ما هو الكولسترول؟

الكولسترول هو مادة شمعية رخوَّة شبه دهنية توجد في المنتجات الحيوانية تؤدي زيادة كمياتها إلى تراكم مواد دهنية ومخلفات وتكون لويحات على جدران الشرايين التي تزود القلب وأعضاء الجسم الأخرى بالدم. غير أن جسم الإنسان يحتاج إلى بعض أنواع الكولسترول. وفي الواقع يلعب الكولسترول دوراً في قيام الجسم بوظائفه الطبيعية، بما في ذلك تكوين جدران الخلايا وإنتاج الهرمونات وأحماض الصفراء الضرورية لهضم الطعام. ولكن، بما أن الكبد قادر على صنع كل الكولسترول الضروري للجسم، فليست هناك حاجة لإضافة المزيد من الكولسترول إلى النظام الغذائي.​

طرق خفض الكولسترول في الطعام

  • تقليل الدهون: تحديد كمية الدهون الإجمالية بحيث توفر ما بين​ 25-35 بالمائة أو أقل من إجمالي السعرات الحرارية في الطعام، أي ما​ يتراوح بين 55-65 غم في النظام الغذائي الذي يحتوي على​ 2000 سعرة حرارية، إضافةً إلى تحديد الدهون المشبعة بمعدل يتراوح بين​ 5-6 بالمائة من إجمالي السعرات الحرارية، وهو ما يعادل​ 11-13 غم أو أقل في اليوم الواحد. ويُوصى بتجنب الدهون المتحوّلة وقراءة​ إرشادات التغذية على الملصق التعريفي للمنتج الغذائي قبل اختياره للتأكد من عدم احتوائه على الدهون المتحوّلة والحرص على تناول​ أقل من​ 2-3 غم من الدهون المشبعة في حصة الطعام الواحدة.​
  • الاستعاضة عن الدهون المشبعة والمتحوَّلة الضارة بالدهون الصحية الأُحادية والمتعددة غير المشبعة: عادةً ما تكون الدهون المشبعة​ صلبة في درجة حرارة الغرفة، وهي توجد في الدهون الحيوانية وجوز الهند وزيوت النخيل، وتشمل بعض مصادرها الزبدة والجبن واللحوم​ عالية الدهون. أمَّا الدهون المتحوّلة فتتوفر بشكلٍ رئيسي في وجبات الطعام الخفيفة، وتوجد بكمياتٍ ضئيلة بصورةٍ طبيعية في بعض​ المنتجات الحيوانية. ويُنصَح بالاطلاع على قائمة مكونات الطعام على الملصق التعريفي للمنتج الغذائي، فإذا شملت تلك القائمة​ الزيوت المهدر​جة جزئياً فذلك يعني أنها تحتوي على الدهون المتحوّلة، علماً ان الدهون غير المشبعة الصحية تكون سائلة في درجة​ الحرارة الاعتيادية وتتوفر في النباتات، ومن مصادرها زيوت الزيتون والكانولا واللوز والعصفر وعباد الشمس والذرة.​
  • تقليل الكولسترول: لم تُبين الإرشادات الغذائية للعام​ 2015 كمية الكولسترول الصحية التي يمكن استهلاكها، غير أنها اقترحت ضرورة​ تناول أقل ما يُمكن من الكولسترول في وجبات الطعام الصحية. ورغم ذلك بيَّنت أنماط الأكل الصحي بأن استهلاك الكولسترول لا​ ينبغي أن يتجاوز​ 300 ملغم في اليوم الواحد، وتشمل الأطعمة الغنية بالكولسترول صفار البيض، إذ يحتوي صفار البيضة الواحدة على​ 212 ملغم من الكولسترول، واللحوم الدهنية والحليب كامل الدسم والجبن والروبيان (الجمبري) وسرطان البحر والسلطعون. وينبغي​ ​شراء قطع اللحم الخالية من الدهون والتخلص من الشحوم الظاهرة على اللحم وإزالة جلد الدواجن مثل الدجاج والديك الرومي.​
  • الحفاظ على وزن صحي: يفيد تخفيف الوزن في حال الشخص الذي يعاني من زيادته في خفض الكولسترول الإجمالي ورفع مستوى​ البروتين الشحمي عالي الكثافة، أي ما يعرف بالكولسترول الجيد.​
  • ممارسة التمارين الرياضية المنشطة للقلب وأوعية الدم للمساعدة في رفع مستوى البروتين الشحمي عالي الكثافة: في حال لم​ يمارس الشخص التمارين الرياضية لفترةٍ معينة عليه أن يتأكد من طبيبه قبل استئناف الرياضة والشروع في برنامج الرياضة بالتدريج حتى​ يصبح بمقدوره التمرن لفترة تتراوح بين 30​-40 دقيقة وبوتيرة خمس مرات في الأسبوع الواحد على الأقل، علماً أن المشي السريع​​ يعتبر واحداً من التمارين المنشطة للقلب وأوعية الدم. وعلى المريض الذي يعاني من ألمٍ متكرر في الصدر دون سبب واضح، أو نقص​ في عدد ضربات القلب أو ضيق في التنفس أو الدُوَار مراجعة طبيبه الخاص أو طبيب القلب لتقييم حالته.​
