إن القلب مثله مثل ستائر عضلات الجسم، بحاجة للتمرين ليحافظ على صحته وقوته. ولأن ممارستة الرياضة بانتظام تسهم في تعزيز الصحة والعافية، يُنصح بممارستة تمارين رياضية متوستطة الشدّة لما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.

تساهم مما ستة الرياضة في تحسين صحة القلب من خلال:

  • خفض خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب
  • المساعدة على تعزيز فعالية وكفاءة وظائف القلب والشرايين
  • الحد من أعراض الذبحة الصد ية (ألم في الصدر)  وفشل القلب

وتلعب مما ستة الرياضة دو اً مهماً في تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب من خلال:

  • خفض خطر الإصابة بالسكري وا تفاع ضغط الدم
  • تحسين قد ة الجسم على التعامل مع السكر المتناول (في حال الإصابة بالسكري)
  • المساعدة على ضبط ضغط الدم المرتفع
  • تحسين مستويات الدهون في الدم (الكوليسترول، والكوليسترول السيء، والكوليسترول الجيد، والدهون الملاثية) إلى جانب الوستائل الأخرى المتبعة لتنظيمها (النظام الغذائي والأدوية)
  • دعم وتعزيز جهود الإقلاع عن التدخين
  • التخلص من الدهون الزائدة والمحافظة على الوزن الممالي للجسم

كما تُفيد ممارستة التما ين الرياضية في تحسين القوة واللياقة البدنية وتعزيز الصحة العامة من خلال:

  • المحافظة على صحة العضلات والعظام والمفاصل
  • تحفيز النشاط البدني و فع القد ة على أداء الأنشطة والمهام اليومية دون الشعو بالتعب والإ هاق
  • تحسين مرونة الجسم وتوازنه
  • تحسين قوام الجسم ومظهره والمحافظة على قوة العضلات
  • الحدّ من فرص الشعو بالتوتر والقلق والاكتئاب
  • تحسين الشعور بالصحة والعافية وتعزيز الشعور بالرضا عن النفس

مراحل جلسات التمارين الرياضة:

الإحماء (التسخين)

تساعد هذه المرحلة على تهيئة الجسم وإعداده للانتقال من حالة الراحة إلى حالة النشاط، حيث تسهم بتقليل الضغط الحاصل على القلب والعضلات، وذلك من خلال زيادة وتيرة أو سرعة التنفس ونبضات القلب ورفع درجة حرارة الجسم تدريجياً، ما يساعد على تحسين المرونة وبالتالي تقليل فرص الإصابة بالآلام الناجمة عن الشد العضلي، وتشمل تمارين الإحماء على:

  • تمارين منخفضة الشدّة، مثل: المشي البطيء
  • الأنشطة الحركية لمرونة المفاصل والعضلات
  • تمارين التمدد والإطالة

لتحقيق استفادة العضلات والقلب والشرايين المثلى من تمارين الإحماء، فإنه يجب ألّا تقل مدّة ممارستها عن 15 دقيقة تقريباً.

التكييف (التهيئة)

تأتي هذه المرحلة بعد مرحلة الإحماء لتكييف أجهزة الجسم الداخلية مثل القلب والرئتين وتجهيزها لأداء المجهود المطلوب

​بأحسن كفاءة ممكنة، ويُنصح في هذه المرحلة بعدم إغفال النقاط الأربع التالية:

  • معدل التواتر

وهو تواتر الانتظام في ممارسة الرياضة، حيث ينبغي الالتزام بممارستها معظم أيام الأسبوع.

  • الشدّة

وهي شدّة التمارين التي تتم ممارستها، حيث ينبغي ممارسة تمارين متوسطة الشدّة بما يكفل زيادة نبضات القلب ووتيرة أو سرعة التنفس. مراقبة نبضات القلب بشكل دقيق وتعديل النشاط البدني بمستوى يتناسب مع القدرة على إجراء حوار أو التحدّث بصورة واضحة خلال التمرين (اختبار الكلام)، حيث يعتبر هذا الاختبار مقياس تقريبي عام للمساعدة على تحديد مدى ملائمة النشاط البدني سواء إن كان شاق ومُجهد جداً أو سهل جداً. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن الاستعانة بمعدل مقياس تقييم الجهد المحسوس، الذي يمكن الحصول عليه من أخصائي العلاج الطبيعي، عند ممارسة الرياضة.

