تُعتَبر الإصابة ببكتيريا الملويَّة البوابية السبب الأول للإصابة بالقرحات المعدية وانتكاسها، كما أظهرت الأدلة أن تغيرات بطانة المعدة نتيجة الإصابة ببكتيريا الملويَّة البوابية من عوامل الخطورة التي تلعب دورًا في الإصابة بسرطان المعدة. 

ويمكن معالجة بكتيريا الملويَّة البوابية عند تشخيصها بالمضادات الحيوية، لذا يعدّ التحقق من وجود بكتيريا الملويَّة البوابية في المعدة أحد عوامل تقليل نسبة الإصابة بسرطان المعدة حيث تتوفر اختبارات بسيطة للدم أو النَفَس (الزفير) للتحقق من وجود الأجسام المضادة لبكتيريا الملويَّة البوابية، ويمكن أن يخضع لهذه الاختبارات الشخص الذي يتحدّر من عائلة تتكرر فيها الإصابة بسرطان المعدة أو الذي تظهر لديه عوامل خطورة الإصابة بالسرطان.

ويجدر بالذكر أن الأعوام العديدة الماضية شهدت انخفاضًا ملحوظًا في حالات سرطان المعدة والذي يعرف أيضًا سرطان جهاز الهضم. ويمكن أن يُعزى انخفاض نسبة الإصابات بسرطان المعدة إلى التحسن في طرق التشخيص والعلاج بالإضافة إلى تحسُّن العادات الغذائية، إذ أظهرت الدراسات أن النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات والألياف الغذائية يُقلل من خطورة الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، لكن إذا لم يتم الكشف عن سرطان المعدة بوقتٍ مبكر قبل انتشاره فإن عواقبه وخيمة وقد يكون مميتًا.

ما هي المعلومات الهامة عن بكتيريا الملويَّة البوابية وخطر الإصابة بالسرطان؟

تهاجم بكتيريا الملويَّة البوابية بطانة المعدة وتؤدي إلى أعراض كآلام المعدة وعدم تحمل الطعام نتيجة الالتهاب المزمن وفي بعض الأحيان تؤدي إلى نزف الدم من القرح الهضمية إلا أنه في الغالب لا تسبب بكتيريا الملويَّة البوابية أي أعراض كما تُعالج بالمضادات الحيوية والأدوية المضادة لحموضة المعدة. وعادةً ما يتم مكافحة بكتيريا الملويَّة البوابية في حال التزام المريض بأخذ المضادات الحيوية الموصوفة بموجب إرشادات الطبيب.

ويقرر الطبيب مدى حاجة المريض لإجراء فحص الكشف عن بكتيريا الملويَّة البوابية حيث يمكن أن ينصح الطبيب باختبار الأجسام المُضادة لبكتيريا الملوية البوابية حتى لو لم يظهر لدى الشخص أعراض تشير إلى قرحة المعدة أو إن كان المريض هذا يتحدر من عائلة تكرر فيها الإصابة بسرطان المعدة أو ظهرت لديه عوامل خطورة الإصابة بالسرطان. بالإضافة لذلك قد يقترح الطبيب إجراء عددًا من التغييرات في نمط حياة المريض كزيادة تناول الفواكه والخضراوات والأطعمة الحاوية على الألياف. وتجدر الإشارة إلى أن مراجعة الطبيب بشكلٍ دوري واتّباع نصائحه يقلل من خطر الإصابة بالسرطان.

​​