ما هي القروح؟

هي جروح أو قروح مفتوحة لا تلتئم إطلاقاً أو يتكرر ظهورها.

ما هي أعراض قروح الساقين والقدمين؟

تؤدي القروح أحياناً إلى الشعور بالألم، فإذا كان المريض يُعاني من القروح من المرجح أن تتورم الساق، وربما يشعر بحكة أو بحُرقة أيضاً. وقد يُلاحظ المريض ظهور طفح جلدي أو احمرار أو بقع بُنية اللون أو جفاف أو تقشر في جلد الساق.​

هل تتشابه جميع قرح الساقين والقدمين؟

تشيع الإصابة بثلاثة أنواع من قروح الساقين والقدمين، وهي:​

  • القرح الوريدية الناجمة عن الخمول وقلة الحركة​
  • القرح الشريانية التي تسمى أيضاً القروح الإقفارية​
  • قرح الأعصاب الناجمة عن مرض السكَّري​

ويمكن التعرف على نوع القرحة من خلال عدة جوانب كشكل القرح ومكان ظهورها في الجسم وشكل حواف القرح وهيئة البشرة (الجلد) المحيطة بها.​

1- القروح الوريدية الناجمة عن الخمول وقلة الحركة

تظهر القروح الوريدية تحت الركبة ويشيع ظهورها تحديداً في الجزء الداخلي للساق فوق الكاحل مباشرةً، وقد تُصيب القروح الوريدية ساقٍ واحدة أو كلتيهما.

تظهر القرح بلون أحمر وقد يُغطيها نسيج ليفي أصفر اللون، وقد يخرج منها إفرازات بلون أخضر أو أصفر في حال كانت القرح مصابة بالالتهاب، وقد تكون الإفرازات ​الناجمة عن هذا النوع من القروح بكميات أكبر مقارنةً بالأنواع الأخرى.

تتميز حواف القرح والبشرة المحيطة بعدم انتظام شكلها وتكون البشرة المحيطة بها متورمة وذات لون مختلف في أغلب الأحيان، كما قد يشعر المريض بسخونة أو دفء في تلك المنطقة، وقد يكون الجلد لامع ومشدود حسب حدّة التورم فيها.

تُعتبر القروح الوريدية الناجمة عن الخمول وقلة الحركة الأكثر شيوعاً بين أنواع قروح الساق، ويشيع ظهورها لدى المرضى الذين سبق وأصيبوا بتورم في الساقين أو دوالي الساقين أو جلطات دموية في أوردة الساقين.

2- القرح الشريانية أو الإقفارية

تظهر القرح الشريانية الإقفارية عادةً على كعب القدم وعلى أطراف أصابع القدم وبين الأصابع نتيجة احتكاكها مع بعضها، كما تظهر في أي مكان قد تبرز منه العظام وتحتك بشراشف الأسرّة أو الجوارب أو الأحذية.

ويشيع ظهور القرح الشريانية الإقفارية في قاعدة الأظافر خاصةً بعد قص الأظافر بحيث تكون صغيرة جداً، أو إذا قص المريض الأظافر بطريقة عنيفة أو في حال إزالة الأظافر الغارزة في الجلد.

يكون لون هذه القرح أصفر أو بني أو رمادي أو أسود، إذ لا يحدث نزيف من هذه القرح عادةً. وتبدو حواف القرح وهيئة البشرة المحيطة بها منتفخة، وقد يكون لون المنطقة بأكملها أحمر أو متورم، وقد تصبح القدم المتدلية بأكملها حمراء اللون ثمَّ يتحول لونها إلى الأبيض أو الأصفر عند رفعها.

يُسبب هذا النوع من القرح عادةً ألم شديد خاصة خلال الليل، فإذا كان المريض يُعاني من هذا النوع من القرح فقد تُفيد تدلية القدم من جانب السرير في تخفيف الألم. وتظهر القرح الشريانية أو الإقفارية لدى المريض الذي يعاني أصلًا من ضعف في الدورة الدموية في الساقين، وقد يكون ذلك مصاحباً لحالة مرضية أخرى. (انظر فقرة "ما هي أسباب قرح الساقين والقدمين؟" في هذا المنشور الصحي)

3- قرح الأعصاب الناجمة عن السكَّري

تُصيب قرح الأعصاب عادة مواضع باطِن القدم التي يزيد عليها الضغط، غير أنها قد تظهر في أي مكان آخر في القدمين. تشيع قرح الأعصاب بين الأشخاص اللذين يعانون من مرض السكَّري، ولكنها قد تظهر لدى أي شخص يعاني من فقدان الإحساس في القدمين.

