انقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم هو اضطرابٌ شائعٌ وخطير من اضطرابات النوم يؤدّي إلى توقّفك عن التنفّس أثناء النوم. يكون انسداد المجاري الهوائية ناتجًا عادةً عن ارتخاء الأنسجة اللينة في الجزء الخلفي من الحلق واللسان خلال النوم. وعندما يحصل ذلك، قد تبدأ بالشخير بصوتٍ عالٍ أو قد تصدر عنك أصوات أشبه بالاختناق فيما تحاول التنفّس. يحدثُ عندئذٍ نقصٌ في الأكسجين في دماغك وجسمك وقد تستيقظ من النوم. يمكن أن تدوم فترات انقطاع النَفَس لبضع ثوانٍ أو لعدّة دقائق. إذا لم يُعالَج هذا الاضطراب، قد يتوقّف الأشخاص المصابون به عن التنفّس عدّة مرّاتٍ أثناء نومهم، وصولًا في بعض الأحيان إلى مئات المرّات. وبسبب انقطاع التنفّس أثناء الليل، قد تشعر عند استيقاظك في الصباح بالتعب أو بعدم النشاط على الرغم من أنّك قضيت ليلة نوم كاملة.

إلى أيّ مدى يُعتبَر انقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم شائعًا؟

انقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم هو اضطرابٌ أكثر شيوعًا لدى الذكور. في البلدان الغربية، يطال هذا الاضطراب حوالى 4% من الرجال في منتصف العمر، وحوالى 2% من النساء في منتصف العمر.

ما هي عوامل الخطر المرتبطة بانقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم؟

يمكن أن يصاب أيُّ شخصٍ بانقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم بغضّ النظر عن الجنس، العمر، أو بنية الجسم. إذا كانت تنطبق عليك أيّ من الحالات التالية، قد تكون معرّضًا أكثر من غيرك لانقطاع التنفّس الانسدادي:

  • البدانة (عامل الخطر الأبرز)
  • الجنس (أكثر شيوعًا لدى الذكور)
  • التقدّم في السن (بعد عمر الأربعين للرجال وبعد عمر الخمسين للنساء)
  • الحجم الكبير للرقبة (أكثر من 43 سم (17 إنش) للرجال وأكثر من 41 سم (16 إنش)  للنساء) – الرقبة الكبيرة الحجم قد تحتوي على كمية أكبر من الأنسجة الدهنية التي قد تؤدّي إلى انسداد المجاري الهوائية لديك
  • التدخين
  • الأدوية المُنوِّمة
  • الإفراط في تناول الكحول
  • وجود حالات مماثلة لدى أفراد العائلة
  • احتمال وجود مَيْل وراثي مرتبط بشكل الفكّ
  • الأطفال المصابون بالبدانة (لديهم معدّلات أعلى وأشدّ من انقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم)

ما هي العلامات والأعراض؟

  • النعاس المفرط في النهار
  • اختلال التركيز
  • الشخير
  • عدم الشعور بالنشاط بعد النوم
  • نوبات من الاختناق خلال النوم
  • حالات من انقطاع التنفّس يلاحظها الآخرون
  • النوم المضطرب
  • التوتّر أو التغيّرات في الشخصية
  • البوال الليلي (التبوّل المفرط أثناء الليل)
  • انخفاض الرغبة الجنسية

كيف يتمّ تشخيص  انقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم؟

قد يُجري طبيبك الأخصائي تقييمًا لوضعك بالاستناد إلى المؤشرات والأعراض التي تعاني منها، وقد يُحيلك إلى مركز اضطرابات النوم لدينا لإجراء اختبارٍ للنوم. خلال هذا الفحص، يتمّ وصل أسلاك وأجهزة استشعار برأسِك ووجهك وصدرك وبطنِك ورجلَيك وغيرها من الأعضاء من أجل مراقبة تنفّسك وقلبك ونشاط دماغك وحركة ذراعَيك ورجلَيك ومستويات الأكسجين في الدم حين تكون نائمًا.

