​تُغذي الأوعية الدموية التي تُسمى بالشرايين التاجية القلب بالدم، حيث يحتاجه لأداء وظائفه التي منها ضخ ثلاثة آلالاف غالون من الدم إلى أنحاء الجسم يوميًا.

ما هي أمراض الشرايين التاجية؟

تنطوي أمراض الشرايين التاجية على تضيُّق أو انسداد تام في الشرايين التاجية، وتُعزى الحالتين إلى الإصابة بتصلُب الشرايين العصيدي أو ما يُعرف بانسداد الشرايين، ويُمكن أن تؤدي الترسُبات المُتكونة نتيجة لتراكم الكوليسترول والمواد الدهنية على الجدران الداخلية للشرايين إلى عرقلة تدفق الدم إلى عضلة القلب.

ويؤدي عدم وصول الدم الكافي للقلب إلى قلة إمداده بالأوكسجين والتغذية اللازمين لقيامه بوظائفه على الوجه الصحيح. وبالنتيجة قد يشعر المريض بألمٍ في الصدر يُطلق عليه "الذبحة الصدرية". ويُمكن أن تؤدي الذبحة الصدرية إلى إصابة المريض بنوبة قلبية إذا تعذر وصول الدم بكميات كافية لمنطقة ما في عضلة القلب، أو عندما يكون القلب غير قادر على العمل بجُهد أكبر نتيجة لقلة إمدادات الدم إليه.

ما أسباب تضيُّق الشرايين التاجية؟

تكون الشرايين التاجية السليمة ملساء ومرنة على هيئة أنابيب عضلية مُجوفة يُبطِنُ أسطُحها الداخلية طبقة من الخلايا تُسمى بالبطانة الغشائية التي تحمي جدران الأوعية الدموية وتُبقيها قائمة بوظيفتها بالفعالية المطلوبة حتى يتدفق الدم عبرها دون عوائق.

تبدأ أمراض الشرايين التاجية منذ الصغر، إذ تبدأ طبقات الدهون بالتجمُع على جدران الأوعية الدموية قبل بلوغ المرء سن المراهقة. ومع التقدم في العُمر وزيادة تراكم الدهون يظهر تلف ثانوي في جدران الأوعية الدموية. وعلى مرِّ الزمن تعلق مواد أخرى مارة في مجرى الدم على جدران الأوعية الدموية، ومن امثلة هذه المواد الخلايا الناجمة عن الالتهابات وفضلات الخلايا والبروتينات والكالسيوم. وعندما تندمج هذه المواد مع الدهون المُتراكمة أصلًا تتكون الرواسب الدهنية التي تُحدِث انسداد الشرايين.

تتجمع هذه الرواسب على اختلاف أحجامها داخل الشرايين، ويكون العديد منها لين من الداخل ومُغطى من الخارج بغلاف ليفي صلب. وعند تشقق أو تمزق الغلاف يبرز المحتوى الدهني الليّن. فتقوم صفائح الدم، وهي عبارة عن جُزيئات بشكل اقراص موجودة في الدم ووظيفتها تشكيل خثرات الدم، بالانتقال إلى المنطقة التي حدث فيها تشقُق الرواسِب لِتُكوِّن الخُثرات حولها. ومن ناحية أخرى يُمكن أن تتهيج البطانة الغشائية آنفة الذكر وتتوقف عن القيام بوظيفتها، الأمر الذي يؤدي إلى انقباض الشرايين في الأوقات التي لا يتوجب حدوث ذلك وهكذا يزداد تضيُّقها.

وأحيانا تتفكك خُثرات الدم فيتسرب مُحتواها إلى المنطقة، وفي أحيانٍ أخرى تُعيق جلطات الدم المُسماة بالجلطات التاجية تدفق الدم إلى عضلة القلب مُحدثة بذلك انسداد شرياني ينتج عنه الإصابة بأحدِ ثلاثة حالاتٍ خطيرة يُشار إلى مجموعِها ب "مُتلازمة الشريان التاجي الحادة".

