يُحتسَب المُستوى الكلّي لكوليسترول الدم بقياس نِسب جميع مكونات الكوليسترول في دم الفرد والتي تشتمل على الكوليسترول السيء، أو ما يُسمى بالبروتين الدهني منخفض الكثافة، والكوليسترول الجيد، أو ما يُسمى بالبروتين الدهني عالي الكثافة، والدهون الثلاثية، أو ما يُسمى بالبروتين الدهني ذو الكثافة المنخفضة جدًا. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن تفسير القِيَم الإجمالية لكوليسترول الدم في حالة غياب أي من مكونات الكوليسترول الوارد ذكرها أدناه.

أنواع كوليسترول الدم

الكوليسترول السيء​​

يتراكم هذا النوع من الكوليسترول على سطح الجدران الداخلية لشرايين الفرد ممّا يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب. ولغرض التحقق فيما إذا لم يكن الفرد مصابًا بأيٍّ من أمراض القلب والأوعية الدموية، أو إن لم يكن معرّضًا لخطر الإصابة بأمراض القلب فعليه الاطلاع​ على المؤشرات العامة التالية، حيثُ تُشير الأرقام إلى نسبة الكوليسترول السيء في الدم والتي تُحدد حالة الفرد الصحية وفقًا لما يلي:

  • مستوى مثالي إذا كانت نسبة الكوليسترول السيء 2.6 مليمول/لتر  (100 ملغرام/ديسيلتر).​
  • مستوى شبه مثالي أو أعلى قليلًا إذا كانت النسبة متراوحة بين 2.6-3.3 مليمول/لتر (100-129 ملغرام/ديسيلتر).​​
  • تكون النسبة عند الحد الأعلى للمستوى الطبيعي إذا تراوحت بين​ 3.4-4.1 مليمول/لتر​ (130-159 ملغرام/ديسيلتر).​​​
  • حالة ارتفاع في مستوى الكوليسترول السيء إذا تراوحت النسبة بين​ 4.14-4.9 مليمول/لتر​ (160-189 ملغرام/ديسيلتر).​
  • حالة ارتفاع كبير في مُستوى الكوليسترول إذا كانت النسبة 4.92 مليمول/لتر​ (190 ملغرام/ديسيلتر)أو أعلى.​

وهكذا يجب أن يكون الهدف العلاجي للأفراد المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية هو أن تكون نسبة كوليسترول الدم السيء​ أقل من 1.8 مليمول/لتر (70  ​  ​ ملغرام/ديسيلتر). أما الهدف العلاجي للأفراد الذين يعيشون مع درجة كبيرة من خطر الإصابة بهذه الأمراض، أي الأفراد المصابين بالسكّري أو من شُخّصت فيهم  عدة عوامل تجعلهم عُرضة للإصابة بأمراض القلب، هو أن تكون نسبة كوليسترول الدم السيء أقل من 2.6 مليمول/لتر (100 ملغرام/ديسيلتر).

الكوليسترول الجيد

يقي هذا النوع من الكوليسترول من إصابة الفرد بأمراض القلب، حيثُ يعمل على طرد الكوليسترول السيء من الدم ومنعه من التراكم داخل الشرايين. والأرقام التي تُشير إلى مستوى الكوليسترول الصحي في دم الفرد تعكس حالته الصحية وفقًا لما يلي:​​

  • ُتعتبر النسبة مُنخفضة وتصبِح أحد عوامل الخطر إذا كانت أدنى من 1 مليمول/لتر (40 ملغرام/ ديسيلتر).​
  • تُعتبر النسبة جيدة وتساعد على تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب إذا كانت 1.6 مليمول/لتر (60 ملغرام/ ديسيلتر) أو أعلى.​

الدهون الثلاثية

وهي الصورة الكيميائية التي تظهر فيها مُعظم أنواع الدهون سواءً في الأغذية أو في جسم الإنسان. وتُحمَل الدهون الثلاثية عادةً بواسطة البروتين الدهني ذي الكثافة المنخفضة جدًا وأيضًا بواسطة الكيلومكرونات، أي الجسيمات الدهنية المجهرية الموجودة في​ الجهاز الهضمي. وتجدر الإشارة إلى أن البروتين الدهني ذو الكثافة المنخفضة جدًا ينتجه الكبد وهو يحتوي على الكوليسترول أيضًا. وأما الكيلومكرونات فمصدرها الدهون الغذائية.

