تعيش النساء اليوم حياةً حافلةً بالانشغال، وترى الكثيرات منهن أن الشعور بالتعب مجرد عرضٍ لنمط حياتهن المزدحم، وليس أمرًا يستدعي استشارة الطبيب.
في الواقع، إذا كنتِ تتبعين نمط حياة متوازنًا وتتمتعين بصحة جيدة بشكل عام، فلا ينبغي أن يؤثر التعب على حياتكِ اليومية، بل قد تكون هناك مشكلةٌ كامنةٌ تُسبب لكِ الشعور بالتعب طوال الوقت.
إليكِ بعض الأسباب الشائعة للنوم المفرط والإرهاق المفاجئ لدى النساء.
قلة النوم
قد يبدو هذا سببًا واضحًا، لكن معظم البالغين لا يحصلون على قسطٍ كافٍ من النوم. يحتاج معظمنا إلى ثماني ساعاتٍ كاملةٍ لدعم نمط حياةٍ صحي، ولهذا فإن أفضل ما يمكنكِ فعله إذا كنتِ تواجهين صعوبةً في النوم هو الالتزام بجدول نومٍ منتظم – ما يعني الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم.
انخفاض جودة النوم
النوم ليس بنفس التأثير دومًا، فإن لم يكن نومكِ جيدًا – من حيث سهولة الإغفاء والنوم طوال الليل دون استيقاظ والشعور بالراحة عند الاستيقاظ - فلن يجني جسمكِ فوائده.
بالإضافة إلى محاولة النوم لمدة 8 ساعات، احرصي على أن تكون بيئة نومك مثالية، من خلال تعتيم الغرفة وضبط درجة حرارتها على درجة معتدلة والتخلص من أي أسباب للتشتت أو الضوضاء مثل الهاتف المحمول.
الاكتئاب أو التوتر
يُعد الإجهاد مشكلة شائعة لدى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب، كما يمكن أن يؤثر التوتر على مستويات الطاقة خلال النهار. ومن المعروف أن كلاهما يسبب الأرق.
ولهذا فإن معالجة أية مشاكل تؤثر على صحتك النفسية غالبًا ما يكون يترك أثرًا على التعب والأرق وعلى صحتك بشكل عام.
نقص الحديد
تحتاج النساء إلى المزيد من الحديد في نظامهن الغذائي بسبب المتطلبات الهرمونية ونمط الحياة. فالدورة الشهرية وانقطاع الطمث والحمل جميعها تفرض أعباءً على الجسم، لكن العديد من النساء لا يحصلن على ما يكفي من الحديد في أنظمتهن الغذائية.
قد يؤدي هذا إلى نقص الحديد، المعروف باسم فقر الدم، ومن أكثر الآثار الجانبية شيوعًا لفقر الدم التعب والشعور بالضعف. استشيري طبيبك إذا كنتِ تعتقدين أنكِ تعانين من نقص الحديد، فقد ينصحك بتناول المكملات الغذائية وزيادة كميات الأطعمة الغنية بالحديد مثل اللحوم الحمراء والأسماك والخضراوات الورقية الخضراء.
أمراض الغدة الدرقية
الغدة الدرقية مسؤولة عن تنظيم العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم والتمثيل الغذائي. إذا كانت الغدة الدرقية لديك مفرطة النشاط فقد تشعرين بالإرهاق، بينما تشعرين بالخمول إذا كانت خاملة.
تحدثي دائمًا إلى طبيبك إذا كنت تعتقدين بأنك تعانين من أي أعراض لفرط أو قصور الغدة الدرقية، حيث يمكنه تشخيص المشكلة من خلال فحص بسيط للدم والتحكم بمستوى نشاطها بأدوية هرمون الغدة الدرقية.
النظام الغذائي
أحيانًا، يكون التعب ناتجًا عن النظام الغذائي غير الصحي فقط، فتناول أنواع الطعام غير الصحية وعدم تناول كمية كافية من الطعام وعدم شرب ما تحتاجينه من الماء – جميعها عوامل قد تؤدي إلى الإرهاق الشديد.
حاولي تناول ثلاث وجبات متوازنة يوميًا مع وجبتين خفيفتين صحيتين بينهما لضمان حصولك على طاقة كافية لمواجهة اليوم. تجنبي تناول كميات كبيرة من الأطعمة الدهنية أو الثقيلة لأنها قد تشعرك بالخمول.
قلة الحركة
ممارسة المزيد من التمارين الرياضية يمكن أن تساعد في مكافحة الإجهاد حتى وإن لم تشعري بأن جسمك مستعد لها. فعندما تتحركين أكثر، تتحسن صحة قلبك ويزيد تدفق الدم إلى عضلاتك مما يعزز مستويات طاقتك ويحسن جودة نومك.
لا تسمحي للإرهاق بأن يسيطر على حياتك
قد يكون التعب ناتجًا عن عدة أسباب، فاستشيري طبيبك دائمًا إذا كنت تشعرين بتعب مفرط لاستبعاد وجود مشاكل صحية أكثر خطورة.