ما هي أنماط مُتلازمة الشريان التاجي الحادة؟​

الذبحة الصدرية غير المستقرة: قد يكون هذا عارِض جديد أو تغيير في حالة ذبحة صدرية كانت مُستقرة سابقًا، وقد تتكرر الإصابة بالذبحة الصدرية وتحدث في راحة المريض أكثر مما لو كان يبذل جُهدًا، وقد تشتّد حِدتها أو تدوم لفترةٍ أطول. وغالبا ما يُمكن للأدوية أن تخفف من شدة أعراض الذبحة الصدرية غير المستقرة التي قد تنتهي بنوبة قلبية. فإذا كان المريض يشكو من هذا النمط فمن الأرجح أنه بحاجة لِلخضوع إلى علاج طبي مُكثف أو إجراءٍ ما لتدارُك وضعه.

  • الاحتشاء القلبي غير الملحوظ على المُخطط الكهربائي للقلب: وهو أحد أنماط الإصابة بنوبة قلبية أو احتشاء القلب الذي لا يُلاحظ على بيانات المخطط الكهربائي للقلب وإنما يُمكن تشخيصه من خلال إجراء اختبار للدم الذي يُظهِر الضرر في عضلة القلب. وعادة ما يكون التلف ثانوي في تأثيره أو مُتوسط في حجمه نظرًا لكون انسداد الشريان التاجي إما جُزئي أو مؤقت.
  • الاحتشاء  القلبي الملحوظ على المُخطط الكهربائي للقلب: وهو نوبة قلبية أو احتشاء القلب عندما لا يصل الدم إلى جزء ما في القلب لفترة طويلة. ومُقارنة مع النمط الأول يؤثر هذا النمط على جزء كبير من عضلة القلب ويُحدِث تغييرات ملحوظة على نتائج فحص الدم والمخطط الكهربائي للقلب.

ومن الجدير بالذكر أن ظهور أعراض مُعينة لدى بعض المرضى قبل إصابتهم بمُتلازمة الشرايين التاجية الحادة، إلا أنه من الممكن ألا تظهر الأعراض إلى حين الإصابة بهذه المُتلازمة. وفي مرضى آخرين لا تظهر أية أعراض على الاطلاق في أي مرحلة من مراحل المرض. وبصرف النظر عن ذلك، على المريض أن يُدرِك أنه بحاجة للخضوع إلى المُعالجة الفورية الطارئة حالما يشعُر بأعراض المُتلازمة.

دوران الدم عبر ممر فرعي

قد تتكون أوعية دموية جديدة إذا كان انسداد الشرايين التاجية في تزايُّد ويحدُث بوتيرة بطيئة. فتعمل الأوعية الجديدة على تكوين مسلك ثانوي أو فرعي ليتدفق عبره الدم في منطقة الانسداد، وهذا ما يُعرف بدوران الدم عبر ممر فرعي، وقد لا تتمكن هذه الأوعية من نقل المقدار الكافي من الدم إلى القلب أثناء بذل الفرد مجهود مضاعف لإتمام نشاطٍ ما أو عند شعوره بالتوتر العصبي.

ما هو إقفار عضلة القلب (نقص تروية القلب بالدم)؟​

هي انقباضات وتقلصات تُصيب عضلة القلب وتكون مماثلة للشد العضلي الذي يحدُث في الساق بعد ممارسة التمارين الرياضية لفترة طويلة، والذي يُعزى إلى نقص الأوكسجين والمغذيات التي يحتاجها القلب أيضًا كونه عضلة لأداء وظيفته. ويُصاب الفرد بهذه الحالة عند تضيُّق الشرايين التاجية لدرجة كبيرة بحيث يؤدي إلى نقص في كمية الدم الواصلة للقلب وحينها يشعر المريض بألم في الصدر إضافة لأعراض أخرى. وغالبا ما يُصاب المريض به عندما يكون القلب بحاجة للمزيد من الأوكسجين، وخاصة عندما يقوم الفرد بنشاط جسدي أو عندما يتناول الطعام أو يشعُر بالإثارة أو التوتر العصبي أو يشعُر بالبرد.

إذا زالت أعراض الإقفار في غضون 10 دقائق إما بالراحة أو الأدوية وإذا لم تتفاقم هذه الأعراض فقد يُبَلَغ المريض بإصابته بأحد أمراض الشرايين التاجية المستقرة أو الذبحة الصدرية المستقرة. ومن الممكن أن تسوء حالة المريض لدرجة ظهور الأعراض عليه حتى في وضع الراحة. ومن الممكن أن يُصاب المريض بالإقفار أو حتى بالنوبة القلبية دون ظهور أية أعراض، وهو ما يُسمى بالإقفار الصامت ويشيع بشكل أكبر لدى مرضى السُكري رغم احتمالية إصابة مرضى القلب به أيضًا.

