​​ماهو التهاب مُلتحمة العين؟

هو أحد أنواع التهابات العين الأكثر شيوعًا بين الأطفال والبالغين وغالبًا ما يُعرف بالرمد المُعدي. ويُصاحب هذا الالتهاب تورم في مُلتحمة العين التي هي عبارة عن نسيج مُبطن للسطح الداخلي للجفن والغلاف الخارجي للعين، ويساعد هذا النسيج في المُحافطة على رطوبة الجفن والعين الداخلية.

وقد ينجُم التهاب مُلتحمة العين عن إصابة فيروسية أو بكتيرية أو بعد استخدام مواد مؤرجة كغسول الشعر والتراب والدخان وكلور المسابح أو المواد المسببة للأرجية والحساسية أو الالتهابات المنقولة جنسيًا، وينتقل الرمد المُعدي بسهولة من شخصٍ لآخر لكنه لا يُعد حالة مرضية خطيرة إذا تم تشخيصه ومُعالجته في وقت مُبكر.

ماهي أعراض التهاب مُلتحمة العين؟​

تشمل أعراض التهاب مُلتحمة العين ما يلي:​​

  • احمرار بياض العين أو باطن الجفن.
  • إفراز الدمع بكمياتٍ كبيرة غير مُعتادة.
  • إفرازات صفراء اللون كثيفة تكسو الرموش وتلاحظ بعد الاستيقاظ من النوم خاصةً في حالة التهاب الملتحمة البكتيري.
  • إفرازات أخرى من العين خضراء أو بيضاء اللون.​
  • الشعور بحكة في العينين وخاصة في حال التهاب الملتحمة الناجم عن الحساسية.
  • الشعور بحُرقة في العينين وخاصة في حال التهاب الملتحمة الناجِم عن التعرض للمواد الكيماوية والمؤرجات.
  • الشعور بعدم وضوح الرؤية.
  • زيادة الحساسية للضوء.​

يُرجى من المُصاب التحدث مع طبيب العيون أو طبيب العائلة بخصوص الأعراض المُذكورة أعلاه وخاصة في حالة استمرارها. وعادةً ما يُصاحِب التهاب مُلتحمة العين البكتيري لدي الأطفال الإصابة بالتهاب الُأذن، ويقوم طبيب العيون بفحص عينيّ المُصاب وقد يقوم بأخذ عينة من السوائل ومن خلايا الجفن ذلك عن طريق مسح العين بقطعة قطن، ويُمكن بعد ذلك فحص العينة تحت المجهر للكشف عن الجراثيم والفيروسات التي قد سببت الالتهاب، وكذلك يُمكن زراعة العيّنة لتحديد ماهيتها.

كيفية مُعالجة التهاب مُلتحمة العين؟

  • مُعالجة التهاب مُلتحمة العين البكتيري: يُعالج التهاب المُلتحمة البكتيري بالمضادات الحيوية وهي أدوية تُتاح بوصفةٍ طبية على شكل قطرات عينية أو مرهم أو حبوب. وقد يحتاج المريض إلى وضع المرهم أو القطرات العينية ثلاث أو أربعِ مراتٍ يوميًا ولمدة خمسة إلى سبعة أيام. وقد يكون من الصعب وضع المرهم في عين الطفل، وحتى لو وضع المرهم على الرموش وليس في داخل العين فمن المرجح أنه يذوب ويدخل في العين. وقد يكون من الضروري للمُصاب أن يأخُذ الحبوب لعدة أيام، ومن المُفترض أن يخف الالتهاب في غضون أسبوع، وينبغي على المريض أخذ الدواء حسب تعليمات الطبيب حتى وإن زالت الأعراض.
  • مُعالجة التهاب مُلتحمة العين الفيروسي: لا يمكن للأدوية أن تعالج التهاب الملتحمة الناجِم عن الاصابة الفيروسية، وغالبًا ما ينجُم هذا النوع من الالتهاب عن الاصابة بالزكام. وكما هو الحال مع الزكام الذي تزول أعراضه لوحدها يزول هذا الالتهاب لوحده بعد مدة تتراوح من أربعة إلى سبعة أيام، ويمكن تخفيف الأعراض التي يُعاني منها المُصاب بإستخدام كمادات باردة ووضع الدموع الاصطناعية في عينيه على النحو الذي يوصى به الطبيب.
  • مُعالجة التهاب مُلتحمة العين الناجِم عن التعرض لمادة مؤرجة: لمعالجة هذا النوع من التهاب الملتحمة على المريض غسل العين بالماء الدافئ لخمس دقائق لاخراج المادة التي سببت تأرجها، كما ينبغي على المريض تجنب التعرض للمزيد من المواد المؤرجة للعين، وينبغي أن تتحسن عينا المُصاب خلال أربع ساعات بعد إخراج المؤرج من العين بالغسل وهذه الحالة لا تستدعي الاتصال بالطبيب.
  • مُعالجة التهاب مُلتحمة العين الناجِم عن الحساسية: ينبغي على طبيب العيون وأخصائي الحساسية فحص المريض للتأكد ما إذا كان التهاب الملتحمة ناجمًا عن نوع من الحساسية، فقد يزول الالتهاب كليًا عند مُعالجة الحساسية بمضاد الهيستامين أو عند زوال مُسبب التحسسية. ويمكن تخفيف الأعراض بشكلٍ مؤقت ذلك بوضع الكمادات الباردة على العينين بعد أن يغمض المُصاب عينيه تمامًا.
  • الرمد الوليدي (التهاب مُلتحمة عين المولود أثناء الولادة) والالتهابات المنقولة جنسياً​: يمكن للبكتيريا نفسها التي تسبب الالتهابات المنقولة جنسيًا كالمُندثرة والسيلان أن تؤدي كذلك الى الإصابة بالتهاب المُلتحمة، ويسمى هذا النوع من الالتهاب الذي يصيب حديثي الولادة بالرمد الوليدي، وغالبًا ما ينتقل عند مرور الوليد خلال قناة الولادة في جسم الُأم المُصابة. وعادة ما يتلقى حديثي الولادة قطرات العيون مُباشرةً بعد الولادة لعلاج أي التهاباتٍ محتملة، ويُمكن أن ينتقل التهاب الملتحمة الناجِم عن الأمراض المنقولة جنسيًا في البالغين عن طريق اللمس باليدّ عند فرك العينين أو لمس العدسات اللاصقة بعد مُلامسة الأعضاء التناسلية المُصابة. وعادة ما يتم وصف المضادات الحيوية بشكل حبوب تؤخذ عن طريق الفم أو قطرات العين أو المراهم الطبية بهدف المعالجة. ومن المهم فحص أي أشخاص تمت بينهم وبين الشخص المُصاب مُمارسة جنسية ذلك لمُعالجتهم من هذا المرض ولتجنب نقله مرةً أخرى الى المُصاب الذي تمت مُعالجته وشفاؤه منه.

