​ما هي حصَيّة الكلى؟

هي عبارة عن كتلة صلبة مُكَوّنة من موادّ يحتويها البول في الحالات الطبيعية، إلا أنها تصبح مُركزة بشكل كبير في حال عدم وجود السوائل الكافية لتدفعها خارج الجسم مع البول. وفيما يلي أسماء المواد التي تشكّل الحصيّات:​

  • الكالسيوم.
  • أملاح الُأكسالات.
  • أملاح اليورات.
  • الحمض الأميني السيستين.
  • الزانثين.
  • الفوسفات.

وتُعَدُّ هذه المواد وغيرها من العناصر الكيميائية فضلات لا بد من طرحها خارج الجسم.

ويتراوح حجم حصيّات الكلى بين حبة الرَّمل وحبة اللؤلؤ، ونادرًا ما تكون بعض الحصيّات بحجم كرة الغولف. إضافة لهذا، بوسع الحصيّات الصغيرة اجتياز مجرى البول من تلقاء ذاتها دون ألم أو سابق إنذار، أما الحصَيّات الكبيرة الحجم، فقد تعلق أو تستقرّ في الكليتين أو الحالبين فتحول دون طرح البول خارج الجسم. ومن المعلوم أن عرقلة تدفق البول يسبّب ألمًا شديدًا أو نزيفًا. وتتم معالجة الحصَيّات التي لا تخرج من تلقاء ذاتها بالأدوية أو العمل الجراحي، ويعتمد العلاج على حجم الحصيّة وشكلها وموضعها ونوعها بالإضافة إلى عددها.

ما هي عوامل الخطورة التي تعرض الأفراد للإصابة بحصيّات الكلى؟

تتضمن عوامل الخطورة التي تؤدي إلى نشوء حصيّات الكلى ما يلي:

  • عدم شرب كميات كافية من السوائل.
  • تَكَرُّر الإصابة بإلتهابات المسالك البَوْلية.
  • انسداد المسالك البولية.
  • الإصابات بحصيات الكلى في نفس العائلة.
  • الظروف الصحية التالية التي تؤثر على مستويات المواد التي يحتويها البول والتي قد تؤدي إلى تشكُّل الحصَيّات:
    1. فرط في معدل الكالسيوم في البول.
    2. ارتفاع ضغط الدم.
    3. السُّكري.
    4. البدانة.
    5. هشاشة العظام.
    6. النّقرس.
    7. كيسات الكلى.
    8. التليُّف الكيسي.
    9. أمراض الغدد الدريقية (جارات الدرق).
    10. أمراض الأمعاء الالتهابية.
    11. الإسهال المزمن.
    12. الخضوع لبعض الإجراءات الجراحية، ومن ضمنها جراحة إنقاص الوزن أو العمليات الجراحية في المعدة أو الأمعاء.
  • الأدوية
    1. مُدِرّات البول ( حبوب الماء).
    2. مضادات الحموضة المحتوية على الكالسيوم.
    3. دواء كريكسيفان المستخدم في مُعالجة التهابات نقص المناعة المكتسبة (الأيدز).
    4. توباماكس وديلانتين المستخدمان في علاج النوبات الاختلاجية.
    5. دواء سيبرو (سيبروفلوكساسين).
    6. دواء سيفترياكسون وهو أحد المضادات الحيوية.
  • بعض الأطعمة أو مُحسَّنات المذاق، ومنها:
    1. البروتينات الحيوانية، مثل لحوم الماشية والدواجن.
    2. الأغذية الغنية بملح الطعام (الصوديوم).
    3. المواد السكرية، مثل سُكَّر الفواكه وسُكَّر القَصَب وشراب مُستخلص الذرة.
    4. الأطعمة الخاصة بنوع حصيّات الكلى المتشكّلة.

ما هي علامات حصيّات الكلى وأعراضها ؟

تتضمن العلامات والأعراض ما يلي:

  • آلام في أسفل الظهر أو في أحد جانبي الجسم، إذ قد يبدأ الألم كليلًا مُتقطعًا ويصبح شديدًا يستوجب الذهاب إلى وحدة الطوارئ.
  • الغثيان و/أو التقيُّؤ المؤلم.
  • ظهور الدم في البول.
  • الشعور بألمٍ عند التبوُّل.
  • عسر التبوُّل.
  • تكرار الشعور بالحاجة للتبوّل.
  • الحمّى والقشعريرة.
  • رائحة بول كريهة وتَعَكُّر لونه.

وتجدر الإشارة إلى أنّ حصَيّات الكلى ذات الحجم الصغير قد لا تسبب ألمًا أو أعراضًا أخرى، كما أنها تخرج من الجسم من تلقاء ذاتها.

