​ما هو​​​​ الإجهاد النفسي بعد الصدمة؟

هو عبارة عن حالة اضطراب تتسم بقلقٍ قد يُصاب بها الشخص بعد أن يشهد أو يعيش بشكل مباشر أو غير مباشر حدثًا مأساويًا أو ظرفًا قد يُهدد حياته مثل التعرض للموت أو التهديد بالموت ومواجهة العنف الجنسي الحقيقي أو التعرض لتهديده. ومن الأمثلة عن هذه الظروف، الاعتداء الجسدي أو الدخول في عراك أو التعرض لحوادث خطيرة.​​

ما هي أعراض الإجهاد النفسي بعد الصدمة؟

قد يُعاني الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب من الأعراض التالية:​

  • استرجاع الحدث المأساوي عن طريق ذكريات ملحّة ومُتكررة​.
  • شعورٌ قوي بمُعاودة الحدث الأليم (تُدعى هذه الحالة أيضًا باسترجاع الأحداث).
  • كوابيس يرى فيها المصاب الحدث الذي مر به​.
  • الشعور بكرب شديد عند تذكر الحدث​.
  • أعراض جسدية ناجمة عن القلق مثل العصبيّة، والخوف لأيّ سبب كان، والأرق وعدم القدرة على التركيز​.
  • المعاناة من المشاعر السلبية المستمرة بخصوص الحادث، مثل الشعور بالذنب والعار والخوف والغضب​.
  • تجنب الأمور التي تُذكره بالحدث الصادم​.
  • فقدان القُدرة على تذكر كل الحدث أو جُزءًا منه​.
  • تناقُص اهتمام المريض تدريجيًا بالأمور التي كانت تهمه في السابق​.
  • الشعور باليأس تجاه المستقبل​.

تجدرُ الإشارة إلى أنّ هذه الأعراض قد تشير إلى اضطراب الإجهاد النفسي بعد الصدمة في​ حال استمرت أكثر من شهر وأثرّت على حياة الفرد الاجتماعية أو العملية أو علاقاته. وتظهر معظم أعراض هذا الاضطراب خلال الأشهر الثلاثة ال​تالية للحدث الصا​دم، إلا أنها قد تظهر في وقت متأخر أي بعد عدة سنوات من الحدث. وليس من الضروري أن يصيب هذا الاضطراب كل من يواجه حدثًا مأساويًا أو صادمًا.​

من يُصاب بالإجهاد النفسي بعد الصدمة؟

ما زال سبب إصابة البعض بهذا الاضطراب دون سواهم مجهولًا. ففي الولايات المُتحدة الامريكية على سبيل المثال، يُصاب حوالي - 7 8 في المائة من عموم السكان بهذا الاضطراب في مرحلة ما من حياتهم. لكن الباحثين توصلوا إلى تحديد عوامل خطورة معينة تزيد من احتمال الإصابة بهذا الاضطراب وهي:​

  • مواجهة حادثة صادمة سببها الآخرين، مثل الاغتصاب أو الاعتداء.
  • التعرض لحوادث صادمة متكررة أو طويلة الأمد​.
  • الإصابة مسبقًا بمشاكل نفسية، خاصة القلق​.
  • عدم توفر الدعم الكافي من أفراد الأسرة والأصدقاء بعد التعرض للصدمة​.

ما هي أنواع العلاجات المتوفرة للإجهاد النفسي بعد الصدمة؟

هنالك عدة أنواع مختلفة لمعالجة هذا الاضطراب، ولكن لا يوجد علاج واحد فعال لجميع الناس. ففي حال شعر المريض باحتمال إصابته بهذا الاضطراب، ينبغي عليه التحدث مع طبيبه أو مُقدم رعاية الصحة النفسية لتحديد خيارات العلاج الأفضل له. وتعتبر المعالجات السلوكية المعرفية، سواء أكانت فردية أو جماعية، من أكثر الطُرق فعالية:​​

