​ما هو اختبار برافو لقياس مستوى الحموضة في المريء؟

يفيد هذا الاختبار في قياس درجة الحموضة أو القلوية في المريء ويسجلها لتحديد ما إذا كان المريض مصابًا بمرض الارتجاع المعدي المريئي، وقد يُجرى هذا الاختبار أيضًا لتحديد فاعليّة دواء المريض أو العمليّة الجراحيّة الّتي خضع لها بهدف علاج الارتجاع المعدي المريئيّ لديه.

ما هو الارتجاع المعدي المريئيّ؟

هو حالة مرضيّة ترتد فيها الأحماض من المعدة إلى المريء الذي يُسمى بقناة الطّعام ويمتد من الفم إلى المعدة.

ماذا يحدث أثناء الارتجاع المعدي المريئيّ؟

تقع عضلة متخصصة تدعى عضلة المريء العاصرة السّفلى في منطقة اتّصال المريء بالمعدة كما في الرّسم التّوضيحي أعلاه، وعندما تكون هذه العضلة العاصرة مفتوحة يمر الطّعام والشّراب عبر المريء إلى المعدة ثمّ تُغلق العضلة. وعندما لا تنغلق هذه العضلة بإحكام يمكن أن ترتد بعض جزيئات الطّعام مع حمض المعدة والعصارات الهضميّة الأخرى نحو المريء، ويطلق على هذه الحالة الارتجاع المعديّ المريئيّ، وقد يؤدي حدوثها بشكلٍ منتظم إلى تلف مزمن في المريء. ويقيس اختبار مستوى الحموضة في المريء عدد المرات الّتي تتسرّب فيها محتويات المعدة الحامضيّة نحو الجزء الأسفل من المريء بالإضافة إلى درجة حموضة تلك المواد المرتجعة.

كيف يُجرى اختبار برافو لقياس مستوى الحموضة في المريء؟

أثناء إجراء تنظير للقسم الأعلى من الجهاز الهضمي يتمّ تثبيت كبسولة صغيرة الحجم مؤقتًا على جدار المريء لتعمل على قياس مستويات الحموضة في المريء وترسل القراءات على شكل إشارات راديوية لاسلكيّة إلى جهاز استقبال بحجم جهاز الاستدعاء الفوري، ويثبّت هذا الجهاز على الحزام أو رباط الخصر. ويكون جهاز الاستقبال مزودًا بعدد من الأزرار الّتي يكبسها المريض لتسجيل أعراض الارتجاع المعديّ المريئي مثل حرقة المعدة بموجب التعليمات التي يتلقاها المريض من الممرض، كما يُطلَب من المريض تخصيص دفتر يدون فيه الأوقات الّتي يبدأ وينهي فيها تناول الطّعام والشّراب وأوقات الاستلقاء والنّهوض، ويقوم الممرّض بشرح جميع هذه التّفاصيل. 

كيف يستعد المريض لإجراء اختبار برافو لقياس مستوى الحموضة في المريء؟

على المريض قبل الاختبار إبلاغ الطبيب إذا كان يستخدم جهاز تنظيم ضربات القلب أو إذا كان لديه جهاز مزروع لإزالة رجفان القلب أو إذا عانى من قبل من مشاكل نزف الدم أو توسّع أوعية الدّم أو مشاكل في المريء.​​​

  • قبل الاختبار بسبعة أيام: الامتناع عن أخذ مثبّطات مضخة البروتون مثل اوميبرازول​ ​(Losec®)  أو لانسوبرازول​ (Prevacid®) أو رابيبرازول​ (Aciphex®) أو بانتوبرازول​ (Pantozol®) أو إيسوميبرازول​ (Nexium®).
  • قبل إجراء الإختبار بيومين (أي قبل الاختبار ب 48 ساعة): الامتناع عن أدوية حاصرات مستقبلات الهيستامين 2 مثل رانيتيدين​ (Zantac®)​ أو سيميتيدين​ (Tagamet®)​ أو فاموتيدين​ (Pepcid®) ​أو نيزاتيدين​ (Axid®)​ أو الأدوية التي تُحفز تحريك الأمعاء مثل ميتوكلوبراميد​(Primperan®) ونيوغاسترو.​
  • قبل الاختبار بستّ ساعات: الامتناع عن أخذ الأدوية المضادّة للحموضة مثل الكاسلتزر أو غافيسكون أو مالوكس أو حليب الماغنسيا​ (Milk of Magnesia®) أو مايلانتا أو أي أدوية أخرى متوفّرة تجاريًّا.​
  • قبل موعد الاختبار بأربع أو ستّ ساعات: الامتناع عن تناول أيّ طعام أو شراب.

