​يعد الإقلاع عن التدخين أهم خطوة يقوم بها المدخن لحماية رئتيه، وعليه أن يدرك أن هذه الخطوة يمكن اتخاذها في أي وقت، وأنه يستطيع أن يطلب مساعدة الطبيب لاختيار أفضل الأساليب المناسبة للإقلاع عن التدخين.​

لماذا ينبغي الإقلاع عن التدخين؟

لابد أن الجميع قد سمع أو قرأ عن مضار التدخين. وفيما يلي بعض فوائد الإقلاع عن التدخين:​​

  • إطالة عمر الفرد.​
  • تحسين حالته الصحيّة، حيث يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الرئة والحنجرة، وانتفاخ الرئة، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم،​ والتقرّحات، وأمراض اللثّة وغير ذلك من الحالات المرضيّة.​
  • الشعور بالمزيد من الحيوية والصحة، فالتدخين يُسبّب السُعال والتهاب البلعوم وعدم القدرة على مُمارسة النشاطات الرياضية.​
  • التمتع بهيئة أفضل، فالمعروف أن التدخين يُسبب تجاعيد الوجه واصفرار الأسنان وشحوب البشرة.​
  • تحسين حاسّتي التذوّق والشم.​
  • توفير المال.​

كيف يمكن الإقلاع عن التدخين؟

بدل اللجوء إلى الانقطاع الفوري والمفاجئ عن التدخين، من الأفضل وضع خطة تساعد المدخن على:​​

  • تحديد تاريخ معين للإقلاع عن التدخين وتهيئة نفسه لذلك.​
  • تدوين أوقات التدخين وظروفه لإدراك المحفزات التي تدفعه للتدخين.​
  • تدوين كل ما يقوم​ به عند التدخين. أثناء التخطيط للإقلاع، على المدخن، مثلًا، أن يحاول التدخين في أوقات وأماكن غير معتادة، وذلك​ لكسر الرابط بين التدخين ونشاطات معينة.​
  • إعداد قائمة بأسباب إقلاعه عن التدخين وقراءتها باستمرار قبل الإقلاع وبعده.​
  • البحث عن نشاطات بديلة عن التدخين والاستعداد للقيام بعمل ما عند الشعور بحاجة ملحّة للتدخين.​
  • الاستفسار من مُقدّم الرعاية الصحية حول إمكانية استعمال علكة النيكوتين أو لواصق النيكوتين، إذ يجد بعض المدخنين فائدة كبيرة​ باستخدام هذه البدائل . كما يُمكن التحدّث مع الطبيب حول إمكانية أخذ بعض الأدوية الخالية من النيكوتين، مثل تشانتكس أو زايبان،​ التي قد تساعد في الإقلاع عن التدخين.​

ما الذي يجب القيام به عند البدء بتنفيذ قرار الإقلاع عن التدخين؟

على المدخن اتباع ما يلي:​​

  • قضاء صباح اليوم الذي يختاره للشروع بخُطته دون تدخين أي سيجارة.​
  • عدم التركيز​ على ما يفتقده، بل على ما سيجنيه من فوائد. (يُرجى قراءة فقرة​ ​"ما الذي يحدث عندما يقلع الفرد عن التدخين​؟" أدناه).
  • الإيمان بأنه شخصٌ عظيم لأنه قرر الإقلاع عن التدخين وتذكُّر ذلك كلّما شعرَ بحاجة ملحّة للتدخين.​
  • التنفس بعمق وحبس نفسه لعشرة ثوانٍ ثم إطلاقه بشكل بطيء عند الشعور بحاجة ملحة للتدخين.​
  • إبقاء يديه مشغولتين بشيء معيّن كالرسم والخربشة أو الحياكة أو استخدام الحاسوب أو ممارسة رياضة ما.​
  • تغيير النشاطات ذات الصلة بالتدخين، كأن يلجأ إلى المشي أو المطالعة بدلًا من تدخين سيجارة أثناء الاستراحة.​
  • عدم حمل أي ولّاعة أو علبة كبريت أو سجائر.​
  • التردّد على الأماكن التي لا يُسمَح فيها بالتدخين كالمتاحف والمكتبات العامة.​
  • تناول الأطعمة الصحيّة قليلة السعرات عندما يشعر بحاجة ملحة للتدخين، مثل الجزر أو الفاكهة الطازجة وغير ذلك من الأطعمة الخفيفة​ الخالية من الدسَم.​
  • شرب الكثير من السوائل، والتقليل من المشروبات الكحولية وتلك التي تحوي الكافيين لأنها قد تزيد من الرغبة بالتدخين، واستبدالها​ بالماء أو شاي الأعشاب أو المشروبات والعصائر الخالية من الكافيين.​
  • ممارسة الرياضة، فذلك يساعد على الاسترخاء.​
  • مرافقة الأشخاص غير المدخّنين.​
  • تلقّي الدعم والتشجيع من الآخرين، حيثُ يمكن التحدث إليهم بفخر عن إنجازاتك في مجال الإقلاع عن التدخين.​

