ينقسم سرطان الكبد الذي يصيب الأشخاص البالغين إلى نوعين، وهما سرطان الكبد الأولي الذي يبدأ في أنسجة الكبد، وسرطان الكبد الثانوي الذي ي صيب الكبد بعد انتقاله إليه من مكان آخر في الجسم.

ما هي الوظائف التي يقوم بها الكبد؟

يعد الكبد واحداً من أهم أعضاء الجسم ويتكون من فصوص، ويعمل كمصفاة تنق ي الدم من المواد الضارة التي تخرج من الجسم مع الفضلات، كما يصنع المادة الصفراء التي تفيد في هضم الدهون وصنع بروتينات عديدة يستعملها الجسم لعدة أغراض، ويخزن الغلايكوجين، أي السكر الذي يزود الجسم بالطاقة.

ما هي عوامل الخطر المرتبطة بسرطان الكبد؟

تشمل بعض عوامل الخطر المرتبطة بمرض سرطان الكبد الآتي:

  • إصابة الكبد بأمراض أخرى منها التهاب الكبد الوبائي من النوعين "ب" أو "ج"، وهو مرض فيروسي يهاجم الكبد، أو تشمع الكبد الذي يسبب تليف الكبد.
  • إصابة سابقة بسرطان الكبد أو التهاب الكبد الوبائي لدى أحد أفراد العائلة
  • البدانة
  • نوع الجنس، حيث أن نسبة الإصابة بسرطان الكبد لدى الرجال أعلى منها لدى النساء​

ما هي أعراض الإصابة بسرطان الكبد؟

قد لا تظهر أي أعراض في مراحل الإصابة المبكرة، لكن عند تورم الكبد تظهر العلامات الآتية.

وتجدر الإشارة إلى أن سرطان الكبد يمثل أحد الأسباب المؤدية إلى تورم الكبد.

  • ظهور ورم خلف القفص الصدري في الجانب الأيمن من البطن
  •  الشعور بألم قرب الكتف الأيمن أو في الجانب الأيمن من البطن
  • الإصابة باليرقان، وهي حالة مرضية تؤدي إلى اصفرار الجلد
  • فقدان الوزن بدون سبب ظاهري
  • الشعور بالتعب والوهن
  •  الشعور بالغثيان
  • فقدان الشهية لتناول الطعام
  •  لون البول الداكن
  • انتفاخ البطن​

كيف يتم تشخيص الإصابة بسرطان الكبد؟

قد يشك الطبيب بإصابة المريض بسرطان الكبد عندما يكشف أثناء ال معاينة الجسدية عن وجود أورام أو أعراض أخرى. وقد يطلب إجراء فحوصات أخرى منها:

  •  اختبارات الدم: تتضمن اختباري مؤشر مصل الدم وأنزيمات الكبد، إذ يكشف اختبار مؤشر مصل الدم عن كميات مواد معينة مرتبطة بالإصابة بالسرطان. ففي حال الإصابة بأي من أمراض الكبد مثل سرطان الكبد أو تليف الكبد أو التهاب الكبد تظهر مادة ألفا فيتو بروتين بنسبة أعلى من الطبيعي في نتائج الاختبار. ويعتبر ارتفاع مستوى إفراز أنزيمات الكبد - مؤشر اً لحالة مرضية في الكبد.
  •  الفحص بالموجات فوق الصوتية أو السونار المعروف أيضاً باسم الألتراساوند: وهو إجراء يتم من خلاله تمرير موجات صوتية عالية التردد عبر الجسم، فيتحول الصدى المرتد إلى مقطع فيديو أو صور فوتوغرافية تعكس تركيب أنسجة الجسم الداخلية الرخوة.
  • التصوير بالأشعة المقطعية: تستخدَم أثناء هذا الفحص أشعة سينية من نوع خاص لالتقاط صور دقيقة و مفصلة لأعضاء الجسم.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: وهو فحص يتم من خلاله الحصول على صور دقيقة وواضحة للغاية لأعضاء الجسم عن طريق استخدام موجات كهرومغناطيسية ومغناطيس كبير وجهاز كمبيوتر.
  • تصوير الأوعية الدموية: وهو فحص يتضمن حقن مادة صبغية في الشريان من أجل الحصول على رؤية واضحة لأنسجة الكبد والأورام إن وجدت.
  • تنظير البطن: يستخدم في هذا الإجراء أنبوب دقيق مزود بضوء و يدعى المنظار لفحص الكبد وأعضاء الجسم الأخرى يتم إدخاله إلى التجويف البطني. ويمكن الاستعانة بالمنظار لأخذ خزعة من أنسجة الجسم ودراستها تحت المجهر. و يعد الإجراء المنطوي على أخذ خزعة أفضل طريقة لتشخيص الإصابة بمرض السرطان.​

