ا​لشخير هو الصوت الذي تنتجه اهتزازات أنسجة مجرى الهواء العلوي الناعمة أثناء نومك. عندما تغفو وتنتقل من حالة النوم الخفيف إلى النوم العميق، ترتخي عضلات سقف الفم (اللهاة) واللسان والحلق. يمكن لأنسجة الحلق أن ترتخي بالشكل الكافي فتهتز وتسدّ مجرى الهواء. وعندما تأخذ نفسًا، تهتز أنسجة الحلق وتولّد صوتاً. وكلما كان مجرى الهواء أضيق، كان اهتزازه أسهل، وصوت الشخير أعلى. 

ما مدى شيوع الشخير؟

الشخير أكثر شيوعاً لدى الرجال، لكنّه حالة تصيب العديد من النساء أيضاً. ويبدو أنه حالة وراثية في الأسر، وتصبح أكثر شيوعا مع التقدم في السن. حوالي 40 في المئة من الرجال البالغين و24 في المائة من النساء البالغات مصابون بالشخير العادي. ويصبح الرجال أقل عرضة للشخير بعد سن الـ70. أمّا الشخير الذي يحدث بين الفينة والأخرى فهو حالة شائعة تقريباً. وحوالي 15 بالمائة من الناس يشخرون في معظم الليالي. 

ما هي أسباب الشخير؟

ما من سبب وحيد للشخير. يمكن أن ينجم الشخير عن مشكلة تسبّب تضييق في مجرى الهواء في أنفك، أو فمك أو حلقك، مثلاً:

  • لوزتان كبيرتان.
  • وجود تورّمات كبيرة ناعمة في الأنف تُعرف بالزوائد الأنفية.
  • وجود انحراف في الحاجز الأنفي. يحدث هذا عندما لا يكون النسيج الفاصل بين جانبي الأنف مستقيمًا. وقد يحدث هذا بعد التعرّض لإصابة في الأنف.
  • الإصابة بحمى القش أو البرد أو الحساسية مما يسبب مخاطًا زائدًا واحتقانًا في الأنف.
  • حين يكون شكل الفم أو الأنف أو الفك غير عادي.
  • تضخم الغدة الدرقية في العنق.
  • ضخامة الأطراف. هذه حالة نادرة حيث يقوم فيها الجسم بإفراز هرمون النمو أكثر من اللازم. ويمكن أن يسبب هذا زيادة في سماكة وحجم أنسجة الرأس والوجه.

وتكون أكثر عرضة للشخير إذا كنت:

  • تعاني من السمنة المفرطة أو في حالة الحامل
  • مدخنًا
  • تشرب الكثير من الكحول
  • تتناول الأدوية التي تصيبك بالنعاس (المهدئات)
  • تنام على ظهرك

كيف يؤثر الشخير عليك؟

يمكن للشخير أن يكون مصدر إزعاج لشريك حياتك وأي شخص آخر قريب منك. وقد تشخر بصوت عال لدرجة أن الصوت يوقظك أنت. وعلى الرغم من ذلك، في كثير من الحالات، لا يدرك الناس أنهم يشخرون. ويمكن للشخير كذلك أن يسبب لك جفافاً في الفم أو الحلق أو التهابًا أو تهيجًا في أنسجة الحلق عندما تستيقظ. 

يمكن للشخير الاعتيادي أن يشكّل عامل خطر للإصابة بمشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك انقطاع التنفس أثناء النوم الذي يسبّب العديد من المشاكل، بما في ذلك:

  • انقطاع التنفس، الذي يستمر من بضع ثوان إلى دقيقة، أثناء النوم بسبب انسداد جزئي أو كلي في مجرى الهواء.
  • كثرة الاستيقاظ من النوم، بالرغم من أنك قد لا تدرك ذلك.
  • النوم الخفيف. الاستيقاظ عدة مرات أثناء الليل يتداخل مع نمط النوم الطبيعي مما يسبب استغراق المزيد من الوقت في مرحلة النوم الخفيف بدل مرحلة النوم العميق الأكثر قدرة على تجديد الطاقة والراحة. 
  • الضغط على القلب . غالبًا ما يعاني الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم لفترات طويلة من ارتفاع ضغط الدم مما من شأنه أن يسبب تضخمًا في القلب، ما يرفع خطر إصابتهم بسكتة أو نوبة قلبية. 
  • نوم قليل في الليل. ويؤدي ذلك إلى النعاس أثناء النهار، ويمكن أن يؤثر على نوعية حياتك وزيادة خطر الإصابة بحوادث السيارات.

يمكن أن يكون الشخير أحد أعراض انقطاع التنفس أثناء النوم، ولكن ليس كل من يشخر مصاب باضطراب النوم. 

هل أحتاج إلى إجراء أي اختبارات؟

إذا كان شخيرك غير مزعج لك أو لأي شخص آخر، فلا تحتاج لرؤية طبيب. 