ما الذي يحدث عندما يبدأ الفرد بخطة الإقلاع عن التدخين؟

بعد مرور 20 دقيقة​​

  • يتوقّف الفرد عن تلويث الهواء بالدخان​.
  • ينخفض مستوى ضغط الدم بالإضافة إلى عدد ضربات القلب​.
  • تزداد درجة حرارة اليدين والقدمين​.

بعد مرور 8 ساعات​​

  • يعود مستوى أول أوكسيد الكربون في الدم إلى المعدل الطبيعي​.
  • تزداد مستويات الأوكسجين في الدم​.

بعد مرور 24 ساعة​​

  • تنخفض احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية​.

بعد مرور 48 ساعة​

  • تتكيّف نهايات الأعصاب مع الحالة الجديدة نتيجة لغياب النيكوتين في الجسم​.
  • يبدأ الفرد باستعادة قدراته الطبيعية على الشم والتذوق​.

بعد مرور 72 ساعة​​

  • تسترخي الشعب الهوائية​.

بعد مرور أسبوعين إلى ثلاثة أشهر​

  • يتحسّن دوران الدم​.
  • تتحسّن القدرة على ممارسة الرياضة​.

بعد مرور​ 1-9 أشهر​

  • تقل حالات السعال واحتقان الجيوب وحالات التعب وضيق التنفّس​.
  • تعود الأهداب للنمو في القصبات الهوائية مما يعزز قدرة الرئتين على التخلّص من المواد المخاطية وتنقية الرئتين والحد من الإنتانات.​
  • يزداد مستوى الطاقة الكلّي في الجسم.​

بعد مرور سنة واحدة​​

  • تنخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب إلى النصف مقارنة مع الذين واصلوا التدخين.​

بعد مرور 5 سنوات​

  • تنخفض مخاطر الإصابة بالسكتة الدِماغية إلى ما هي عليه لدى الأفراد الذين لم يسبق لهم التدخين على الإطلاق.​

بعد مرور 10 سنوات​

  • تنخفض مخاطر الوفاة الناجمة عن سرطان الرئة إلى ما يُقارب معدلاتها لدى الأفراد الذين لم يسبق لهم أن دخنوا.​
  • ينخفض أيضًا احتمال الإصابة بالأنواع الأخرى من السرطانات التي تُصيب الفم والحنجرة والمريء والمثانة والكلى والبنكرياس.​

الإقلاع عن التدخين يحسن القدرة على التنفّس

مع التقدّم في السن، يواجه جميع الأشخاص، حتى من غير المدخنين، مُشكلة في تضاؤل سعة الرئتين (أي كمية الهواء التي تتمكن الرئة من استيعابها ومن ثم دفعها خارجًا بعملية الزفير خلال الثانية الواحدة). ومع ذلك، بإمكان الفرد تقليل تأثير هذه الحالة من خلال الإقلاع عن التدخين. وهكذا إذا أراد المُدخّن التنفّس بيُسر وبشكل طبيعي، فعليه أن يقلع عن التدخين بأسرع وقت ممكن، إذ كلما عجّل بذلك احتفظ بنسبة أكبر من سعة الرئتين.​