  • المدّة​

وهو الفترة الزمنية اللازم استغراقها في ممارسة الرياضة، والتي تتراوح بين 30 إلى 40 دقيقة متواصلة، أو توزيعها على فترات متقطعة بواقع 10 دقائق لكل فترة بما يعادل 30 إلى 40 دقيقة على مدار اليوم. في حال الانقطاع عن ممارسة الرياضة لفترة، فإنه يلزم إعداد وتجهيز القلب والرئتين والعضلات للنشاط خلال فترة التمرين. لذا يُنصح بالبدء بجلسات تمرين قصيرة بواقع 15 دقيقة تقريباً لكل جلسة يوم بعد يوم، والعمل بعد ذلك على زيادة مدّة التمرين بواقع 3 إلى 5 دقائق أسبوعياً حتى تحقيق الهدف بالوصول إلى المدّة المطلوبة لممارسة الرياضة بما يتراوح بين 30 إلى 40 دقيقة في معظم الأيام.​

  • النوع

نوع النشاط البدني الذي يحقق لك النتائج التي تسعى لها، حيث ينبغي للتمرين أن يشمل تدريبات لمجموعات العضلات الكبيرة. ويمكن التنويع في الروتين المتبّع لممارسة الرياضة من خلال أداء أكثر من نشاط بدني.

    • تمارين الآيروبيك: وهي أنشطة بدنية تساعد على التنفس بعمق أكثر وتزيد من وتيرة أو سرعة التنفس ونبضات القلب، وتسمح باستعمال وتمرين مجموعات العضلات الكبيرة بشكل متكرر لفترة زمنية طويلة، ومن أمثلة هذه التمارين: المشي وركوب الدراجة.
    • تدريب القوة العضلية: يمكن ممارسة هذا النوع من التمارين يوم بعد يوم، حيث أنه لا غنى عن إدراج هذا التمرين في برنامج اللياقة البدنية المتّبع، إذ أنه يساعد على تحسين اللياقة العضلية من خلال تمرين العضلات أو مجموعات العضلات.
    • تمارين التمدد والإطالة: يساعد هذا النوع من التمارين في المحافظة على المرونة أو تحسينها، فضلاً عن إعداد الجسم وتهيئته للنشاط البدني. وتكمن أهمية الحرص على ممارسة تمارين التمدد والإطالة في دورها في الوقاية من ظهور الآلام الناجمة عن الشد العضلي بعد الانتهاء من أداء النشاط البدني.

التهدئة (التبريد)

تسمح هذه المرحلة، وهي الأخيرة من بين مراحل جلسات التمارين الرياضية، بالعودة إلى الحالة الطبيعية لمؤشرات الجسم الحيوية بعد مرحلة التكييف (التهيئة)، حيث ينخفض معدلي نبضات القلب وضغط الدم إلى ما يُقارب مستوياتهما الطبيعية في حالة الراحة. ويجدر التنويه إلى أن الدخول في مرحلة التهدئة (التبريد) لا يعني الجلوس! كما يجب كذلك الامتناع عن الوقوف الساكن بلا حراك أو الاستلقاء بعد التمرين مباشرة ، إذ أن ذلك قد يُسبب الشعور بالدوار أو الدوخة أو الإصابة بتسارع في دقات القلب (الخفقان).

يُنصح باتباع النصائح والإرشادات التالية خلال مرحلة التهدئة (التبريد):

  • خفض شدّة النشاط البدني تدريجياً وتذكّر ضرورة إبقاء القدمين في حالة حركة.
  • أداء تمارين خفيفة للتمدد والإطالة ولمرونة المفاصل والعضلات لتفادي الإصابة بالآلام الناجمة عن الشد العضلي بعد الانتهاء من ممارسة النشاط البدني.

وكما هو الحال في مرحلة الإحماء (التسخين)، لتحقيق أفضل النتائج المرجوة من تمارين التهدئة، فإنه يجب ألّا تقل مدّة ممارستها عن 10 دقائق تقريباً.​

يرجى اتباع النصائح والإرشادات التالية حفاظاً على سلامتك:

  • قد تُشكّل الرياضة خطراً على الصحة في حال ممارستها مع عدم الالتزام بأخذ الأدوية حسب تعليمات الطبيب، ولاسيما أدوية القلب.
  • بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تُشكّل الرياضة خطراً على الصحة في حال ممارستها مع الارتفاع أو الانخفاض الشديد في مستوى السكر في الدم. لذا يجب على جميع المصابين بالسكري (باستثناء الخاضعين للعلاج بدواء "ميتفورمين" قياس مستوى السكر في الدم قبل ممارسة النشاط البدني وبعده.
    • السكري من النوع الأول: في حال الإصابة بالسكري من النوع الأول، يُمكن ممارسة الرياضة بصورة آمنة إذا تراوح مستوى السكر في الدم بين 100 مجم/دسل ( 5.5 ملي مول/لتر) و 250 مجم/دسل  (13.8ملي مول/لتر).
    • السكري من النوع الثاني: في حال الإصابة بالسكري من النوع الثاني، يُمكن ممارسة الرياضة بصورة آمنة إذا تراوح مستوى السكر في الدم بين 100 مجم/دسل ( 5.5 ملي مول/لتر) و 300 مجم/دسل (16.6 ملي مول/لتر).

