ما هو اضطراب نُظم القلب؟

إن اضطراب نُظم القلب أو ما يُعرف بعدم انتظام ضربات القلب عبارة عن ضربات قلبية غير منتظمة أو غير طبيعية.

ماهي أنواع اضطرابات نُظم القلب؟

  • تسارُّع ضربات القلب: ضربات قلبية سريعة تفوق 100 ضربة في الدقيقة الواحدة.
  • تباطؤ ضربات القلب: ضربات قلبية بطيئة تقل عن 60 ضربة في الدقيقة الواحدة.
  • اضطراب نُظم القلب فوق البطيني: يبدأ اضطراب نظم القلب في الأُذين (حجرات القلب العليا) أو في الجسر الكهربائي الواقع بين حجرات القلب العليا والسفلى. وتعني هذه الحالة أن الاضطراب ينشأ في بطين القلب، أي في حجرات القلب السفلى.
  • اضطراب نظم القلب البطيني: يبدأ اضطراب نظم القلب في البطينين (حجرات القلب السفلى).
  • اضطراب تباطؤ نظم القلب: تباطؤ في ضربات القلب قد يُسببه خلل في التوصيل الكهربائي في القلب، كأن يكون هذا الخلل في العقدة الجيبية الأُذينية أو العقدة الأُذينية البطينية أو في شبكة ألياف بيركنجي (انظر فقرة "نظام التوصيل الكهربائي للقلب" في الصفحة التالية).

ما أسباب الإصابة باضطرابات نظم القلب؟

يمكن أن تُسبب الحالات الآتية الإصابة باضطرابات في نُظم القلب، وهي:

  • أمراض الشريان التاجي
  • ارتفاع ضغط الدم
  • تغييرات في عضلة القلب (اعتلال عضلة القلب)
  • اضطرابات صمام القلب
  • اختلال توازن المحلول الكهربائي في الدم مثل الصوديوم أو البوتاسيوم
  • التقدم في السن
  • إصابة نتيجة التعرض لنوبة قلبية
  • مرحلة الشفاء بعد الخضوع لجراحة في القلب
  • حالات مرضية أُخرى

نظام التوصيل الكهربائي للقلب

يعمل الأُذينان (حجرات القلب العليا) والبُطينان (حجرات القلب السفلى) معاً، فينقبضان وينبسطان بالتناوب لضخ الدم خلال القلب. ويعتبر نظام التوصيل الكهربائي للقلب مصدراً للطاقة التي تُساعد على الانقباض والانبساط.

أسباب  اضطرابات نظم القلب​

ويمكن أن يُصيب اضطراب إيقاع نبض القلب حتى القلب السليم، فقد يكون تُعزى الإصابة باضطرابات نُظم القلب إلى مواداً أو أدوية مُعينة مثل الكافيين والنيكوتين والكوكايين وبخاخات الدواء (لاستنشاق الدواء) وحبوب الحمية الغذائية وأدوية السعال والزكام. ويمكن أن تُسبب الحالة الشعورية كالصدمة والذعر أو التوتر والإجهاد الإصابة بعدم انتظام أو تسارع إيقاع نبض القلب.

ويعتبر تكرار الإصابة باضطرابات نظم القلب أو ارتباطها بحالة مرضية كامنة في القلب مثيراً للقلق إلى حد كبير، ولا بُدَّ من زيارة الطبيب المختص لتقييم الاضطراب.

وقد يؤدي علاج الحالة المرضية الكامنة في بعض الأحيان إِلى التخلص من اضطرابات نظم القلب في نفس الوقت، فإذا لم يحدث ذلك تتوفر العديد من الإجراءات الطبية والأدوية التي تكفل ضبط عدم انتظام إيقاع نبض القلب أو تعالجه.

أنواع اضطرابات نُظم القلب فوق البُطيني

تشمل أنواع اضطرابات نُظم القلب فوق البُطينية الآتي:

