
يستيقظ الكثير منا صباحاً وقد يشعر بالخدر في القدمين. وأحياناً قد "تنام" أقدامنا أثناء النهار، ما يسبب ذلك الشعور الغريب بالتنميل والوخز.
فلماذا يحدث ذلك؟ نستعرض فيما يلي أسباب خدر القدم أثناء النوم، ومتى يستدعي الأمر القلق.
أسباب خدر القدم أثناء النوم
هناك العديد من الأسباب المختلفة التي قد تؤدي إلى خدر القدم، لذلك لا يكون تحديد السبب دائماً أمراً بسيطاً.
يحدث الخدر والشعور بالوخز عندما تتوقف أعصاب الساق مؤقتاً عن إرسال الإشارات إلى الدماغ بشكل طبيعي. ويُعرف هذا الشعور طبياً باسم التنميل، وهو ما نشير إليه عادةً بقولنا إن القدم قد "نامت".
يُعد التنميل شائعاً جداً، ومعظم أسبابه غير ضارة. لكنه قد يكون في بعض الأحيان علامة على وجود مشكلة صحية.
التنميل المؤقت مقارنة بالتنميل المستمر
يمكن أن يكون التنميل مؤقتاً أو مستمراً. ويزول التنميل المؤقت بعد فترة قصيرة، وعادةً لا يشكل سبباً للقلق. ويحدث عندما تؤدي وضعية الجسم إلى الضغط على أحد الأعصاب أو تقييد تدفق الدم إلى الساق أو إلى أجزاء أخرى من الجسم.
فعلى سبيل المثال، يؤدي وضع ساق فوق الأخرى لفترة طويلة إلى الضغط على الأوعية الدموية التي تنقل الدم إلى أعصاب الساق. وعندما لا تحصل الأعصاب على تدفق كافٍ من الدم، تتأثر وظيفتها مؤقتاً.
إذا شعرت بخدر في قدمك عند الاستيقاظ، فمن المحتمل أنك نمت في وضعية أدت إلى الحد من تدفق الدم إلى القدم. وعادةً ما يكون تحريك الساق أو تمديدها كافياً للتخلص من هذا الشعور.
وقد يحدث التنميل المؤقت أيضاً عند ارتطام جزء من الجسم بجسم صلب، مثل الشعور بالوخز الذي يحدث عند ارتطام المرفق بمنطقة تعرف باسم العصب الزندي.
أما التنميل المستمر أو المزمن فلا يزول، وغالباً ما يكون علامة على وجود حالة كامنة تتطلب عناية طبية. وعادةً ما ترتبط أسباب التنميل المستمر بإحدى الفئات التالية:
· أسباب مرتبطة بالدورة الدموية
· أسباب مرتبطة بالجهاز العصبي
· أسباب مرتبطة بعمليات الأيض والغدد الصماء
· الأمراض المعدية
· أمراض المناعة الذاتية والأمراض الالتهابية
· التأثيرات السامة
متى ينبغي طلب المساعدة الطبية بسبب خدر القدم؟
يشعر معظمنا بالخدر في الساقين أو القدمين في مرحلة ما. وهو أمر شائع جداً، وينتج عادةً عن وضعية الجسم، وسرعان ما يساعد التحرك أو التمدد على تخفيفه.
ولكن إذا كنت تعاني من الخدر بشكل متكرر في ساقك أو أي جزء آخر من جسمك، أو إذا كان الشعور لا يزول، فتحدث دائماً إلى طبيبك، فقد يكون ذلك علامة على وجود حالة صحية كامنة أكثر خطورة.