​هناك نوعان من العدسات اللاصقة بشكل عام، وهما العدسات اللدنة (الطريّة) والعدسات الصلبة ذات النفاذيّة للغاز، وتتمتع كل منهما بفوائد فريدة، وقد يأتي بعضًا منها بصبغة لونٍ طفيف كعدسات ثنائية أو ثلاثية البؤرة.​

تُرمَى العدسات اللدنة عادة بعد استخدامها ليوم واحد أو لفترة قصيرة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وذلك حسب الوصفة الطبية. فاستخدام زوج جديد من العدسات اللاصقة يفيد في الحد من احتمال الإصابة بالالتهابات، وتقليل الحاجة إلى تنظيف العدسات، وتوفير المزيد من الراحة، خاصة بالنسبة للفرد الذي تفرز عينيه بصورة طبيعية كمية كبيرة من البروتينات التي تؤدي إلى ضبابية العدسات.

تُصنع العدسات اللدنة من البلاستيك اللين، وهذا ما يجعلها مريحة نظرًا لاحتوائها على قدرٍ أكبر من الماء مُقارنة مع العدسات الصلبة ذات النفاذية للغاز. علاوةً على ذلك، توفر العديد من العدسات اللاصقة الحديثة الحماية من أشعة الشمس فوق البنفسجية. ورغم أن معظم الأشخاص يختارون العدسات اللدنة لفوائدها، إلا أنها تنطوي على بعض المساوئ أيضًا، فهي تمتص المُلوثات التي تهيج العين، مثل مُرطب البشرة أو الصابون المستخدم على اليدين، بسهولة، كما أنها أكثر هشاشة من العدسات الصلبة نظرًا لسهولة ثقبها أو تمزقها عند تنظيفها.

وتتمثل أحدث ابتكارات تقنية العدسات اللدنة في عدسات الاستخدام ليوم واحد وعدسات السليكون ذات الاستعمال المديد. تُستخدَم عدسات اليوم الواحد لمرة واحدة ويتم التخلص منها في نهاية اليوم، وتتضمن فوائدها عدم الحاجة لتنظيفها إطلاقًا، وسهولة جدولة استبدالها، إضافة إلى دورها في تقليل جفاف العين والحد من مشاكل التهيج الناجم عن المواد الحافظة في محلول تنظيف العدسات. وتُعد هذه العدسات ذات فعالية كبيرة للأفراد الذين يُعانون من الحساسية.

أما بالنسبة لعدسات السيليكون ذات الاستعمال المديد، فهي مصنوعة من مادة جديدة ويُمكن وضعها لمُدة تصل إلى 30 يومًا. وتوفر العدسات الحديثة أعلى مُستوى لنفاذ الأوكسجين خلالها (بمُعدل 6 مرات أكثر مما توفره العدسات العادية)، كما تسمح المواد السيليكونية الحديثة بالتقليل من تراكم الترسبات على العدسة فتحد بالتالي من تهيج العين.

ومن ناحية أخرى، تكون العدسات الصلبة ذات النفاذية للغاز أكثر صلابة من العدسات اللدنة فتدوم لمدة أطول مع الفرد كثير الحركة والنشاط، وهي تُصنع من مُركب بوليمرات السيليكون الذي يسمح للأوكسجين بالنفاذ إلى قرنية العين، وهذه خاصية لا تتوفر في العدسات القديمة. وتمتاز العدسات الصلبة بمُحافظتها على شكلها، وتوفيرها رؤية أوضح، وتصحيح بعض حالات النظر، كما أنها تدوم لمدة طويلة للغاية ويسهُل الاعتناء بها كونها لا تمتص الترسبات الناجمة عن الدمع أو المُهيّجات الخارجية بسهولة.

وإذا كان المريض بصدد استخدام العدسات الصلبة ذات النفاذية للغاز، فعليه معرفة ما يلي:​​

  • يؤدي استخدام هذه العدسات إلى زيادة خطر الإصابة بقروح القرنية بمُعدل​ 10-15 مرة، مما قد يلحق الضرر بالرؤية.​
  • قد يقُلل استخدام هذه العدسات من تدفق الأوكسجين إلى قرنية العين عند النوم.​
  • قد يؤدي وضع العدسات إلى تغيير غير محبب في شكل قرنية العين.​

وللشعور براحة تامة عند استخدام العدسات ذات النفاذية للغاز، ينبغي على المريض وضعها كل يوم.

ويمكن أن تُضاف صبغات ملونة لبعض العدسات لتسهيل رؤيتها عند إمساكها، وتعزيز لون العين أو تغييره، وتحسين تباين الألوان، خاصة عند القيام ببعض النشاطات الرياضية مثل الغولف والبيسبول. وهناك عدسات لاصقة بمؤثرات مبتكرة، ولكنها تستدعي العناية مثل العدسات الموصوفة طبيًا. وتلعب درجة تصحيح البصر التي يحتاجها المريض وأسلوب حياته وقدرته على تحمل النفقات دورًا مهمًا في تحديد نوع العدسات التي يصفها أخصائي صحة العيون للمريض.