  • الاضطرابات الُأذينية المبكرة: وهي ضربات قلبية إضافية مبكرة تنشًا في الُأذينين. تسارع انتيابي في ضربات القلب فوق البُطينية: ضربات قلبية سريعة إلا أنها منتظمة وتنشأ في الُأذينين. تبدأ اضطرابات نظم القلب من هذا النوع وتنتهي بشكل مفاجىء.
  • تسارع قلبي في المسار الفرعي: تسارع نُظم القلب بسبب مسار كهربائي إضافي غير طبيعي، أو بسبب علاقة تربط بين الُأذينين والبُطيني. وتنتقل المحفزات خلال المسارات الفرعية إضافة إلى انتقالها خلال المسارات المعتادة. وهذا يسمح للمحفزات بالتنقل حول القلب بسرعة كبيرة، الأمر الذي يؤدي إلى تسارع ضربات القلب بشكل غير طبيعي.
  • تسارع ضربات القلب العُقدي بمشاركة أُذينية بُطينية: إيقاع نبض قلبي سريع يُسببه أكثر من مسار واحد خلال العقدة الُأذينية البُطينية.
  • تسارع ضربات القلب الُأذيني: إيقاع نبض قلبي سريع مصدره الأذينين. 
  • الرجفان الُأذيني: حالة عدم انتظام إيقاع نبض القلب وهي شائعة إلى حد كبير، وتنشأ العديد من المحفزات وتنتشر خلال الُأذينين، وتتنافس على فرصة الانتقال إلى العقدة الُأذينية البُطينية، فينجم عن ذلك اختلال في إيقاع نبض القلب وعدم انتظامه، ولأن المحفزات تنتقل خلال الُأذينين بشكل غير منتظم ينعدم التنسيق بين الانقباضات الُأذينية.
  • الرفرفة الُأذينية: هي أحد أنواع اضطرابات النظم القلبية التي تُصيب الُأذينين بسبب دائرة كهربائية سريعة واحدة أو أكثر في أذين القلب، وعادةً ما يكون إيقاع نبض القلب في الرفرفة الُأذينية أكثر انتظامًا وتناسقًا منه في الرجفان الُأذيني.​

ما هو النبض؟

يُشير النبض ِإِلى معدل ضربات القلب أو عدد المرات التي يدق فيها القلب في الدقيقة الواحدة. وتتباين معدلات النبض من شخص لآخر، كما يكون النبض أبطأ عند الراحة ويزداد عند النشاط وممارسة التمارين الرياضية لأن جسم الإنسان يكون أكثر حاجة للدم الغني بالأُوكسجين في حالة النشاط وممارسة التمارين الرياضية.

كيف يمكن للمريض أن يقيس نبضه؟

 يمكن أن يعرف المريض مدى سرعة ضربات قلبه لدى جس نبضه، إذ يمكنه تحسس النبض في الرسغ أو الرقبة بوضع طرفي السبابة والوسطى على الجزء الداخلي لمعصم الذراع الأُخرى تحت قاعدة الإبهام مباشرةً.

أو بوضع طرفي السبابة والوسطى على أسفل الرقبة على أي أحد جانبي القصبة الهوائية، ثمَّ ضغط طرفي الإصبعين بلطف إلى أن يشعر المريض بالنبض تحت أصبعيه.

قد يكون من الضروري تحريك الأصابع قليلاً نحو الأعلى أو الأسفل حتى يشعر المريض بالنبض.

يمكن حساب عدد ضربات القلب خلال 10 ثوانٍ، ثم يُضرب الناتج بالعدد 6 لتحديد معدل ضربات القلب في الدقيقة الواحدة. ويتراوح معدل ضربات القلب عند الراحة بين 50 إلى 100 ضربة في الدقيقة الواحدة.

معدل ضربات القلب: عدد نبضات القلب في 10 ثواني × 6= ___

أنواع اضطرابات نُظم القلب البُطيني

يبدأ اضطراب النظم البُطيني في بطيني القلب، وتشمل هذه الاضطرابات الأنواع الآتية:

  • اضطرابات الانقباضات البطينية المبكرة: ضربات قلبية إضافية مبكرة مصدرها بُطيني القلب، ولا تُسبب اضطرابات الانقباضات البُطينية المبكرة أي أعراض كما أنها لا تستلزم المعالجة. ويعتبر هذا النوع من اضطرابات نُظم القلب شائعاً، وقد يُعزى إِلى التوتر والإجهاد أو الإكثار من استهلاك الكافيين أو النيكوتين أو التمارين الرياضية. ويمكن أن يُسبب هذه الاضطرابات مرض في القلب أو اختلال في المحلول الكهربائي. ولا بُدَّ من أن يقوم أخصائي القلب بإجراء تقييم طبي للشخص الذي يُعاني من كثرة الإصابة باضطرابات الانقباضات البُطينية المبكرة أو الأعراض المرتبطة بها.   
  • تسارع ضربات القلب البُطيني: ضربات قلبية سريعة تبدأ في بُطيني القلب، فيؤدي إيقاع نبض القلب السريع إِلى عدم امتلاء القلب بما يكفي من الدم، وبذلك يقل ضخ الدم إلى الجسم، ويمكن أن يكون تسارع ضربات القلب البُطيني خطيراً، خاصةً بالنسبة للشخص الذي يُعاني من أمراض القلب. وقد تظهر أعراض أكثر ناجمة عن هذا الاضطراب مقارنةً بباقي أنواع اضطرابات نظم القلب الأُخرى، لذا لا بُدَّ من أن يقوم أخصائي القلب بتقييم هذه الحالة. 
  • الرجفان البُطيني: إطلاق خاطئ غير منتظم للمحفزات من البُطينين، فيرتجف البُطينان ولا يمكنهما توليد انقباض فعال، الأمر الذي يؤدي إِلى قصور نقل الدم في الجسم. وهذه حالة طبية طارئة تجب معالجتها بالإنعاش القلبي الرئوي وإزالة رجفان القلب عن طريق تسليط صدمة كهربائية على عضلة القلب لاستعادة الإيقاع الطبيعي لنبض القلب بأسرع ما يمكن.
  • طول مدة فترة "كيو تي": تعرف فترة "كيو تي" الفاصلة على أنها المنطقة التي تظهر على رسم التخطيط الكهربائي للقلب وتمثل المدّة التي تلزم عضلة القلب للانقباض ثم الانبساط، أو المدّة التي تلزم المحفز الكهربائي للانطلاق ومن ثمَّ إعادة شحن طاقته مرةً اًخرى. عندما تكون الفترة الفاصلة أطول من المعتاد يزداد خطر الإِصابة بأحد أشكال تسارع ضربات القلب البُطيني الذي يهدد حياة المريض بالخطر.

أنواع اضطرابات تباطؤ نظم القلب

إن اضطراب تباطؤ نُظم القلب عبارة إيقاع بطيء لنبض القلب يُسببه عادةً اختلال في نظام التوصيل الكهربائي في القلب. وتشمل أنواع اضطرابات تباطؤ نظم القلب الآتي:

  • اختلال وظيفي في العقد الجيبية: بطء في إيقاع نبض القلب تُسببه عقدة جيبية أُذينية غير طبيعية. 
  • عزل القلب: التأخير أو المنع التام للمحفز الكهربائي لدى الانتقال من العقد الجيبية إِلى البطينين، وقد يحدث المنع أو التأخير على مستوى العقد الأُذينية البُطينية أو في نظام بيركنجي. وقد تكون ضربات القلب غير منتظمة أو بطيئة.

ما هي أعراض الإصابة باضطراب نظم القلب؟

قد لا تظهر أي أعراض تُنذر بالإصابة باضطراب نظم القلب، إلا أنه بإمكان الطبيب الكشف عن حالة عدم انتظام ضربات القلب عند قياس النبض والاستماع إلى إيقاع نبض القلب من خلال إجراء الاختبارات التشخيصية.

وتشمل الأعراض حال ظهورها على الآتي:

  • خفقان القلب: الشعور بنقص ضربات القلب بمعدل ضربة واحدة ورفرفة القلب (اختلال الضربات) أو الشعور وكأن القلب بصدد الهروب.
  • ضربات قلبية ثقيلة في الصدر
  • الشعور بالدوار أو الدوخة
  • صعوبة التنفس
  • توعك وعد ارتياح في الصدر
  • الضعف أو الوهن (الشعور بالتعب الشديد)

كيف يتم تشخيص اضطراب نُظم القلب؟

في حال كان المريض يعاني من أعراض اضطراب نُظم القلب، فعليه تحديد موعد مع أخصائي القلب. وقد يرغب المريض بمراجعة طبيب القلب المتخصص بكهربائية القلب، وهو أخصائي قلب تلقى تدريباً متقدماً متخصصاً لتشخيص وعلاج اضطرابات نظم وإيقاع نبض القلب.

وبعد تقييم الأعراض التي يعاني منها المريض وإجراء الفحص الجسدي، قد يقوم أخصائي القلب بإجراء العديد من الاختبارات التشخيصية التي تُفيد في تأكيد الإصابة باضطرابات نظم القلب ورصد أسبابها.

