​تُعد المحافظة على نمط حياة صحيّ وطبيعيّ أحد أهمّ أهداف مُعالجة الرّبو، ويتضمّن هذا النّمط ممارسة التّمارين الرّياضيّة وغيرها من النّشاطات البدنيّة الضّروريّة، إذ يستطيع المريض بلوغ هذا الهدف باتّباع خطّة الرّبو العلاجية التي تتضمن أخذ الأدوية حسب وصفة الطّبيب وتجنّب العوامل المهيَّجة ومراقبة أعراض الرّبو ومدى فعالية الرّئتين على القيام بوظيفتهما.

ولا ينبغي أن يكون الرّبو عذرًا للامتناع عن مُمارسة الرّياضة، وفي حال كانت الأعراض تمنع المريض من المُشاركة الفعّالة في بعض النّشاطات فمن الضروري إحداث تغيير بسيط في الخطة العلاجية للحدّ من ظهور أعراض نوباته أثناء ممارسة الرّياضة.

وعلى المريض استشارة الطّبيب حول الخطّة الرّياضيّة الأنسب لحالته حيث ينبغي عليه أن يُمارس الرّياضة لمدّة​ 30 دقيقة على الأقل بوتيرة​ 4-5 مرات في الأسبوع، ويمكن لمريض الرّبو عمومًا تحمّل الرّياضة الّتي تتطلب فترات جهد قصيرة ومتقطّعة مثل كُرة الطائرة والتّمارين​ العضليّة وكُرة البيسبول والمصارعة، فيما يصعب عليه تحمل النّشاطات الّتي تتطلّب فتراتٍ طويلة من الإجهاد الجسديّ مثل كرة القدم​ والرّكض لمسافاتٍ طويلة وكرة السّلّة والهوكي بالإضافة إلى الألعاب الّتي تُمارس في الطّقس البارد مثل هوكي الجليد والتّزلج على​ الجليد. إلا أن العديد من مرضى الرّبو يستطيعون المشاركة بشكلٍ فعّال في هذه النّشاطات الجسديّة.​

كما يتمكّن العديد من مرضى الرّبو من ممارسة السّباحة الّتي تُعد من أنماط الرّياضة الّتي تتطلّب قوّة تحمّل كبيرة إلى حد بعيد ذلك لأنّها عادةً ما تُمارس في بيئاتٍ تتميّز بهوائها الدّافئ والرّطب كما أنّها تفيد في المحافظة على اللياقة البدنيّة. وتشمل الفعاليات الُأخرى المفيدة لمريض الرّبو ركوب الدّراجات الهوائيّة سواء بالهواء الطّلق أم في أماكنٍ مغلقة وتمارين تنشيط القلب وأوعية الدم التي تدعى بتمارين الأيروبيك والمشي أو الرّكض على جهاز المشي.​​

نصائح للسّيطرة على أعراض الرّبو أثناء ممارسة الرّياضة​

  • أخذ أدوية الاستنشاق قبل البدء بالتّمارين الرّياضيّة.​
  • القيام بتمارين إحماء الجسم وتخصيص فترة مناسبة للتّهدئة بعد ممارسة الرّياضة.​
  • ممارسة الرّياضة في البيت أو النّادي الرّياضيّ أو ارتداء قناع أو وشاح يُغطي الأنف والفمّ في حالات الطّقس البارد.​
  • تجنّب ممارسة الرّياضة في الهواء الطّلق في موسم انتشار غبار الطّلع خاصّةً إذا كان المريض يُعاني من الحساسيّة، وكذلك تجنب الرّياضة​ خارجًا في حال ارتفاع نسبة التّلوث الجويّ.​
  • تجنّب ممارسة الرّياضة إذا كان المريض مُصابًا بعدوى فيروسيّة.​
  • ممارسة الرّياضة بما يتناسب مع قُدرة المريض على التّحمل.​

إن اتّباع نمط حياةٍ فعال مهمّ لحدٍ كبير ذلك لضمان الصّحّة الجسديّة والعقليّة، ولهذا لا ينبغي أن يكون الرّبو سببًا في عدم ممارسة الرّياضة، إذ إنَّ التّشخيص الدّقيق للمرض ووضع المعالجة المناسبة تُمَكِّن المريض من التّمتع بفوائد ممارسة الرّياضة دون أن يعاني من أعراض الرّبو.​