​ما هو استسقاء الكلى؟

استسقاء الكلى عبارة عن حالة مرضية تُصيب إحدى الكليتين أو كلتيهما، حيث تنتفخ الكلى نتيجةً لتجمع السوائل الزائدة فيها. وتتكون الكلى الواحدة من قسمين، يعمل القسم الأول على تصفية الدم وإزالة الماء الفائض والأملاح والفضلات فيما يجمع القسم الثاني البول. وعندما يحدث انسداد في القسم الذي يجمع البول تتورم الكلى نتيجة لتراكم السوائل فيها.

وبالإضافة إلى الكليتين يتكون الجهاز البولي من الحالبين والمثانة والإحليل. فعند إصابة أي من هذه التراكيب بمشاكل صحية قد ترتد السوائل إلى الكلى.

وتسمى إصابة إحدى الكليتين بالاستسقاء الكلوي أحادي الجانب، أما إذا تأثرت كلتيهما فتسمى الحالة بالاستسقاء الكلوي ثنائي الجانب. وقد يؤدي هذا المرض إلى خفض فعالية الكلى الوظيفية لدى المريض، وإذا لم يعالج على الفور قد تصاب الكلى الواحدة أو كلتاهما بتلفٍ دائم، الأمر الذي ينتهي بإصابة المريض بالعجز الكلوي.

من الذي يصاب باستسقاء الكلى؟

يصيب استسقاء الكلى الأشخاص من جميع الأعمار، وتعرف إصابة الجنين قبل ولادته بهذه الحالة باستسقاء الكلى الجنيني أو استسقاء ما قبل الولادة.

ما هي أسباب استسقاء الكلى؟

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة باستسقاء الكلى ولكن تعد الحالات التالية أكثر الأسباب شيوعاً بين البالغين على وجه الخصوص:

  • حصيات الكلى - يُمكن ان تُكوّن الأملاح والمعادن في البول حصى صلبة صغيرة الحجم قد تستقر في الكليتين أو المسالك البولية.
  • السرطان - قد تؤدي الأورام في المثانة وغدة البروستات والرحم أو غيرها من الأعضاء المكوِّنة للجهاز البولي أو القريبة منه إلى انسداد يعيق تدفق البول.
  • تضخم البروستات الحميد - يُمكن ان يسبب تضخم البروستات لدى الرجل ضغطًا على الإحليل، وهو الأنبوب الذي يمر البول من خلاله قبل أن يُطرَح خارج الجسم.

ومن الأسباب الأخرى لاستسقاء الكلى:

  • جلطات الدم في الكلى أو الحالب​.
  • تضيَّق أو عوائق في المسالك البولية نتيجة التعرض للإصابات أو التهابات أو عيوب خلقية أو إجراء عملية جراحية.
  • مشاكل في الأعصاب أو العضلات تؤثر على الكلى أو الحالب.
  • احتباس البول نتيجة عدم القدرة على تفريغ المثانة.
  • الجزْر المثاني الحالبي حيث يرتد البول من المثانة إلى الكلى.
  • القيلة الحالبية التي يبرز فيها الجزء السفلي من الحالب إلى داخل المثانة.

وبالنسبة للمرأة قد ينتج استسقاء الكلى عن:

  • الحمل: عندما يضغط توسع الرحم على الحالب ويمنع تدفق البول.
  • تدلي الرحم: عندما يتدلى رحم المرأة أو يهبط من مكانه الطبيعي.
  • القيلة المثانية (أو هبوط المثانة): عندما يصاب الجدار بين المثانة والمهبل بالضعف فيؤدي ذلك إلى تدلي المثانة نحو المهبل.

ما هي أعراض استسقاء الكلى؟

يمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:

  • ألم مفاجئ أو شديد في الظهر أو جانب الجسم.
  • الشعور بالغثيان.
  • الإقياء.
  • كثرة التبول أو الشعور بألم عند التبول.
  • ظهور الدم في البول.
  • الشعور بالضعف أو التوعك.
  • حمى نتيجة الإصابة بالتهابات في المسالك البولية.