وتشمل الاختبارات التي قد تُجرى للتأكد من الإصابة بحالة اضطراب إيقاع نبض القلب الآتي:

  • التخطيط الكهربائي للقلب: وهو عبارة عن صورة تعكس المحفزات الكهربية التي تنتقل خلال عضلة القلب، ويُسجل التخطيط الكهربائي للقلب على ورقة الرسم البياني عن طريق الأقطاب المستعملة، وهي رقع صغيرة لاصقة تُثبت على بشرة صدر المريض وذراعيه وساقيه.
  • أجهزة مراقبة تخطيط القلب المتنقلة، مثل:

    • جهاز هولتر لمراقبة تخطيط القلب: وهو عبارة عن مُسجل صغير محمول يُوصّل بالأقطاب المثبتة على صدر المريض، ويعمل على تسجيل إيقاع نبض القلب طيلة اليوم (24 ساعة).
    • جهاز المراقبة عبر الهاتف: جهاز مراقبة صغير يُوصل عادةً بأسلاك توصيل الأقطاب على الأصابع أو المعصم، ويُفيد في نقل إيقاع نبض قلب المريض عبر خط الهاتف إِلى عيادة الطبيب.
    • جهاز المراقبة عبر الهاتف المُزوَّد بذاكرة: وهو مُسجل صغير يمكن حمله. ويتم وضعه باستمرار لفترة طويلة من الزمن لتسجيل وحفظ المعلومات التي تتعلق بإيقاع نبض قلب المريض أثناء الفترة التي يختبر بها المريض اضطراب نظم القلب. يتم تفعيل التسجيل عن طريق الضغط على الزر (زر الحدث)، ويتم تسجيل إيقاع نبض القلب وحفظه وتحويله عبر خط الهاتف.
  • اختبار الإجهاد: وهو اختبار يُسجل اضطرابات نظم القلب التي تبدأ أو تتفاقم لدى قيام المريض بالتمارين الرياضية. قد يُفيد الاختبار أيضاً في الكشف عن أمراض القلب التي تُسبب اضطرابات نُظم القلب. 
  • اختبار صدى القلب: وهو نوع خاص من الموجات فوق الصوتية يُلجأ إليه لعرض صورة للقلب يمكن من خلالها تحديد ما إِذا كان المريض يُعاني من مرض في عضلة القلب أو في الصمامات التي قد تُسبب اضطرابات في نظم القلب، وقد يُجرى هذا الاختبار أثناء نشاط المريض أو عند الراحة.
  • القسطرة القلبية: بعد أن يكون المريض تحت تأثير التخدير الموضعي، يتم إدخال أنبوب القسطرة (أنبوب صغير مجوف ومرن) في داخل أحد الأوعية الدموية، ثمَّ يُستَرشَد بجهاز التصوير بالأشعة السينية لتوجيه الأنبوب نحو القلب. ويتم حقن صبغة تباينية خلال أنبوب القسطرة من أجل التقاط صور بالأشعة السينية تُبين الشرايين التاجية وحجرات القلب وصماماته. ويُفيد هذا الاختبار في تحديد ما إِذا كانت اضطرابات نُظم القلب ناجمة عن مرض في الشرايين التاجية، كما أنه يُقدم معلومات حول مدى كفاءة وفعالية عمل عضلة القلب والصمامات.
  • دراسة فسيولوجيا القلب الكهربائية: هي عبارة عن قسطرة قلبية خاصة لتقييم نظام التوصيل الكهربائي في القلب، حيث يتم إدخال أنابيب القسطرة في قلب المريض من أجل تسجيل النشاط الكهربائي. وتجدر الإشارة إلى أنه يتم اللجوء إِلى دراسة فسيولوجيا القلب الكهربائية للكشف عن سبب عدم انتظام إيقاع نبض القلب وتحديد الأسلوب العلاجي الأمثل للمريض، ويُمكن خلال الاختبار إحداث اضطراب في نظم القلب وإنهائه بأمان.
  • اختبار الطاولة المائلة: ويُدعى أيضاً باختبار الإمالة مع بقاء الرأس ثابتاً أو اختبار الإمالة مع بقاء الرأس قائماً، وهو اختبار يُسجل ضغط الدم لدى المريض ومعدل نبض القلب دقيقةً تلوَّ الأُخرى مع إمالة الطاولة فيما يبقى رأس المريض قائماً في مستويات مختلفة. قد تُستعمل نتائج هذا الاختبار لتقييم إيقاع نبض القلب وضغط الدم وغيرها من الحالات حسب الوضعية التي يكون فيها المريض.

ما هي الطرق والأساليب العلاجية المتوفرة للمريض الذي يعاني من اضطرابات نُظم القلب؟

تعتمد المعالجة على نوع اضطراب النُظم وشدته، فلا تستدعي بعض الحالات الخضوع لأي علاج. وتشمل الطرق والأساليب العلاجية الأدوية وتغيير نمط الحياة والإجراءات العلاجية الجراحية والأجهزة الكهربائية والجراحة.