وفيما يلي بعض الحقائق: يعاني المدخن الذي يستهلك 30 سيجارة يوميًا بدءًا من سن ال 25 من انخفاض طفيف في سعة رئتيه مقارنة بنظيرتها لدى الفرد غير المُدخّن، وفي سن ال 40 ، تصبح​ سعة الرئتين لديه أدنى من متوسّ​طها لدى غير المُدخّنين. وفضلًا عن ذلك، قد تتراجع سعة الرئتين بسرعة لدى المدخن الذي يواجه خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن (وهو أحد أمراض الرئتين) عند بلوغه​ عامًا، ومن المُرجّح عندها أن يُعاني المدخن من ضيق التنفّس بين فترة وأخرى.​

كيف يشعر الفرد عندما يقلع عن التدخين؟

يمكن أن يشعر الفرد برغبة شديدة في التدخين أو بالجوع الشديد، أو السعال​ في أغلب الأحيان، أو الصداع​، أو صعوبة التركيز، أو الإمساك، أو التعب الشديد، أو التهاب الحنجرة أو صعوبة في النوم.

ورغم أن أعراض الإقلاع قد تظهر بشكلٍ كبير خلال الفترة الأولى، إلّا أنها تزول في غضون أسابيع قليلة.

ما الذي ينبغي القيام به إذا فشل المدخن في محاولة سابقة للإقلاع عن التدخين ؟

للنجاح في الإقلاع عن التدخين، على الفرد أن يكون مستعدًا نفسيًا وذهنيًا لذلك، وبالطبع يكون بعض الأفراد أكثر استعدادًا وجدية من غيرهم. وفيما يلي مراحل التغيير الخمس المرتبطة بالإقلاع عن التدخين:​

المرحلة 1: مرحلة ما قبل التفكير: في هذه المرحلة، لا يرغب الفرد جديًا بترك التدخين، إلا أنه قد يحاول الإقلاع لأنه يشعر بشيء من الضغط المفروض عليه.

المرحلة 2: مرحلة التفكير: في هذه المرحلة، يرغب المدخن في الإقلاع عن التدخين في وقت ما، إلا أنه لا يتّخذ الخطوات اللازمة.

المرحلة 3: مرحلة الاستعداد: في هذه المرحلة، يبدأ المدخّن باتخاذ خطوات بسيطة لترك التدخين، مثل تقليل عدد السجائر أو تدخين نوعيّة خفيفة منها.

المرحلة 4: مرحلة التنفيذ: في هذه المرحلة، تدخل خطة الإقلاع عن التدخين حيّز التنفيذ إذ يجري المدخن تغييرات في نشاطاته والأجواء المحيطة به لمساعدته على مقاومة الرغبة الملحّة بالتدخين التي يواجها​ باتباع خطته ويبتعد عن التدخين لمدة ستة أشهر.

المرحلة 5: مرحلة الثبات: تأتي هذه المرحلة بعد أن ينجح الفرد في الإقلاع عن التدخين لمدة سنة كاملة. وهنا تجب الإشارة إلى أن احتمالات معاودة التدخين (اي الانتكاس) واردة لدى % 75 من المقلعين عن التدخين. لكن ينبغي على المدخن ألا يستسلم أبدًا وأن يتذكر أن معظم المدخنين يتعرضون لمحاولتين أو ثلاث محاولات فاشلة قبل أن ينجحوا فعلًا في الإقلاع عن التدخين.

وللمزيد من المعلومات، يُمكن زيارة المواقع الإلكترونية التالية

الجمعية الأميركية لأمراض السرطان​ (http://www.cancer.org/)​

الجمعية الأميركية لأمراض القلب​ (http://www.heart.org/)​

الجمعية الأميركية لأمراض الرئة ​(http://www.lung.org/)​​

​​