ًلماذا يُعتبر ضبط مستوى السكر في الدم مهماً قبل الجراحة؟

يُعتبر ضبط مستوى السكر في الدم مهماً طول الوقت إلا أنه يحظى بأهمية أكبر بوجه خاص قبل الخضوع للعمليات الجراحية، إذ يفيد ضبط مستوى السكر في الدم قبل الجراحة في الحد من خطر الإصابة بالالتهابات والتعرض لغير ذلك من المشاكل الصحية بعد الجراحة.

كيف تؤثر الجراحة على مستويات السكر في الدم؟

يُمكن أن يُؤدي الإجهاد النفسي والتوتر قبل الجراحة وبعدها إلى قيام جسم المريض بإفراز هرمونات يمكن أن تُغيِّر مستويات السكر في الدم. ويمكن أن ينجم عن التغييرات الُأخرى نتيجة الجراحة صعوبة أكبر في ضبط مستويات السكر في الدم، ومن أمثلة هذه التغييرات النظام الغذائي والأدوية.

ما هي الأهداف العامة المنشودة من ضبط السكري قبل الخضوع للجراحة؟

  • تجنب نقص السكر في الدم (انخفاض نسبة السكر في الدم) وارتفاع السكر في الدم (ارتفاع نسبة السكر في الدم)
  • الوقاية من حالات ارتفاع الحموضة الكيتونية وغيبوبة السكري، وهي من الحالات الطارئة المرتبطة بالسكري
  • المحافظة على توازن السوائل والكهارل (التوازن الحمضي القاعدي) في الجسم

ما هي العوامل التي تؤثر في عملية ضبط السكري قبل الخضوع للجراحة؟

  • نوع السكري (الإصابة بالنوع الأول أو النوع الثاني)
  • المضاعفات بعيدة الأمد المترتبة على الإصابة بالسكري مثل أمراض الكلى وأمراض القلب التاجية وأمراض الأوعية الدموية الطرفية أو ارتفاع ضغط الدم
  • ضبط السكر التراكمي، وهو نسبة السكر المرتبطة بالهيموغلوبين في الجسم لمدة ثلاثة أشهر سابقة
  • الإصابة بنقص السكر في الدم، بما في ذلك تكرار الإصابة به والوعي بأعراضه وحدّة الإصابة به
  • العلاجات الدوائية الحالية، بما في ذلك نوع الدواء (الأنسولين أو العقاقير التي تؤخذ عن طريق الفم) والجرعات ومواعيدها
  • خصائص الجراحة مثل الموعد الذي يجب على المريض الامتناع فيه عن الأكل قبل الخضوع للجراحة، ونوع الجراحة (كبرى أو صغرى)، وموعد الإجراء الجراحي، والمدة التي يستغرقها الإجراء
  • نوع التخدير (تخدير نصفي أو موضعي أو عام)

ما الذي يترتب على المريض فعله قبل تحديد موعد الخضوع للجراحة؟

قبل تحديد موعد الخضوع للجراحة على المريض أن يحجز موعد مع طبيب السكَّري المشرف على حالته لإجراء فحوصات شاملة، كما يُنصح المريض بالاطلاع على إرشادات الإدارة الذاتية للسكَّري والاستفسار من الطبيب عن الطريقة الأفضل لضبط مستوى السكر في الدم قبل الخضوع للجراحة، والذي قد يطلب إجراء فحوصات إضافية خلال هذه الزيارة في إطار التحضير للجراحة. ويتعيّن على المريض أن يسأل طبيبه عن كيفية تعديل جرعات أدوية السكَّري أو الأنسولين قبل الخضوع للجراحة.

وعلى المريض إعلام الشخص الذي يحدد موعد الجراحة بأنه مُصاب بالسكَّري وأنه يرغب في أن يُجري الجراحة في الصباح الباكر (وغالباً ما تُجرى قبل التاسعة صباحاً)، إذ يسهم ذلك في إحداث أدنى حد من التغيير في مواعيد وجرعات أدوية السكَّري أو الأنسولين.

في حال كان المريض يستعمل مضخة الأنسولين وكان من المقرر استخدام التخدير العام أو كانت الجراحة تستغرق أكثر من ساعة واحدة، فمن الضروري فصل مضخة الأنسولين قبل الخضوع للجراحة، حيث يقوم الطبيب بالاستعانة بنوع بديل للعلاج بالأنسولين ما يستوجب حفظ المضخة في مكان آمن خلال تلك الفترة، ويتم إعادة توصيل المضخة حالما يصبح المريض قادراً على إدارتها مجددا عند التخريج من المستشفى.

