يُصاب ملايين الأشخاص حول العالم كلّ عام بجلطة دموية في أحد أوردتهم، وهي حالة طبية خطيرة قد تكون مميتة وتعرف بالانسداد التجلّطي الوريدي.

ويجمع مصطلح الإنسداد التجلّطي الوريدي بين الحالتيْن التاليتيْن:

  •  تجلّط الأوردة العميقة: حيث يتخثّر الدم في أحد الأوردة العميقة في الجسم، وتحدث هذه الحالة عادةً في أحد الساقيْن.
  •  الانسداد الرئوي: حيث يتخثّر الدم في أحد الأوعية الدموية التي تنقل الدم من القلب إلى الرئتيْن.

وعلى الرغم من خطورة الجلطات الدموية إّل أنه من الممكن تجنّب معظمها . ويكمن العنصر الأساسي في إدراك المريض بأنّه مُعرّضٌ لخطر الإصابة بالجلطات الدموية واتّخاذه لبعض الإجراءات الوقائية البسيطة.

تُقدّم هذه النشرة الصحية معلومات عن الجلطات الدموية في الأوردة، ويُرجى من الأشخاص الراغبين في الحصول على معلومات حول الجلطات الدموية في الشرايين والتي تُعتبر من الأسباب الشائعة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية أن يطّلعوا على النشرة الصحية الخاصةبالتخثر الشرياني.

من هم الأشخاص المعرّضون للإصابة بالجلطات الدموية؟

من الممكن أن يصاب أي شخص بجلطة دموية، ولكن يزيد خطر الإصابة بجلطة دموية في حال كان الشخص قليل الحركة أو مريضًا. ومن الجدير بالذكر أن بعض الأشخاص عرضةٌ أكثر من غيرهم للإصابة بالإنسداد التجلّطي الوريدي. ويزيد خطر الإصابة في حال إدخال الشخص إلى المستشفى وكان يعاني من إحدى الحالات التالية:

  •  الخضوع لعملية جراحية كبرى
  • عدم الحركة أو قلّة الحركة لفترة طويلة وبالمقارنة مع مستوى الحركة المعتاد
  • عمر الشخص أكثر من 60 سنة
  • زيادة الوزن أو البدانة
  • الإصابة بجلطة دمويّة في السابق
  • الخضوع للعلاج الهرموني التعويضي
  • كون المرأة حاملًا أو قامت بالولادة في الآونة الأخيرة
  • جفاف الجسم
  • الإصابة بالسرطان أو الخضوع لعلاج السرطان
  • مشاكل على مستوى تجلّط الدم سواء كانت موروثة أو مكتسبة
  • فرط تجلّط الدم حيث يكون الدم أكثر عرضةً للتجلط بالمقارنة مع شخص طبيعي، مثل متلازمة أضداد الدهون الفوسفورية
  • مرض حاد أو الإصابة بأكثر من حالة طبية مثل السكّري أو أمراض القلب أو أمراض الجهاز التنفّسي
  • الأمراض الالتهابية مثل مرض كرون أو التهاب المفاصل الروماتيزمي

تجلّط الدم نتيجة المكوث في المستشفى

تُقرّ منظمة الصحّة العالمية بأنه يمكن الوقاية من حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بجلطات الدم نتيجة البقاء في المستشفى، وتوصي جميع المرضى المقيمين في المستشفيات بالخضوع لتقييم خطر إصابتهم بتجلّط الدم واتّخاذ التدابير اللازمة للحدّ من هذا الخطر في الوقت الملائم.

معلومات حول الجلطات الدموية

يتدفّق الدم في الحالة الطبيعية بشكل سريع ومن دون توقف عبر الأوردة، ومع ذلك، من الممكن أن تتكوّن الجلطات الدموية التي قد تحدّ من تدفّق الدم أو توقفه بالكامل. ويعرف تجلّط الأوردة العميقة بأنه إصابة أحد الأوردة بجلطة دموية، وعادةً ما تصيب هذه الجلطة الساق أو الحوض وسببه الأكثر شيوعًا هو عدم حركة الشخص. أما الإنسداد الرئوي، فيحدث بسبب انفصال جزء من الجلطة الدموية وانتقالها إلى الرئة. ويجمع مصطلح الإنسداد التجلّطي الوريدي بين حالتي تجلّط الأوردة العميقة والإنسداد الرئوي.

وتُعتبر الوقاية من تجلّط الدم أولويةً بالنسبة للموظّفين في كليفلاند كلينك أبوظبي المعروفين بال Caregivers ، حيث يؤدّي جميع الأطبّاء والممرّضات والصيادلة وغيرهم من مقدمّي الرعاية الصحية لدينا دورًا مهمًا في الحفاظ على سلامة المريض.

ويبرز العديد من التدابير التي من شأنها أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بتجلّط الدم نتيجة البقاء في المستشفى، وتشمل هذه التدابير التمارين الرياضية البسيطة للساقيْن، وصولًا إلى إرتداء جوارب ضاغطة خاصّة.

تقييم خطر الإصابة بالجلطات الدموية والوقاية منها

يخضع كلّ مريض عند إدخاله إلى كليفلاند كلينك أبوظبي إلى تقييم خطر إصابته بالجلطات الوريدية، ثم يتمّ إتخاذ التدابير الوقائية إذا لزم الأمر. يُرجى عدم التردد بسؤال الطبيب أو الممرضة أو الصيدلي عن التدابير المُتخذة لتقليل خطر الإصابة بالجلطات الوريدية، وذلك في حال لم يتم مناقشة ذلك مع المريض.

