
يمكن أن يؤثر ألم عضلات الأرداف بشكل كبير في حياتك اليومية، إذ قد يسبب شعوراً شديداً بالانزعاج ويؤثر في قدرتك على المشي والوقوف والجلوس، كما قد يؤثر في نومك.
يمكن أن ينجم ألم عضلات الأرداف عن العديد من الأسباب المختلفة، ويُعد تحديد السبب الدقيق أمراً أساسياً لعلاج المشكلة ومنع تفاقمها.
قد تؤدي الإصابات وانضغاط الأعصاب والإفراط في استخدام العضلات إلى الشعور بألم عضلات الأرداف. وفي هذا المقال، نستعرض الأسباب الشائعة لهذا الألم، والأهم من ذلك، ما يمكنك فعله لتخفيفه.
أسباب ألم عضلات الأرداف: أهم الأسباب
قد يبدأ ألم عضلات الأرداف في منطقة الألوية، وهي المنطقة داخل الأرداف التي تضم العصب الوركي وعضلات الورك. ويمكن أن تسبب الحالات التي تؤثر في هذه المنطقة ألماً يمتد إلى الفخذ والوركين والساقين.
إذا كان الألم في الأرداف نابعاً من منطقة الألوية، فقد يكون سببه:
متلازمة الألم الليفي العضلي: تتميز هذه الحالة بوجود عقد عضلية مؤلمة تسبب انتشار الألم في منطقة الأرداف بأكملها عند لمسها أو الضغط عليها. وعادةً ما تنتج عن إصابة أو إجهاد، مثل الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية.
التهاب الجراب الإسكي: يحدث عندما يلتهب الكيس المملوء بالسوائل الذي يوفر الحماية للمنطقة الواقعة بين عضلات أوتار الركبة وجزء من عظم الحوض يُسمى الحدبة الإسكية، أو "عظام الجلوس" لأنها تلامس السطح عند الجلوس، ما يسبب الألم. وينتج التهاب الجراب الإسكي عادةً عن إصابة أوتار الركبة.
متلازمة العضلة الكمثرية: تحدث عندما تتشنج العضلة الكمثرية، وهي عضلة تقع في عمق الأرداف، أو تصبح مشدودة. ويسبب ذلك ألماً في الأرداف، وقد يؤثر أيضاً في العصب الوركي، ما يؤدي إلى الشعور بالخدر أو التنميل في الفخذ والساق. وعادةً ما تنتج تشنجات العضلة الكمثرية عن إصابة أو وضعية جسم غير سليمة أو الإفراط في استخدام العضلة.
إذا كان ألم الأرداف نابعاً من منطقة الحوض، بما في ذلك قاع الحوض والعجز، وهو عظم يقع عند قاعدة العمود الفقري، والعصعص، فقد يكون سببه:
ألم العصعص: هو حالة تسبب ألماً في العصعص، المعروف أيضاً بعظم الذنب، وهو آخر عظام العمود الفقري ويقع في منتصف منطقة الأرداف. وقد يزداد الألم عند الجلوس أو الاتكاء إلى الخلف أو الوقوف أو الضغط على قاعدة العمود الفقري.
خلل وظائف قاع الحوض: تدعم عضلات قاع الحوض أعضاء الحوض وتساعد على التحكم في حركات الوركين وأسفل الظهر والجذع. وقد يؤدي الإفراط في إجهاد عضلات قاع الحوض إلى الشعور بألم في الأرداف، بالإضافة إلى العصعص وأسفل البطن والجزء الخلفي من الفخذين.
ألم عرق النسا
يشير عرق النسا إلى انضغاط العصب الوركي، وهو العصب الكبير الذي يمتد من أسفل الظهر إلى الجزء الخلفي من الساق. وتنشأ أعراض عرق النسا، التي تشمل الألم والضعف والخدر في أسفل الظهر والساق والفخذ والقدم في جانب واحد من الجسم، من أسفل الظهر عندما تتعرض أعصاب العمود الفقري للضغط أو الالتهاب أو التهيج. وإذا كانت العضلة الكمثرية ملتهبة أو متشنجة وتضغط على العصب الوركي، فقد تسبب أعراضاً مشابهة لأعراض عرق النسا.
كيف يُعالج ألم عضلات الأرداف؟
يمكن عادةً علاج ألم عضلات الأرداف في المنزل. وقد تساعد مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية والكمادات الساخنة أو الباردة وتمارين الإطالة الخفيفة على تخفيف الألم.
وعند الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة، يمكن أن يساعد الحفاظ على وضعية جسم داعمة وسليمة على تخفيف الضغط عن الأرداف ومنطقة الحوض.
إذا لم تساعد هذه التدابير واستمر ألم عضلات الأرداف لأكثر من بضعة أيام، فتحدث إلى طبيبك، فقد تحتاج إلى علاج إضافي.
سيحدد طبيبك السبب الكامن وراء الألم ويوصي بالعلاج الأنسب لحالتك.