  • علاج المواجهة المُطول​: ​يخضع لهذا العلاج الأشخاص الذين يعيشون حالة خوف من الصدمة ويتفادون الأفكار والمشاعر والمواقف التي تذكرهم بها. ويهدف هذا العلاج في نهاية​ المطاف إلى تقليل شعور المريض بالخوف من ذكرياته، وتدريبه على كيفية السيطرة على أفكاره ومشاعره حيال الحدث المأساوي. والمواجهة المُطولة هي​ علاج خاص يعتمد على العناصر الأربعة التالية :​​
    1. التوعية المتعلقة بهذا المرض وسبل علاجه​.
    2. التدريب على أسلوب التنفس الذي يساعد في التعامل مع حالة القلق​.
    3. التدريب على التعامل مع مواقف حياتية مرتبطة بالصدمة​.
    4. التحدث باستفاضة عن تجربة الصدمة​.
  • المُعالجة من خلال العمليات المعرفية​: ​تساعد هذه المعالجة على تحكم المريض بالأفكار والمشاعر المزعجة، وتُكسبه القدرة على تفهم الصدمة وآثارها بشكل أفضل. وفيما يلي الخطوات المتبعة​ في هذه المعالجة:​​
    1. التوعية المتعلقة بهذا المرض وسبل علاجه​.
    2. مراقبة أفكار المريض ومشاعره وإدراك أثر الصدمة في تغيير نظرة المريض لنفسه ولغيره وللعالم​.
    3. تطوير مهارات المريض لمساعدته على تغيير الأفكار الهدّامة التي تعيق شفائه​.
    4. إعادته لمبادئه التي تزعزعت نتيجة الصدمة، مثل الشعور بالأمان والثقة بالنفس والآخرين وتقدير الذات​.
  • إعادة البناء المعرفي​: يساعد هذا النهج العلاجي في تحديد أنماط الأفكار غير السوية والاعتقادات الناجمة عن الصدمة ومن ثم تغييرها. ويعتمد هذا النهج على استخدام مفكرات​ يومية تُدون فيها أفكار المصاب وأحاسيسه. وعلى المصاب أن يتعلم، بمساعدة طبيبه، استبدال هذه الأفكار بأخرى غير مزعجة. كما يُمكنه أن يتعلم سُبل​ التعامل مع مشاعر الغضب والذنب والخوف. وغالبًا ما تتحسن أعراض الصدمة بعد أن يدرك المريض مفاهيمه المتعلقة بالصدمة ويعمل على تغييرها.​
  • إبطال التحسس وإعادة المُعالجة بحركات العين​: هي عبارة عن طريقة مُعالجة تجمع بين عناصر طريقتي العلاج بالمواجهة والعلاج المعرفي، وتتلخص فكرتها في استخدام طريقة معالجة الدماغ للمعلومات​ للتخلص من ردات الفعل الناجمة عن الصدمة. وتتضمن جلسات المعالجة التفكير بالحدث، وتحديد الأفكار السلبية المرتبطة به، والتفكير بالنواحي الايجابية،​ وتحريك العين من جانبٍ لآخر بصورة سريعة، مع التركيز على الصدمة المُراد علاجها. وتستخدم هذه المعالجة دومًا الأصوات والنقر إلى جانب الطرق الأخرى ​التي تعمل على تفعيل التحفيز في نصفي الدماغ والتي أثبتت أنها على الدرجة نفسها من الفعالية في علاج الحالة.​

الأدوية المستخدمة لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة

أظهرت فئة من الأدوية المضادة للاكتئاب، والتي تدعى مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية، نجاحها في علاج هذا الاضطراب. ومن أكثر الأدوية المتضمنة في هذه الفئة شيوعًا دواء سيتالوبرام وفلوكسيتين وباروكسيتين وسيرترالين. وقد تمت المُصادقة على استخدام عقاري زولوفت وباكسيل لعلاج هذا الاضطراب على المدى الطويل.

وعلى العموم، تُشير الدراسات إلى أن التدخلات العلاجية ذات فعالية وأثرٍ أكبر من العقاقير المُستخدمة لمُعالجة الاضطراب. ومع ذلك، قد يفضل بعض الأشخاص العلاج بالأدوية أو ربما الجمع بين أخذ الدواء وجلسات المُعالجة.​

أين يمكن الحصول على المزيد من المعلومات؟

المركز الوطني للإجهاد بعد الصدمة

."http://www.ncptsd.va.gov"​

جمعية اضطراب الإجهاد بعد الصدمة

http://www.ptsdalliance.org/​

مدينة الشيخ خليفة الطبية للعلوم السلوكية

4050 819 2 971 + (للبالغين) 4175 819 2 971 + (للأطفال حتى سن 17 عامًا)

إدارة الأزمات في مدينة الشيخ خليفة الطبية

+ 971 2 819 4460​

​​​​