء تقييمات إضافية للمخاطر أو التصوير بالرنين المغناطيسي للبروستاتا أو الخزعة عند الحاجة.
وتتوفر حالياً أدوات تشخيصية أحدث يمكنها تقديم معلومات أكثر تفصيلاً حول خطر إصابتك بسرطان البروستاتا.
يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي للبروستاتا فحصاً متقدماً يمكنه تقديم معلومات أكثر تفصيلاً عن البروستاتا ومساعدة طبيبك على تقييم ما إذا كانت هناك مناطق مثيرة للقلق تستدعي المزيد من الفحوصات.
متى يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي للبروستاتا؟
يمكن أن يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي للبروستاتا طبيبك على تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى أخذ خزعة، كما يمكن أن يحسن دقة هذا الإجراء. فعند إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي قبل الخزعة، يمكنه تحديد المناطق التي يُحتمل وجود السرطان فيها، ما يتيح أخذ عينات أكثر استهدافاً.
قد يوصي طبيبك بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للبروستاتا إذا انطبق عليك أي مما يلي:
يتراوح عمرك بين 45 و70 عاماً: يُعد العمر أكبر عوامل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، ولذلك يوصى بإجراء فحوصات الكشف عن سرطان البروستاتا لجميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و70 عاماً.
لديك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا: إذا سبق أن أُصيب أحد أقاربك من الدرجة الأولى، مثل الأب أو الأخ، بسرطان البروستاتا، فإن خطر إصابتك بالمرض يكون أعلى. وقد تبدأ فحوصات الكشف في هذه الحالات من عمر 40 عاماً.
لديك ارتفاع في مستوى مستضد البروستاتا النوعي (PSA): لا يعني ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي بالضرورة أنك مصاب بالسرطان، ولكنه يستدعي إجراء المزيد من الفحوصات. ويمكن أن يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي للبروستاتا طبيبك على فهم الحالة بصورة أفضل دون الحاجة إلى أخذ خزعة.
تعاني من أعراض بولية جديدة: ينبغي دائماً مراجعة الطبيب في حال زيادة عدد مرات التبول ليلاً أو تقطع تدفق البول أو صعوبة إفراغ المثانة أو الشعور بالألم أثناء التبول.
ما الذي يمكن توقعه؟
التصوير بالرنين المغناطيسي للبروستاتا إجراء بسيط، ولا يتطلب عادةً الصيام أو أي تحضيرات خاصة. وهو إجراء غير جراحي لا يتضمن استخدام الإبر ولا يعرضك للإشعاع.
تستلقي على طاولة جهاز التصوير لمدة 20 دقيقة تقريباً أثناء إجراء الفحص، ثم يراجع أخصائي الأشعة الصور ويقدم توصيات بشأن الخطوات التالية. وقد تشمل هذه الخطوات المراقبة أو إجراء فحوصات تصوير للمتابعة أو أخذ خزعة إذا رأى الطبيب أن هناك ما يستدعي المزيد من التقييم.
إذا انطبق عليك أي مما سبق، فتحدث دائماً إلى طبيبك بشأن فحوصات الكشف عن سرطان البروستاتا.