لتشخيص الرّبو يقوم الطّبيب بمُراجعة التاريخ الصحي للمريض وعائلته والأعراض الظاهرة ويبدي اهتمامًا خاصًّا بأي مشاكل تنفسيّة يمكن أن يكون المريض قد عانى منها إضافةً إلى وجود الرّبو في العائلة سابقًا أو أمراض الرّئة أو الحساسية أو المرض الجلدي المعروف بالأكزيما. ومن المفيد أن يقوم المريض بوصف الأعراض الّتي يعاني منها بدقة مثل السُّعال أو إصدار صوت صفير أثناء التّنفس أو ضيق التّنفس أو الشّعور بشدٍّ في الصّدر. ويجري الطّبيب فحصًا جسديًا يستمع فيه لأصوات القلب والرّئتين.

وهناك العديد من الفحوص الّتي يمكن أن يجريها الطّبيب منها فحص الفعالية الوظيفية للرّئة واختبارات الحساسيّة وتحليل الدّم وتصوير الصّدر والجيوب الأنفية ​بالأشعة السّينيّة، إذ تساعد جميع هذه الفحوص في التّحقق من إصابة المريض بالرّبو أو ما إذا كانت هناك حالات مَرَضيّة أخرى تؤثر عليه.

ما هي اختبارات الفعالية الوظيفية للرّئة؟

تتضمّن هذه الاختبارات عددًا من الإجراءات التي تهدف إلى تشخيص أمراض الرّئة، ومن أكثر هذه الاختبارات استخدامًا في تشخيص الرّبو قياس سعة الرّئة وقياس أوكسيد النّيتريك في هواء الزّفير واختبار التّحمُّل.

قياس سعة الرّئة: وهو اختبار تنفّس بسيط يقيس كميّة الهواء الّتي يتمكن المريض من إخراجها من رئتيه وسُرعة إخراجها، وغالبًا ما يُستخدم هذا الاختبار لتحديد مدى الانسداد في القصبات الهوائيّة لدى المريض. ويمكن قياس سعة الرّئة قبل وبعد استنشاق دواء قصير المفعول يُسمّى الموسِّع القصبيّ مثل البوتيرول الّذي يتيح تمدّد القصبات الهوائيّة للسّماح بمرور الهواء بسهولة. كما يمكن القيام بهذا الاختبار لاحقًا عند مُراجعة الطّبيب لمُراقبة تطوّر الحالة بُغية تحديد خُطة المُعالجة أو تعديلها.

قياس أوكسيد النّيتريك في هواء الزّفير: يُعرف أوكسيد النّيتريك بأنه الغاز الّذي تنتجه الرّئتين وهو مؤشّر لوجود التهاب. ويُساعد هذا الاختبار في تشخيص الرّبو وضبطه وذلك لكونه مرضًا التهابيا إذ​ يُطلب من المريض خلال الاختبار أن يتنفّس بثباتٍ لمدة 10 ثوانٍ في جهازٍ صغير محمول باليد، ثم يقوم الطّبيب بقياس كمية أوكسيد النّيتريك في الهواء الّذي يزفره المريض.

اختبارات التّحمُّل: قد يتمّ اللّجوء إلى هذه الاختبارات عندما لا تكون الأعراض واضحة وعندما لا يعطي فحص قياس سعة الرّئة نتائج تشخيصية حاسمة. وهُناك نوعان من اختبارات التّحمُّل: ميتاكولين ومانيتول، وهما عُنصران قد يتسبّبا عند استنشاقهما بتشنّج القصبات الهوائيّة وتضيُّقها في حال الإصابة بالرّبو. وأثناء إجراء الاختبارين يستنشق المريض كميّات مُتزايدة من رذاذ الميتاكولين أو بودرة المانيتول الجافة قبل وبعد اختبار الفعالية الوظيفية للرّئة. وتُعد نتيجة الاختبار تأكيدية إذا انخفضت فعاليّة الرّئة خلال اختبار التّحمُّل، علمًا إن المريض يتلقى موسّع قصبيّ في نهاية الاختبار لعكس أثر هاتين المادّتين.

كيف يتمّ التّحضير لإجراء اختبار الفعالية الوظيفية للرّئة؟

ينبغي على المريض استشارة الطّبيب بشأن الحاجة للتّحضير لاختبار قياس سعة الرّئة.

وقبل اختبار التّحمُّل على المريض إبلاغ الطّبيب إذاكان قد أصيب مؤخرًا بالتهاب فيروسي مثل نزلة برد أو تلقى لقاحًا (تطعيمًا) ذلك لأنّ هذه الحالات قد تؤثّر على نتائج الاختبار.

وتشتمل التّحضيرات العامّة الأخرى الآتي:​​

  • عدم التّدخين يوم الاختبار.​
  • عدم احتساء القهوة أو الشاي أو الكولا أو تناول الشوكولاتة يوم الاختبار.​
  • تجنّب القيام بالتمارين الرياضيّة والتّعرّض للهواء البارد يوم الاختبار.​
  • قد تؤثر بعض أدوية الرّبو على نتائج الاختبار لذا ينبغي التّوقف عن أخذ الأدوية المختلفة في فتراتٍ مختلفة بموجب تعليمات الطبيب.​

ما هو تصوير الصّدر بالأشعة السّينيّة؟

هو التقاط صور للجسم باستخدام جرعات منخفضة من الإشعاع المنعكس على فلم خاصّ أو شاشة متألّقة. ويُستعمل التّصوير بالأشعة السّينيّة لتشخيص العديد من الحالات المَرَضيّة بما فيها التهاب القصبات والكسور، وقد يجري الطّبيب هذا الفحص كي يتمكّن من رؤية التّراكيب داخل صدر المريض، كالقلب والرّئتين والعظام.​

الفحوص الأخرى

تتعدّد الحالات المرضيّة الّتي قد تزيد من صعوبة مُعالجة الرّبو وضبطه مثل التهاب الجيوب الأنفيّة والارتجاع المعديّ المريئ​يّ المعروف بحرقة المعدة. وإذا تمّ تشخيص الإصابة بالرّبو فقد يفحص الطّبيب المريض للكشف عن هاتين الحالّتين لأجل مُعالجتهما.

وتُصاب الجيوب الأنفيّة بالالتهاب نتيجة التّعرّض لعدوى تتسبب في التهابها وتورّمها، وعندما تعاني الجيوب الأنفيّة من الانسداد وتمتلئ بالسّوائل تنمو فيها البكتيريا الّتي تسبّب العدوى والالتهاب. وفي حال الاشتباه في الإصابة بالعدوى قد يطلب الطّبيب من المريض إجراء فحص خاصّ بالأشعة السّينيّة يُدعى التّصوير المقطعي المحوسب لتقييم حالة الجيوب الأنفيّة. وعند تشخيص التهاب الجيوب الأنفيّة الحادّ​ يتمّ علاج المريض بالمُضادّات الحيويّة لمدّة​ 10-12 يومًا على الأقل.​