قد يتباين لون القرح من الوردي إلى الأحمر أو البني إلى الأسود، ويعتمد لونها على مدى كفاءة الدورة الدموية في القدمين. 

تبدو حواف القرح والبشرة المحيطة بها منتفخة وتظهر تكلسات على البشرة المحيطة بها على الأغلب.

عادةً ما يُصاب مرضى السكري باعتلال الأعصاب مصحوباً بمرض الشريان الطرفي، حيث يؤدي الضرر اللاحق بالأعصاب، فيما يعرف باعتلال الأعصاب، إلى فقدان الإحساس بالقدمين وِإلى إحداث تغييرات في الغدد التي تفرز العرق، ويمكن أن يؤدي فقدان الإحساس مع تلك التغيرات إلى ظهور تكلسات أو شقوق أو أي مشاكل أخرى في القدمين لم يلاحظها المريض سابقاً، وبهذا يزداد خطر الإصابة بالالتهابات. ومن الأعراض المصاحبة للإصابة باعتلال الأعصاب التنميل والخدر والحرقة والألم.

وقد أصبح مفهوماً الآن سبب عرضة مرضى السكري للإصابة بقروح القدمين أكثر من غيرهم، يتوجب على مريض السكري تفحص القدمين والحذاء يومياً والحرص على لبس الأحذية المناسبة، والامتناع التام عن المشي حافي القدمين.

ما هي أسباب قرح الساق والقدم؟

يزداد خطر الإصابة بقرح الساقين والقدمين في الحالات المرضية التالية:​

  • ضعف الدورة الدموية الذي عادة ما يُسببه تصلب الشرايين​
  • القصور الوريدي، وهو مشكلة في صمامات أوردة الساقين، ويؤثر على سلامة تدفق الدم وسرعته خلال الأوردة​
  • مشاكل أخرى تتعلق بتجلط وتخثر الدم والدورة الدموية التي قد تكون أو لا تكون ذات صلة بتصلب الشرايين​
  • السكُّري​
  • الفشل الكلوي​
  • ارتفاع ضغط الدم حتى وإن كان المريض يأخذ الدواء لعلاجه​
  • الوذمة اللمفاوية أو التورم اللمفي، وهو تراكم السوائل في الجسم مما يؤدي إلى تورم الساقين أو القدمين​
  • الإصابة بالالتهابات، منها التهاب الأوعية الدموية والذئبة وتصلب الجلد وغيرها من الحالات الروماتيزمية الأخرى​
  • الحالات المرضية الأخرى كارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وفقر الدم المنجلي والاضطرابات​ المعوية​
  • تدخين المريض في الوقت الراهن أو حتى في الماضي​
  • الضغط الناشىء عن الاستلقاء على أحد جانبي الجسم لمدة طويلة​
  • العامل الوراثي، إذ قد تنتقل الإصابة بقرح الساق والقدم بالوراثة​
  • الأمراض الخبيثة كالأورام والكتل السرطانية​
  • الإصابة بالالتهابات​
  • أخذ أدوية معينة قد يضاعف خطر ظهور قرح الساقين والقدمين​

كيف يُمكن تشخيص الإصابة بقرح الساقين والقدمين؟

في حال احتمال إصابة المريض بقرح الساقين أو القدمين يتم أولاً تقييم السجل الطبي للمريض ثم يقوم أخصائي الجروح بفحص الجرح بدقة، وقد يكون المريض بحاجة إلى بعض الاختبارات الطبية مثل التصوير بالأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير بالأشعة المقطعية، بالإضافة إلى فحص الأوعية الدموية الذي يُفيد في وضع خطة العلاج الملائمة.​

ما هي الطرق العلاجية المتوفرة؟

تهدف خطة العلاج إلى تخفيف الألم والتئام الجرح وشفائه بأسرع ما يمكن. وتعتمد خطة العلاج الخاصة بالمريض على صحته بشكل عام والحالات المرضية التي يُعاني منها وقدرته على العناية بالجرح.

