​لكلّ مريض خصائص تميّزه عن غيره من المرضى، لذلك لا بد من اتباع نصائح الطبيب للتعافي. فقد يستغرق بعض المرضى ثلاثة أشهر لاستعادة كامل قوّتهم والعودة إلى نشاطاتهم المعتادة. ويمكن لجراحة القلب أن تكون مُرهقة جسديًا أو عاطفيًا على حدّ سواء، لذلك على المريض أن يمنح نفسه بعض الوقت للتعافي. وليس من المستغرب أن يشعر المريض بالذعر أو القلق بشأن مغادرة المستشفى، إّل أنّ الطبيب والممرضين لن يسمحوا بعودة المريض إلى دياره ما لم يشعروا أنّه أصبح جاهزًا تمامًا لذلك. نقدّم للمرضى هذا الدليل لتوجيههم أثناء تعافيهم في المنزل.

مستوى النشاط

  • يعتمد جزء كبير من تعافي المريض على زيادة نشاطه الجسدي. فالحركة تساعد على الشفاء والوقاية من الالتهابات. أوّلًا يبدأ المريض بالجلوس على كرسي، ثم يزيد مستوى الحركة حتى الوصول إلى السير في الممر.
  • يعتمد مستوى النشاط على عوامل كثيرة، ففي العادة، يتمكن المرضى الذين كانوا يسيرون قبل الخضوع للجراحة من الخروج سيرًا من المستشفى.
  • ويمكن عندئذٍ استئناف السير والنشاطات اليومية في المنزل فورًا بعد الخروج من المستشفى.
  • سيزود المعالج الفيزيائي المريض بالمعلومات ويقدم له خطة ليتبعها عندما يكون في المستشفى، ثم عندما يعود إلى دياره. ​

ضيق التنفس

  • قد يشعر المريض بعد مرور فترة على إجراء العملية أنّ لياقته البدنية تراجعت، وهو أمر طبيعي للغاية.
  • يحتاج المريض إلى بعض الوقت لتعزيز قدرته على ممارسة التمارين من جديد.
  • إذا لاحظ المريض أنّ تنفسه يزداد سوءًا، وبالأخص في الليل، عليه الاتصال فورًا بطبيبه.
  • إذا عانى المريض من قصور في القلب، عليه اتباع تعليمات طبيبه.​

الأدوية

  • على المريض فهم دور جميع الأدوية التي وصفها له الطبيب، والحرص على معرفة أسمائها كلها.
  • سيشرح الصيدلاني للمريض تفاصيل الأدوية الموصوفة له والآثار الجانبية لكلّ منها. ويُرجى من المريض عدم التردّد في طرح الأسئلة للاستفسار عن أي موضوع لم يفهمه.
  • قد يصف الطبيب أدوية للمريض من أجل:
    • ​خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب
    • الوقاية من عدم انتظام ضربات القلب
    • تسييل الدم
    • خفض معدّل الكولستيرول
    • مدّ القلب بالإلكتروليت
    • تليين البراز
    • غيرها من الأدوية التي كان المريض يتناولها قبل الجراحة

  • قبل الخروج من المستشفى، يجب أن يتأكّد المريض من أنّه يعلم كيفية أخذ كلٍّ من أدويته وموعد تناولها.
  • إذا كان المريض يعاني من داء السكري، عليه التأكد من أنّه يعرف كيفية أخذ حبوب الأدوية وحقن الأنسولين وموعد أخذها وكيفية فحص نسبة الجلوكوز في الدم. سيناقش الصيدلاني ذلك مع المريض، حيث يمكن أن يتغيّر نظام الأدوية بعد الجراحة.
  • إذا وصف الطبيب للمريض مسيّلًا للدم اسمه  « ورفرين » أو « كومادين »،  سوف يتم تزويدك بمعلومات إضافية عن هذا الدواء. ومن المهم أن يتناول المريض الجرعات الموصوفة له وأن يزور عيادة منع تخثر الدم لإجراء فحوصات الدم حسب توصيات طبيبه.
  • من المهم أن يتناول المريض جميع أدويته كما هي موصوفة له وأّل يتناول أي أدوية أخرى لم يصفها له الطبيب.
  • على المريض أن يسأل طبيبه عما إذا كان بإمكانه البدء بتناول أدويته القديمة، بما فيها الفيتامينات والمكمّلات العشبية وغيرها من الأدوية التي يمكن شراؤها من دون وصفة طبية.
  • سوف تُرسل وصفة أدوية المريض إلى صيدلية كليفلاند كلينك أبوظبي الخاصة بالمرضى الخارجيين وسيستلم المريض الأدوية من الصيدلية مباشرةً قبل مغادرة المستشفى.
  • يمكن طرح أي أسئلة إضافية حول الأدوية على الطبيب أو الممرضين أو طلب التحدث مع الصيدلاني.​

