​ما المقصود بفحص الخِصيَة ذاتِيًّا؟

إن فحص الخصية ذاتيًا هو الوسيلة التي تمكّن الرجال من خلالها القيام بفحصِ أنفُسهِم بهدف التَحَرّي عن احتمال وجود علامات تُشيرُ إلى إصابتهم بسرطان الخِصية. والخصيتين عبارة عن غُدّتين جنسيّتين بيضاويّتي الشكل تقعان داخِل كيسٍ جِلديّ يُدعى كيس الصَفَن. ويقع كيس الصَفَن إلى أسفل وخلف العضو الذكري. والمعروف أن الخصيتين تُنتِجان الحيوانات المنوية وكذلك الهرمون الذكَري الذي يُعرَف بالتيستوستيرون.

ما هو سرطان الخِصية؟

مِن الطبيعي إن خلايا الجسم تنقسم أي تتكاثر، وبالتحديد عندما تكون هنالك حاجةً إلى خلايا جديدة. بَيدَ أنّه في بعض الأحيان تنقسم الخلايا دون سبب وبشكلٍ غير مُنتظَم مِمّا يُؤدّي إلى تكوّن تكَتُّل نسيجي يُدعى الوَرَم. وقد تكون الأورام سليمةً أي حَميدة أو قد تكون أورامًا خبيثة. أمّا سرطان الخصية فهو وَرَمٌ خبيث ينشأ في الخصية.

وقد تنفصل الخلايا السرطانية عن الورم وتنتشِر إلى أعضاء أخرى من الجسم، وقَد أصطُلِحَ على تسمية هذا الانتشار بالنَقيلة أو هجرة الخلايا السرطانية. وتجدُر الإشارة إلى أن السرطانات التي تكون خلاياها قد انتَشَرَت تُعتَبَرُ من السرطانات التي وصَلَت إلى مرحلة متقدّمة، وهي أكثر تطوّرًا من السرطانات التي لم تنتشر إلى أماكِنَ أخرى. ومن المعلوم بأن السرطانات التي وصلت مراحل متقدمة تحتاج إلى مُعالجة مُكثّفة.

من هي الفئة الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الخصية؟

يَحدُث سرطان الخصية في أغلب الأحيان في الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 35 عام. أما الرجال الذين سبقَ وأن كانوا يُعانون من اضطراباتٍ معيّنة في الخصيتين في صُغرِهِم فإنهم يواجهون خطورة أكبر في احتمال حدوث المرض. وعلى أية حال فإن سرطان الخصية نادر الحدوث.

ما هي الأعراض المُصاحبة لسرطان الخصية؟

  • حدوث تًورّم في إحدى الخصيتين
  • حدوث تضخّم أو تورّم في الخصية
  • حدوث ألم في الخصية
  • حدوث ألم بسيط في أسفل البطن أو في الفخذ
  • حدوث تَجمُّع مُفاجئ للسوائل داخل كيس الصَفَن
  • الشعور بثِقَلٍ في كيس الصَفن
  • حدوث انكماش في الخصية​

كيف يُمكنُ للرجُلِ مَعرفة إن كان مُصابًا بسرطان الخِصية؟

إذا ظهرَت على الرجُل أعراض لسرطان الخصية، أو إذا لاحَظَ حدوث تغَيُّرٍ معيّن في إحدى الخصيتين أو كليهما فعليهِ الاتصال بمقدّم الرعاية الصحية. ومن الجدير بالذكر هو أن الكثير من التغيّرات التي قد تطرأ على الخصيتين لا تكون لها علاقة بالسرطان. وبالطبع فإن مقدم الرعاية الصحية بإمكانه معرفة سبب ظهور تلك الأعراض.