كيف يتمّ تشخيص حصَيّات الكلى؟

يبدأ التشخيص بإجراء فحص جسدي عام والاطّلاع على السجل الصحي للمريض. كما تشمل الاختبارات الأخرى ما يلي:

  • اختبار الدم: وذلك لقياس الكفاءة الوظيفية للكُليتين والبحث عن علامات الالتهاب والمشاكل الكيميائية الحيوية التي أدّت إلى تشَكُّل حصيّات الكلى.​
  • اختبار عينة البول (تحليل البول): للبحث عن علامات الالتهاب وفحص مستويات المواد المشَكّلة للحصيّات، كالكالسيوم والُأكسالات واليورات والسيستين والزانثين والفوسفات.​​
  • اختبارات تصويرية: لمعرفة حجم الحصَيّات وشكلها وموضعها، وتحديد العلاج الأنجح وأحيانًا استعراض نتيجة العلاج. وتتضمن اختبارات التصوير المستخدمة الأشعة السينية والتصوير المقطعي المُحوسب ​والتصوير بالموجات فوق الصوتية، وتُستخدم خلال اختباري التصوير بالأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب كمية قليلة من الإشعاع لالتقاط الصور.​

علاوة على ما سبق، يتم استخدام نوعين من التصوير بالأشعة السينية، وهما التصوير التقليدي بالأشعة السينية للمسالك البَوْلية أو نوع خاص من التصوير بالأشعة السينية يسمّى بتصوير الحُوَيْضة الوريدي. وفي حال أوصى الطبيب بإجراء تصوير الحُوَيْضة الوريدي، تُحقن مادة متباينة اللون (صبغة) في وريد المريض قبل التقاط صور الأشعة السينية. ومن المعلوم أن استخدام الصبغة يهدف إلى الحصول على صورة أكثر وضوحًا لمشاكل الكلى والحالبين والمثانة الناجمة عن احتباس البول.

والتصوير المقطعي المحوسَب للبطن هو اختبار تصويري لرؤية مكتملة ثلاثية الأبعاد للأعضاء الواقعة في جوف البطن. وقد يتم هذا الاجراء باستخدام الصبغة في الوريد أو بدونها. ويبيّن هذا الاختبار حجم الحصَيّة وموضعها والحالات التي قد تكون تسبّبت بتشكُّلها، إضافة إلى إمكانية تقييم حالة الأعضاء الأخرى الموجودة في تلك المنطقة من الجسم.

أما تصوير المسالك البولية بالموجات فوق الصوتية فيعتمد على استخدام موجات صوتية للكشف عن حصَيّات الكلى، والعلامات غير المباشرة لتكونها، والتغيُّرات الحاصلة في حجم الكلْية وشكلها.

كيف تعالج حصيات الكلى؟

تتضمن خيارات العلاج ما يلي:

  • عدم الحاجة للمعالجة يدع المريض الحصَيّات تخرُج من تلقاء ذاتها، حيث يمكن للحصيات أن تخرج في بعض الأحيان مع البول، وذلك وفقًا لحجمها وموضعها. وتجدر الإشارة إلى أن شرب الكثير من السوائل يساعد في خروجها عبر المسالك البولية، إلا أن ذلك قد يستغرق ثلاثة أسابيع تقريبًا.​
  • الأدوية: يُمكن معالجة الألم الشديد الذي يستوجب الذهاب إلى وحدة الطوارئ بالمسكنات الأفيونية التي تُحقن في الوريد مباشرة، كما يتلقى المريض العقاقير الوريدية لمعالجة الالتهابات والغثيان أوالتقيؤ. فضلًا عن ذلك، يمكن معالجة الحصيات المصحوبة بآلام طفيفة بالعقاقير المضادة للالتهابات مثل الآيبوبروفين. وينبغي التحذير إلى وجوب استشارة الطبيب قبل أخذ الآيبوبروفين إذ أنه يزيد من خطر الإصابة بالعجز الكلوي عند أخذه لمعالجة نوبات حصيّات الكلى الحادة، وخصوصًا للأشخاص الذين تتكرر أمراض الكلى في عائلاتهم تزامُنًا مع أمراض أخرى مثل السُّكري وارتفاع ضغط الدم والبدانة. كما يمكن إرخاء الحالب بأدوية أخرى مثل التامسولوسين (اسمه التجاري فلوماكس) أو النيفيديبين (اسمه التجاري أدامانت أو بروكارديا) فتخرج الحُصَيّات من تلقاء ذاتها.​​​
  • الإجراءات بأقل تدخل جراحي: تقوم هذه الإجراءات على مبدأ الوصول إلى داخل الجسم عبر شَق صغير في الجلد أو فتحات الجسم الطبيعية. وهناك ثلاثة أنواع من الإجراءات غير الجراحية تشمل تنظير الحالب وتفتيت الحصى بالموجات الصادمة وإزالة الحصَيّات الكلوية عبر الجلد.
  • العملية الجراحية: ​وتُسمى بجراحة الحصَيّة المفتوحة، وهي عبارة عن إجراء رئيسي ولكن نادرًا ما يُلجأ إليه، وتتراوح نسبة المعالجة به بين​ ​0.3-0.7 في المائة من إجمالي الحالات في الوقت الحاضر.​

