​ما هو سلس البول؟

سلس البول هو عدم القدرة على التحكم في مرور البول أو البراز. وتشير الإحصائيات​ الحالية إلى أن نسبة كبيرة من الناس تعاني من الفقدان اللاإرادي للسيطرة على المثانة (سلس البول)، وأن البعض من هؤلاء الناس لديهم أيضاً مشاكل في السيطرة على الأمعاء (سلس البراز).

وفي كثير من الأحيان، يجد المريض الإحراج في طلب العلاج، حتى عندما تهدد هذه الحالة نوعية الحياة التي يعيشها المريض أو أسرته.

ويمكن الشفاء من سلس البول والبراز أو التحسن بشكل ملحوظ بمجرد الكشف عن السبب الكامن وراءه. ومع ذلك، فإنه من المهم أن ندرك أن سلس البول هو عرض من الأعراض الذي يحس به المريض وليس مرضًا، وسببه قد يكون معقدًا جدًا إذ أن له أسبابًا كثيرة. فعلى الطبيب إكمال إجراء تقييم مفصل قبل بدء العلاج.

ما الذي يمكن فعله لمعالجة هذه المشكلة؟

تعتبر مراجعة الطبيب للحصول على المشورة الخطوة الأولى لمعالجة المشكلة. فالبعض لا يحتاج إلى أكثر من زيارة للطبيب لمعرفة الأعراض غير أن البعض الآخر يحتاج إلى المزيد من الاختبارات التشخيصية. ويمكن إجراء هذه الاختبارات حتى بعد زيارة سريعة لعيادة خارجية حيث أن هذه الإجراءات لن تكون مؤلمة. وبعد أن يتم التأكد من سبب السلس البولي، يقوم الطبيب بتقديم توصيات محددة لتلقي العلاج، فالكثير منها لا تتطلب الجراحة. وبغض النظر عن مدى جدية المشكلة التي يواجها​ المريض، فإن سلس البول هو حالة يمكن القضاء عليها ومعالجتها في أغلب الأحيان.​​​

كيف يمكن علاج سلس البول؟

قد يرتبط سبب السلس البولي بالعديد من العوامل المختلفة. يقوم الطبيب باقتراح خطة العلاج بعد النظر في هذه العوامل والأعراض المحددة الخاصة بالمريض. ولسلس البول نوعين شائعين وهما السلس البولي الإلحا​حي والسلس البولي التوتري​ أو الإجهادي.

السلس البولي الإلحاحي

السلس البولي الإلحاحي هو رغبة ملحة في الإفراغ، والتي تعقبها خسارة لا إرادية من البول. ويمكن أن تكون المثانة مفرطة النشاط سببًا لهذه الحالة، كما يشار إليها طبيا بفرط نشاط المثانة. فعادة ما تتحكم العضلات العاصرة في تدفق البول من المثانة. فتتشنج عضلات المثانة مفرطة النشاط بقوة كافية لتجاوز العضلات العاصرة لمجرى البول وتسمح للبول بالمرور خارج المثانة.

الدواء الذي يوصف لحالة "فرط نشاط المثانة"

يمكن للدواء أن يعمل بشكل جيد لاستعادة وظيفة المثانة إلى حالتها الطبيعية. فنوع الدواء المستخدم ينبغي أن يلبي الاحتياجات المحددة والخاصة بالمريض. فقد يصف الطبيب جرعة منخفضة ومن ثم يقوم بزيادتها تدريجيًا. وأثناء ذلك يمكن له تقييم مدى فعالية هذا الدواء وتقليله لتجنب تعرض المريض للآثار الجانبية للمرض. فعليه مناقشة المخاطر والفوائد المترتبة على استخدام هذا الدواء. أما الأدوية المستخدمة فهي كالتالي:

الأدوية المضادة للكولين (هذه الأدوية تسيطر على تشنجات العضلات في المثانة):​

  • أوكسي بوتينين (ديتروبان)، أوكسي بوتينين إكس إل (ديتروبان إكس إل)، أوكسي بيوتينين تي دي دي إس (أوكسي ترول)​.
  • بروبانثيلين (بروبانثين).
  • ديسيكلومين (انتي سباز، بينتل، دي سباز، دي بينت، أورتايل، سبازموجيكت)​.
  • تولتيرودين (ديترول)​.
  • سوليفيناسين (فيسكير).
  • فيسوتيرودين (توفياز)​.
  • داريفيناسين (إنابليكس).
  • تروسبيوم (سانكتورا إكس أر)​.
  • أوكسيبوتانين جل (جيلنك).

الأدوية المضادة للاكتئاب – إميبرامين (نورفرانيل، تبرامين، تروفرانيل)

طرق المساعدة الذاتية​

  • إفراغ المثانة بشكل منتظم، وخاصة قبل ممارسة النشاط البدني​.
  • تجنب شرب الكافيين أو الكثير من السوائل قبل ممارسة أي نشاط​.
  • تجنُب رفع الأشياء الثقيلة​.
  • ممارسة تمارين كيغل (يأتي شرحه لاحقًا في هذه الوثيقة).
  • الذهاب إلى الحمام في أوقات منتظمة بدلًا من انتظار حصول الرغبة في التبول​.