من هم الأشخاص الذين لا يستطيعون استعمال العدسات اللاصقة؟

لا توصف العدسات اللاصقة للأشخاص الذين:​​

  • يُعانون من قلة الدمع (متلازمة جفاف العين​).
  • يتعرضون بشكل دائم للدخان والأبخرة​.
  • سبق وُاصيبوا بالتهاب القرنية الفيروسي​.

كيف تتم العناية بالعدسات اللاصقة؟

للعناية الصحيحة بالعدسات الطبية اللاصقة، يوصى المريض بغسل اليدين بالماء الدافئ والصابون قبل الإمساك بالعدسات أو لمس العين. كما يُرجى تنشيف اليدين بمنشفة نظيفة، فقد تلتصق بقايا مستحضرات مرطبات البشرة أو الصابون أو المواد الكيميائية بالعدسات فتسبب الألم أو تهيج العين أو ضبابية الرؤية. وتشمل التعليمات الأخرى ما يلي:​​

  • وضع العدسات اللاصقة حسب الوصفة الطبية، فقد يوصي أخصائي صحة العيون بجدولة وضع العدسات بناءً على نوع العدسة التي يختارها المريض، ويجب الالتزام بوضع العدسات وفق المدة الزمنية المحددة في الوصفة.​
  • تذكَّر أن العينين بحاجة إلى فترة​ 10-12 يوم كي تعتادان على أي نوع من العدسات، وأن عدم وضع العدسات الطبية اللاصقة​ ​لا يسبب أمراض العين، لكنه قد يسبب إزعاجًا، بما في ذلك إجهاد العين، والصداع، أو حتى تضرر العين نتيجة عدم سلامة الرؤية.​ وإذا كانت العدسات اللاصقة مصدر إزعاج للمريض، عليه أن يطلب من الطبيب استبدالها بنوع آخر أو بدائل أخرى كالنظارات​ الطبية، أو دراسة إمكانية اللجوء إلى جراحة لتصحيح النظر.​
  • تنظيف العدسات وحفظها حسب الوصفة الطبية، إذ تتطلب أنواع العدسات المُختلفة عناية خاصة باستخدام منتجات تنظيف​ وعناية معينة. وينبغي دائمًا استخدام منتجات العناية بالعين التي ينصح بها مُقدم الرعاية الصحية، فبعض المنتجات أو قطرات​ العين لا تكون آمنة الاستخدام للأشخاص الذين يضعون عدسات.​
  • حفظ العدسات اللاصقة في محلول جديد داخل علبة نظيفة، حسب تعليمات الطبيب.​
  • تنظيف علبة حفظ العدسات بمحلول معقم أو ماء مغلي بعد كل استخدام.​
  • الحرص على استعمال المحاليل الملحية المعقمة التجارية لتنظيف العدسات أو إذابة أقراص الأنزيمات. لا ينبغي إطلاقًا​ استعمال الماء العادي لتنظيف العدسات أو وضعها في الفم لتنظيفها، فالماء، حتى وإن كان مقطرًا، قد يحتوي على كائنات​ حية دقيقة يمكنها أن تسبب التهاب العين أو ضررًا في الرؤية.​
  • فرك العدسات برفق بإصبع السبابة أثناء وضعها على راحة اليد الأخرى. لكن مع المحاليل الجديدة لا حاجة للفرك، ويمكن الاكتفاء​ بشطف العدسات فقط.​
  • إذا أصيب الفرد بالتهاب العين (ومن علاماته احمرار العين والشعور بحرقة أو غزارة الدمع)، عليه نزع العدسات والتوقف عن​ استخدامها حتى يتسنى له استشارة أخصائي صحة العيون، فمواصلة وضع العدسات الملوثة يبقي الالتهاب فيها. وعند​ استئناف وضعها، يجب اتباع تعليمات الطبيب لتجنب أي التهابات قد تصيب العين مستقبلًا.​
  • وضع نظارات شمسية لحماية العينين من الأشعة فوق البنفسجية بشكل كامل و/أو ارتداء قبعة كبيرة عند التعرض لأشعة​ الشمس، إذ أن استخدام العدسات اللاصقة يؤدي إلى تحسس العين من ضوء الشمس.​
  • الامتناع عن استخدام العدسات اللاصقة الخاصة بالغير، خاصة إذا كانت مُستخدمة من قبل، فذلك يشكّل خطرًا إذا كانت الوصفة​ الطبية مختلفة، كما يمكن أن يؤدي إلى انتقال البكتيريا والعدوى وجُزيئات أخرى إلى عينيك.​
  • استخدام محلول مرطب العين أو محلول ملحي عادي للحفاظ على تزليق العين.​
  • عدم إبقاء العدسات اللاصقة في العينين أثناء النوم، إلا إذا كانت من النوع المناسب للاستخدام المديد. فأثناء إغلاق العينين​ لا يستطيع الدمع أن يحمل كميات كافية من الأوكسجين إلى العين، فتصبح العدسات جافة وتلتصق بالعينين. وإذا صدف ونمت​ دون إزالة العدسات، تأكد من استخدام قطرة العين والانتظار لبضع دقائق قبل محاولة إزالتها بعد الاستيقاظ.​
  • زيارة أخصائي صحة العيون لمرة واحدة في السنة على الأقل لفحص العدسات الطبية اللاصقة وصحة العين بشكلٍ عام. ولتجنب​ أمراض العين أو أي مشاكل مُتعلقة بالرؤية، يُنصح بمناقشة تاريخ العائلة الصحي مع المختص الذي قد يود الاستفسار عن وجود​ تاريخ عائلي يتعلق بالإصابة بالسكري أو الزَرَق أو إعتام العين (الساد) أو ضمور البقعة الصفراء. ويمكن بواسطة التشخيص​ المناسب معالجة معظم الأمراض المؤدية لفقدان حاسة البصر، مثل السُّكري والزَرَق، أو إبطاء تقدمها.
  • ​مراجعة أخصائي صحة العيون فورًا في حال الشعور بأي درجة من فقدان البصر المفاجئ، أو ضبابية الرؤية، أو ومضات ضوئية، أو​ ألم في العين، أو التهاب العين أو تورمها أو تهيجها أو احمرارها بشكل غير طبيعي.​