ما أعراض أمراض الشرايين التاجية؟

تُعد الذبحة الصدرية من أكثر أعراض أمراض الشرايين التاجية شيوعًا، وغالبًا ما توصف على أنها آلام أو توعك أو ثقل أو ضيق أو ضغط أو حُرقة أو خدر أو امتلاء أو شدّ في الصدر. ويمكن أن تُفسّر الذبحة الصدرية خطًأ على أنها عُسر هضم أو حرقة في المعدة، وغالبًا ما يشعر بها المريض على مُستوى الصدر إلا أنه من الممكن أن تكون على مستوى الكتف الأيسر أو الذراعين أو الرقبة أو الظهر أو الفك. وتشمل أعراضها الأخرى ما يلي:

  • الشعور بضيق في التنفّس
  • الشُعور بخفقان القلب، أي عدم انتظام أو نقص نبضات القلب أو الشعور بارتعاش في الصدر (رفرفة)
  • تسارع معدل نبضات القلب عما هو مُعتاد
  • الشعور بالدوار
  • الشعور بالغثيان
  • الشعور بالضعف الشديد
  • التعرّق

إذا شعر المريض بأيٍ من هذه الأعراض فمن المهمَ أن يتصل بالطبيب خاصة إذا كانت هذه الأعراض جديدة أو إذا أصبحت متكررة أو أكثر حدة.

أعراض الإصابة بأمراض الشرايين التاجية في المرأة

غالبًا ما تكون أعراض أمراض الشرايين التاجية في المرأة مختلفة عما هي في الرجل. فعلى سبيل المثال تشعر المرأة عند الإصابة بنوبة قلبية بالآتي:

  • ألم أو توعك في الصدر أو الذراع الأيسر أو الظهر
  • تسارع كبير في مُعدل ضربات القلب
  • صعوبة التنفّس
  • الغثيان أو الإرهاق

إذا شعرت المريضة بأي من هذه الأعراض فمِن المهم أن تلجأ للمساعدة الطبية فوراً والاتصال بوحدة الطوارئ على الرقم 999 أو تطلُب من شخص آخر أخذها إلى أقرب وحدة طوارئ.

ما الذي ينبغي فعله عند ظهور هذه الأعراض؟

عند الشعور بألم في الصدر أو الذراع الأيسر أو ألم في الظهر لأكثر من 5 دقائق، مع واحدة أو أكثر من أعراض النوبة القلبية فلا بدّ من الاتصال بوحدة الطوارئ على الرقم 999 على الفور دون أي انتظار، إذ أن مُعالجة النوبة القلبية بشكل فوري مُهم للغاية للحد من الأضرار الذي قد تصيب القلب. وإذا كان المريض مُدخنًا فأنه من المهم ألا يُدخن ظنًا منه بأن ذلك يُخفف التوتر في حين أن ذلك قد يُفاقم النوبة القلبية.

الأسبرين: إذا لم يكُن المريض قد أصيب بحساسية من الأسبرين أو نزيف سابقًا، قد يَطلُب مُرسل الإسعاف الطبي من المريض مضغ قُرص أسبرين واحد بجُرعة 325 مليغرام ببطء وذلك لفعاليته الكبيرة إن أخذ في ال 30 دقيقة الأولى من ظهور الأعراض. ولكن لا ينبغي أخذ الأسبرين عند مُلاحظة أعراض السكتَة الدِماغية.

على المريض أن يعرف ويُدرك أعراض ومُسببات أمراض الشرايين التاجية، ورغم ذلك ينبغي الاتصال بالطبيب في الحالات التالية:

  • إذا ظهرت هذه الأعراض للمرة الأولى فعلى المريض تحديد موعد مع الطبيب حتى يتم تقييم الحالة.
  • إذا ظهرت أعراض جديدة أو إذا أصبحت هذه الأعراض أكثر تكرارًا أو حِدة.
  • إذا زالت الأعراض تمامًا في غضون 5 دقائق ينبغي إبلاغ الطبيب عنها.

إذا أتيح النيتروغليسيرين للمريض بوصفة طبية

في حالة مُلاحظة أعراض الذبحة الصدرية وكان مُتاحاً للمريض أخذ دواء النيتروغليسيرين بشكل أقراص أو بخاخ، فينبغي عليه وضع قرص نايتروغليسيرين تحت لسانه وتركه ليذوب أو بخ رشة نايتروغليسيرين واحدة تحت اللسان ثُم الانتظار لمدة 5 دقائق. في هذه الأثناء ينبغي على المريض الراحة وترك ما يفعل بينما يبقى مُراقبًا لأعراضه عن كثب. وفي حالة عدم زوال الأعراض يُرجى الاتصال بوحدة الطوارئ على الرقم 999.

