تُعدّ البدانة من المشاكل الصّحية الرئيسية ومن عوامل خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية والسُّكَّري والتهاب المفاصل وأمراض المرارة وأوعية الدم الطرفية. ومن هنا تأتي أهمية تخفيف الوزن في تحسين الصحة العامة وضمان سلامة المريض. ولتحقيق هذه الغاية تم وضع حمية البروتين السريعة لتخفيف الوزن وتشمل أبعادًا طبية وغذائية وسلوكية. ويكمُن هدف هذا النظام الغذائي في تحقيق وزن صحّي مناسب يُحدّده الطبيب أو أخصّائي التغذية.

تمثل الكربوهيدرات والبروتينات والدهون (الدسم) عناصر التغذية الرئيسية في الطعام التي توفر الطاقة اللّزمة لوظائف الجسم وصيانته. وبالإضافة إلى هذه العناصر الثلاثة يحتاج جسم الإنسان إلى الماء والفيتامينات والمعادن لضمان الصحة الجيدة.

وعند الالتزام بحمية البروتين السريعة لتخفيف الوزن يترتب على الشخص تناول اللّحوم الخالية من الدهون والمأكولات البحرية والدّواجن إضافةً إِلى كمية محدودة من الخضروات على أن تكون مخفضة الكربوهيدرات، فيما لا يُسمح بتناول الكربوهيدرات والأنواع الأخرى من الدهون، ويهدف هذا النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من البروتينات إلى منع الجسم من استهلاك احتياطي البروتينات المخزون في العضلات والأنسجة والخلايا كمصدر للطاقة التي تلزمه، لذلك يُوصف هذا النظام بأنه "معدل السرعة".

وتمثل الكربوهيدرات عادةً المصدر الأساسي للطاقة اللازمة للجسم بشكلٍ عام. ولكن في هذه الحمية تصبح الدهون هي مصدر الطاقة الرئيسي في الجسم نظرًا لاستهلاك الكربوهيدرات بكميات قليلة جدًا. وينجم عن هذا الحرق السريع للدهون إنتاج الكيتونات التي تتسرب إلى البول فيما يُعرف بفرط كيتون الجسم. يعد وجود الكيتونات في البول مؤشرًا جيدًا. أما فرط كيتون الجسم، فيؤدي لدى معظم الأشخاص إلى فقدان الشهية للطعام الذي يعتبر من فوائد هذا النظام الغذائي. ومن المعلوم أن الجسم يحتفظ عادةً بكمياتٍ كبيرة من الماء والكربوهيدرات، ونتيجة الانخفاض الكبير في كمية الكربوهيدرات المتناولة والاستنفاذ السريع للكربوهيدرات المُخزَّنة يصبح الجفاف من المشاكل الصحية التي تثير المخاوف، ولتعويض ذلك يلزم الشخص يوميًا تناول كميات كافية من السوائل والصوديوم والبوتاسيوم الموصوف طبيًا. ويلفت الانتباه إلى أن تناول الأطعمة غير المسموح بها ضمن هذا النظام الغذائي يوقف فرط كيتون الجسم، مما ​يؤدي إلى خسارة أقل في الوزن وحدوث تغيرات​ خطيرة في توازن السوائل والأملاح في الجسم.

التعديلات السلوكية

لا بَّد من أن يصاحب الالتزام بحمية البروتين تغييرًا في العادات الغذائية الشخصية، ففي المراحل الأولية لاتباع هذا النظام الغذائي يتعرف الشخص على أنماط سلوكية جديدة لتشجيعه على اتباع عادات صحيَّة. يحتاج الفرد لبذل قصارى جهده لتغيير عاداته الغذائية القديمة لأن ذلك يفيد في تحقيق الوزن المطلوب والمحافظة عليه. وقد ينصح الطبيب أو أخصائي التغذية بتحديد موعد مع أخصائي الطب النفسي لاستشارته حول إجراء التغييرات السلوكية الموصى بها.

جدول المواعيد
جدول مواعيد أخصائي التغذية
جدول مواعيد الطبيب
الزيارة (1):التقييم الصحي الأولي والتعليمات الموعد الأولي والتقييم الصحي​
الزيارة (2): بعد مرور أسبوعين​
مواعيد المراجعات​
الزيارة (3): بعد مرور​ 2-3 أسابيع
المراجعة كل شهرين تقريبًا​
​المواعيد الشهرية طيلة فترة البرنامج​ المتبقية​

الغرض من تحديد مواعيد المراجعة مع أخصائي التغذية​

  • تلقي التعليمات والتوعية الصحية​.
  • الإجابة عن الأسئلة​.
  • لراقبة نتائج فحوص تحليل الدم​.
  • مراجعة سجل الطعام​.
  • مراجعة المكملات الغذائية المتناولة​.
  • تعلُم أساليب تعديل السلوك​.
  • مراقبة تخفيف الوزن​.
  • حل المشاكل واقتراح الأفكار للتخلص من المخاوف الشائعة، كتلك المتعلقة بإعداد الطعام والأكل خارج المنزل والسفر خلال فترة​ الالتزام بهذا النظام الغذائي​.
  • وضع برنامج يضمن الحفاظ المديد على الوزن بعد تخفيفه​.

إعادة التغذية

بعد بلوغ الوزن المطلوب تُقَلَل كمية البروتينات والمكمّلات الغذائية تدريجيًا وتُضاف الكربوهيدرات إلى النظام الغذائي. إنَّ مرحلة إعادة التغذية أساسية لبلوغ النجاح طويل الأمد، ويتم الالتزام بمبادئ النظام الغذائي المتوازن لإعداد برنامج للحفاظ على الوزن على الأمد الطويل. يحتاج الفرد الملتزم بهذا النظام لمراجعة أخصائي التغذية كل أسبوعين خلال الفترة الأولى من مرحلة إعادة التغذية.​

ممارسة الرياضة

يفيد برنامج التمارين الرياضية في تقوية العضلات ويُساعد في تخفيف الوزن وتحقيق اللياقة البدنية بالكامل. يجب الحصول على موافقة الطبيب قبل البدء ببرنامج التمارين الرياضية، كما يُفضّل ممارسة الرياضة يوميًّا. ويمكن لأخصائي التغذية تقديم النصائح حول كيفية الشروع في التمارين الرياضية، فيما يمكن لأخصائي فيزيولوجية (وظيفة) التمارين الرياضية إعداد برنامج تمارين رياضية يناسب احتياجات الفرد.

نجاح حمية البروتين

كما هو الحال مع باقي الأنظمة الغذائية، يرتبط نجاح هذه الحمية الغذائية برغبة الشخص في تغيير نمط حياته. وبشكلٍ عام تمكن المرضى الذين التزموا بهذا النظام الغذائي من تخفيف وزنهم، ونجحوا في الحفاظ على الوزن المطلوب خلال مرحلة إعادة التغذية وتطبيق التعديلات الشخصية على سلوكهم.

​​​​