الإسعافات الأولية

عند تعرض العينين لمواد كيميائية، ينبغي:​​

  • نزع العدسات على الفور للحيلولة دون تجمع المواد الكيميائية فوق القرنية الذي يُؤدي إلى الشعور بألم وتضرر العين.​
  • البدء بشطف العين بالماء البارد فور الشك باحتمال دخول مواد كيميائية إليها، والاستمرار بذلك لنحو 15 دقيقة تقريبًا.​
  • السعي للحصول على العناية الطبية الفورية وذلك بالاتصال على الرقم​ 999 (أو​ 911 في حال التواجُد في الولايات المُتحدة​ الأمريكية)، أو بالتوجه إلى أقرب وحدة طوارئ. وينبغي على المريض معرفة اسم المادة الكيميائية التي تعرض لها وإحضار​ عبوتها معه إلى وحدة الطوارئ، إن أمكن.

عند دخول جسم غريب في العين، ينبغي:​​

  • عدم تهييج العين بفركها، ومُحاولة إزالة الجسم الغريب ما لم يكن مغروزًا في العين.​
  • الامتناع عن محاولة إزالة أي جسم مغروز في العين والسعي للحصول على العناية الطبية الطارئة بالاتصال على الرقم​ 999 (أو​ 911 في الولايات المُتحدة الأمريكية) أو التوجه إلى أقرب وحدة طوارئ أو إلى المختص بصحة العين.​
  • غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون للحد من المزيد من التلوث أو الالتهاب.​
  • محاولة شطف العين بالماء ثم استخدام أصابع اليد بسحب جفن العين العلوي برفق فوق الجفن السُّفلي، فيتدفق الدمع داخل​ العين ويدفع الجسم خارجها، وقد يكون من الضروري تكرار هذه الطريقة أكثر من مرة.​
  • في حال عدم جدوى الطريقة السابقة، شطف العين بالماء البارد لدفع الجسم إلى الخارج. ويمكن القيام بذلك فوق حوض​ المغسلة أو باستخدام خرطوم ماء أو كأس ماء خال من الملوثات.​
  • إذا كان بإمكان المريض رؤية الجسم، يمكن محاولة إخراجه بقطعة قماش من خلال سحب جفن العين العلوي أو السفلي برفق​ واستعمال قطعة قماش نظيفة ومُبللة لمسح الجسم وإزالته. إذا لم يجد ذلك نفعًا، ينبغي السعي للحصول على العناية​ الطبية على الفور.​

كيفية وضع قطرات أو مراهم العين؟

عند وضع قطرة أو مرهم العين، يوصى المريض بما يلي:​​

  • غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون وتجفيفهما بمنشفة نظيفة​.
  • الاستعانة بمرآة​.
  • النظر للأعلى نحو السقف​.
  • سحب جفن العين السفلي بيد واحدة وإمساك عبوة قطرة العين باليد الأخرى (ووضع باقي اليد على الجبين عند الضرورة للمحافظة على​ الثبات)​.
  • وضع قطرة واحدة داخل جفن العين السفلي، دون أن تُلامس نهاية العبوة العين​.
  • إغماض العينين لدقيقة بعد وضع القطرة​.
  • المباشرة بوضع القطرة أوًل في حال وصف قطرة ومرهم معًا​.
  • في حال الحاجة لاستخدام أكثر من دواء، الانتظار لحوالي 5 دقائق بعد وضع الدواء الأول قبل وضع الدواء التالي.​