يُوصى المريض الذي يعاني من التهاب القولون التقرحي بإجراء فحص القولون بالمنظار مرة واحدة كل سنة وحتى ثلاث سنوات. وأثناء هذا الإجراء ينبغي إجراء خزعة لأخذ عينات من مواضع على امتداد القولون على أن تبعد عن بعضها البعض 10 سم، فإذا أظهرت أيٍ من هذه العينات خلل تنسجي ينبغي النظر في الاستئصال الكُلي للمستقيم والقولون.​

الأسباب

يكون الشخص الذين يعاني من مرض الأمعاء الالتهابي دومًا أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بمعدل ثلاثة أضعاف من عامة الناس، فضلًا عن أنه يميل للإصابة بسرطان القولون والمستقيم في وقتٍ مبكر في حياته مُقارنة مع الشخص الذي يصاب بسرطان القولون الفُرادي. وكلما طالت فترة إصابة الشخص بمرض الأمعاء الالتهابي وزاد انتشار المرض زاد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إلا أن التهاب المستقيم بحد ذاته لا يزيد من خطر الإصابة بسرطان المستقيم.

وتيرة إجراء فحص القولون بالمنظار

بما أن مخاطر الإصابة بالخلل التنسجي أو السرطان تزداد مع طول مدة التهاب القولون التقرحي فإن ذلك يتطلب إجراء الفحوصات بصورةٍ متكررة. وهناك نهج يدعو إلى إجراء الفحص كل 3 سنوات خلال فترة ال 15 سنة الُأولى للمرض، ثُمَّ كل سنتين على مدى ال 10 سنوات التالية وبعد ذلك مرة واحدة في السنة. وهكذا يتضمن مثل هذا النهج إجراء ما لا يقل عن 20 فحصًا خلال 40 عامًا من عمر المرض. ويتم معظم التقييم في السنوات الأخيرة عندما يكون الخطر في أعلى مستوياته.

إذا كان المريض قد أصيب بالتهاب تصلب الأقنية الصفراوية الأوّلي الذي هو أحد أمراض الكبد الناجمة عن التهاب القولون التقرحي، فهذا يزيد إلى حدٍ كبير خطر الإصابة بالخلل التنسجي وسرطان القولون والمُستقيم الموجود أصلًا لدى مريض القولون التقرحي. لذا ينبغي زيادة الفحوصات التي تجرى للمريض الذي يُعاني من التهاب تصلب الأقنية الصفراوية الأوّلي في فترة المرض، كأن تُجرى كل عام. وبالنسبة لهذه الفئة من المرضى، قد يكون استئصال القولون الوقائي أفضل بديل من حيث متوسط العمر المتوقع.

الخزعة

يجب أخذ الخزعات من جميع أنحاء القولون ذلك لأن الخلل التنسجي يمكن أن يكون متمركزًا في موضعٍ واحد أو مُعمّمًا ومنتشرًا في عدة مواضع. وتزداد فعالية هذا الاختبار للكشف عن الخلل التنسجي مع زيادة عدد الخزعات المأخوذة، وينبغي أخذ ما لا يقل عن 32 خزعة من الغشاء المخاطي المسطح والمناطق غير الطبيعية البارزة.

وتُمثل أي خزعة تؤكد الإصابة بالخلل التنسُجي خطرًا كبيرًا للغاية يُنذر بالإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وقد تم توثيق خطر الإصابة المتزامنة بالسرطان بنسبة عالية تصل إلى 19 في المائة في المرضى الذين يعانون من الخلل التنسجي منخفض المستوى و 42 في المائة في المرضى الذين يعانون من الخلل التنسجي مرتفع المستوى. لذا يوصى عادة بالاستئصال الكلي للمستقيم والقولون لدى جميع المرضى الذين يعانون من الخلل التنسجي منخفض أو مرتفع المستوى أو من أنواع السرطان التي يكشف عنها أثناء فحص القولون.بالمنظار.

وما زال البحث العلمي مستمرًا لتحديد إمكانية تحسين فعالية ودقة تقنيات المُراقبة الحالية للكشف عن الخلل التنسجي من خلال الواسمات البديلة للسرطان أو تصوير القولون المتطور عن طريق المنظار الداخلي باستخدام صبغة أو التصوير بالحُزم الضيقة أو التصوير بالتألّق الذاتي.


​​