يجب أن تزور الطبيب إذا: 

  • Iكنت تستيقظ لاهثًا في الليل بشكل متكرر.
  • أخبرك شريك حياتك أنك تتوقف عن التنفس أثناء الليل.
  • إذا كنت تشعر بالتعب أو النعاس أثناء النهار.
  • إذا كان شخيرك يؤثر على شريك حياتك أو علاقتك.

عادة ما لا تكون هناك حاجة إلى أي اختبارات. ومع ذلك، قد تحتاج إلى: 

  • فحص دم للتحقق من مستويات هرمون الغدة الدرقية لديك إذا كان طبيبك يعتقد بوجود رابط بينها وبين الشخير لديك.
  • اختبار نوم يدعى بوليسونوغرافي، إذا كان طبيبك يعتقد أنك قد تكون مصابًا بمشكلة انقطاع التنفس أثناء النوم.
  • التحويل إلى أخصائي أنف وأذن وحنجرة، لفحص أنفك أو حنجرتك. ينصح بهذا إذا كان طبيبك يشتبه بحدوث انسداد في مجرى الهواء لديك. يمكن لأخصائي الأنف والأذن والحنجرة أن ينظر في مجرى الهواء لديك بواسطة أنبوب يمرره في طيات أنفك بينما تكون مخدرًا.

ما الذي يمكنني فعله للتوقّف عن الشخير؟

هناك الكثير من طرق علاج الشخير. ما من علاج واحد ينجح للجميع. قد يعتمد علاج شخيرك على ما يسببه في الأساس. وفيما يلي بعض خيارات العلاج:

العلاجات غير الجراحية

أ‌.تعديل نمط الحياة

  • إنقاص الوزن إذا كنت تعاني من السمنة.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنب شرب الكحول قبل الذهاب إلى السرير.
  • تجنب الأدوية التي قد تجعلك أكثر نعاسًا.
  • تجنب النوم على ظهرك. يمكنك استخدام كرات تنس وخياطتها في قميصك، أو استخدام الأوتاد أو الوسائد لمنع انقلابك على ظهرك أثناء النوم. 

ب‌.الأدوية والأجهزة

  • جهاز ضغط المسالك الهوائية الإيجابي المتواصل إذا تم تشخيصك بمشكلة انقطاع التنفس أثناء النوم.
  • أجهزة طب الأسنان، مثل جهاز رفع الفك السفلي، وجهاز الحاجز الدهليزي. توضع هذه الأجهزة داخل فمك قبل الذهاب إلى النوم بحيث تفتح مساحة أكبر في مجرى التنفس. 
  • منشطات الأنف وعلاجات الحساسية الأخرى.

العلاجات الجراحية

أ‌.جراحة استئصال اللوزتين أو إزالة اللحمية 

حيث تستأصل اللوزتين أو اللحمية من الجزء الخلفي من الحلق والأنف. هذا العلاج هو الأكثر استخداماً للأطفال، ويستخدم لدى بعض المرضى البالغين. 

ب‌.جراحة ترميم لهاة الحلق وسقف الحلق والبلعوم

غالباً ما يوصف للمرضى الذين يعانون حالات معتدلة أو حادة من انقطاع التنفس أثناء النوم بسبب انسداد في المجاري الهوائية. يعمل هذا العلاج على شد وإعادة ترتيب الأنسجة الزائدة في الحلق والفك.

ت‌.ترميم لهاة الحلق وسقف الحلق بمساعدة الليزر

إجراء بالليزر يزيل انسداد مجرى التنفس. يتم هذا الإجراء تحت التخدير الموضعي في عيادة الطبيب، وهو يوصف لمن يعانون الشخير وحالات خفيفة من انقطاع التنفس أثناء النوم بسبب حدوث انسداد. 

ث‌.ترميم جراحي لتحسين النوم

وهو إجراء يستخدم ترددات إشعاعية محدودة لتقليص الأنسجة المفرطة في أنسجة الفك واللهاة واللسان. يمكن أيضاً استخدام هذا العلاج للتخفيف من انسداد الأنف. 

ج‌.جراحة الذقن واللسان

 وهي جراحة لعلاج انقطاع التنفس أثناء النوم عبر تقديم موضع اللسان إلى الأمام لمنع أسفل الحلق من الانخفاض أثناء النوم. 

ح‌.إجراء تحفيز الأعصاب تحت اللسان 

ويشمل وضع جهاز مماثل لجهاز تنظيم ضربات القلب، ويعمل على مزامنة حركة اللسان مع التنفس. يحرك هذا الجهاز اللسان بلطف إلى الأمام لمنع أسفل الحلق من الانخفاض أثناء النوم.

خ‌.جراحة النتوء الأنفية 

وهي جراحة تقلل مقاومة تدفق الهواء عن طريق الأنف.

 

o