هناك علاقة قوية بين انقطاع التنفس أثناء النوم والسمنة. وذلك الارتباط قوي لدرجة أن كل شخص يعاني من السمنة المفرطة تقريبًا يعاني من عارض واحد على الأقل من أعراض انقطاع التنفس أثناء النوم: الشخير العالي وغير المنتظم.

وتؤدّي زيادة الوزن في كثير من الأحيان إلى الشخير، حيث أن الدهون الزائدة في منطقة الرقبة تضيّق كثيرًا على مجرى الهواء.

ما علاقة السمنة بانقطاع التنفس أثناء النوم؟

كلما ازداد الوزن أصبحت الرقبة أكثر سماكة. وعندما تزيد نسبة الدهون في الحلق، يصبح مجرى الهواء أصغر. لا تتجمع الدهون داخل جدار مجرى الهواء، بل حوله. وعندما تنخفض قوة العضلات أثناء النوم، فإن الأنسجة الدهنية، في الواقع، تصبح كتلة فوق مجرى الهواء ويؤدي إلى طيّه.

يسبّب فائض الأنسجة الدهنية على البطن لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن ضغطًا غير طبيعي من شأنه التأثير على التنفس الطبيعي. لذلك، كلما ازداد الوزن ازدادت صعوبة التنفس أثناء النوم، مما يسبب تفاقم حالة انقطاع التنفس أثناء النوم لديك. وبعبارات أخرى، كلما زادت نسبة الدهون في الحلق، أصبح مجرى الهواء أكثر عرضة لخطر الانسداد. وتشكل السمنة عامل خطر كبير في تفاقم انقطاع التنفس أثناء النوم.

عندما يتفاقم انقطاع التنفس أثناء النوم، قد تشعر بالدوخة أكثر خلال النهار، ما يعني زيادة في الشعور بالنعاس خلال النهار. إذا نمت طوال اليوم، لن تستهلك ما يكفي من الطاقة، وستصبح أقل نشاطًا مما يؤدي إلى زيادة الوزن وبالتالي إلى تفاقم وضعك الصحي. إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن ويعاني من اختلال في التنفس أثناء النوم، لن يكون لديه دافع لممارسة الرياضة أو تناول الأطعمة الصحية والمغذية. وعندما يؤدي انقطاع النفس إلى النعاس أثناء النهار، قد يكون من الأصعب بكثير البدء أو الحفاظ على نمط رياضي يساعد في البدء بفقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي. ولا تؤدي البدانة في مشاكل في النوم مثل انقطاع التنفس أثناء النوم وحسب، بل يمكن لمشاكل النوم أن تؤدّي بدورها إلى البدانة.

معالجة انقطاع التنفس أثناء النوم والسمنة

تدلّ النصائح التالية على طرق كسر الصلة بين انقطاع التنفس أثناء النوم والبدانة:

فقدان الوزن

يمكن لفقدان الوزن أن يقضي على انقطاع التنفس أثناء النوم إذا كانت السمنة واحدة من الأسباب الرئيسية، لا سيّما وأنّ انقطاع التنفس أثناء النوم قد يسبّب زيادة الوزن بسبب انحصار فترات النوم ليلًا، والشعور بالنعاس الدائم خلال النهار.

لقد تبين أنه يمكن لفقدان الوزن أن يؤدي إلى تحسين كفاءة النوم، وانخفاض الشخير وتحسين نسبة الأوكسجين، ولكن سيكون من الصعب جدًا تجنب السمنة دون معالجة مشكلة انقطاع التنفس أثناء النوم.

للحصول على أفضل النتائج مع فقدان الوزن، عليك البدء باستخدام جهاز ضغط المسالك الهوائية الإيجابي المتواصل كعلاج رئيسي لمشكلة انقطاع التنفس أثناء النوم. سيسمح لك ذلك بالنوم بشكل أفضل وفقدان الوزن.

فقدان الوزن جراحيًا

يوصى بعمليات فقدان الوزن جراحيًا، وخاصة جراحة تحويل المعدة، فقط للمرضى الذين يعانون سمنة مفرطة ولا يستطيعون التحكم بوزنهم بالأساليب التقليدية، مثل تعديل نمط الحياة أو العلاج الدوائي أو تغيير النظام الغذائي.

جهاز ضغط المسالك الهوائية الإيجابي المتواصل

علاج جهاز ضغط المسالك الهوائية الإيجابي المتواصل هو العلاج الأكثر شيوعًا لمشكلة انقطاع التنفس أثناء النوم، وهو الأكثر فعالية كذلك. ويوفر هذا الجهاز تيارًا من الهواء عبر قناع ترتديه أثناء النوم فيحافظ على مجرى الهواء مفتوحًا طوال الليل، مانعًا إياه من الانهيار. وإذا كنت تعاني من السمنة ولديك انقطاع في التنفس أثناء النوم بسبب انسداد مجرى الهواء، فعليك أن تبدأ العلاج بجهاز ضخ الهواء في أقرب وقت ممكن.

سيجعل ذلك نومك أكثر راحة ويزيد طاقتك أثناء النهار ويخوّلك مكافحة السمنة بجهد أقل.


​​