ما هو التهاب المعدة والأمعاء؟

يُقصد بالتهاب المعدة والأمعاء الالتهاب الذي يُصيب الجهاز الهضمي المُتكون من الفم والمريء والمعدة والأمعاء، وفيه يُهضم الطعام. ويُشار إلى التهاب المعدة والأمعاء أحيانا بأنفلونزا المعدة رغم أنها قد لا تكون ذات صلة بالإنفلونزا.

ما هي أسباب التهاب المعدة والأمعاء؟

قد ينجم التهاب المعدة والأمعاء عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو طُفيلية. ويعُتبر التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي مُعْدٍ، وهو المسؤول عن غالبية حالات تفشي الأمراض في البلدان المتقدمة. وتشمل طرق العدوى الشائعة ما يلي:

  • الطعام وخاصة المأكولات البحرية
  • الماء الملوث
  • الاختلاط مع شخصٍ مُصاب
  • عدم غسل اليدين
  • الأواني الملوثة

وغالباً ما ينتشر التهاب المعدة والأمعاء عن طريق الطعام أو الماء الملوث في البلدان الأقل تقدماً.

ما هي أعراض التهاب المعدة والأمعاء؟

يُعد الإسهال أهم أعراض التهاب المعدة والأمعاء. وعندما يُصاب القولون (أي الأمعاء الغليظة) بالالتهاب، يفقد قدرته على حبس السوائل مما يؤدي إلى رخاوة براز المريض أو تحوله إلى سائلٍ كالماء. وتتضمن الأعراض الأخرى ما يلي:

  • ألم أو مغص في البطن
  • الغثيان
  • التقيؤ
  • الحمى
  • سوء التغذية لدى الأطفال
  • نقص الوزن غير المقصود (والذي قد يكون مؤشراً للجفاف)
  • التعرق الشديد
  • البشرة الدبقة
  • آلام في العضلات أو تيبّس المفاصل
  • سلس البراز (أي عدم القُدرة على حبس البراز أو عدم ضبط التبرز)

وقد يعاني المصابون بالتهاب المعدة والأمعاء من الجفاف بسرعة نتيجة التقيؤ والإسهال، لذا يُعد الانتباه لأعراض الجفاف مهماً إلى أبعد الحدود، وتشمل هذه الأعراض الآتي:

  • العطش الشديد
  • قتامة لون البول أو تضاؤل كميته
  • جفاف البشرة
  • جفاف الفم
  • غور العينين أو الوجنتين
  • جفاف حفاضات الرُضَّع لأكثر من 4 - 6 ساعات​

ما مدى انتشار التهاب المعدة والأمعاء؟

نظراً لتشابه التهاب المعدة والأمعاء مع الإصابة بالإسهال، وبما أن الكثير من الحالات لا تتطلب العلاج في المستشفى، فإنه من الصعب تحديد عدد الإصابات السنوية بالتهاب المعدة والأمعاء. ويقدر حدوث 3 - 5 مليارات حالة إسهال حاد سنوياً في جميع أنحاء العالم (وهي حالات قد تنتج عن أمراض عديدة أخرى إلى جانب التهاب المعدة والأمعاء). وتذكر التقديرات أن التهاب المعدة والأمعاء الحاد يُسبب ما يقارب 5 - 10 مليون حالة وفاة سنوياً في جميع أنحاء العالم.

مَن المُعرَّض لخطر الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء؟

يُمكن أن يصاب أي شخص بالمرض، إلا أن الأشخاص الأكثر عرضة هم:

  • الأطفال في الحضانة​
  • الطلاب في سكن الطلبة أو الأقسام الداخلية
  • موظفو الجيش
  • المسافرون

وعادة ما يكون تأثير المرض أكبر على الأشخاص الذين تكون أجهزة المناعة لديهم غير مكتملة النمو (مثل الرضع) أو ضعيفة نتيجة الإصابة بمرضٍ معين أو أخذ أدوية ما.

كيف يتم تشخيص التهاب المعدة والأمعاء؟

يقوم الطبيب بمُراجعة السّجل الصحي للمريض للتأكد من عدم وجود مُسبب آخر للأعراض. كما قد يقوم أيضاً بفحص المستقيم أو البطن لاستبعاد احتمال الإصابة ببعض أمراض الأمعاء الإلتهابية مثل مرض كرون، والتحقق ما إذا كان المريض يُعاني من خراجات حوضية (جيوب يتجمع فيها القيح). ويُمكن أخذ عينة من غائط المريض وزراعتها في المختبر لدراسة البكتيريا أو أي عضياتٍ فيها وذلك لتحديد الفيروس أو الجرثومة المُسببة للالتهاب في الجهاز الهضمي.

وقد تنتج حالتيّ الإسهال والتقيؤ عن أمراضٍ أخرى منها الالتهاب الرئوي (ذات الرئة)، وتسمُّم الدم الذي تُسببه بكتيريا سامة في مجرى الدم، والتهابات المسالك البولية، والتهاب السحايا (العدوى التي تسبب التهاب أغشية الحبل الشوكي أو الدماغ). وهُناك حالات أخرى يُمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض مُشابهة لأعراض التهاب المعدة والأمعاء ولكنها تتطلب عملية جراحية، ومنها التهاب الزائدة الدودية أو الإنغلاف المعوي حيث تنطوي الأمعاء الدقيقة على نفسها فتُسبب الانسداد، أو مرض هيرشسبرونغ، وهو حالة عدم تطور الخلايا العصبية في جدران الأمعاء بشكل صحيح.

كيف تتم مُعالجة التهاب المعدة والأمعاء؟

عادةً ما يقوم الجسم بمُقاومة المرض دون تدخل خارجي. ويتمثل العامل الأكثر أهمية في عِلاج التهاب المعدة والأمعاء بتعويض السوائل والأملاح التي يفقدها جسم المريض نتيجة الإسهال والتقيؤ. وتساعد الأطعمة التي تحتوي على الأملاح والكربوهيدرات المعقدة، مثل البطاطا والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون كالدجاج، على تعويض هذه المُغذيات. كما يُمكن للمريض أيضا شراء محاليل تعويض الأملاح والسوائل من محلات البقالة والصيدليات. أمّا إذا دعت الحاجة إلى إبقاء المريض في المستشفى، فيُمكن تعويض السوائل المفقودة عن طريق حقنها في الوريد مباشرة.

ولا تكون المُضادات الحيوية ذات فائدة إذا كان التهاب المعدة والأمعاء فيروسي، إذ لا ينصحُ الأطباء عادة بأدوية مضادة للإسهال لمُعالجة التهاب المعدة والأمعاء، لأنها تؤدي إلى إطالة الالتهاب خاصة لدى الأطفال.

كيف يُمكن الوقاية من التهاب المعدة والأمعاء؟

هنالِك العديد من الخطوات التي يُمكن اتباعها للحد من الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء، ومنها:

  • غسل اليدين بشكل مُتكرر، وخاصة بعد استخدام الحمام وعند العمل في أماكِن تحضير الأغذية
  • تنظيف أسطُح المطبخ وتعقيمها وخاصة عند التعامل مع اللحوم النيئة أو البيض
  • حفظ اللحوم النيئة والبيض والدجاج بعيدًا عن الأطعمة التي تؤكل دون طهو
  • شرب الماء المُعبأ في زجاجات وتجنب مُكعبات الثلج عند السفر وخاصة في البلدان النامية
​​​​​