قد يوصَف للمريض علاج واحد أو أكثر من العلاجات التالية:

الأدوية

تُعرف الأدوية التي تستخدم للوقاية من الجلطات الدموية ومعالجتها بمضادّات التجلّط، ويمكن أن توصف بشكل أقراص تؤخذ عن طريق الفم إذا كان مُخططًا للمريض أن يأخذها لفترة طويلة، بينما تعطى عن طريق الحقن عند الحاجة لمفعول سريع. ومن المرجّح أن يُعطى المريض أثناء إقامته في المستشفى دواء الهيبارين عن طريق الحقن. وقد يلزم في بعض الحالات متابعة أخذ الدواء في المنزل بعد الخروج من المستشفى، وقد يوصف الدواء لبعض المرضى على شكل حقن، وفي هذه الحالة يتمّ إرشاد المريض أو أحد أفراد عائلته وتوجيهه حول كيفية أخذ هذه الحقن.

الأجهزة الضاغطة والجوارب الضاغطة بالتتابع

هي عبارة عن أجهزة على شكل أكمام قابلة للنفخ توضع حول الساق أو القدم أثناء عدم قدرة المريض على الحركة واستلقائه في سرير المستشفى. تُنفخ هذه الأجهزة على فترات منتظمة بحيث يزيد الضغط الناجم عنها من تدفّق الدم العائد إلى القلب. ويجب على المريض أّل يخشى من سؤال ال Caregivers عن وسائل تقليل خطر الإصابة بتجلّط الدم لأن ذلك قد ينقذ حياة المريض.

فيما يلي الأسئلة التي قد يرغب المريض بطرحها على فريق الرعاية الصحية حول الجلطات الدموية:

  • هل أنا عرضة للإصابة بجلطات الدم؟
  • كم يُرجّح أن أصاب بمشاكل في النزيف؟
  • ماذا يحدث في حال واجهتُ مشاكل في الأدوية أو العلاجات التي تُساعد في الوقاية من الجلطات؟
  • هل تسبّب العملية التي أخضع لها حدوث تجلّطات في الدم؟

أثناء إقامة المريض في المستشفى

يُقلّل المريض من فرص إصابته بتجلّط الدم أثناء إقامته في المستشفى عن طريق ما يلي:

  • شرب كميّة كبيرة من السوائل للحفاظ على إماهة الجسم ومنع الجفاف
  • ارتداء الجوارب الضاغطة ليلًا نهارًا (ما عدا أثناء الاستحمام)
  • ارتداء الأجهزة الضاغطة الأخرى الموصوفة للمريض
  • أخذ المريض للأدوية المُميّعة للدم الموصوفة له
  • القيام من السرير والحركة وفقًا لما يوص به الطبيب

بعد مغادرة المريض للمستشفى

يظلّ خطر إصابة المريض بتجلّط الدم قائمًا خلال الأيّام والأسابيع التالية لخروجه من المستشفى، لذلك، قد يوصى بمتابعة التدابير الوقائية لفترة قصيرة من الوقت. ويقوم فريق الرعاية الطبية بمناقشة هذا الأمر مع المريض قبل خروجه من المستشفى. ومن المهم متابعة أيّ علاجات بدأها المريض حتى يحين وقت إنهائها. وإذا كان لدى المريض مخاوف بشأن الآثار الجانبية لهذه العلاجات، عليه مناقشتها مع طبيب الرعاية الأولية في أقرب وقت ممكن. قد يحتاج المريض إلى الاستمرار في أخذ مضادات التجلّط لعدة أسابيع، وعليه أيضًا أن يحرص على التحرّك قدر استطاعته، وأن يحافظ على إماهة جسمه بشكل جيّد. ومن المهم أن يبدأ المريض بالحركة في أقرب وقت ممكن وخصوصًا بعد العمليّات الجراحية، وقد تكون الحركة في بعض الأحيان الإجراء الوقائي الوحيد الواجب القيام به.

تمارين الساق

على المريض أن يوجّه أصابع قدميْه نحو الأسفل وأن يثني قدمه نحو الأعلى ضمن فترات منتظمة. يُساعد هذا التمرين في ضخّ الدم إلى القلب. وعلى المريض أيضًا أن يقوم بتدوير الكاحلين عشر مرات في الساعة على الأقل وذلك عند عدم الحركة لفترة طويلة من وقت.

شرب كمية كبيرة من السوائل

قد يزيد الجفاف أيضًا من خطر الإصابة بتجلّط الأوردة العميقة، لذلك، على المريض أن يحرص على شرب كمية كافية من المياه والسوائل الأخرى.

إذا كان المريض يُعاني من أحد أعراض الانسداد التجلّطي الوريدي المذكورة أدناه أو من النزيف عند عودته إلى المنزل، عليه طلب الاستشارة الطبية الطارئة من مقدّم الرعاية الأولية أو من أقرب وحدة طوارئ، وإلا فعليه الاتصال بالطوارئ على الرقم 999

  • ألم في أحد الساقيْن مع تشنّج أو احمرار أو ارتفاع في الحرارة أو تورّم، وتعتبر هذه المؤشرات أعراض الإصابة بتجلّط الأوردة العميقة
  • صعوبة في التنفّس أو ألم في الصدر أو الإغماء أو خروج دم مع السعال، وتُعتبر هذه المؤشرات أعراض الإصابة بالإنسداد الرئوي​

في حال إصابة المريض بأعراض الجلطات الدموية المذكورة أعلاه، عليه مراجعة طبيب الرعاية الأولية أو التوجّه إلى أقرب وحدة طوارئ

​​​​​​​​