منذ فترة طويلة عانى مبارك، الذي يبلغ من العمر 15 عاماُ، من عدم قدرته على القيام بجميع الأنشطة التي يمكن أن يمارسها أقرانه من نفس عمره، حيث تم تشخيص إصابته بورم نادر وعنيف في البطن.

عانى مبارك من آلام بالمعدة دون وجود سبب واضح لذلك، بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم وتغيرات في السلوك الشخصي لفترة زمنية طويلة، ليتم بعد ذلك تشخيص حالته بـ "ورم المستقيمات"، وهو أحد الأورام السرطانية النادرة جداً، حيث يصيب شخصين فقط من كل مليون شخص، كما أن هذا الورم يتسم بالشراسة والعدوانية. يبدأ هذا الورم بالظهور في الجهاز العصبي المحيطي، وهو الجزء الذي يتحكم بوظائف الجسم الحيوية بما في ذلك ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وحركات الأمعاء.

بسبب تواجد الورم في بطن المريض بالقرب من الشريان الأورطي، وهو الشريان الرئيسي المسؤول عن نقل الدم من القلب إلى باقي أجزاء الجسم، فإن أي عملية جراحية في هذه المنطقة كانت محفوفة بالعديد من المخاطر. كما زارت عائلة المريض العديد من المستشفيات في الإمارات والهند بحثاً عن العلاج، لكن نظراً لخطورة وتعقيد الورم، لم يكن أحد منهم مقتنعاً بالقدرة على إجراء الجراحة بنجاح.

إلا أن فريق أورام معهد الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك في أبوظبي، كان واثقاُ من امتلاكه الخبرات اللازمة، التي تؤهله لإنقاذ حياة الصبي، كما تبيَن أن هذه الجراحة كانت واحدة من عمليات الاستئصال التي قام بها الفريق، الأكثر تعقيداً على الإطلاق.

تطلبت الجراحة نهجاً متكاملاً بين الكوادر من معاهد القلب والأوعية الدموية، أمراض الجهاز الهضمي، التخدير والرعاية الحرجة والتمريض في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي.

أدى تواجد الورم في مكان معقد وقريب من الأعضاء الحيوية الهامة، إلى دفع جسم الصبي لإنشاء أوعية دموية بديلة لتعويض تدفق الدم الذي حال  الورم دون وصوله، لذلك تطلبت العملية الجراحية التي استمرت لست ساعات، أن يتوخى الفريق الجراحي الحذر الشديد للحفاظ على هذه الأوعية الدموية أثناء إجراء الجراحة.

والآن يتطلع مبارك إلى العودة لمدرسته مجدداً بعد تعافيه وتكلل العملية الجراحية بالنجاح، حيث تلاها الخضوع لجلسات العلاج الإشعاعي لتقليل خطر معاودة ظهور الورم في نفس المنطقة.

يقول مبارك "أخبرني الأطباء في العديد من المستشفيات أن تلك الجراحة التي أجريتها غير ممكنة، لكن الأطباء في مستشفى كليفلاند أبوظبي منحوني الرعاية والاهتمام، وساعدوني على التخلص من ألمي دون رجعة، أنا متحمس الآن للعودة إلى المدرسة واللعب مع أصدقائي والاستمتاع بصحبتهم بعد الحصص الدراسية. أشعر أن صحتي تتحسن يوماً بعد الآخر، أصدقائي يتطلعون إلى رؤيتي، كما أشاركهم تطورات ومستجدات حالتي عبر رسائل الواتس أب، وآمل أن أنضم إليهم قريباً".

ويضيف والده: "لا يسعنا التعبير عن شكرنا لكل الأطباء والممرضين في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أود التقاط صورة جماعية معهم، لأروي للعالم كيف نجح هؤلاء الأشخاص العظماء في مساعدة ابني على أن يحيا بدون ألم".

​​

Chat With Us!
Chat With Us!