الألم

  • يشعر جميع المرضى بالألم بعد الجراحة. وقد ينتابهم الألم إما في الصدر و/أو الرجل و/أو الرقبة و/أو الظهر.
  • سيصف الطبيب للمريض الأدوية المسكنة للآلام بشكل منتظم. ومن تناولها في الصباح من أجل التمكّن من أداء الأنشطة اليومية، وفي الليل للتمكّن من النوم جيدًا. وتعتمد وتيرة تناول الجرعات على حدّة الالم.
  • لا يجب أبدًا تخطّي الجرعة الموصى بها يومًا من الأدوية المسكّنة.
  • إذا شعر المريض بتزايد مفاجئ في ألم الصدر أو الرقبة أو الظهر دون التمكّن من التخفيف منه، عليه طلب المساعدة الطبية فورًا.
  • يمكن للأدوية المسكّنة أن تتسبب بالإمساك، لذلك، يُرجى من المريض مراجعة القسم الخاص بالعناية بالأمعاء في هذا الدليل للحصول على المزيد من المعلومات حول كيفية تفادي الإمساك.​

الجروح

  • يمكن أن تستغرق الجروح ما بين ستة وثمانية أسابيع لتلتئم، أما عظام الصدر، فتحتاج إلى ثمانية إلى اثني عشر أسبوعًا لتتعافى.
  • عند الخروج من المستشفى، يجب أّل تبقى أي ضمادات على جروح المريض إّل إذا سمح الممرضون بذلك. سيُزوَّد المريض بتعليمات واضحة بشأن وتيرة تغيير الضمادات.
  • يجب تنظيف الجسم بالصابون العادي أو جل الاستحمام.
  • يجب تجنّب وضع الصابون مباشرةً على الجروح وفركها. يمكن أن تلمس مياه الصابون الجروح.
  • يمكن استخدام المنشفة لتنشيف الجروح بالتربيت عليه برفق وتفادي فركها.
  • لا يجب وضع الكريمات أو البودرة على الجروح وتفادي وضع العطور قبل أن تلتئم الجروح.
  • قد يصبح الجرح في الرجل أو الصدر أحمر اللون ويتسبب بحكة في موقع القطب. ذلك ليس غريبًا ويمكن أن يكون ناتجًا عن تحلّل القطب أو تحلّل المادة اللاصقة.
  • سيتعين على النساء ارتداء حمالة صدر داعمة )من دون أسلاك حديدية( لدعم الصدر.
  • إذا ازداد الألم الناتج عن الجرح أو أصبح حار الملمس أو يُخرج إفرازات أو في حال ارتفعت حرارة جسم المريض، يجب الاتصال بالطبيب على الفور.
  • يجب اتباع تعليمات المعالج الفيزيائي لحماية عظمة الصدر، مثل تجنّب رفع الأوزان الثقيلة.​

تورّم الرجلين

  • إذا تمّ إزالة وعاء دموي من رجل المريض، قد يسبب ذلك بعض التورّم. لذلك، على المريض أن يرفع رجليه عند الجلوس وسيخف الورم مع الوقت.
  • يجب تجنّب الجلوس لفترات طويلة وعدم وضع ساق على أخرى.
  • يُنصح بالنهوض والتحرك باستمرار، وإذا استمر الورم لفترة طويلة، يُرجى إبلاغ الطبيب.
  • إذا قيل للمريض أنّه يعاني من قصور في القلب، قد يلاحظ بعض التورم في أسفل الرجلين والكاحلين. إذا لاحظ المريض تفاقم الورم أو إذا ازداد وزنه، عليه إبلاغ الطبيب بذلك.​

السفر والقيادة

  • يُحبّذ الامتناع عن القيادة طيلة شهر واحد بعد الجراحة.
  • على المريض أن يجلس في المقعد الخلفي واستخدام وسادة أو منشفة لدعم الصدر.
  • في حال السفر، لا يُنصح المريض بالسفر لوحده وعليه تجنّب الجلوس لفترات طويلة في الطائرة أو السيارة.
  • يجب الحرص على أخذ جميع الأدوية اللازمة لطيلة مدة الرحلة.​
  • يجب الاستفسار عن التغطية الطبية للرحلة من شركة تأمين السفر.​

