ينجم النوم القهري عن عدم قدرة الدماغ على تنظيم دورات النوم واليقظة بشكل طبيعي. وتشمل المؤشرات الرئيسية لمرض النوم القهري التعب والخدر. وغالبًا ما يرتبط هذا المرض مع نوم مفاجئ وأرق وهلوسة تشبه الحلم، وحالة تسمى شلل النوم. وعادة ما تبدأ الأعراض عند المرضى ما بين سن 10 و 20 سنة. أهم أعراض مرض النوم القهري هي الإفراط في النوم خلال النهار.

أعراض مرض النوم القهري

نعاس شديد في النهار

الأشخاص الذين يعانون نعاسًا مفرطًا في النهار يكونون متعبين في النهار حتى لو حظوا بليلة نوم كاملة. قد يحدث النعاس خلال العديد من الأنشطة المختلفة، بما في ذلك الحديث مع الآخرين، وتناول العشاء أو القيادة. وهو نعاس يصعب منعه ويمكن أن تختلف شدّته على مدار اليوم. قد يشعر المريض بالصحو بعد قيلولة قصيرة ولكن سرعان ما يعاودهم النعاس بعد ساعة أو ساعتين.

الخدر

الخدر هو فقدان مفاجئ لقوة العضلات جرّاء محفز عاطفي مثل الضحك أو الدهشة أو الغضب. قد يشمل الخدر جميع العضلات ويمكن أن يؤدي إلى انهيار. قد يؤثر فقط في بعض المجموعات العضلية وقد يؤدي إلى صعوبة في الكلام، التواء في الركبتين أو ضعف في الذراعين. يبقى المريض واعيًا طوال النوبة، ولكنه عادة ما يكون غير قادر على الكلام.

هلوسة نعاسية

الهلوسة النعاسية هي الشعور بالحالة الانتقالية بين اليقظة و النوم أو الاستيقاظ. يكون لدى المريض تجارب غريبة مخيفة تشبه الحلم وتكون المشاهد في كثير من الأحيان في بيئته الحقيقية.

شلل النوم

شلل النوم هو ظاهرة يعاني الشخص فيها توقفًا مؤقتًا عن القدرة على التحرك أثناء انتقاله من النوم إلى اليقظة. قد يستمر شلل النوم لبضع ثوان إلى عدة دقائق، وقد ترافقه الهلوسة النعاسية.

ما الذي يسبب النوم القهري؟

يؤثر النوم القهري على كل من الذكور والإناث، ويتطور مع التقدم في السن. تظهر الأعراض عادة لأول مرة في مرحلة المراهقة أو مرحلة الشباب، وقد تبقى غير ملحوظة لأنها تتفاقم تدريجيًا. من النادر وجود صلة وراثية للنوم القهري ولكن قد تجتمع مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية للتسبّب باضطراب النوم هذا. تشير الدراسات الحديثة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من حالة النوم القهري مع الخدر، عادة ما تنقصهم مادة تسمى الهيبوكريتين.

التشخيص

لتحديد الإصابة بمرض النوم القهري، يطلب الطبيب منك تزويده بتاريخك الطبي كاملًا، إضافة إلى تاريخ الأسرة الطبي، وقد يحيلك إلى مركز اضطرابات النوم لدينا لتقييم حالتك. يجب أن تكتب يوميات تتبّع فيها حالة النوم لديك بالإضافة إلى الأعراض وشدتها لمدة أسبوع أو اثنين على الأقل. اجلب هذه المعلومات معك عند زيارة طبيب النوم الخاص بك.

يمكن أن تساعد الاختبارات التالية في تحديد ما إذا كنت تعاني من النوم القهري:

دراسة النوم

قد تتم إحالتك إلى مركز اضطرابات النوم لدينا للإقامة فيه مدة ليلة واحدة لمراقبة نومك. يتم خلال تلك الليلة تسجيل بيانات بشأن نومك، ما يسمح لطبيب النوم بتشخيص حالتك.

اختبار تأخر النوم المتعدد

يتم إجراء هذا الاختبار في مركز اضطرابات النوم لدينا حيث تأخذ سلسلة من القيلولات في أوقات محدّدة خلال النهار. ويتم خلال الاختبار تسجيل بيانات حول السرعة التي تغفو فيها.

قياس مستوى الهيبوكريتين

في حالات نادرة، يتم قياس نسبة الهيبوكريتين في عينة من السائل النخاعي. يتطلب هذا الفحص القيام بإجراء البزل القطني (استخراج وفحص السائل النخاعي).

علاج النوم القهري

لا يوجد حاليا أي علاج مُعتمد للنوم القهري ولكن يمكن التخفيف من الأعراض إلى حد يسمح باستئناف الحياة الطبيعية لدى كثير من المرضى.

العلاج السلوكي

قد تساعد العلاجات السلوكية في السيطرة على الأعراض، بما في ذلك اتخاذ ثلاث قيلولات محددة ومجدولة أو أكثر خلال اليوم. ينبغي على المرضى تجنب الوجبات الثقيلة والكحول، والتي يمكن أن تعكر صفو النوم أو أن تحث على النوم.

الإرشاد النفسي

الإرشاد النفسي مهم جدًا للأشخاص الذين يعانون من حالة النوم القهري. كون أعراض هذا المرض غير مفهومة لدى معظم الناس، قد يشعر المرضى بعدم الارتياح أو النفور أو الاكتئاب جرّاء حالتهم. يمكن أن يكون المرض مخيفا جدًا وقد يخاف المرضى من النوم بشكل غير لائق ما قد يغيّر في كثير من الأحيان نوعيّة حياتهم.

الأدوية

لعلاج النوم القهري، يصف الأطباء عادة المنشطات لتحسين اليقظة وتقليل النعاس المفرط في النهار.

وغالبًا ما تستخدم مضادات الاكتئاب لعلاج الخدر والهلوسة النعاسية وشلل النوم.


​​