
عادةً ما نستخدم التعابير الخاصة بالقلب لوصف مشاعرنا فنقول رجف قلبي عند سماع الخبر أو حتى توقّف قلبي عن الخفقان ولكن قد يستخدم بعض الأشخاص التعابير عينها لوصف ما يشعرون به عند الإصابة برجفان القلب الذي يُعتبر أحد أعراض اضطراب نظم القلب. وينجم اضطراب نظم القلب عن مشاكل في الحفاظ على إيقاع أو معدّل دقّات القلب وتشمل أعراضه:
- الشعور بضغط في الصدر
- الشعور بانزعاج في الصدر
- انقطاع النفس
- التعرّق
- البشرة الباهتة
- الوهن أو الإرهاق
- الدوخة أو الدوار أو فقدان الوعي
ما الذي يسبّب اضطراب نظم القلب؟
عضلة القلب هي المسؤولة عن اضطراب نظم القلب فالإشارات الكهربائية فيها تحدّد إيقاع نبض القلب، ما يسمح له بالانقباض في أوقات منتظمة. ويضطرب نظم القلب عند حدوث أي تداخل مع الإشارات الكهربائية في القلب ما يسبّب خفقانه بشكل أسرع (تسارع دقّات القلب)، أو بشكل أبطأ (تباطؤ دقات القلب) أو بشكل غير منتظم. وقد ينجم اضطراب نظم القلب عن الأسباب التالية:
- شوائب خلقية في القلب
- تلف في القلب
- اعتلال في صمّام القلب
- أمراض في الأوعية الدموية والقلب
- ارتفاع ضغط الدم
- عدم توازن الإلكتروليت (مثل الصوديوم أو البوتاسيوم أو المغنيزيوم)
- فرط في نشاط الغدة الدرقية
- أنواع معيّنة من الأدوية
- استهلاك النيكوتين والكافيين وغيرها من المواد المنبّهة
- احتدام المشاعر أو التوتر والاجهاد
يعتمد الجسم على القلب لضخ الدم الذي يحمل الأكسيجين والمكوّنات الغذائية إلى الأعضاء والأنسجة ثم يأخذ المخلّفات منها. وقد تؤدّي المشاكل الطويلة الأمد في عملية ضخ الدم في القلب إلى ظهور جلطات في الدم أو الإصابة بنوبة أو قصور أو سكتة في القلب.
كيف يتمّ تشخيص اضطراب نظم القلب وعلاجه؟
يشير الدكتور أنطونيو سورجنتي، الطبيب الأخصائي في طب القلب والأوعية الدمويّة في كليفلاند كلينك أبوظبي، إلى "أنّ اضطراب نظم القلب قد لا يكون خطيراً في بعض الأحيان، ومن الشائع الإصابة باضطراب نظم القلب دون إدراك ذلك. فغالباً ما يكتشف الأطباء هذا الاضطراب عند قياس النبض أو الاستماع إلى ضربات القلب".
وقد يلجأ الطبيب إلى تخطيط القلب الكهربائي الذي يبيّن التحفيزات الكهربائية في القلب من أجل تشخيص اضطراب نظم القلب. وبناءً على نتائج التخطيط، قد تتم إحالة المريض إلى طبيب أخصائي لتحديد سبب اضطراب نظم القلب ومدى خطورة الحالة. وقد يوصي الطبيب أيضاً بإجراء فحوصات أخرى باستخدام جهاز مراقبة نبض القلب النقّال واختبارات الإجهاد وتخطيط صدى القلب وفحص الطاولة المائلة وقسطرة القلب ودراسات وظائف القلب الكهربائية.
وفي حال برزت الحاجة للعلاج، قد يصف الطبيب بعض الأدوية للمريض أو يوصي بإجراء علاجات تدخّلية (مثل الاستئصال) أو زرع جهاز كهربائي (مثل عروة تسجيل أو منظم ضربات القلب أو مزيل الرجفان) أو عملية جراحية.
ويشجع الدكتور سورجنتي المرضى على التحدّث مع طبيبهم عن مخاطر ومنافع كلّ طريقة علاج واختيار العلاج الأنسب لهم.
كيفية الحفاظ على صحة القلب
عند إدراك الإصابة باضطراب نظم القلب وفي حال تطلّبت الإصابة علاجاً أو لم تتطلّبه، من المهمّ التنبّه إلى التغيّرات الجسدية التي قد تطرأ والاهتمام بالصحة من خلال:
- الاحتفاظ بلائحة بالأدوية التي تتناولها وأخذها حسب وصفة الطبيب. التحدث إلى الطبيب قبل البدء بتناول أي دواء جديد، حتى وإن كان دواءً لا يتطلّب وصفة، لتجنّب المضاعفات أو التأثيرات الجانبية التي قد تزيد من اضطراب نظم القلب لديك
- عدم تجاهل الأعراض. في حال كنت تشعر برجفان في القلب أو بأي عارض آخر، استرح وأعلم طبيبك في حال تفاقمت الأعراض
- الحفاظ على أسلوب حياة صحي عبر اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين.
- تعلّم طرق للاسترخاء والهدوء وتطبيقها في شكل منتظم.
شاهد هذا الفيديوالذي يجيب فيه أطباء معهد القلب والأوعية الدموية فيكليفلاند كلينك أبوظبي على الأسئلة التي طرحتموها بشأن اضطراب نظم القلب.