وتشمل الخيارات العلاجية لإصابات القرح بكافة أنواعها ما يلي:​​

  • المضادات الحيوية في حال إصابة الجرح بالالتهاب​
  • الأدوية المضادة للصفائح الدموية أو المضادة للتجلط لمنع تجلط الدم​
  • العلاجات الموضعية للجروح​
  • الجوارب واللفافات الضاغطة​
  • الجراحات الترقيعية وتقويم العظام، وهي إجراءات طبية متوفرة لاستعادة الوظائف الحياتية الطبيعية أو تحسينها​

علاج المريض الذي يعاني من قرح الساق الوريدية

إذا كان المريض يعاني من قرح الساق الوريدية تتضمن خطة العلاج أساليب الضغط للسيطرة على التورم، ويمكن أن ينصح الطبيب باستعمال الجوارب الضاغطة أو اللفافات الضاغطة التي تمتاز بتعدد طبقاتها أو لف أسفل الساق بالضماد الطبي من نوع أي سي إي أو لف الساق من أطراف الأصابع أو القدم إلى منطقة ما تحت الركبة. وتعتمد ملائمة أساليب الانضغاط على خواص القرح التي يعاني منها المريض وكمية الإفرازات الخارجة منها، وقد يكون المريض بحاجةٍ إلى استعمال الضماد الطبي أيضاً لتغطية القرح. وهنالك أنواع عديدة من الضمادات الطبية التي قد ينصح بها الطبيب استناداً إلى هيئة قاعدة القرح، ويتضمن الضماد الطبي ما يلي:​​

  • ضمادات ترطيب البشرة
  • ضمادات مُزودة بجيل مائي​
  • ضمادات الألجينات وهي مزودة بحمض الألجينيك​
  • ضمادات مُزودة بمادة الكولاجين​
  • أدوية تحتوي على عناصِر تُساعِد على التئام الجروح​
  • ضمادات مضادة للجراثيم
  • أربطة أو لفافات مُركبة​
  • بدائل الجلد الاصطناعية​

علاج المريض الذي يعاني من القرح الشريانية (القرح الإقفارية)

إِذا كان المريض يعاني من القرح الشريانية الإقفارية تعتمد المعالجة على شدة الضرر الشرياني والحالة المرضية بشكل عام. وقد يتحتم على المريض إجراء فحوصات للأوعية الدموية لتحديد نسبة الشفاء الممكن تحقيقها للقرح، ويمكن أن يكون المريض بحاجةٍ إلى الاختبارات الجراحية أو علاج الجدار الداخلي للأوعية الدموية أو جراحة مجازة الشريان من أجل استعادة تدفق الدم خلال الساق. وتتلخص أهداف المعالجة بما يلي:​​

  • توفير حماية كافية لسطح البشرة
  • الحد من ظهور قرح جديدة​
  • علاج تهيُّج القرح الموجودة​
  • ملاحظة العلامات التي تُشير إلى الإصابة بالالتهاب الذي يمكن أن ينتشر إلى أنسجة وعظام الجسم​

علاج المريض الذي يعاني من قروح الأعصاب الناجمة عن السكَّري

تتضمن خطة العلاج للمريض الذي يعاني من قرح الأعصاب عدم تعرض الساق المُصابة إلى الضغط، أو إبعاد الأجسام الثقيلة عن تلك الساق المصابة. وتتضمن جوانب خطة العلاج الأخرى إزالة الأنسجة التي تعاني من الالتهاب بصورة منتظمة، فيما يُعرف ب"الإنضار"، إذ يفيد ذلك في تحقيق الشفاء. ومن المرجح أن يرتدي المريض أحذية خاصة أو يستعمل معدات خاصة بتقويم العظام.

