​ما هو اختبار مستوى الحموضة في المريء؟

يعمل اختبار مستوى الحموضة في المريء على قياس درجة الحموضة فيه لمعرفة ما إذا كان الشخص مصابًا بمرض الارتجاع المَعِدي المريئي. كما يمكن إجراء الاختبار لتحديد فعالية الأدوية أو العلاج الجراحي لمرض الارتجاع المَعِدي المريئي.

ما هو الارتجاع المريئي؟​

الارتجاع المريئي هو حالة يرتد فيها حمض المعدة أو يتحرك عائدًا إلى المريء (قناة الطعام) الذي يمتد من الفم إلى المعدة.

ما الذي يحدث أثناء الارتجاع المريئي؟

هناك عضلة متخصصة تسمى العضلة العاصرة السفلى للمريء، وتقع في مكان التقاء المريء بالمعدة كما في الرسم التوضيحي أعلاه. تفتح هذه العضلة العاصرة للسماح بمرور الطعام والسوائل إلى المعدة ثم تنغلق.

عندما لا تنغلق العضلة العاصرة بإحكام، فإن جزيئات الطعام وحمض المعدة والعصارات الهضمية الأخرى قد تعود مرةً أخرى إلى المريء. ويُطلق على هذه الحالة مسمى الارتجاع المَعِدي المريئي​،وعن​دما يحدث الارتجاع بشكلٍ منتظم قد يسبب تلفًا دائميًا في المريء. يقيس اختبار مستوى الحموضة في المريء عدد المرات التي ترتجع فيها محتويات المعدة إلى الجزء السفلى من المريء، ومقدار الحمض الذي يحتويه الارتجاع.

كيف يعمل اختبار مستوى الحموضة في المريء؟

يتم تمرير أنبوب رفيع وصغير يحمل في طرفه جهازًا لاستشعار الحمض عبر الأنف وإلى أسفل المريء (قناة الطعام). ويوضع الأنبوب فوق العضلة العاصرة السفلى للمريء بحوالي 5.08 سم (2 بوصة)، ويُثبَّت إلى جانب وجه المريض بواسطة شريط لاصق، فيما تُثبَّت نهايته التي تخرج من أنف المريض بجهاز تسجيل محمول يتم وضعه حول حزام المريض أو على كتفه. ويحتوي جهاز التسجيل على العديد من الأزرار التي يقوم المريض بالضغط عليها لتحديد أحداثٍ مُعيَّنة أثناء الاختبار. ويُراجع الممرض مع المريض التعليمات بشأن مراقبة مُستوى الحموضة.

كيف يتحضر المريض لإجراء اختبار مستوى الحموضة في المريء خلال 24 ساعة؟​​

  • قبل بدء فترة المراقبة بسبعة أيام: الامتناع عن أخذ مثبطات مضخة البروتون.​
  • قبل بدء فترة المراقبة بيومين (48 ساعة): الامتناع عن تناول حاصرات مستقبلات الهيستامين أو دواء محفز حركة الأمعاء.​
  • قبل بدء فترة المُراقبة بست ساعات: الامتناع عن تناول مضادات الحموضة.​
  • قبل موعد بدء المراقبة بأربع إلى ست ساعات: الامتناع عن تناول أي طعام أو شراب.​

ملاحظة: في بعض الأحيان قد يطلب الطبيب من المريض أن يستمر في أخذ دواء معيّن خلال فترة المراقبة لتحديد ما إذا كان الدواء فعّالًا.​

بمجرد بدء الاختبار ما الذي يتحتم على المريض معرفته والقيام به؟​​

  • النشاط: على المريض أن يقوم بروتينه اليومي المعتاد وألا يُقلل أو يُغير أنشطته خلال فترة المراقبة حيث قد يقلل القيام بذلك​ من فائدة نتائج المراقبة.​
  • ملاحظة: على المريض ألا يستحم في مغطس الاغتسال أو بالمرشة (الدش) إذ لا ينبغي تبليل الجهاز.​
  • تناوُل الأطعمة: على المريض تناول وجباته العادية في الأوقات المعتادة، فإذا لم يتناول الطعام خلال فترة المراقبة فإن معدته لا تنتج الحمض كالمعتاد​ وتكون نتائج الاختبار حينها غير دقيقة. وعلى المريض تناول وجبتين على الأقل يوميًا، وتناول الأطعمة التي تميل إلى زيادة ظهور الأعراض لديه ولكن​ من غير أن يضغط على نفسه. وعلى المريض تجنب تناول الوجبات الخفيفة والامتناع عن مص الحلوى الصلبة أو أقراص الاستحلاب، وعدم مضغ العلكة​ خلال فترة المراقبة.​
  • الاستلقاء: الحرص على البقاء في وضعية قائمة طوال اليوم وعدم الاستلقاء حتى وقت النوم إلا إذا كانت القيلولة أو الاستلقاء أثناء النهار جزءً من​ روتين المريض اليومي.​
  • الأدوية: الاستمرار في اتباع نصيحة الطبيب بشأن الأدوية التي على المريض تجنبها خلال فترة المراقبة.​
  • تسجيل الأعراض: الضغط على الزر المناسب على جهاز التسجيل الخاص بالمريض عند ظهور الأعراض تمامًا مثلما نصت التعليمات التي تلقاها الممرض.​
  • تسجيل الأحداث: تسجيل وقت البدء في تناول الطعام والشراب (أي مشروب آخر غير الماء العادي) ووقت الانتهاء منه، وتسجيل وقت الاستلقاء حتى​ لو كان مجرد استراحة ووقت النهوض مرة أخرى، ويقوم الممرض بشرح ذلك للمريض.​
  • الأعراض غير المعتادة أو الآثار الجانبية: إذا كان المريض يعتقد أنه يُعاني من أي أعراض غير معتادة أو آثار جانبية عليه الاتصال بالطبيب.​

يعود المريض في اليوم التالي لإزالة الأنبوب ويتم تنزيل المعلومات الواردة في جهاز التسجيل على جهاز الكمبيوتر وتحلل النتائج.

بعد إكمال الدراسة

على المريض استئناف نظامه الغذائي والدوائي المعتاد. وقد تساعد أقراص الاستحلاب والحلوى الصلبة على إزالة أي التهاب في الحلق ناتج عن الأنبوب. ويُناقش الطبيب نتائج الاختبار مع المريض خلال موعد المراجعة المقبل.​

​​​​​​​