تُساعد الرياضة على التخفيف من شدة أعراض التصلُب العصبي المتعدد على أن يتخذ المريض بعض الاحتياطات إذا أراد النجاح في برنامج تمارينه الرياضية، وأهم ما عليه فعله هو أن يتذكر عدم الإفراط في ممارسة هذه التمارين. ويمكن أن نكون قد سمعنا بمقولات تتعلق بالتمارين الرياضية مثل "تمديد الجسم لحين الشعور بألم" أو "ممارسة الرياضة إلى أقصى حدٍ ممكن" غير أن تطبيق هاتين المقولتين على المصاب بالتصلب العصبي المتعدد لهُ نتائج عكسية. فإذا أفرط المريض بممارسة التمارين الرياضية فإنه يضغط على جهازه العضلي الذي يعاني من الاضطراب أصلًا مما يزيد الألم ويفاقم الإجهاد والتعب والإرهاق الجسمي والعقلي.

قبل البدء بأي برنامج رياضي على المريض استشارة الطبيب الذي قد يوصي بمراعاة الآتي:​

  • أنواع التمارين الأنسب للمريض وتلك التي يجب تجنبها.​
  • شدة التمرين بمعنى المجهود الذي يجب بذله.​
  • مدة التمرين ومراعاة قدرة الجسم على ممارسته.​
  • إحالة المريض إلى أخصائيين آخرين مثل أخصائي العلاج الطبيعي الذي يمكن أن يساعد في وضع برنامج رياضي خاص يلائم الاحتياجات الخاصة للمريض​ ويتضمن النشاطات التي تناسب حالته بناءً على الأعراض التي يشعر بها ومستوى لياقته البدنية وصحته بشكلٍ عام.​

كيف يمكن للمريض أن يمارس التمارين الرياضية بأمان؟​​

  • الإحماء قبل التمرين الرياضي دومًا ثم التهدئة في نهاية التمرين.​
  • البدء بممارسة الرياضة بجلساتٍ أمدها 10 دقائق ثم زيادة المدة تدريجيًا للوصول إلى الهدف المحدد، وليكن 30 دقيقة على سبيل المثال.​
  • الحرص على ممارسة التمارين في بيئة آمنة وتجنب الأرضيات الزلقة والإضاءة السيئة والبُسُط المرمية على الأرض وغيرها من الأخطار​ المحتمل التعثر بها.​
  • ممارسة التمارين على مقربة من مقبض إمساك أو سورفي حال كان المريض يعاني من صعوبة في التوازن.​
  • التوقف عن ممارسة الرياضة في حال الشعور بألم أو أذى.​
  • اختيار النشاط المفضل وممارسته، وتعد الرياضة المائية والسباحة واليوغا والتاي تشي (فن عسكري دفاعي صيني قديم) من الرياضات التي غالبًا ما​ تفيد مريض التصلُب العصبي المتعدد.​

ماذا يفعل المريض إذا شعر بحرارةٍ زائدة؟

يعاني بعض المصابين بمرض التصلُب العصبي المتعدد من الحساسية للحرارة، حيث يُلاحظ المريض ظهور أعراض المرض أو تفاقمها عند ارتفاع درجة حرارة جسمه أثناء ممارسة التمارين الرياضية. وفيما يلي بعض النصائح لتجنب الإحساس بالحرارة الزائدة:​​​

  • عدم ممارسة الرياضة في أوقات ارتفاع درجات الحرارة في النهار (10:00 ص- 2:00 م)،​ ومحاولة التمرن في الصباح أو المساء إذا كان لا بُدَّ من ممارسة​ الرياضة خارج المنزل.​
  • شرب الكثير من السوائل الباردة.​
  • مراقبة التغيرات التي قد تطرأ على الجسم أثناء الرياضة والإبطاء حين ملاحظة أي أعراض لم تكن موجودة قبل بدء التمرين أو التوقف حتى تهدأ هذه​ الأعراض.​
  • تشكل السباحة وتمارين الرياضة المائية خيارات جيدة للحفاظ على درجة حرارة المريض ولكن على المريض أن يستفسر من مسؤول المسبح عن درجة حرارة الماء حيث يستحسن أن تتراوح بين​ 26.6 - 28.8 درجة مئوية، كما عليه التأكد من عدم وجود أرضيات زلقة في غرفة تبديل الملابس أو حول​ المسبح.​