​ماهو التصلُّب العصبي المُتعدد مُتكرّر الانتكاس والخمود؟

نشرت لجنة دولية تصنيفًا لمرض التصلب العصبي المُتعدد في العام 1999 ، وحدد هذا التصنيف الأنماط المُختلفة للتصلب العصبي المُتعدد التي يشيع من بينها التصلُب العصبي المُتعدد مُتكرّر الانتكاس والخمود. ويُعرَّف هذا النمط بأنه عبارة عن تصلبٍ عصبي مُتعدد يُعاني المُصاب به من نوبات انتكاس تتخللها فتراتٍ تتميز بخمود المرض.

والانتكاس عبارة عن نوباتٍ تدوم لأكثر من 48 ساعة وتظهر فيها أعراضٍ جديدة أو تتفاقم الأعراض السابقة دون أن تكون الحُمى أو الالتهاب سببًا في ذلك. وبعبارةٍ أخرى يتخلل فترات خمود وهدوء المرض نوبات تشهد ظهور أعراض جديدة أو تفاقم الأعراض السابقة.

ويُعدُّ التصلب العصبي المتعدد مُتكرّر الانتكاس والخمود من أشكال المرض الأولية الشائعة، ويشيع بين الأشخاص الأصغر سنًا أكثر من الكبار.

ما هي أعراض التصلب العصبي المتعدد مُتكرّر الانتكاس والخمود؟

تتفاوت أعراض التصلب العصبي من هذا النمط بشكلٍ كبير، وتشمل الأعراض الأولية المُتكررة ما يلي:

  • نوبات فقدان البصر في عينٍ واحِدة أو كلتيهما.
  • الشُّعور بالتنميل أو الخدر.
  • ازدواجية الرؤية والشُّعور بالوهن.
  • الشعور بحاجة مُلحة للتبول.
  • مشاكل في التوازن.
  • الشُّعور بالضعف.

وتختلف الأعراض من مريض لآخر، إذ قد يتحسّس البعض من الحرارة بينما يشعر البعض الآخر بالوخز عند حني الرقبة للأمام، وهو ما يُسمى بعَرَض ليرميت. وقد يُواجه بعض المرضى مشاكل أخرى كالشُّعور بالضعف أو عدم الثبات عند المشي. ومن الشائع أيضًا أن تترافق مجموعة أعراض لكنها قد تتباين لدى المريض بمرور الزمن.

كيف يعرف المريض أنه مُصاب بالتصلُّب العصبي المتعدد مُتكرّر الانتكاس والخمود؟

إذا عانى المريض من نوبتين أو أكثر من التصلب العصبي المُتعدد ثم مرَّ بعدها بفتراتٍ خمود المرض فهذا يعني أنه مُصاب بالتصلب العصبي المتعدد من نمط مُتكرّر الانتكاس والخمود. ولايوجد فحصًا مُعيَّنًا للكشف عن هذا المرض كما لا يُمكن للتصوير بالرنين المُغنطيسي أو فحص السائل الدماغي الشوكي أن يُحدد هذا النمط عن سواه.

كيف تتم مُعالجة التصلب العصبي المتعدد مُتكرّر الانتكاس والخمود؟

بشكلٍ عام تم اختبار جميع العوامل التقليدية المُعدِّلة للتصلب العصبي المُتعدد على مرضى التصلُب العصبي المتعدد مُتكرّر الانتكاس والخمود، حيث تعمل جميع هذه الأدوية على تقليل نوبات الانتكاس، كما أنها تُقلل من نشاط الدماغ الذي يُسجله التصوير بالرنين المغنطيسي، وقد تُقلل أيضًا من العجز الجسدي الذي قد ينجم عن المرض. وتختلف هذه الأدوية من ناحية آثاراها الجانبية ووتيرتها وطريقة أخذها، إذ قد يأخذها المريض مرة واحدة في الأسبوع أو يوميًا عن طريق الحقن تحت الجلد أو في العضل، فضلًا عن دواءٍ جديد يؤخذ عن طريق الفم.

ما هي التكهنات المُستقبلية حول التصلب العصبي المتعدد مُتكرّر الانتكاس والخمود؟

تتباين التوقعات الطبية عن التصلب العصبي المتعدد من هذا النمط بشكلٍ واسع، إذ نادرًا ما يُعاني بعض المرضى من نوبات هذا النمط، فقد تمر سنوات دون ظهور أي مشاكل طبية. فيما يُصاب البعض الآخر بنوباتٍ مُتكررة تستلزم المُعالجة المُكثفة بالأدوية.

ولا يتخذ التصلب العصبي المتعدد مُتكرّر الانتكاس والخمود نمطًا مُعينًا يمكن التنبؤ به، كما لا تتوفر الفحوص المختبرية التي تُمكِّن التنبؤ بما قد يحدث أثناء النوبات، إلا أن التكهنات الطبية حول جميع أنماط التصلب العصبي المُتعدد أفضل بكثير مما يتوقعه عامة الناس.​​​​​​​​