الوسائل المستخدمة مع طرق المساعدة الذاتية

  • مقياس العضلات العجانية: ويستخدم هذا الجهاز لقياس قوة العضلات العاصرة​.
  • المخاريط المهبلية (للنساء): تُدخِل المرأة مخروط على شكل حشوة في المهبل، وتبقيه في ذلك المكان من خلال تقليص عضلات​ الحوض. وكلما أصبحت العضلات أقوى، ازداد وزن المخروط​.
  • التحفيز الكهربائي: تستخدم نبضاتٍ كهربائيةٍ خفيفةٍ لتحفيز تقلصات عضلات قاع الحوض. ويمكن زرع أجهزة التحفيز الكهربائي بالقرب من​ العمود الفقري أو تشغيلها من خلال مجرى البول أو المهبل أو المستقيم (الأجهزة غير المزروعة). ويمكن استخدام التحفيز الكهربائي​ لمعالجة سلس البول الذي قد يصاحبه مشاكل عصبية.​
  • الارتجاع البيولوجي: تستخدم في الارتجاع البيولوجي أجهزة للمساعدة على معرفة قوة الانقباضات وقد يساعد الارتجاع البيولوجي​ المريض على تعلم كيفية القيام بتمارين كيغل​.

العملية الجراحية

قد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية إذا فشلت العلاجات الأخرى وذلك لتحسين أعراض فرط نشاط المثانة. فيمكن استخدام العمليات الجراحية لسلس البول الإلحاحي للغايات التالية:​​​

  • زيادة السعة التخزينية للمثانة (الانتفاخ​ المائي).
  • الحد من الاستجابة​ العصبية لعضلات التحكم (إزالة التعصيب) مع استخدام حقن توكسين البوتولينوم (غير المصرح بها) في المثانة​.
  • تحويل اتجاه تدفق البول​.
  • تعديل العمليات العصبية الواردة إلى المثانة أو القضيب وهي عملية صغرى تُجرى في العيادات الخارجية.

سلس البول الإجهادي

يحدث سلس البول الإجهادي عندما يشكل نشاطًا ما مثل السعال أو العطاس ضغطًا متزايدًا على البطن و المثانة حيث تتسرب عادةً كمية صغيرة من البول من مجرى البول. وهذه المشكلة يمكن أن تنجم عن عدد من العوامل، بما في ذلك ضعف العضلات في قاع الحوض، وضعف العضلة العاصرة في عنق المثانة، أو مشكلة في الطريقة التي تفتح وتغلق فيها العضلة العاصرة. وتعد النساء اللواتي ينجبن أكثر عرضة لسلس البول الإجهادي.

علاج سلس البول الإجهادي

يمكن استخدام طرق المساعدة الذاتية والمساعدات الأخرى، كما هو موضح أعلاه، لعلاج سلس البول الإجهادي المعتدل.

عوامل حجمية

وهي مواد تُحقن في بطانة مجرى البول المسمى أيضًا بالإحليل، حيث تزيد من حجم بطانة هذا المجرى، مما تخلق مقاومة ضد تدفق البول. ويُعد الكولاجين واحدًا من هذه العوامل شائعة الاستخدام.

العملية الجراحية

عندما تفشل هذه الطرق، قد يتم اللجوء إلى الجراحة التي تكون فعالة للغاية وطويلة الأمد. فالجراحة عملية صغرى تُجرى داخل العيادة الخارجية في معظم الحالات دون الحاجة لأنبوب القسطر بعد الجراحة. ويمكن إجراء العملية الجراحية لتحقيق الآتي:​

  • زيادة المقاومة في مجرى البول (الإحليل).
  • غرس عاصرة اصطناعية​.
  • شد عضلات قاع الحوض​.
  • تغير الضغط داخل مجرى البول باستخدام الجهاز المغروس.
  • تقليل تسرب البول مع ممارسة الرياضة والنشاطات الأخرى​.
  • السماح للشخص لاستئناف معظم أنشطته العادية في غضون أسبوعين بعد الجراحة​.
  • السماح للحصول على نتيجة طويلة الأمد​.
  • مساعدة كلًا من المرضى الذين يعانون من فرط نشاط المثانة وسلس البول الإجهاد​ي (سلس البول المختلط)​.

تمارين كيغل

تمارين كيغل، وتسمى أيضا تمارين قاع الحوض، تساعد على تقوية العضلات التي تدعم المثانة والرحم والأمعاء. ومن خلال تقوية هذه العضلات، يمكن للشخص أن يقلل أو يمنع من حدوث مشاكل مثل تسرب البول.

كيفية ممارسة تمارين كيغل

على المريض أن يتخيل أنه يحاول وقف تدفق البول أو عدم تمرير غازات المعدة. فعند القيام بذلك يكون المريض قد قلص عضلات قاع الحوض ومارس تمارين كيغل. فأثناء القيام بتمارين كيغل، على المريض ألا يحرك ساقيه والأرداف أو عضلات البطن. وفي الواقع لا ينبغي لأي أحدٍ أن يشعر بأن المريض يمارس تمارين كيغل.​

كم مرة يجب القيام بممارسة تمارين كيغل؟

ينبغي القيام بممارسة تمارين كيغل كل يوم حيث يقوم المريض بخمس مجموعات يوميًا. ففي كل مرة يشد المريض عضلات قاع الحوض ويعد ببطء للعدة الخامسة وثم الاسترخاء. ويكرر هذا التمرين عشر مرات لمجموعة واحدة من تمارين كيغل.

​​​​​​