ما هو فحص القولون بالمنظار الافتراضي ؟

فحص القولون بالمنظار الافتراضي الذي يسمى أيضًا التصوير المقطعي المحوسب للقولون هو طريقة فحص القولون بهدف الكشف عن الزوائد التي من المحتمل أنَّ تُصاب بالسرطان، فباستخدام تقنية المسح الطبقي أو التصوير المقطعي المحوسب بالإضافةً إلى طرائق الحاسوب الآلي يمكن تطوير وتركيب الصور لتقييم القولون بدون استعمال المنظار وبدون أن يتلقى المريض الدواء المهدىء.

ويستعمل فحص القولون بالمنظار الافتراضي المعلومات المستحصلة بالتصوير المقطعي المحوسب، ثمَّ يعالج هذه المعلومات من أجل إنتاج صورة للسطح الداخلي للقولون، فبعد تنظيف القولون بشكل صحيح وتوسيعه بنفخ هواء الغرفة أو ثاني أوكسيد الكربون فيه وبعد معالجة المعلومات المستحصلة عن التصوير المقطعي المحوسب يمكن لمقدم الرعاية الصحية معاينة البطانة الداخلية أو السطحية للكشف عن الزوائد.

كيف يتم فحص القولون بالمنظار الافتراضي؟

ينتج الماسح الضوئي صوره عندما يكون المريض مستلقيًا على سرير يُسحَب خلال نفق قصير، وتوجد على جانب واحد في داخل النفق اسطوانة الأشعة السينية الدوَّارة، فيما تقع على الجانب الآخر مجموعة من أجهزة الكشف التي تستلم الأشعة السينية بعد مرورها عبر الجسم، ويتم الحصول على كم كبير ومستمر من المعلومات خلال هذا الفحص، حيث يمكن معالجة المعلومات على أجهزة كمبيوتر افتراضية، ولأن داخل القولون تم نفخه بالهواء يمكن لمقدم الرعاية الصحية أن النظر في داخل القولون ويفحصه تمامًا مثلما يفعل الطبيب المختص بفحص القولون بالمنظار.

هل هنالك حاجة لإجراء اختبارٍ آخر للكشف عن زوائد القولون محتملة التسرطن؟

تشير التقديرات الإحصائية إلى أنَّ هنالك الملايين من الناس اللذين لم يخضعوا لفحوص صحيحة بهدف الكشف عن زوائد القولون والمستقيم. ورغم أنَّ فحص القولون بالمنظار العادي يمثل أفضل طرق الكشف عن هذه الزوائد إلا أنه لا يوجد عدد كافٍ من أخصائي الفحص بالمنظار لهذا العدد الكبير من المرضى، ورغم وجود تقنيات أخرى كالتنظير السيني إلا إنه لا يكشف سوى عن جزء من القولون. أما الاختبارات الخاصة بالكشف عن كميات صغيرة من الدم في البراز فيمكن أن تفشل في الكشف عن الزوائد وعن السرطان أيضًا. ولا تعد حقنة الباريوم الشرجية فعالة كفحص القولون بالمنظار العادي، فإذا تم تطوير فحص غير جراحي يقوم باختيار المرضى اللذين يعانون من الزوائد يمكن حينها تنفيذ عدد أقل من إجراءات فحص القولون بامنظار. ويبدو أنَّ الجمع بين التصوير المقطعي المحوسب الحديث والسريع مع برامج الكمبيوتر الذي تظهر صورًا تشابه صور التنظير يُعد خطوة منطقية في تطوير مثل هذا الاختبار.​

كيف يتم إجراء ذلك؟​

  • كما هو الحال مع تنظير القولون الاعتيادي ينبغي على المريض الخضوع لإجراءات تتضمن الامتناع عن السوائل وتنظيف القولون. وفي​ صباح يوم العملية على المريض الوصول إلى قسم الأشعة حيث يستبدل ثيابه بثياب الفحص​.
  • يوضَع أنبوب صغير في المستقيم ويتم ضخ الغاز ببطء في القولون يدويًا أو باستخدام منفاخ آلي ليحافظ على ضغط مستمر.​ ويستخدم هواء الغرفة مع النفخ اليدوي. أما مع المنفاخ الآلي فيتم استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون لتضخيم القولون. ويعتقد الكثير​ أنَّ غاز ثاني أوكسيد الكربون أكثر راحة للمريض​.
  • بمجرد تحقيق القدر المناسب من الانتفاخ يتم فحص المريض باستخدام الجهاز المقطعي المحوسب ويستغرق هذا الفحص حوالي​ 15 ثانية وخلاله يحبس المريض أنفاسه. ويتم فحص المريض وهو مستلقي على البطن أو الظهر على حد سواء مما يسمح للسوائل والبراز​ أن يرتد بعيدًا عن جزء القولون الذي يُجرى فحصه​.
  • بعد الفحص يذهب المريض إلى الحمام لطرد الغاز ومن ثم يرتدي ملابسه​.
  • هناك نوعان من الأساليب التي يمكن استخدامها للتعامل مع الورم المشخص. فإذا رغب المريض في إجراء تنظير القولون التشخيصي​ في نفس اليوم عند العثور على زوائد في القولون لتجنب الإعداد لفحص آخر فعليه الانتظار حوالي من 45 دقيقة إلى ساعة من أجل​ تحديد ذلك. حيث أنَّ هناك حاجة لهذا الوقت لدراسة القولون بعناية باستخدام صور الكمبيوتر. وإذا تم التأكد من وجود الزوائد يُرسَل​ بعدها المريض إلى جناح تنظير القولون حيث يتم إجراء فحص القولون بالتنظير رسميًا لإزالة الزوائد. وعند عدم العثور على أي زوائد​ يذهب المريض إلى المنزل. وإذا أحب المريض أن يعود إلى المنزل وينتظر لمعرفة وجود أي زوائد عند استخدام الماسح الضوئي فلا ضير​​ في ذلك أيضا​.
  • لا يتم إعطاء أي تخدير للمريض عند إجراء المسح الضوئي ومع ذلك ينبغي أن يرافق المريض شخص لإيصاله إلى المنزل إذا تطلب الأمر​ فحص القولون بالتنظير والذي بدوره يتطلب إعطاء التخدير للمريض للقيام بذلك الفحص​.
  • قد يستأنف المريض نشاطه المعتاد بعد العملية​.

​المزيد عن المسح الضوئي للقولون​

في حين أنَّ دقة المسح الضوئي للقولون يعادل تنظير القولون الاعتيادي في الكشف عن الزوائد التي هي أكبر من 7​-8 ملم فإنَّ المسح​ الضوئي للقولون لا يعد جيدًا مثل تنظير القولون الاعتيادي للاورام والزوائد الصغيرة. ولحسن الحظ لا تُعد عادةً هذه الزوائد الصغيرة سرطانية. فلا يفرق المسح الضوئي بين الورم غير السرطاني من الورم السرطاني كما لا يمكن للتنظير الاعتيادي القيام بذلك ولا يمكن توفر هذه المعلومات دون أخذ خزعة أي زراعة عينة والتي لا يمكن أخذها إلا عن طريق الفحص بالتنظير الاعتيادي. وإذا تم الكشف عن تشوهات داخل القولون فإنَّ المريض يحتاج إلى تنظير القولون الاعتيادي لتحديد طبيعة هذا الورم.​

​​​​​