ملاحظة: قد يطلب الطّبيب من المريض أثناء فترة المراقبة أن يواصل أخذ أدوية معيّنة من فترةٍ لأخرى للتّحقق من فاعليتها.

ما يتحتم على المريض معرفته بعد الاختبار؟​​

  • النّشاطات: يمكن للمريض ممارسة نشاطاته اليوميّة المعتادة دون الحاجة إلى تقليلها أو تغييرها أثناء فترة المراقبة حتى لا يؤثر ذلك​ على دقة نتائج المراقبة ويقلل من فائدة الاختبار. وعليه أيضًا أن يحرص على عدم تعريض جهاز الاستقبال للبلل لأنّه غير عازل للماء.​
  • الطّعام: على المريض تناول وجبات الطّعام الاعتيادية في توقيتها المعتاد، فإذا لم يتناول طعامه في فترة المراقبة لا تفرز معدته​ الحمض كما هو معتاد وبالتّالي تكون نتائج الاختبار غير دقيقة. لذلك يُنصح بتناول وجبتين على الأقل في اليوم الواحد على أن يتضمّن​ ​الطّعام الأصناف الّتي تحفِّز ظهور الأعراض دون أن يؤذي المريض نفسه. وعلى المريض أيضًا الامتناع عن تناول الوجبات الخفيفة ومصّ​ الحلوى الصلبة أو أقراص الحلوى ومضغ العلكة أثناء فترة الاختبار.​
  • الاستلقاء: على المريض أن يبقي جسده بوضعٍ قائم طيلة اليوم وأن يمتنع عن الاستلقاء لحين موعد النّوم إلا إذا كانت القيلولة أو​ الاستلقاء أثناء النهار جزءًا من روتين حياته اليوميّ.​
  • الأدوية: على المريض أن يستمر في اتباع نصيحة الطبيب فيما يتعلّق بالأدوية الّتي عليه تجنبها أثناء فترة المراقبة.​
  • تسجيل الأعراض: على المريض أن يضغط على الزّر المناسب على جهاز الاستقبال عند ظهور الأعراض حسب توجيهات الممرّض، وعليه​ تسجيل أوقات البدء والتّوقف عن تناول الطّعام والشراب باستثناء الماء العادي، كما عليه تسجيل وقت الاستلقاء حتى وإن كان ذلك​ لمجرّد الراحة ووقت النّهوض، ويشرح له الممرّض هذه التفاصيل.​
  • الأعراض غير الاعتياديّة أو الآثار الجانبيّة: إذا شعر المريض أنّه بدأ يعاني من أعراض أو تأثيرات جانبيّة غير اعتياديّة عليه الاتّصال​ بالطّبيب على الفور.​

وبعد انتهاء مدّة المراقبة على المريض إعادة جهاز الاستقبال والدّفتر الذي سجل فيه البيانات ليتمّ تنزيل المعلومات والبيانات المسجلة على جهاز الحاسوب من أجل تحليل النّتائج، ويقوم الطّبيب بمناقشة نتائج الدّراسة الأوّلية مع المريض إن كان يرغب في ذلك.​

بعد استكمال الدراسة​

  • استئناف تناول الطّعام والدّواء كالمعتاد​.
  • مناقشة نتائج الاختبار مع المريض في موعد المراجعة المقرّرة مع الطّبيب​.
  • تؤدي النّشاطات والفعاليّات الاعتياديّة بما فيها البلع والأكل والشّرب إلى فصل كبسولة درجة الحموضة الصّغيرة والمعدّة للاستعمال​ لمرّة واحدة عبر القناة الهضميّة في غضون سبعة إلى عشرة أيّام كمعدلٍ عامّ​.
  • لا ينبغي القيام بفحوص التّصوير بالرّنين المغنطيسيّ قبل مرور ثلاثين يومًا على إدخال الكبسولة في جسم المريض​.
​​​