وقد يزيد التواجد بقُرب الشخص المصاب بالتهاب المُلتحمة الذي يضع عدساتٍ لاصقة من خطر الاصابة بالتهاب الملتحمة،لكن عادةً ما تكون نتيجة المعالجة جيدة إلى حدٍ بعيد، ويمكن أن يفيد غسل اليدين الجيد في الوقاية من التهاب الملتحمة المنقول بالعدوى.

ويُرجى ملاحظة أن العين قد تصاب بالالتهاب مرةً أخرى، وعلى المريض عندها الاتصال بالطبيب هاتفيًا في حال ظهور الأعراض مرةً أخرى أو في حال الشعور بقصور الرؤية بعد تلقي العلاج.

ما الذي يُساعِد في تخفيف أعراض التهاب مُلتحمة العين؟

على المريض اتباع الإجراءات التالية لتخفيف أعراض التهاب الملتحمة:​

  • حماية العينين من المواد المُؤرجة.
  • إزالة العدسات اللاصقة في حال استخدامها.
  • وَضِع الكمادات الباردة على العينين وعدم تبادُل المناشِف أو قماشة غسل الوجه والجسم (أو ليفة الاستحمام) مع الآخرين.
  • غسل الوجه والجفون بصابون لا يحتوي على مُكونات كيمائية مُؤرجة أو بغسول شعر الأطفال ثم شَطِف الوجه بالماء لإزالة المواد المؤرجة.

وتُعتبر الدموع الاصطناعية غير المُتاحة بوصفة الطبيب نوع من قطرات العيون التي قد تساعد في تخفيف الحكة والحرقة الناجمة عن المواد المؤرجة. (ملاحظة هامة: هُناك أنواع أخرى من قطرات العيون التي قد تؤرج العينين لذا ينبغي عدم استخدامها، وعلى المريض الامتناع عن استخدام عبوة القطرة نفسها لمُعالجة العين الأخرى إذا كانت غير مُصابة.)

كيف يُمكن الحد من التهاب ملتحمة العين؟​

  • الامتناع عن لمس أو فرك العين المصابة.
  • غسل اليدين بشكلٍ مُتكرر بالصابون والماء الدافئ.
  • إزالة أي إفرازات من العينين ذلك بالغسل ولمرتين في اليوم الواحد وباستخدام كُرات قطنية نظيفة أو منشفة ورقية. وينبغي بعد ذلك رمي الكُرة القطنية وغسل اليدين بالصابون والماء الفاتر.
  • غسل مفارش الأسِرّة وأغطية الوسادات والمناشف باستخدام الماء الساخن ومساحيق التنظيف.
  • تجنب وضع ماكياج العيون.
  • الامتناع عن تبادُل ماكياج العيون مع أي شخص آخر.
  • الامتناع التام عن وضع العدسات اللاصقة التي تعود لشخص آخر.
  • استخدام النظارات بدلًا من العدسات اللاصقة ورمي العدسات التي تستخدم لمرة واحدة والتأكد من نظافة العدسات ذات الاستعمال المديد وجميع العُلب التي تُحفظ فيها النظارات.
  • تجنب تبادُل المواد والأدوات المشتركة مثل المناشف غير المغسولة والأكواب ونظارات العيون.
  • غسل اليدين بعد وضع المرهم أو قطرات العين في عين المُصاب أو في عين طفله.
  • الامتناع عن استخدام قطرات العين المُصابة في العين غير المصابة.

وإذا كان الطفل مُصابًا بالتهاب المُلتحمة البكتيري أو الفيروسي فعليه البقاء في المنزل وعدم الذهاب إلى المدرسة أو الحضانة إلى أن تزول العدوى.


​​​​​​