ويشترك كلًا من الكوليسترول والدهون الثلاثية في تكوين الدهون الموجودة في بلازما الدم. ومن المعلوم أن زيادة نسَب الدهون الثلاثية في البلازما له علاقة بإصابة بعض الأفراد بأمراض الشرايين التاجية. ومن الممكن ملاحظة وتشخيص المستويات العالية للكوليسترول والدهون الثلاثية في البلازما عن طريق فحص عينات البلازما. ومن الضروري أن تؤخذ تلك العينات من المريض بعد امتناعهِ عن الطعام والمشروبات الكحولية طوال الليل وحتى موعد أخذ عينات الدم. والأرقام التي تُشير إلى مستوى الدهون الثلاثية في دم الفرد تعكس حالته الصحية وفقًا لما يلي:​​

  • تكون النسبة طبيعية إذا كانت أقل من 1.7 مليمول/لتر (150 ملغرام/ ديسيلتر).
  • تكون النسبة عند الحد الأعلى للمستوى المثالي إذا تراوحت بين​ 1.7 - 2.25 مليمول/لتر​ (150 - 199 ملغرام/ ديسيلتر).​
  • تعتبر النسبة مُرتفعة إذا تراوحت بين​ 2.26 - 5.64 مليمول/لتر​ ( 200 - 499 ملغرام/ديسيلتر).​
  • تُعتبر النسبة مرتفعة جدًا إذا وصلت إلى 5.65 مليمول/لتر (500 ملغرام/ ديسيلتر) أو أكثر من ذلك.

من هم الأفراد الذين يتوجب عليهم إجراء تحليل لقياس مستوى كوليسترول الدم؟

يُفتَرَض بجميع الأفراد ممن تجاوزت أعمارهم العشرين عامًا أن يخضعوا لاختبار لقياس مستويات الكوليسترول في الدم بما لا يقل عن مرة واحدة كل خمسة أعوام. وينطوي هذا الاختبار على أخذ عيّنة من الدم وتحليلها، ويُدعى هذا الاختبار​ ببيانات الفرد الخاصة بمُستويات البروتينات الدهنية والتي تتضمّن:​​

  • مستوى الكوليسترول الإجمالي​.
  • مستوى الكوليسترول الجيد​.
  • مستوى الدهون الثلاثية​.

أما مستوى الكوليسترول السيء فيتم احتساب نسبته استنادًا إلى القيَم الثلاث المذكورة أعلاه.​

ما الذي يؤثّر في تحديد مستويات كوليسترول الدم؟

ثمّة عوامل مُتنوّعة يُمكن أن تؤثّرَ في تحديد مستويات كوليسترول الدم، وهي:​​

  • طبيعة الغذاء: تُسهِمُ الدهون المُشبّعة وغير المشبّعة والكوليسترول الموجود في الأغذية التي يتناولها الفرد في زيادة مستويات​ الكوليسترول في الدم. لذلك يُنصَح الفرد بتقليل كمية الدهون المُشبعة وغير المُشبعة والكوليسترول وأن يُراعي هذا الجانب عند اختيار​ نوعية الأطعمة التي يتناولها، إذ يُساعد هذا التوجّه الفرد في خفض مستويات كوليسترول الدم. وتجدُر الإشارة إلى أن تناول الدهون​ المُشبّعة وغير المُشبعة له الأثر الأكبر في رفع مستويات الكوليسترول.​
  • وزن الجسم: تؤدّي بدانة الجسم إلى زيادة نسبة الدهون الثلاثية فضلًا عن أنّ زيادة الوزن تُعتبر من عوامل الخطر التي تؤدّي إلى الإصابة​ بأمراض القلب. لذلك فإن إنقاص الوزن يُساعد بالتالي في خفض مستويات الدهون الثلاثية وأيضًا في رفع نسبة الكوليسترول الجيد.​
  • ممارسة التمارين الرياضية: تُساعِد ممارسة الأنشطة البدنية في خفض مستوى الكوليسترول السيء وأيضًا في رفع نسبة​ الكوليسترول الجيد، ولذلك يُنصح المريض بأن يُحاول مُمارسة الأنشطة البدنية لمدة 30 دقيقة يوميًا ولمعظم أيام الأسبوع​.​
  • عُمر ونوع جنس الفرد: كلما تقدّم الفرد في السن ارتفعت مُستويات الكوليسترول في دمه. والمعروف أيضًا أن المُستويات الإجمالية​ لكوليسترول الدم لدى النساء قبل انقطاع الطمث تكون أدنى منها لدى الرجال من نفس الفئة العُمريّة، ولكن لوحِظَ أن مستويات​ الكوليسترول السيء في المرأة تميلُ إلى الارتفاع بعد انقطاع الطمث.​
  • العامل الوراثي: يُمكنُ لجينات الفرد الوراثية أن تُحدّد مستويات الكوليسترول التي يحتويها جسمه. فقد تبيَّنَ أن ارتفاع نسبة كوليسترول​ الدم يمكن أن يتوارثها أبناء العائلة الواحدة.
​​​​