يواجه المصابون بطول النظر (ويسمى أيضاً مدّ البصر) صعوبة في التركيز على الأشياء القريبة مثل حروف الطباعة في الكتب. وقد تسبب الحالات الشديدة من طول النظر أيضاً مشاكل في رؤية الأشياء عن بعد بوضوح مثل إشارات الطرق العامة.

من جهة ثانية يعدّ طول النظر حالة مرضية شائعة نسبياً تُصيب حوالي​ 10-30 بالمائة من سكان العالم (اعتماداً على عمر الأفراد الذين خضعوا للدراسة ومواقع​ تواجدهم). ويرتفع احتمال الإصابة بطول النظر مع التقدم في العمر، حيث يصاب​ نصف الأشخاص فوق سن الخامسة والستين عاماً على الأقل بدرجة معينة من​ طول النظر. وغالباً ما ينتشر طول النظر بين أفراد العائلة، حيث يظهر في كثير من​ الأحيان عند الولادة. ومع ذلك فإن العديد من الأطفال يسلمون من الإصابة به.​

ما هي أسباب طول النظر؟

تجدر الإشارة إلى أن طول النظر يحدث عندما يكون الضوء الداخل إلى العين قليل التركيز على الشبكية (في مؤخرة العين). كما أن الضوء لا يتركز بسرعة كافية

لتشكيل صورة صحيحة على شبكية العين عندما تكون عين المريض متضيقة كثيراً أو عندما تكون مقدمة العين (القرنية) مسطحة كثيراً.​

ما هي أعراض طول النظر؟

تؤدي حالات طول النظر إلى ضعف قدرة العين البصرية، مما يجبر المريض على الاستعانة بالعضلات الداخلية للعين في محاولة منه للرؤية بشكل أوضح. وقد

تغيب جميع الأعراض لدى المصابين بدرجة خفيفة من طول النظر.

إلى جانب ذلك تشمل أعراض طول النظر الأكثر شدة ما يلي:​​

  • نوبات الصداع​
  • إجهاد العين​
  • صعوبة التركيز وتصويب النظر على الأشياء القريبة​
  • التعب أو الصداع بعد النظر إلى الأشياء القريبة كالقراءة​

عندما تظهر هذه الأعراض على المريض الذي لا يضع نظارات طبية أو عدسات لاصقة من الأساس، فإنها تدل على إصابته بحالة طول النظر ولم يتم تشخيصها.​

كيف يتم تشخيص طول النظر؟

يمكن تشخيص طول النظر بسهولة عندما يجري طبيب العيون فحصاً أساسياً للعين.​

كيف يتم تصحيح طول النظر؟

يجب على المريض تغيير طريقة انعطاف أشعة الضوء عندما تدخل العين من أجل تصحيح طول النظر. ويمكن استعمال كل من النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة أو الجراحة الانكسارية لتصحيح طول النظر.

علاوةً على هذا تحدد درجة الحالة المرضية مدى حاجة المريض لارتداء النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة طوال الوقت أو عند الحاجة لرؤية الأشياء عن قرب مثل القراءة أو الخياطة فقط. وتصبح وصفة النظارات الطبية الخاصة بالمريض رقما موجباً مثل 3.00+ في حالة طول النظر. وهكذا يزداد الرقم بازدياد قوة العدسات.

عندما لا يشعر المريض بالتحسن من ارتداء العدسات أو النظارات فإن بإمكان الجراحة الانكسارية تقليل أو حتى إزالة اعتماده على النظارات أو العدسات اللاصقة. ومن أكثر الإجراءات شيوعًا لتصحيح طول النظر ما يلي:​​

  • اقتطاع القرنية بالانكسار الضوئي ويستعين هذا الأسلوب العلاجي بأشعة الليزر لتسطيح القرنية وبهذا يمكن لأشعة الضوء أن تتركز​ على بقعة أقرب من القرنية أو ربما عليها مباشرة.​
  • تصحيح تحدّب القرنية الموضعي بمساعدة الليزر (الليزِك) ويتم خلاله استعمال أشعة الليزر لرفع النسيج عبر قمة القرنية. ويستعمل الليزر مرة ثانية بعد رفع النسيج لإزالة طبقة صغيرة من القرنية المحيطية. ويتم بعد ذلك إنزال النسيج إلى مكانه. والجدير بالذكر أن عملية​ الليزك تعدّ أكثر الإجراءات الجراحية شيوعاً لتصحيح طول النظر.​

يُنصح المريض بالتحدث إلى طبيب العيون حول الأسلوب العلاجي الأمثل.​