الإجراءات غير الجراحية​

  • تنظير الحالب: للقيام بهذا الإجراء، يتم إدخال أداة صغيرة تسمّى منظار الحالب في الإحليل ليعبر المثانة إلى الحالب. وتسمح هذه الأداة بمشاهدة الحصَيّات وجمعها في سَلّة طبية، أو تفتيتها باستخدام أشعة الليزر إلى حصيات أصغر حجمًا يمكنها مغادرة الجسم بسهولة عبر مجرى البول.
  • التفتيت بالموجات الصادمة: يستلقي المريض في هذا الإجراء على نوع خاص من الطاولات أو الأحواض الجراحية. ثم يتم توجيه موجات صادمة عالية الطاقة عبر الماء باتجاه موضع الحصَيّات. فتقوم الموجات الصادمة بتفتيت الحصَيّات،التي يمكنها بعدئذ مغادرة الجسم بسهولة عبر مجرى البول.
  • إزالة حصَيّات الكلى عبر الجلد: يتم اللجوء إلى هذا الإجراء عند تَعَذُّر معالجة حصَيّات الكلى بأحد الإجراءات الأخرى، سواء بسبب كثرة الحصَيّات أو كُبر حجمها وثِقَلِها أو موقعها.

خلال هذا الإجراء، يتم إدخال أنبوب في الكلْى مباشرة وذلك من خلال إحداث شق صغير في الظَّهر. وفي حال كانت الحصيّات كبيرة الحجم، يتم إدخال مسبار

يعمل بالموجات فوق الصوتية و/أو أشعة الليزر وتسليط موجات صادمة باتجاه الحصيّات لتفتيتها. وبعد ذلك، إمّا أن يتم شفط فتات الحصيات ولا يكون هنالك

ضرورة لخروجها مع البول،أو إزالتها باستخدام أنبوب فَغْر أو تفميم الكلْى الذي يتم إدخاله فيها عبر الجِلْد ليقوم بتصريف البول وجميع فتات الحصية في كيس

جمع البول. ويجب التنويه إلى أن هذه العملية تستوجب مبيت المريض في المستشفى لمدة تتراوح بين 2-3 أيام.

كيف يمكن الوقاية من الإصابة بحصيّات الكلى؟

تتضمن طرق الوقاية من حصيّات الكلى ما يلي:

  • شرب المزيد من السوائل وخصوصًا الماء: ينبغي شرب 1.9 لترًا من السوائل على الأقل يوميًا إذ يساعد ذلك في الحفاظ على إماهة الجسم، الأمر الذي يجعل الفرد يتبول كثيرًا، ويساعد ذلك بدوره على التخلص من تراكم المواد المسببة لتشكل حصيّات الكلى. وينبغي شرب المزيد من الماء عند التعرّق جراء ممارسة النشاطات.
  • تقليل كمية ملح الطعام (الصوديوم) في الأطعمة.
  • تقليل الوزن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من البدانة.
  • الحدّ من تناول أنواع الأطعمة والمشروبات التي تؤدّي إلى ظهور نوع حصَيّات الكلى التي يعاني منها المريض. وقد يُطْلب من المريض جمع عينة
    بول خلال مدة 24 ساعة، حيث يساعد فُتات حصَيّات الكلى والعناصر المعدنية الموجودة في البول في تحديد السبب الكامن وراء تشكُّل الحصَيّات.
    واعتمادًا على محتوى الحصَيّة، يمكن لأخصائي التغذية أن يقترح على المريض إجراء تغييرات في نظامه الغذائي للمساعدة في الحد من خطر الإصابة بحصيّات جديدة.
  • أخذ الدواء الذي يصفه الطبيب للمساعدة في الوقاية من حصيّات الكلى اعتمادًا على نوع الحصيّة الخاص بالمريض وتفادي جميع المشاكل الصحية التي ترجّح احتمال تشكّلها.
​​​