  • زيادة كمية الألياف الغذائية تدريجياً: تبلغ كمية الألياف الغذائية الموصي​ بها​ 25 غم للمرأة و38 غم للرجل خلال اليوم الواحد على أن​ تكون نصف هذه الكمية من الألياف القابلة للذوبان في الماء. وعلى الفرد اختيار المنتجات الغذائية المعدَّة من الحبوب الكاملة، والتركيز على الألياف القابلة للتحلل في الماء الموجودة في الفواكه والبقوليات والفاصوليا المجففة والخضروات ذات الجذور والشوفان والشعير​ وبذور الكتّان، إذ يفيد استهلاك الألياف الغذائية في خفض مستويات الكولسترول الضار بالصحة. وتشمل أفضل مصادر الألياف الغذائية​ القابلة للتحلل في الماء التوت الأزرق والنكتارين والتوت العُلّيق (التوت الأحمر) والتفاح والمشمش والتين والبرقوق والكوسا والملفوف​ والفاصوليا والبازلاء والعدس، كما يعد نبات لسان الحَمَل، أو بذور القطونا، من المواد الغنية بالألياف القابلة للتحلل في الماء ويضاف إلى​ الأطعمة مثل حبوب الإفطار وأنواع الخبز، ويتوفر أيضاً في المنتجات المُليّنة للبراز.​
  • اختيار لحوم الدواجن والأسماك منزوعة الجلد: لا بُدَّ من إزالة الجلود عن لحوم الدجاج والديك الرومي والأسماك المشوية بالفرن أو على​ الفحم عند تناولها كمصدر للبروتينات الحيوانية ومراعاة ألا يزيد إجمالي المصادر الغذائية الحيوانية عن​ 170 ​غم (6 أونصات) في اليوم الواحد. وعلى الفرد أن يحاول تناول اللحوم الحمراء خالية الدهون، مثل لحوم البقر والعِجْل والضأن، مرة واحدة في الأسبوع واختيار قطع​ اللحم الخالية من الدهون تماماً. وبدلاً من أن تكون اللحوم المكون الأساسي في وجبة الطعام، ينبغي اتباع أسلوب تنويع طبق الطعام،​ وذلك بملء نصف الطبق بخضروات غير نشويَّة وربع الطبق بخضروات نشوية، مثل البطاطا أو البازلاء أو الذرة أو الفاصوليا الخضراء أو الرز​ الأسمر أو المعكرونة، وبذلك يبقى ربع واحد من الطبق مخصص للبروتينات الخالية من الدهون.​
  • إضافة الأغذية الغنية بالأحماض الدهنية الثلاثية أوميغا-3 إلى نظام الطعام: تعد لحوم الأسماك الدسمة (الدهنية) مثل السلمون والتونا​ والرنكة والسردين والماكريل مصادر جيدة للأحماض الدهنية الثلاثية أوميغا-3 التي تقلل من احتمال الإصابة بأمراض القلب وأوعية الدم،​ ولذلك يجب الحرص على تناول قطعتين،​ أي 170 غم، ​منها على الأقل في الأسبوع. ومن المصادر الجيدة الأُخرى للأحماض الدهنية​ الثلاثية أوميغا-3 بذور الشيا أو بذور الكتان التي يمكن إضافتها مجروشه​ أو مطحونة إلى حبوب الإفطار أو رشها على السلطة، وينصح​ بتناول ملعقتين صغيرتين منها يومياً. ويجدر بالذكر أن الجسم لا يمتص بذور الكتان الكاملة ولا تعود عليه بنفس الفائدة. كما يُنصح بتناول​ المكسرات مثل الجوز واللوز للحصول على المزيد من الأحماض الدهنية الثلاثية أوميغا-3​.
  • تناول وجبة طعام خالية من اللحوم مرة في الأسبوع على الأقل: يمكن تناول الأطعمة التي تعد مصادر للبروتينات مثل الفاصوليا​ المجففة أو المعلبة بأنواعها البيضاء أو المرقّطة أو السوداء أو العريضة وكذلك الحمّص.​
  • الحرص على عدم تفويت وجبات الطعام: تشير الدراسات البحثية إلى أنَّ مستويات الكولسترول يُمكن أن ترتفع عندما يُقلل المريض من​ وجبات طعامه، وربما يسهم تفويت الوجبات أيضاً في الإفراط في تناول الطعام في وقتٍ لاحق خلال اليوم.​
  • تنويع الأطعمة للحصول على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم: لجعل نظام الطعام أكثر نفعاً وأطيب مذاقاً يُنصح بتناول أكثر​ من 5 حصص من الفواكه والخضروات في اليوم الواحد وتناول حصتين من منتجات الألبان خالية أو مخفضة الدهون يومياً مثل لبن الروب​ مخفض الدهون والحليب خالي الدسم.​
  • إضافة غرامين من الاستيرولات النباتية إلى الأطعمة يومياً: الاستيرولات هي مركبات مشتقة من النباتات، ومن أمثلتها ا​​لمارغرين​ المدعم والعصير والزيوت النباتية.​
  • تقليل الأطعمة المكررة صناعياً وتلك التي تحتوي على السكر: ومنها الطحين الأبيض وأطباق التحلية والحلوى والعصائر ومشروبات​ الفواكه والمشروبات الغازية والمشروبات المحلاة، إضافةً إلى التوصيات التالية:​​
    1. تناول ما لا يزيد عن ست ملاعق صغيرة من السكر أو​ 100 سعرة حرارية يومياً بالنسبة لمعظم النساء​
    2. تناول ما لا يزيد عن 9 ملاعق صغيرة من السكر أو​ 150 سعرة حرارية في اليوم الواحد بالنسبة لمعظم الرجال

وتشير الإرشادات الغذائية الصادرة في عام 2015 إلى تقليل السكر المضاف إلى ما لا يزيد عن 10 بالمائة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، ينبغي ألا يكون السكر مصدراً لأكثر من 200 سعرة حرارية فقط في النظام الغذائي اليومي الذي يحتوي على 2000 سعرة حرارية.​​​​​​