على المريض الذي شُخّص بالذبحة الصدرية المستقرة المزمنة والذي ظهرت عليه أعراضها أن يأخذ جُرعة واحدة من النيتروغليسرين ثم ينتظر لمدة 5 دقائق، وأن يأخذ جُرعة أخرى في حالة عدم زوال الأعراض، فمن الممكن أخذ 3 جُرعات خلال 15 دقيقة. وفي حالة عدم زوال الأعراض يُرجى الاتصال بوحدة الطوارئ على الرقم 999.

عدم الانتظار لحين تلقي المساعدة​

في حالة عدم زوال الأعراض بعد 3 جُرعات من النايتروغليسيرين يتوجب الاتصال بوِحدة الطوارئ على الرقم 999 فوراً ودون انتظار زوال الأعراض، خاصة إذا ظن المريض أنه بصدد التعرض لنوبة قلبية إذ يُمكن للمُعالجة السريعة التقليل من الأضرار التي قد تلحق بالقلب.

ما الفرق بين الذبحة الصدرية والنوبة القلبية؟​

رغم أن الذبحة الصدرية لا تُصنف على أنها نوبة قلبية إلا أنها بمثابة مؤشر يُحذر من إصابة بأحد أمراض القلب في المُستقبل. وتتشابه أعراض الذبحة الصدرية مع أعراض الإصابة بنوبة قلبية أو ما يُدعى باحتشاء عضلة القلب، وفيما يلي أهم الفوراق بين الحالتين:

​الذبحة الصدرية​
 النوبة القلبية
 تنجُم عن قلة إمدادات الدم إلى عضلة القلب لفترة طويلة من الزمن، وغالبًا ما يكون سببها وجود جلطة أو خثرة دموية في الشرايين التاجية. ​ تنجم عن ضعف إمدادات الدم إلى عضلة القلب لفترة وجيزة مؤقتة.
​تُسبب ضررًا دائمًا في عضلة القلب. لا تُسبب ضررًا دائمًا في عضلة القلب.
​عادة ما تستمر الأعراض لأكثر من بضعة دقائق، تظهر تارة وتختفي تارة أخرى. ومنها الشعور بِألم أو توعك في الصدر أو في الأقسام العلوية الأخرى من الجسم وصعوبة أو ضيق في التنفس والتعرّق أو التعرق البارد والشعور بالتخمة والامتلاء أو عسر الهضم أو الشعور بالاختناق والغثيان أو التقيؤ والدوار والشعور بالضعف الشديد والقلق وسرعة أو عدم انتظام ضربات القلب.
تدوم الأعراض لبضعة دقائق وعادة ما تزول بعد أخذ قسط من الراحة أو الأدوية. وتشمل الأعراض الشعور بألم أو توعك في الصدر أو صعوبة في التنفس أو خفقان في القلب أو تسارُع في ضربات القلب أو الشُعور بِدُوار أو غثيان أو ضعف شديد وتعرق.
لا تزول الأعراض بعد الراحة أو أخذ الأدوية. 
عادة ما تزول الأعراض بعد الراحة أو أخذ الأدوية.
​تتطلب عناية طبية طارئة إذا استمرت الأعراض لفترة تتجاوز ال 5 دقائق.​ ​ليس هُناك حاجة للعناية الطبية الطارئة، إذ على المريض الاتصال بالطبيب إذا لم تظهر عليه الأعراض من قبل أو إذا أصبحت هذه الأعراض أكثر تكرارًا أو أكثرُ حِدة.

كيف يتم تشخيص أمراض الشرايين التاجية؟

يقوم الطبيب بالتحدث مع المريض عند ظهور أعراض تُشير إلى الإصابة بأمراض الشرايين التاجية كما يقوم بمراجعة سجله الطبي وعوامل الخطورة فيه بالإضافة إلى فحصه الكامل، وقد يتطلب ذلك إجراء اختبار الدم وتخطيط كهربائية القلب واختبارات إجهاد القلب وقسطرة أوعية القلب والتصوير بالأشعة المقطعية للأوعية التاجية، فجميعها تُساعد في تحديد حِدة المرض وتأثيره على القلب واختيار الأسلوب العلاجي الأنسب لحالة المريض.