العناية بموضع الجرح في المنزل

تعتبر العناية بموضع الجرح في المنزل أحد أهم جوانب المعالجة، إذ يتلقى المريض من الطبيب التعليمات الصحية الخاصة بطرق العناية بالمنطقة، ومنها:​​

  • المحافظة على الجرح نظيفاً وجافاً
  • تغيير الضمادات الطبية​
  • أخذ جميع الأدوية بموجب الوصفة الطبية​
  • شرب كميات وفيرة من السوائل​
  • الالتزام بنظام غذائي متوازن يحتوي على الكثير من الفواكه والخضروات واتباع تعليمات التغذية الخاصة التي يُزوَّد بها المريض​
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والتحقق من الطبيب بخصوص أنواع الرياضات الضرورية ووتيرة ممارستها
  • ارتداء الأحذية الملائمة
  • وضع اللفافات الضاغطة، إن لزم، وفقًا للتعليمات​

إرشادات العناية بالبشرة والقدمين

تعتبر العناية الدقيقة بالبشرة والقدمين جزء من أي خطة علاجية خاصة بالمريض الذي يعاني من قرح القدمين أو الساقين. وتتضمن العناية بالقدمين فحص القدمين والبشرة يومياً للكشف عن القرح، ويكون هذا الفحص ضرورياً بالنسبة لمريض السكَّري على وجه الخصوص، إذ يسهم الكشف والعلاج المبكر لقرح القدمين والبشرة في الوقاية من الإصابة بالالتهابات والحد من تطور الحالة.

 الإرشادات التي يُنصح باتباعها:​

  • غسل المنطقة المصابة بقرح القدم أو الساق يومياً برفق وباستعمال الماء الفاتر والصابون غير الحاوي على مواد كيميائية قوية، إذ يُفيد ذلك في تفكيك وإزالة خلايا البشرة الميتة والأوساخ الجلدية أو الإفرازات الخارجة من القرح، ثمَّ تجفيف بشرة الساقين والقدمين بلطف​ وبالكامل دون فرك المنطقة، والحرص على تجفيف البشرة بين أصابع القدمين
  • تخصيص الوقت لفحص الساقين والقدمين من جميع الجهات يومياً، وكذلك فحص البشرة بين أصابع القدمين، وفحص الساقين والقدمين​ للتأكد من عدم وجود تقرحات وشقوق وخدوش وشروخ أو أي جروح أخرى، والتأكد من عدم وجود أي احمرار أو سخونة متزايدة أو أظافر​ غارزة في اللحم أو مسامير أو تكلسات، واستخدام مرآة لفحص الساقين أو القدمين أو طلب مساعدة أحد أفراد العائلة عند تعذر ذلك
  • وضع مرهم أو كريم طبي بخُلاصة اللانولين على الساقين والقدمين في جميع الجهات مرة أو مرتين في اليوم للوقاية من جفاف​ البشرة وتشققها، وعدم وضع أي مُستحضرات طبية بين أصابع القدمين أو في المناطق التي تعاني من قُرح أو شقوق غير مُلتئمة، فإذا​ كانت البشرة جافة للغاية ينبغي تكرار وضع مرطب البشرة
  • تقليم أظافر أصابع القدمين والمحافظة على نعومتها، وقص أظافر أصابع القدمين بعد الاستحمام لأنها تكون لينة، والحرص على قصها​ بشكل مستقيم وتنعيمها بمِبرد الأظافر
  • إذا كان المريض يعاني من السكَّري عليه مُراجعة طبيب مُختص بصحة القدمين
  • في حال كان المريض يعاني من مسامير القدمين أو التكلسات أو أي مشاكل أخرى عليه مراجعة أخصائي القدمين، والامتناع عن معالجة​ تلك المشكلات الصحية بنفسه
  • عدم التهاون في مُعالجة مشاكل القدمين والبشرة، كما عليه اتباع إرشادات الطبيب.

ما على المريض فعله للوقاية من قرح الساقين والقدمين؟

يسهم ضبط عوامل الخطر في المساعدة على الوقاية من تفاقم الإصابة بقرح الساقين والقدمين، إذ بالإمكان التقليل من عوامل الخطر باتباع التعليمات التالية:​

  • الإقلاع عن التدخين
  • ضبط ضغط الدم​
  • ضبط مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية عن طريق إجراء تغييرات في النظام الغذائي وأخذ الأدوية حسب توصيات الطبيب​
  • تقليل كمية الصوديوم في النظام الغذائي​
  • ضبط مستوى السكر في الدم واتباع الخطة الموضوعة لعلاج الحالات الصحية الأخرى التي يعاني منها المريض، إن وجدت​
  • ممارسة الرياضة وخاصة رياضة المشي بعد استشارة الطبيب أولاً​
  • إنقاص الوزن إن كان ذلك ضرورياً​
  • الاستفسار من الطبيب عن العلاج بالأسبرين للوقاية من الجلطات الدموية​
​​​