الأدويــة

تعرف الأدوية المضادة لاضطرابات نُظم القلب على أنها عقاقير تُستعمل لتحويل النُظم غير الطبيعية إِلى نظم جيبية طبيعية أو للوقاية من الإصابة باضطرابات نُظم القلب. قد تتضمن الأدوية الأُخرى أدوية لضبط معدل ضربات القلب ومضادات التخثر المعروفة بـ "مخففات الدم" التي تُقلل من احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية أو نشوء جلطات أو خثرات دموية.

من المهم أن يعرف المريض أسماء أدويته وسبب وصفها طبياً ومدة الاستمرار بأخذها ومواعيد تناولها وآثارها الجانبية المحتملة والأدوية التي كان المريض قد أخذها سابقاً لعلاج اضطرابات نُظم القلب.

تغيير نمط الحياة

قد تكون اضطرابات نُظم القلب مرتبطة بعوامل تتعلق بنمط الحياة المتبع، ويمكن أن تُفيد النصائح التالية في تقليل الخطر الذي يتعرض له المريض:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • الحد من استهلاك المشروبات الكحولية.
  • الحد من استهلاك الكافيين أو الامتناع عنه، إِذ يُعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه الكافيين، وقد يُلاحظوا ظهور أعراض أكثر لدى استهلاكهم المنتجات التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة والكولا وبعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية.
  • تجنب استعمال المُنشطات والانتباه للمنشطات التي تُستخدم في أدوية الزكام والسعال وفي المكملات العشبية أو الغذائية، إذ تحتوي بعض تلك المواد على مكونات تُسبب اختلال إيقاع نبض القلب. وعلى المريض قراءة الملصق الدوائي التعريفي وسؤال الطبيب أو الصيدلاني عن الدواء الأفضل له.
  • قد ترغب عائلة المريض بالمشاركة في العناية الطبية المقدمة له عن طريق تعلُم كيفية تمييز أعراض المرض وكيفية إجراء الانعاش القلبي الرئوي عند الضرورة، كما في حالة الإصابة باضطراب نُظم القلب الذي يهدد الحياة.
  • في حال تكرار الإصابة بعدم انتظام إيقاع نبض القلب لدى قيام المريض بممارسة أنشطة مُعينة، فعليه تجنب تلك الأنشطة.

الإجراءات العلاجية التداخلية

تشمل الطرق والأساليب العلاجية التداخلية المتبعة تقويم نُظم القلب بالصدمة الكهربائية والاستئصال الجراحي بالقسطرة، والغرض منها علاج عدم انتظام إيقاع نبض القلب أو تحقيق الشفاء التام منه. ويقوم الطبيب بتحديد الطريقة العلاجية الأمثل للمريض ويناقش مزايا ومخاطر الطرق العلاجية المتاحة مع المريض.

  • تقويم نُظم القلب بالصدمة الكهربية: قد لا يحصل المريض الذي يعاني من اضطرابات نظم القلب باستمرار كالرجفان الأُذيني على إيقاع طبيعي لنبض القلب إذا اعتمد فقط على العلاج بالأدوية، إِذ يُفيد إجراء تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربية في نقل صدمة كهربائية إِلى جدار صدر المريض، فتقوم بتنسيق وتنظيم عمل القلب والسماح باستعادة الإيقاع الطبيعي للنبض مرة أُخرى. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإجراء يتم بعد تلقي المريض تخدير قصير المفعول.
  • الاستئصال الجراحي بالقسطرة: يتم توجيه الطاقة أثناء الاستئصال الجراحي من خلال أنبوب القسطرة إِلى مناطق متناهية الصغر في عضلة القلب. وتعمل هذه الطاقة على فصل مسار الإيقاع غير الطبيعي للنبض أو عزل النبض غير الطبيعي وتعزيز التوصيل الطبيعي للمحفزات، أو فصل المسار الكهربائي بين الأُذينين والبُطينين. وعادةً ما يُستخدم الاستئصال الجراحي لعلاج نوبة مرضية شديدة لتسارع القلب فوق البُطيني والرجفان الأُذيني والرفرفة الأُذينية والتسارع القلبي العقدي البُطيني الأُذيني وتسارع القلب البُطيني. ويمكن الجمع بين الاستئصال الجراحي وإجراءات أُخرى لتحقيق الفائدة العلاجية القصوى للمريض.