من هم الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الشرايين التاجية؟

تُعزى وفاة فرد واحد من مجموع خمسة في دولة الامارات إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما يُظهر فرد واحد من بين أربعة أفراد عوامل خطر الإصابة بها ولكنها عوامل قابلة للتغيير كارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والتدخين والعادات الغذائية غير الصحية. وبالإضافة إلى ذلك، لا يلتزم 81 بالمائة من الإماراتيين بممارسة التمارين الرياضية بالقدر الكافي الذي يعزز من الصحة العامة. وتُعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية مشكلة شائعة في جميع أنحاء العالم، غير أنه من السهل تفاديها بإجراء تغييرات في نمط الحياة.

ما هي عوامل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية؟

هُناك العديد من العوامل غير القابلة للتغيير والتي تُعرض من تظهر فيهم لخطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، ولا يُمكن للإنسان السيطرة عليها، إنما في مقدوره أن يتلافى عوامل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية القابلة للتغيير والتي كُلما ازدادت ارتفع معها خطر الإصابة بأمراض القلب. ويمكن للطبيب مساعدة المريض على فهم عوامل الخطر المُتعلقة بحالته وما يمكن فعله للحد منها.

تشمل عوامل الخطر غير القابلة للتغيير ما يلي

  • نوع جنس الفرد: يفوق احتمال إصابة الرجال بنوبة قلبية احتماليتها لدى النساء، كما يُصاب الرجال بأزمات قلبية في مراحل مُبكرة من حياتهم مقارنة بالنساء. ولكن تتساوى درجة الخطر بين الجنسين عند بلوغ سن ال 70 عامًا فما فوق.
  • العمر: تتضاعف احتمالية الإصابة بأمراض الشرايين التاجية بتقدم العمر وخاصة بعد سن ال  65 عامًا.
  • التاريخ العائلي: يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب إذا كان والديّ المريض قد أصيبا بها خاصة قبل بلوغِهم سن ال 50 عامًا. لِذا على المريض أن يستفسر من الطبيب عن الوقت الأنسب للبدء بإجراء الفحوصات الوقائية الخاصة بأمراض القلب حتى يتم الكشف عنها ومعالجتها في مراحلها المُبكرة.

تشمل عوامل الخطر القابلة للتغيير ما يلي:

  • التدخين أو استنشاق دُخان السجائر والتبغ
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثُلاثية في الدم ويمكن الاستفسار من الطبيب عن المُستوى المفروض بلوغه لكلٍ منهما
  • ارتفاع ضغط الدم
  • مرض السُكري وعدم القُدرة عن ضبط مُستواه
  • الكسل والخمول
  • السمنة عند وقوع مؤشر كتلة الجسم بين ال 25-29 ، أو البدانة عند تجاوز مؤشر كتلة الجسم ال 30 . فمن المهم الحفاظ على توزيع  الوزن في الجسم بشكل صحيح، إذ يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب إذا تخطى مُحيط الخصر الواقع مُباشرة فوق السرة 88 سم عند المرأة و 101 سم عند الرجل.
  • التوتر أو الغضب الذي لا يُمكن السيطرة عليه
  • اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والكوليسترول
  • الإفراط في المشروبات الكحولية​

ما هي الأساليب العلاجية المتاحة لمرضى الشرايين التاجية؟

يقوم الطبيب بتحديد الخطة العلاجية الأنسب حسب حالة المريض، ويُساعد اتباع تلك الخطة على الحد من خطر الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

الحد من عوامل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية

يعتبر الحد من عوامل خطر الإصابة بالمرض أول خطوات المُعالجة والتي تنطوي على إحداث تغيير في نمط الحياة، وذلك من خلال:

  • عدم التدخين إذ ينبغي الإقلاع عن تدخين السجائر أو استهلاك التبغ. ويمكن استشارة الطبيب حول طرق الإقلاع بما في ذلك أخذ الأدوية.
  • إدارة المشاكل الصحية كارتفاع نسبة الكوليسترول وضغط الدم ونسبة السُكر في الدم.
  • اتباع نظام غذائي صحّي حيث يُمكن للطبيب أو أخصائي التغذية المسجل المساعدة في إجراء التغييرات الغذائية الصحيحة للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • التقليل من المشروبات الكحولية
  • زيادة مستوى النشاط إذ تُساعد التمارين الرياضية على إنقاص الوزن وتحسين الحالة البدنية والحد من التوتر والإجهاد النفسي. وعادة ما يتم التقليل من خطر الإصابة بالنوبة القلبية عبر المشي لما يُقارب ال 30 دقيقة بوتيرة 5 مرات في الأسبوع، أو مشي عشرة آلاف خطوة في اليوم، على ألا ينسى المريض استشارة الطبيب قبل البدء في أي برنامج رياضي.