ما هي مراحل سرطان الكبد؟

إن من أكبر المخاوف التي يثيرها مرض السرطان هو احتمال انتشاره خارج نطاق موضعه الأصلي، فعند تشخيص إصابة الفرد بالسرطان، يحدد الطبيب المرحلة التي بلغها المرض (من 1 إلى 4)، إذ كلما كان الرقم الذي يحدده الطبيب أكبر كان انتشار السرطان على نطاق أوسع. وكذلك ي ص ن ف المرض وفقاً لكيفية معالجته وإمكانية استئصاله بعملية جراحية. 

وتتضمن مراحل تطور سرطان الكبد ما يلي:

  • المرحلة الأولى: الكشف عن ورم واحد فقط في الكبد.
  •  المرحلة الثانية: الكشف عن ورم واحد وانتشاره في الأوعية الدموية، أو الكشف عن أكثر من ورم واحد لا يتجاوز حجم الواحد منها 5 سم.
  • المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة يظهر أكثر من ورم واحد يفوق حجم الواحد منها 5 سم، أو ينتشر السرطان منتقلا من الكبد إلى الأوعية الدموية أو عضو آخر أو إلى الغدد اللمفاوية.
  •  المرحلة الرابعة: هي مرحلة انتشار السرطان إلى أماكن أخرى في الجسم مثل الرئتين والعظام والأوعية الدموية والغدد اللمفاوية.​

ويمكن أن يصنف سرطان الكبد ضمن أمراض السرطان التي يعاود المريض الإصابة بها مرة أخرى بعد معالجتها والشفاء منها، فبعد الشفاء والتعافي من سرطان الكبد، ترجح الإصابة بالسرطان مرة أخرى سواء في الكبد أو أي مكان آخر في الجسم.

ما هي سبل علاج سرطان الكبد؟

يمكن معالجة سرطان الكبد بواحدة أو أكثر من السبل الآتية: الجراحة والعلاج الكيماوي وحقن الإيثانول التي ت عطى عن طريق الجلد.

وهناك عدد من العوامل التي تؤثر على العلاج وفرص الشفاء من المرض، وتتضمن هذه العوامل الصحة العامة للمريض والفعالية الوظيفية للكبد ومرحلة مرض السرطان ومستويات ألفا-فيتو بروتين في الجسم. 

طرق المعالجة الجراحية

  • الاستئصال بواسطة الموجات الترددية: ويتم من خلالها استخدام مجس مزود بأقطاب كهربائية لتدمير الخلايا السرطانية بالحرارة.
  •  استئصال جزء من الكبد: وقد يكون هذا الجزء وتداً أو إسفينًا صغير اً أو فص اً كاملا .
  •  استئصال الكبد بأكمله وزرع كبد جديد: يتم بهذه الطريقة استئصال الكبد بأكمله واستبداله بكبد آخر تم التبرع به من قبل شخص آخر.

العلاج الكيماوي

اللجوء إلى أدوية كيماوية لقتل الخلايا السرطانية أو الحد من تكاثرها، وقد يكون العلاج الكيماوي جهازي اً جماعياً على شكل حبوب أو حقن تسري عبر كافة أنحاء الجسم.

ومن جهة أخرى هناك نوع آخر من العلاج الكيماوي لمعالجة سرطان الكبد يعرف بالعلاج الكيماوي الموضعي الانصمامي للشريان الكبدي، وفيه يخلط الدواء الكيماوي مع مادة أخرى لغلق الشريان بشكل تام، ويهدف هذا الإجراء العلاجي إلى الحد من وصول الدم للورم الخبيث للقضاء عليه تمام اً، حيث يخضع الورم للعلاج الكيماوي بشك ل مباشر. وفي حال اللجوء لمثل هذا الإجراء العلاجي يستمر تدفق الدم إلى الكبد عبر الوريد البابي الكبدي.

حقن الإيثانول التي تُعطى عن طريق الجلد

تنطوي هذه الطريقة العلاجية على حقن الورم الخبيث بالكحول الإيثيلي (الإيثانول) للقضاء على السرطان، إ لا أن هذه الطريقة ليست شائعة الاستعمال.


​​