النوم

  • قد يُعاني المريض من خلل في نمط النوم خلال إقامته في المستشفى وقد يستمر ذلك لبضعة أسابيع عند العودة الى المنزل.
  • سيتحسّن نمط النوم لدى المريض مع الوقت أثناء تعافيه في المنزل في سريره الخاص وبيئته المألوفة.
  • النوم المتقطّع أمر طبيعي وسوف يتحسّن أيضًا، وقد تراود المريض بعض الكوابيس.
  • إذا كان المريض متعبًا خلال النهار، يمكنه أخذ قيلولة. ولكن في حال طالت مدّة القيلولة، قد يتأثر نمط النوم في الليل.​

الأنشطة الجنسية والمشروبات الروحية

  • يمكن معاودة النشاط الجنسي بعد مرور أسبوعين إلى أربعة أسابيع على الجراحة حسب التقدم الذي يحرزه المريض (أي إذا كان باستطاعته صعود مجموعتين من السلالم بكلّ راحة).
  • لا يُنصح المريض بالقيام بأي نشاط غير مريح أو يفرض أي ضغط على صدره أو رجله.
  • يجب تجنّب القيام بأي نشاط بعد تناول وجبة طعام كبيرة.
  • إذا كان المريض من مستهلكي المشروبات الروحية، فمن الضروري ألّا يحتسي أيًّا منها على مدى ستّة أسابيع بعد إجراء الجراحة.
  • قد تسبّب المشروبات الروحيّة باضطراب نظم ضربات القلب وتأخر الشفاء وزيادة تورّم الرجل.
  • بعد مرور ستّة أسابيع، يمكن للمريض الالتزام مجددًا بالمبادئ التوجيهيّة لجمعية القلب الأمريكية:​

-كمعدّل عام، يوصى باحتساء كأس واحد في اليوم من المشروبات الروحية للنساء وكأسين في اليوم للرجال. الكأس الواحد عبارة عن355 مل (أيّ 12 أونصة) من الجعة، أو 118 مل (أيّ 4 أونصات) من النبيذ، أو 44 مل (أي أونصة ونصف ) من المشروبات الروحية التيتتمتع بقوة 80 درجةً أو 29 مل )أونصة واحدة( من المشروبات الروحية التي تتمتع بقوة 100 درجة.

النظام الغذائي

  • قد يفقد المريض الشهية على الطعام بعد الجراحة ولكن عليه رغم ذلك ان يتناول الطعام بشكل جيد. لذلك يُنصح المريض ب:
  • تناول حصصًا صغيرة بوتيرة أكبر بدلًا من تناول وجبات كبيرة إذا كان ذلك يساعده على الأكل.
  • تناول الكثير من البروتين من أجل التئام الجروح، ومنها الفاصوليا والبيض واللحم والسمك والدجاج.
  • تناول الكثير من المأكولات والفاكهة والخضار الطازجة.
  • تناول المأكولات المشوية، وتجنّب تناول المأكولات المقلية.
  • شرب ستة إلى ثمانية أكواب من الماء في اليوم، ما لم يُنصح بخلاف ذلك من أجل الحفاظ على ترطيب الجسم وعلى انتظام حركة الأمعاء.
  • تناول كمية كافية من الحديد المتوفّر في اللحوم الحمراء الخالية من الدهن والخضار الخضراء (مثل الفاصوليا الخضراء والملفوف والسبانخ)إذا كان المريض يتناول دواء « ورفرين »، عليه سؤال الاستفسار من الممرض عن الخطوات الغذائية الوقائية التي يجب مراعاتها لدى تناول هذا الدواء.
  • يُحبّذ عدم البدء بنظام غذائي لخسارة الوزن قبل مرور ستة أسابيع على الجراحة أو بناءً على نصيحة الطبيب خلال المعاينة.
  • إذا كان المريض يعاني من داء السكري، عليه اتباع النظام الغذائي الموصى به والحرص على مراقبة مستويات السكر في الدم عن كثب للحفاظ على معدله الطبيعي لتعزيز التئام الجروح والتعافي بشكل جيد.
  • في حال لم يعاين أخصائي التغذية المريض خلال إقامته في المستشفى، وفي حال رغب المريض في مناقشة النظام الغذائي الصحي المفيد لقلبه، يُرجى منه عدم التردّد في الطلب من طبيبه إحالته إلى عيادة التغذية.​