ويقومُ الطبيب أثناء مقابلتهِ للمريض بتوجيه الأسئلة حول الأعراض التي يشكو منها وأيضًا حول أية أمراضٍ أصيب بها في السابق. ثم يقوم مقدّم الرعاية الصحيّة بتفحّص كيس الصَفَن للتحرّي عن وجود أيّة تكتلات أو أورام. فضلًا عن ذلك، قد يتم أخذ عيّناتٍ من الدم والبول لغرض إجراء الاختبار. وقد يتم أيضًا فحص خصيتي المريض وكيس الصَفن بالموجات فوق الصوتيّة، لكي يتأكد الطبيب فيما إذا كانت توجَد أية أورام. أما عندما يتم العثور على السرطان في إحدى الخصيتين فيجبُ آنذاك إستئصال تلك الخِصية ومن ثمَّ فحصها تحت المِجهَر. وتجدر الإشارة إلى أن إزالة تلك الخصية لن يؤثّر على قابليّة الرجل الجنسيّة أو قُدرته على الإنجاب، حيثُ أن الخِصية الثانية ستستمِر بإنتاج الحيوانات المِنوية وكذلك الهِرمون الجنسي الذكري، التيستوستيرون.

هل يُمكِنُ الشَفاء من سرطان الخِصية؟

يُمكِنُ شفاء مُعظم حالات سرطان الخِصية حتّى في الحالات التي يكون فيها السرطان قد انتَشَر.

كيفَ يتَسَنّى للرجل وقاية نفسِه من الإصابة بسرطان الخصية؟

ليسَ من المَعروف حاليًّا كيفيّة الوقاية من سرطان الخصية، ولكن مِن المعلوم أنه كلما تَمَّ الكشف عن هذا المرض ومُعالجته مُبكّرًا، كُلّما ازدادَت فُرَص الشِفاء. وبإمكان الرجُل أن يُساعِدَ في وقاية نفسِهِ من الإصابة بسرطان الخِصية وذلك بإجراء الفحص الذاتي للخصية شهريًّا. فإذا ما لاحَظ الرجُل وجود أي حالةٍ غيرَ طبيعيّة فبإمكان الطبيب تقييم الحالة بشكلٍ عاجل. وبعد حين من المواضبة على إجراء هذه الفحوصات سيكون بمقدور الرجل معرفة واستشعار خصائص وطبيعة الخصيتين وبذلكَ يُصبِحُ أكثر دِرايَةً وتحسّسًا لأية تغَيّرات قد تطرأ عليهما. ولغرَض القيام بفحص الخِصية ذاتيًّا يُنصَحُ باتّباع الخطوات التالية:​

  1.  يُفضَّل إجراء الفحص بعدَ أخذِ حمّامٍ دافئ، حيثُ أن دِفء الماء يُساعِد على استرخاء جلد كيس الصَفن ويجعل من السهل استشعار وجود أي حالةٍ غير طبيعيّة.
  2. يُنصَح باستعمال كِلتا اليدين في فحص كُل خِصية على انفراد. بحيث يتم وضع إصبَعي السبّابة مع الأصابع الوسطى تحت الخصية مع وضع الإبهامين على الجِهة العُليا من الخصية، ثم يتمّ تدوير الخصية وتحَسّسها بين الإبهامين والأصابع. وتَجدر الإشارة إلى أنه من الطبيعي أن يكون هنالك فرق في الحجم بين الخصيتين.
  3. وقد يُلاحِظ الرجل أثناء قيامهِ بتحَسّس الخصية وجود جِسمٍ يُشبه الحَبل في طبيعتهِ عند الجزء الخلفي العِلوي من الخصية، وهذا جسمٌ طبيعي يُدعى البربخ ووظيفته خزن الحيوانات المنويّة ونقلها. لذلك يجب ملاحظة ذلك وعدم الخلط بينه وبين الورم.
  4. على الرجل أن يتحسس تواجد أية أورام أو تكتّلات. وقد تكون الكتلة بحجم حبة البازلاء أو أكبر وغالبًا ما تكون غير مؤلمة. فإذا ما استشعَرَ الرجل وجود تكَتّلٍ مُعيَّن فعليه مراجعة مقدّم الرعاية الصحية.
  5. على الرغم من أن الخصيتين اليُمنى واليُسرى تكونان عادةً مُختلفتين في الحجم، فيُفترضُ أن يبقى حجميهما ثابتين. فإذا ما لاحظ الرجل تَغيّرًا في حجم الخصيتين فعليه بمراجعة مُقدّم الرعاية الصحيّة.
  6.  وعلى الرجال أن يحرِصوا أيضًا على إجراء الفحص البدني السريري مرةً كُلَّ عام.​​

​​​​