مخاطر أعراض انقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم

  • النعاس المفرط في النهار
  • تقلّب مستويات الأكسجين
  • تسارع دقّات القلب
  • ارتفاع ضغط الدم المزمن أثناء النهار
  • زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
  • ارتفاع خطر الوفاة بسبب أمراض القلب
  • خلل في تحمّل الجلوكوز ومقاومة الأنسولين
  • اختلال التركيز
  • تقلّبات المزاج
  • زيادة خطر حصول حوادث سير مميتة
  • التسبّب باختلال النوم لدى شريكك في السرير

ما هي علاجات انقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم؟

العلاجات الوقائية: في الحالات الطفيفة، قد يوصيك طبيبك الأخصائي بالاكتفاء بإجراء بعض التغييرات في أسلوب حياتك، كخسارة الوزن والإقلاع عن التدخين وتفادي تناول الكحول والأقراص المُنوِّمة. بالنسبة إلى البعض، قد يُنصَح باستخدام طابات التنس أو الوسادات الخاصة للنوم في وضعية جانبية، وخصوصًا إذا كانوا يُصابون بانقطاع التنفّس الانسدادي عندما ينامون على ظهورهم. وإذا كنتَ مصابًا بحساسيات أنفية، سوف يوصي طبيبك الأخصائي بمعالجة هذه الحساسيات.

العلاج الميكانيكي: العلاج ضغط المسالك الهوائية الإيجابي (PAPهو العلاج الأوّلي الأفضل لمعظم الأشخاص المصابين بانقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم. يقوم هذا العلاج على تزويد المرضى بقناع يوضَع على أنفهم أو على أنفهم وفَمِهم أحيانًا. وبواسطة منفاخٍ خاص، يضخ الجهاز الهواء بلطف عبر القناع. تُضبَط نسبة ضغط الهواء لتكون كافية لمنع الأنسجة الهوائية العلوية من الارتخاء أثناء النوم. تتعدّد أنواع الأجهزة بحسب اختلاف مشاكل المرضى، ومنها مثلًا: ضغط المسالك الهوائية الإيجابي المتواصل، وضغط المسالك الهوائية الإيجابي التلقائي، وضغط المسالك الهوائية الإيجابي الثنائي المستوى.

أجهزة تقديم الفكّ السفلي: إنّها أجهزة خاصة للمرضى الذين يعانون من حالات طفيفة أو معتدلة من انقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم. تساعد الأجهزة الخاصة بالأسنان أو أجهزة تقديم الفكّ السفلي على منع اللسان من سدّ الحلق و/أو تقديم الفكّ السفلي إلى الأمام وإبقاء المجرى الهوائي مفتوحًا أثناء النوم.

الجراحة: العمليات الجراحية قد تساعد الأشخاص المصابين بانقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم وغيرهم من الأشخاص الذين يعانون من الشخير وغير المصابين بانقطاع التنفّس الانسدادي. هناك أنواع كثيرة من الجراحات لهذه الحالة، مثل استئصال اللوزتَين واستئصال اللحمية وشدّ سقف الحلق وإزالة اللوز واللهاة والجراحة الخاصة باضطرابات النوم. يمكن القيام ببعض هذه العمليات كإجراءات بسيطة في العيادات الخارجية.

يتمّ اللجوء إلى الجراحة لدى الأشخاص الذين يعانون من أنسجة مفرطة أو مشوّهة تسدّ المجاري الهوائية عبر الأنف أو الحلق، كانحراف الحاجز الأنفي أو تضخّم اللوزتين أو صغر الفكّ السفلي مع تراكبٍ للعضّة يسبّب ضيقًا غيرَ طبيعي في الحلق. تُجرى عادةً هذه العمليات بعد فشل تجاوُب حالة انقطاع التنفّس مع التدابير الوقائية ومحاولة استخدام ضغط المسالك الهوائية الإيجابي المتواص (CPAP ).


​​​