  • الامتناع عن ممارسة الرياضة في حال الشعور بالتعب والإعياء، حيث من الأفضل الانتظار لحين الشعور بقدر أكبر من الراحة والاسترخاء.
  • تجنّب ممارسة الرياضة في حال الإصابة بحالة مرضية حادّة أو عدوى أو ارتفاع في درجة الحرارة، حيث يُنصح بالانتظار عدّة أيام لحين زوال الأعراض قبل معاودة استئناف الالتزام ببرنامج اللياقة البدنية المتّبع، وذلك بخلاف أي تعليمات أخرى يوصي بها الطبيب.
  • تفادي ممارسة الرياضة في ظروف الطقس القاسية.
    • الطقس الحار
      • تخصيص ساعات الفترة الصباحية أو المسائية لممارسة رياضة المشي، حيث تنخفض درجات الحرارة، لتفادي الضغط الحاصل على القلب
      • ​تغيير مواعيد ممارسة الرياضة في حال تجاوز درجة الحرارة 27 درجة مئوية ونسبة الرطوبة 80 %
    • الطقس البارد
      • تخصيص الفترات الأكثر دفئاً من اليوم لممارسة رياضة المشي
      • ُفضّل عدم ممارسة الرياضة في الخارج في حال كانت الأرض زلقة أو في حال انخفاض درجة الحرارة إلى ما دون - 7 درجة مئوية
    • الأحوال الجوية السيئة للغاية
      • يمكن ممارسة رياضة المشي في المولات ومراكز التسوّق.
  • تجنّب الاستحمام بالماء شديد البرودة أو الحرارة أو دخول حمامات الساونا بعد ممارسة الرياضة.
  • الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية قبل ممارسة الرياضة.
  • التأكد من ارتداء ملابس ملائمة لحالة الطقس، والحرص دائماً على ارتداء حذاء مناسب.
  • الانتظار لفترة لا تقل عن 60 دقيقة بعد الأكل قبل ممارسة الرياضة. كما يُنصح بتفادي تناول وجبات غذائية كبيرة قبل ممارسة الرياضة، بالإضافة إلى الحرص على شرب كميات معتدلة من السوائل كالمياه تتراوح بين 177 إلى 237 مل قبل ممارسة الرياضة وأثنائها، إلّا إن كان الطبيب قد أوصى بتقييد كمية السوائل التي يتم تناولها.
  • الحرص على إطلاع فريق إعادة تأهيل القلب على أي تغييرات قد تطرأ على الأدوية قبل الاستمرار ببرنامج اللياقة البدنة المتّبع، إذ يمكن للأدوية أن تترك أثراً بالغ الأهمية على استجابة الجسم للأنشطة البدنية.
  • خفض مستوى النشاط البدني في حال الانقطاع عن برنامج اللياقة البدنية لعدّة أيام بسبب المرض أو قضاء فترة في إجازة أو ظروف الطقس السيئة أو خلال شهر رمضان أو غيرها من الظروف التي قد تحتم الانقطاع عن ممارسة الرياضة، ورفع مستوى النشاط البدني تدريجياً بما يتناسب مع قدرة التحمّل بعد معاودة استئناف الالتزام ببرنامج اللياقة البدنية المتّبع.
  • التأكد من اتباع النصائح والإرشادات التي يقدّمها أخصائي العلاج الطبيعي فيما يتعلق بنطاق معدل نبضات القلب المرتبط بممارسة الرياضة، حيث يعتبر نطاق معدل نبضات القلب أحد وسائل مراقبة شدّة النشاط البدني.
  • إيقاف جلسة التمرين والحصول على قسط من الراحة في حال ظهور أياً من الأعراض المذكورة فيما يلي أدناه.
  • اتصل بالطبيب في حال استمرار الأعراض لأكثر من 20 دقيقة أو معاودة ظهورها بصورة متكررة.
    • ضيق شديد وصعوبة في التنفس
    • الشعور بالانزعاج وعدم الراحة في الصدر (ضيق وضغط وامتلاء وثقل وحرقة داخل الصدر)
    • الشعور بالانزعاج وعدم الراحة إمّا في إحدى الذراعين أو في الرقبة أو الفك أو ألم يمتد بين لوحي الكتفين
    • الدوخة أو الشعور بالدوار والإغماء أثناء التمرين
    • اضطراب في دقات القلب (الإصابة المفاجئة بالخفقان وتسارع نبضات القلب)
    • الإرهاق والإنهاك الشديد
    • ألم في المفاصل أو العظام أثناء ممارسة الرياضة أو بعدها