العناية بالأمعاء

  • قد يصبح الإمساك مشكلةً لدى بعض الأشخاص بعد الجراحة بسبب تناولهم الكثير من الأدوية وقلّة الحركة. يُنصح المريض بمراقبة حركة أمعائه وتناول الكثير من الفاكهة والخضار وشرب الكثير من الماء والاستمرار بالحركة.
  • المأكولات الغنيّة بالألياف مهمّة، لذلك يُنصح بتناول الحبوب الكاملة والخبز الأسمر بدل الأبيض. ويعتبر عصير الخوخ والتمر والسينا من المليّنات الطبيعية التي يمكن تناولها إذا لزم الأمر.
  • عند الحاجة الى المزيد من المساعدة، يُرجى الاتصال بالطبيب.​

نظافة الأسنان

  • إذا أجرى المريض جراحة لصمّامات القلب، من الضروري أن يعتني بأسنانه ونظافة فمه.
  • يُنصح المريض بفرك أسنانه مرتين يوميًا والتنبه الى علامات الالتهاب فقد يصل الالتهاب في الفم إلى القلب والصمّامات.
  • على المريض إعلام طبيب أسنانه بجراحة القلب التي أجراها والحرص على القيام بفحوصات بانتظام.

الأمور التي على المريض إدراكها

  • التخفيف من الزيارات إلى الأهل والأقارب بناءً على حالته في الأسبوعين الأوّلين بعد خروجه من المستشفى.
  • قد يشعر المريض بالفرح ثم بالإحباط وقد يعاني من تقلّبات في مزاجه، وقد يشعر في بعض الأوقات بالحاجة إلى البكاء. هذا أمر طبيعي وسيزول بينما يعود المريض الى حياته الطبيعية.
  • يُنصح المريض بارتداء الملابس المريحة والفضفاضة والتي لا تضغط على الجروح.

في حال مواجهة مشاكل في المنزل

  • إذا شعر المريض بضيق نفس مفاجئ أو ألم في الصدر أو مشاكل في الجرح أو خفقان في الصدر أو إرهاق شديد أو متفاقم، يُرجى الاتصال بخدمات الطوارئ على الرقم 999 أو بالطبيب أو العودة إلى قسم الطوارئ في كليفلاند كلينك أبوظبي.
  • إذا كان المريض يُعاني من قصور في القلب وطلب منه الطبيب أو الممرضة أن يقيس وزنه، عليه القيام بذلك كلّ صباح قبل الفطور وبعد الذهاب إلى الحمام. إذا لاحظ أيّ زيادة في الوزن بأكثر من كيلوجرامين على مدى أكثر من يومين متواليين، عليه الاتصال بالطبيب.
  • عند الخروج من المستشفى، سيتم تحديد موعد للمريض مع جرّاحه في معهد القلب والأوعية الدموية في كليفلاند كلينك أبوظبي بعد أسبوع إلى أسبوعين من الجراحة.
  • يوفر كليفلاند كلينك أبوظبي برنامج تمارين رياضية لإعادة تأهيل القلب بعد الخضوع لجراحة قلب. ستحصل على المزيد من المعلومات بعد موعد المعاينة مع الطبيب الجرّاح.
  • على المريض أن يتذكر دائمًا أن يفعل ما يشعره بالراحة وأن يُصغي إلى جسمه.

مصادر المعلومات

  • الخدمة الصحية الوطنية لمرضى جراحة القلب
  • الموقع الإلكتروني للمبادئ التوجيهية الغذائية للأمريكيين
  • جون بتري - ممرضة قلب
  • ماري بويل - ممرضة إعادة تأهيل القلب
  • ماري دالي - مدرّسة تمريض في معهد القلب والأوعية الدموية
  • محمود التميمي - معالج فيزيائي مختص في إعادة تأهيل القلب
  • بسام عطالله - صيدلاني في معهد القلب والأوعية الدموية
  • جيسيكا سزيمورا - أخصائية تغذية في معهد القلب والأوعية الدموية
  • الدكتور يوهانس بوناتي- جراح قلب وصدر
  • ميدلاين بلاس: المكتبة الوطنية الأمريكية للطب
  • كتيب كليفلاند كلينك أوهايو للصحة والتعافي​


​​​