الأجهزة الكهربائية

  • منظم ضربات القلب الدائم: هو عبارة عن جهاز يُرسل محفزات كهربائية خفيفة إِلى عضلة القلب للمحافظة على المعدل الطبيعي لضربات القلب. يحتوي منظم القلب على مولد النبض الذي يحتوي على بطارية وحاسوب صغير وأسلاك توصيل تنقل المحفزات من مولد النبض إِلى عضلة القلب، وبالتالي تحفيز النشاط الكهربائي في القلب. وتُستعمل منظمات ضربات القلب في الغالب لوقاية القلب من البطء الشديد في إيقاع نبض القلب. وتحتوي منظمات ضربات القلب الحديثة على مميزات ومواصفات مصممة خصيصاً لإدارة اضطرابات نظم القلب وتحسين الفعالية الوظيفية المرتبطة بمعدل ضربات القلب، وتحسين تنسيق وتنظيم عمل القلب وإلغاء الحاجة إِلى أسلاك التوصيل.
  • مقوم نظم القلب مزيل الرجفان القابل للزرع: وهو عبارة عن جهاز متطور يستعمل بصورة رئيسية لعلاج تسارع القلب البطيني والرجفان البُطيني، وكلاهما عبارة عن اختلال في إيقاع نبض القلب يهدد حياة المريض بالخطر. يعمل الجهاز على مراقبة إيقاع نبض القلب باستمرار، فعندما يكشف عن اختلال إيقاع النبض من حيث عدم الانتظام والسرعة، يقوم بتوليد طاقة يوجهها إِلى عضلة القلب، وذلك يؤدي إِلى استعادة الإيقاع الطبيعي لضربات القلب.

وهنالك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها أن يستعيد هذا الجهاز الإيقاع الطبيعي لنبض القلب:

  • المنظم المضاد لتسارع ضربات القلب: عندما ينبض القلب بسرعة كبيرة تُنقل مجموعة محفزات كهربائية إِلى عضلة القلب من أجل استعادة المعدل الطبيعي لنبض القلب وإيقاعه.
  • جهاز تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربية: يتم نقل صدمة كهربائية منخفضة الطاقة في نفس الوقت الذي ينبض فيه القلب لاستعادة الإيقاع الطبيعي لنبض القلب.
  • مزيل رجفان القلب: عندما تكون ضربات القلب سريعة أو غير منتظمة بشكل خطير، تُرسَل صدمة كهربائية بطاقة أكبر إِلى عضلة القلب لاستعادة الإيقاع الطبيعي لنبض القلب.
  • المنظم المضاد لتباطؤ ضربات القلب: توفر العديد من أجهزة مقوم نظم القلب مزيل الرجفان القابل للزرع خاصية التنظيم الاحتياطي لضربات القلب للحد من البطء الشديد في إيقاع نبض القلب.

جراحة القلب

قد تكون الجراحة ضرورية لإصلاح اضطرابات نُظم القلب التي لا يمكن ضبطها بالأدوية أو بالطرق العلاجية غير الجراحية. وقد يُوصي الطبيب بإجراء جراحة تقويم اضطرابات نُظم القلب في حال كان المريض بحاجةٍ إليها لإصلاح أشكال أمراض القلب الأُخرى، ومن أمثلتها جراحة صمام القلب أو مجازة القلب. ويتم اللجوء إِلى إجرائي المتاهة أو المتاهة المُعدلة الجراحيين لعلاج المريض الذي يعاني من الرجفان الأُذيني. 

ويحدد الطبيب الطرق العلاجية الأمثل والأكثر ملائمة لحالة المريض ويُناقش معه تلك الخيارات ويزوده بالكثير من المعلومات حول العلاج الجراحي في حال كان هو الخيار العلاجي الملائم.

المراجعات الصحية المنتظمة

من الضروري أن يراجع المريض طبيبه بصورة دورية من أجل:

  • التأكد من ضبط اضطرابات نظم القلب لدى المريض.
  • تعديل الأدوية الطبية بشكل ملائم.
  • تقييم الفعالية الوظيفية لأي جهاز مزروع لدى المريض.
  • التأكد من أن المريض بصحة جيدة وأنه لا يعاني من مشاكل صحية أُخرى.

يقدم الطبيب توصياته بشأن عدد المراجعات الصحية اللازمة، ويُنصح المريض بالاتصال بالطبيب المعالج فيما بين مواعيد المراجعات في حال تكرار ظهور الأعراض أو تفاقمها.

​​​​