نقدّم لك فيما يلي بعض النصائح والخطوات لمساعدتك على اتباع روتين يكفل الانتظام بممارسة الرياضة بشكل دائم:

قم بوضع أهداف يمكن تحقيقها على المدى القريب، وتذكر أن التغييرات الكبيرة لا تحدث بين ليلة وضحاها، وستلاحظ بمرور الوقت مدى التحسن الحاصل والأشواط المقطوعة نحو هدفك الذي تسعى لتحقيقه من ممارسة الرياضة.

اختيار الأنشطة البدنية التي يناسب ممارستها جدول مهامك اليومية

  • اختر الفترة التي تراها الأنسب من اليوم لممارسة الرياضة، وقم بتدوينها إلى جانب المواعيد الأخرى في جدول المهام اليومية.​
  • تفادى الاعتماد على الحصص الرياضية لتلبية احتياجاتك في إطار ممارسة الرياضة. وفي حال تفويت إحدى الحصص الرياضية، استغل الوقت المخصص لها بالمشي في الخارج أو في مركز التسوّق.

وضع خطط مسبقة

  • في حال اختيارك لنشاط بدني تتم ممارسته في الخارج، خطط لنشاط بدني آخر يمكن ممارسته في أماكن داخلية مغلقة في الأيام التي تشهد ظروف طقس سيئة.

الاحتفاظ بسجل خاص بالتمارين الرياضية

  • دوّن نوع النشاط البدني الذي قمت بممارسته، والمدّة الزمنية التي استغرقتها ممارسته، ومعدل مقياس تقييم الجهد المحسوس أو معدل نبضات القلب، إلى جانب أي ملاحظات ترغب بتدوينها. وبعد مرور بضعة أسابيع ستكون قادراً على ملاحظة مدى التقدّم الحاصل منذ البدء بممارسة التمارين.
  • ابدأ بممارسة الأنشطة البدنية في إطار برنامج اللياقة البدنية المتّبع تدريجياً. ضع أهدافاً واعمل على تحقيقها على نحو تدريجي، ولا تتوقع تحقيق النجاح الذي تسعى إليه بين ليلة وضحاها.

ينبغي أن يكون للرياضة نصيباً من المتعة والترفيه

  • اختر تمريناً تبعث ممارسته على البهجة والمتعة لديك
  • قد ترغب في ممارسة الأنشطة البدنية بالتناوب (أداء رياضة المشي في يوم، وركوب الدراجة في اليوم التالي)
  • الاستماع للموسيقى أو مشاهدة التلفزيون أثناء التمرين إن كان من النوع الذي تتم ممارسته في أماكن داخلية مغلقة.
  • العثور على "صديق" أو مجموعة لمرافقتك أثناء أداء رياضة المشي أو ركوب الدراجة، فيعتبر ذلك أحد الوسائل الجيدة لتكوين صداقات جديدة.

اجعل من ممارسة الرياضة عادة يومية

  • من الواجب الالتزام ببرنامج اللياقة البدنية المتّبع لعدّة أشهر حتى يصبح الانتظام بممارسة الرياضة جزءً من روتينك اليومي.
  • في بداية الأمر، إن لم تكن منتظماً بممارسة الرياضة لمدّة أسبوع، ابدأ بالانتظام مجدداً في الأسبوع التالي، وسوف تلاحظ خلال فترة قصيرة رغبتك بممارسة الرياضة أو الشعور بالحاجة للرياضة في حال تفويت ممارستها!​

اصنع من الرياضة لحظات عائلية مفعمة بالمرح والبهجة

  • يمكن استبدال الأنشطة التي تتطلب الجلوس كمشاهدة التلفزيون بمرافقة أفراد العائلة في جولة للمشي أو ركوب الدراجات، فيعتبر ذلك أحد الوسائل المذهلة والرائعة للاستمتاع بالطبيعة واكتشاف أماكن جديدة وقضاء أوقات مفعمة بالصحة والمرح والبهجة.

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​