قبل الجراحة بأسبوع:

اتباع خطة ضبط السُكَّري بدقة وفحص مستوى السكر في الدم وفقاً لتوصيات الطبيب وتدوين النتائج وإحضار سجل مستويات السكر في الدم في اليوم المقرر لإجراء الجراحة.

  • يكون مستوى السكر في الدم لدى المريض قبل تناول وجبة الطعام بين 80 إلى 130 ملغم/ دل *أو _______________
  • يكون مستوى السكر في الدم لدى المريض عند حلول وقت النوم بين 100 إلى 140 ملغم/ دل *أو _______________

*مستويات أكثر أو أقل صرامة لفئة معينة من المرضى وفقاً لتوصيات الطبيب.​

ما هي الإرشادات العامة الواجب اتباعها لضبط السكري قبل الخضوع للجراحة؟

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من النوع الثاني من السكري، فإنه يمكنهم ضبطه من خلال النظام الغذائي فقط، فلا حاجة عادةً إلى إحداث أي تغييرات. ويمكن إعطاء الأنسولين قصير المفعول (عادةً كل أربع إلى ست ساعات) إذا ارتفعت مستويات السكر في الدم عن النسبة المرجوة أثناء أو بعد الخضوع للجراحة.

وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من النوع الثاني من السكري ويأخذون أدوية سكر الدم عن طريق الفم أو حقن تنظيم سكر الدم من غير الأنسولين (كبدائل الغلوكاغون أحادية الببتيد [مثل إكسيناتيد أو ليراجلوتيد​] )، وعادة ما يتم التوقف عن أخذ الأدوية المضادة للسكري في صباح اليوم المقرر لإجراء الجراحة. ويمكن إعطاء الأنسولين قصير المفعول (عادةً كل أربع إلى ست ساعات) إذا ارتفعت مستويات السكر في الدم عن النسبة المرجوة أثناء أو بعد الخضوع للجراحة. عندما يكون المريض قادراً على تناول الطعام مجدداً، قد يُوصي الطبيب باستئناف النظام العلاجي المتبع في المنزل سابقاً أو التحوّل إلى برنامج بديل لأخذ الأدوية.

أما بالنسبة للمرضى الذين يعانون من النوع الأول أو الثاني من السكري ويعالجون بالأنسولين، فيمكن الاستمرار بأخذ حقن الأنسولين تحت الجلد قبل الخضوع للجراحة بجرعات مخفضة، وذلك يقتصر على الإجراءات غير المطولة وغير المعقدة كأن لا يتم تفويت ما يزيد عن وجبة غذائية واحدة أو اثنتين. ومع ذلك، قد يلزم إعطاء المريض أنسولين في الوريد عن طريق الحقنة الوريدية في حال الإجراءات المطولة والمعقدة كجراحة القلب المفتوح أو زرع الكلى. عندما يكون المريض قادراً على تناول الطعام مجدداً، قد يُوصي الطبيب باستئناف النظام العلاجي المتبع في المنزل سابقاً أو التحوّل إلى برنامج بديل لأخذ الأدوية.

ما الذي يترتب على المريض فعله في حال كان يعاني من هبوط كبير في مستوى سكر الدم (أقل من 70 ملغم/ دل) في صباح اليوم المقرر لإجراء الجراحة أثناء تواجده في المنزل؟

  • شرب مقدار 120 مل من العصير / المشروبات الغازية أو أخذ ثلاثة أقراص جلوكوز
  • الانتظار لمدة 15 دقيقة
  • فحص مستوى السكر في الدم
  • في حال بقاء سكر الدم منخفضاً، على المريض معاودة شرب مقدار 120 مل من العصير / المشروبات الغازية أو أخذ ثلاثة أقراص جلوكوز أخرى
  • في حال بقاء سكر الدم منخفضاً بعد ذلك، فعلى المريض التوجه إلى المستشفى بصحبة أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. وفي هذه الحالة من الممكن أن يتم تأخير موعد إجراء الجراحة أو تأجيله

ما الذي يترتب على المريض فعله في حال كان يعاني من ارتفاع كبير في مستوى سكر الدم (أكثر من 180 ملغم/ دل) في صباح اليوم المقرر لإجراء الجراحة أثناء تواجده في المنزل؟

إذا كان المريض يعاني من ارتفاع كبير في مستوى السكر في الدم في صباح اليوم المقرر لإجراء الجراحة، فإن عليه التوجه إلى المستشفى بصحبة أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، حيث قد يُعطى أنسولين قصير المفعول لخفض نسبة السكر في الدم إلى المستوى المنشود.​​​