الأدوية

قد يُوصي الطبيب بأخذ أدوية مُعينة كجُزء من الخطة العلاجية لأمراض الشرايين التاجية، ومنها أدوية خفض مُستوى الكوليسترول وضغط الدم أو أية حالات مرضية أخرى. وعلى المريض أن يستشير الطبيب إذا كانت لديه أية استفسارات عما ينبغي عليه أخذه من الأدوية أو كيفية تعاطيها، إذ إن من المهم أخذها طبقًا لتعليمات الوصفة الطبية.

الإجراءات الطبية التدخلية

لا تُعد هذه الإجراءات عمليات جراحية، إذ أن طبيب القلب وليس الجراح من يقوم بإجرائها بهدف التقليل من تراكُم الرواسب الدهنية في الشرايين ومنع انسدادها. ويشيع من الإجراءات التدخلية بالون توسيع أوعية القلب وتركيب الدعامة. وينطوي هذا النوع من الإجراءات على إِدخال أنبوب طويل رفيع، يُعرف ب "أنبوب القسطرة"، في إحدى الأوعية الدموية من خلال شق صغير وتوجيه أنبوب القسطرة نحو منطقة الانسداد في الشريان لإزالة الرواسب الدهنية المتراكمة. ويقوم الطبيب بتزويد المريض بالمعلومات حول أية إجراءات تدخلية إضافية قد تلزم في إطار الخطة العلاجية.

جراحة مجازة الشريان التاجي

عند انسداد الشرايين التاجية بشكل تام يلجُأ الأطباء إلى إجراء مجازة الشريان التاجي، وذلك لتكوين ممر جديد يتدفق الدم عبره إلى القلب بصورة طبيعية. وفي مُعظم الأحيان يقوم الجراح بنزع أوعية دموية من صدر أو ذراع أو ساق المريض ويستخدمها لإحداث الممر الذي يصل عبره الدم الغني بالأوكسجين إلى القلب. ويقوم الطبيب بتزويد المريض بأية معلوماتٍ إضافية مُتعلقة بجراحة مجازة الشريان التاجي .

الخيارات العلاجية الأخرى المتاحة

في حال عدم نجاح الوسائل العلاجية التقليدية آنفة الذكر، قد ينصح الطبيب باللجوء إلى خيارات علاجية أخرى، منها:

  • تعزيز مُعاكسة النبضان الخارجي يتم استعمال أحزمة قابلة للنفخ كالتي تُستعمل لقياس ضغط الدم للضغط على الأوعية الدموية في الأطراف السُفلية مما يعزز اندفاع الدم نحو القلب، وذلك من خلال تكوين مجازات طبيعية حول الشرايين التاجية المسدودة. ويُطلق على هذه المجازات بالأفرُع وهي مؤلفة من تفرُعات صغيرة عن الأوعية الدموية. يتم اللجوء إلى العلاج بهذه التقنية للمرضى المُصابين بذبحة صدرية مُستقرة مُزمنة لأنهم غير مؤهلين للخضوع لإجراء تدخلي أو لجراحة مجازة الشريان التاجي، وكذلك لا ينفع معهم العلاج بالأدوية.​

ملاحظة هامّة: تزيد هذه الإجراءات من تدفق الدم إلى القلب، إلا أنها لا تشفي من أمراض الشرايين التاجية، وعليه من الضروري للمريض الالتزام باتباع جميع مراحل وخطوات الخطة العلاجية لتجنُب تفاقم المرض.

رِعايَةُ طبية لمتابعة حالة المريض

من الضروري للمريض مراجعة طبيب القلب بشكل منتظم، إضافةً لإجراء أية فحوصات ضرورية. وتُتيح هذه الرِعايَةُ للطبيب فرصة التعرف على مدى فعالية الخطة العلاجية وضرورة إحداث أي تعديلات تقتضيها الحاجة.