كيف يتم تشخيص استسقاء الكلى؟

  • الفحص البدني - يستفسر الطبيب عن الأعراض التي يعاني منها المريض ويفحص المنطقة القريبة من الكليتين والمثانة للتحقق من أي الم أو انتفاخ، كما يمكن أن يستفسر عن التاريخ الصحي لعائلة المريض. وبالنسبة للمريض الذكر قد يحتاج الطبيب لفحص المستقيم لتحديد ما إذا كان لدى المريض يُعاني من تضخم البروستات، فيما قد يتم فحص الحوض في حال المرأة لتقييم ما إذا كانت هنالك أي مشاكل في الرحم أو المبيضين.
  • تحليل البول - تُجمع عينة من البول ويتم تحليلها للكشف عن وجود خلايا دم أو بكتيريا أو خلايا غير طبيعية.
  • تحليل الدم - تسحب عينة من الدم لاختبارها وإجراء تعداد الدم الكامل وتحديد ما إذا كان هنالك التهاب ما، كما قد تجرى فحوص أخرى مثل اختبار نيتروجين يوريا الدم أو معدل الترشيح الكبيبي لتقييم وظائف الكلى​.
  • إجراءات تصويرية - قد تشمل هذه الاختبارات التصوير بالأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار).

كيف يُعالَج استسقاء الكلى؟

تهدف المعالجة إلى استئناف تدفق البول من الكلى وتقليل التورم والانتفاخ والضغط الناجم عن تجمع السوائل.

وهناك عدة طرق لعلاج هذه الحالة المرضية اعتمادًا على سببها وعلى المريض مناقشة خيارات المعالجة مع مقدم الرعاية الصحية.

في حال كانت آلام استسقاء الكلى حادة أو مفاجئة يُمكن إدخال دعامة أو أنبوب لين يسمى أنبوب فغر الكلى خلالها لتصريف البول الفائض، كما يُمكن تثبيت أنبوب مطاطي يدعى دعامة الحالب بين الكلى والمثانة لتصريف السوائل الزائدة. وفي حال كان استسقاء الكلى ناتجًا عن حصياتٍ فيها أو في الحالب يمكن عندها اللجوء إلى الخيارات الآتية:​

  • تفتيت حصيات الكلى بموجات صادمة: يعد هذا الأسلوب الأكثر شيوعًا في علاج حصيات الكلى حيث تنبعث موجات صادمة عالية الطاقة​ من آلة تفتيت الحصى وتحولها إلى ما يشبه الرمل أو أجزاء متناهية الصغر يمكنها أن تُطرَح خارج الجسم​
  • تنظير الحالب: يتم إدخال أنبوب دقيق مُزوَّد بأدواتٍ خاصة عبر الإحليل ليتسنى للطبيب تفتيت الحصى وإزالتها وتستخدم هذه التقنية​ في معظم الأحيان لإزالة الحصى في المثانة أو القسم السفلي من الحالب، كما يمكن استخدام هذه التقنية مع غيرها لتفتيت الحصى​ مثل تقنية الليزر الصباغي النبضي أو تفتيت الحصى الهيدروليكي الكهربي. ويُفضل هذا الأسلوب في حال المرأة الحامل والمريض الذي​ يعاني من اضطرابات في تخثر الدم أو من البدانة المرضية​.
  • الجراحة: عندما تكون حصيات الكلى كبيرة للغاية أو يصعب إزالتها قد يكون من الضروري أن يخضع المريض لعمليةٍ جراحية، وقد تلزمه​ الجراحة أيضًا في حال الإصابة بأورام أو أنواع أخرى من الانسدادات​.

الأدوية

  • المضادات الحيوية: يمكن إعطاء المريض المضادات الحيوية للوقاية من التهابات المسالك البولية أو لعلاجها.
  • مسكنات الألم: يمكن استخدام هذه العقاقير لتخفيف الألم.

كيف يمكن الوقاية من استسقاء الكلى؟

طالما ان استسقاء الكلى ينجم عن حالة مرضية كامنة فان الوقاية منه تعتمد على تجنب أسبابه أو تلقي العلاج فور ظهور أسباب المرض. فعلى سبيل المثال يمكن الحد من الإصابة بحصيات الكلى من خلال تغيير النظام الغذائي وشرب كمية كافية من الماء، كما يمكن توصيف بعض الأدوية للمريض الذي تتكوَّن فيه حصيات الكلى أكثر من غيره.

وعمومًا على المريض السعي لتلقي المعالجة على الفو​ر إذا شعر بألمٍ شديد في جانب جسمه أو في بطنه أو إذا كان يُعاني من الإقياء أو حمى بدرجة حرارة أعلى من 38.05 درجة مئوية (100.5 درجة فهرنهايت).

​​​​​​​